القاهرة- الشبكة الإعلامية الفلسطينية
تستعد السلطات المصرية لترحيل المئات من ناشطي حركة "فتح" وعناصر الأجهزة الأمنية الموالين لرئيس السلطة محمود عباس، الذين فرّوا من غزة حينما حسمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الموقف الميداني في القطاع منتصف حزيران 2007؛ إلى اليمن وذلك جراء شكاوى السلطات المصرية مما تسميه "المشكلات الكبيرة التي سبّبها هؤلاء النشطاء للأمن المصري" خلال عام.
وأفادت مصادر مطلعة في حركة "فتح" لوكالة "قدس برس"، أنه يتم الإعداد حالياً لترحيل حوالي أربعمائة من ناشطي الحركة وعناصر وضباط الأجهزة الأمنية المتواجدين في الأراضي المصرية منذ عام إلى اليمن، وذلك ضمن اتفاق ما بين القاهرة ورام الله وصنعاء من أجل "تخلص مصر من هذه العناصر".
ويرفض معظم عناصر "فتح" الذين فروا عقب الحسم العسكري في غزة، قبل عام كامل إلى مصر، العودة إلى قطاع غزة خشية تعرضهم للمحاسبة من قبل السلطات الجديدة في القطاع أو تعرض أهالي ضحايا الأجهزة الأمنية السابقة لهم، بينما في الوقت ذاته ترفض السلطات الإسرائيلية كذلك وصولهم إلى الضفة الغربية.
وأضافت المصادر أنّ محمد دحلان، قائد ما يُعرف بـ"التيار الانقلابي في حركة "فتح"، وفق توصيف حركة حماس، اتهم خلال حديثه مع هؤلاء العناصر الذين يعتبرون مقرّبين منه، السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو بالوقوف وراء هذا الترحيل، وأكد دحلان أنه يحاول التدخل لدى المسؤولين المصريين لعدم إتمام عملية الترحيل.
وكانت القاهرة قد رحلت مؤخراً عدداً من عناصر حركة "فتح" المقيمين لديها إلى الضفة الغربية، وذلك "بعد تورطهم في عمليات تزوير والمتاجرة في المخدرات والإخلال بالأمن العام"، كما ورد.