في هذه الأثناء تكشَّفت ملامح خطة صهيونية أمريكية للسيطرة على الضفة الغربيةوقطاع غزة، من خلال إخضاع الضفة للانتداب العسكري الصهيوني، وإدخال قوات دولية إلى القطاع، وقالت جريدة (الدستور) الأردنية في عددها أمس الأحد: إن هذه الخطة كانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تعتزم تنفيذها أثناء فترة حكم رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات.
وتنص الخطة على نشر قوات دولية في قطاع غزة يُسهم في تشكيلها حلف شمال الأطلنطي (الناتو)، وتتكون من 20 ألف جندي تكون مهمَّتها "ضبط الوضع الأمني" في القطاع، بما يعني ضرب المقاومة بعيدًا عن المزاعم التي تروِّجها السلطة الفلسطينية، بأن هدف تلك القوات سيكون الفصل بين الفلسطينيين والصهاينة، كما ستحتفظ تلك القوات الدولية بمواقع عمليات حول الخليل والقدس المحتلة ونابلس في الضفة الغربية إلى جانب مدينة غزة.
وقالت الجريدة إن تلك الخطة وضعها 60 ضابطًا في مدرسة الجيش للدراسات العسكرية المتقدمة الأمريكية المعروفة باسم (سامس)، مشيرةً إلى أن القيادة الأمريكية- الأوروبية التي يرأسها القائد الأعلى للحلفاء في (الناتو) ستُشرف على العملية التي سوف يتم تنفيذها استنادًا إلى الدعوة التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس قبل أيام في فرنسا بنشر قوات دولية في قطاع غزة.
وكانت مختلف الفصائل الفلسطينية قد أعلنت رفضَها نشْرَ الخطة، وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) إنها سوف تعامل تلك الخطة على أنها قوة احتلال جديدة للقطاع.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس: إنه من المستغرب ان يطالب محمود عباس بنشر قوات طوارئ دولية في قطاع غزة بعد ان فشلت قواته الفاسدة في حماية الاحتلال، وجمع سلاح المقاومة وتدمير حماس وعزلها.
وأضاف برهوم: اما اليوم وبعد تسلطه على ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، اراد عباس ان يستعين بقوات طوارئ دولية وربما اميركية واسرائيلية لكي تأتي الى قطاع غزة وتحمي الاحتلال وتجمع سلاح المقاومة وتقضي على حماس، مؤكدا انه لافرق بين هذه القوات وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي تغتال وتدمر وتقتل وتجتاح المدن الفلسطينية.
في السياق ذاته أكد النائب يحيى موسى نائب رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي أن حركة المقاومة الإسلامية حماس ستتعامل مع أي قوات دولية يتم استقدامها إلى غزة، كقوات احتلال مستهجناً تفكير رئيس السلطة محمود عباس باستقدام مثل هذه القوات لاستنساخ تجربة العراق وأفغانستان بكل مرارتهما
تحياتي
..:)