[align=center][img3]http://www.palestine-info.info/ar/DataFiles/Cache/TempImgs/2007/1/Images_News_2007_June_15_Haniye14_300_0.JPG[/img3]
رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية
غزة – نكشة بـــــــــرس
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أنّ "الحكومة الفلسطينية القائمة سوف تمارس عملها على أكمل وجه، ولن تتخلى عن واجبها تجاه الشعب الفلسطيني".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده هنية في مدينة غزة بعد منتصف ليل الخميس/ الجمعة (15/6)، عقّب فيه على التطوّرات في الساحة الفلسطينية، وبخاصة القرارات التي اتخذها رئيس السلطة محمود عباس.
وعلّق إسماعيل هنية على القرارات التي اتخذها رئيس السلطة محمود عباس ليل الخميس، والتي تضمنت "إقالة" الحكومة ورئيس الوزراء وفرض حالة الطوارئ. وأعاد هنية في هذا الصدد إلى الأذهان أنّ "وجودنا في الحكومة جاء بإرادة شعبية، جاء بإرادة وطنية، وعبر صناديق الاقتراع".
وشدّد رئيس الوزراء الفلسطيني على أنّ "الوضع القائم في الساحة الفلسطينية لا تصلح معه قرارات منفردة على هذا الشكل وبعيدة عن التوافقات الوطنية"، معتبراً أنّ المحيطين بعباس لم يقرؤوا آثار القرارات التي جرى الإعلان عنها ليل الخميس.
وبالمقابل؛ قال هنية "نؤكد التزامنا بالنهج الديمقراطي واحترام كلّ مكوِّنات النظام السياسي التي جاءت عبر الانتخاب".
كما شدّد رئيس الوزراء على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وأكد كذلك أنّ "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الوطن، وشعبنا في القطاع جزء من الشعب الفلسطيني"، كما ورفض بوضوح فكرة إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وحده.
وأعاد رئيس الوزراء الفلسطيني إلى الأذهان عملية الإفشال المنهجية التي مورست بحق حكومة الوحدة الوطنية وخطتها الأمنية، وبتورط قيادات بالأجهزة الأمنية، ذكر منهم بخاصة رشيد أبو شباك الذي قاد جهاز الأمن الوقائي.
ولفت هنية الانتباه إلى تفاقم الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وحكومتهم، مشيراً إلى أنّ "النقلة الأخطر" جاءت بدخول قوات أمن الرئاسة والأمن الوطني إلى جانب ما يسمى "تنفيذية فتح"، وجرى بموجب ذلك ارتكاب جرائم دامية وعمليات قتل على الهوية وحتى بسبب اللحية، وقتلوا العلماء وأئمة المساجد، وشاركوا في عمليات النهب والسرقة، واقتحموا منازل المواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أنه "للأسف لم يَجر ضدهم (تلك المليشيات) أي إجراءات أو عقوبات أو تدابير، إلى أن وصل الأمر إلى إطلاق النار على مقر الحكومة خلال جلسة اجتماعها الأسبوعي"، وإطلاق القذائف على منزل رئيس الوزراء واستهداف أفراد حراسته.
وقال هنية إنّ ممارسات تلك المليشيات دفعت "الناس لردّات فعل"، خاصة مع التمادي في أعمال القتل على الهوية واستباحة المساجد وترويع المواطنين.
وتعهد هنية بأنّه سيتم فرض الأمن "بالحزم والحسم والقانون"، داعياً الشرطة والقوة التنفيذية على المضي في ذلك، مشيراً إلى أنّ ترتيبات سيجري وضعها للقوة المشتركة من الأجهزة الأمنية بحيث تمارس عملها في أقصى سرعة ممكنة.
وفي سياق التطوّرات المتعلقة بسيطرة مجاهدي كتائب القسام على مقارّ أجهزة الأمن في قطاع غزة؛ قال هنية "أدعو إخواني في حركة المقاومة الإسلامية إلى الإعلان عن العفو العام وتأمين الناس على أرواحهم". ومضى إسماعيل هنية إلى القول "سوف نشرع في المصالحة الوطنية الشاملة ولن نتراجع عنها".
وبينما دعا هنية إلى الشروع بحوار فلسطيني شامل؛ فقد أكد استمرار الالتزام باتفاق القاهرة واتفاق مكة. كما أعرب هنية عن الالتزام بإعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أسس وطنية صرفة، ومن خلال الاختيار القائم على أساس الكفاءة والنزاهة.
وفي ما أكد هنية حفظ أمن الرعايا الأجانب؛ فقد طالب بقوة بإطلاق فوري لسراح الصحفي البريطاني المختطف في قطاع غزة ألان جونستون، ودعا من جانب آخر إلى استمرار إجراء امتحانات الثانوية العامة كما هو مخطط لها.
وبشأن البُعدين العربي والدولي؛ قال رئيس الوزراء الفلسطيني "أؤكد على احترامنا لكل العلاقات الأخوية مع الدول العربية الشقيقة"، مؤكداً أن لا تغيير على طبيعة العلاقة معها، منادياً أيضاً بالعلاقة مع الأسرة الدولية على أسس سليمة. [/align]