اليوم لن أطيل عليكم بالحديث من خلال المقدمات المعبرة والصيغ البلاغية المحزنة ولا من خلال التلاعب بعواطفكم من خلال كلماتي المتناسقة ،فالموضوع لا يحتمل هذا كله ...
ولن أتناول تلك الظاهرة المجرمة التي جدت على مجتمعنا لإعدام الناس أحياء ورميهم من فوق الأبراج وكأننا ننتحر لكن بأمر احد آخر،،
ولن أناقش الأحداث في هذا الوقت بالتزامن مع وقت امتحانات الثانوية العامة ....
الآن نناقش موضوع أكثر أهمية موضوع يهز كيان من يفهمه ويستوعبه ::
كُثر منا من سمع النداء الذي وجهته إحدى سيدات بيت حانون الصامدة في وجه الاحتلال الصهيوني بوابه القطاع الأولى من شماله،، التي لطالما صدت وهزمت الكثير من المحاولات لأزالها،، ولطالما دمرت جبروت الدبابات الإسرائيلية ،لكنها اليوم وللأسف وجهت نداء إلى أبناء شعبها ورجال شعبها وإخوانها وأبنائها أبناء فلسطين المرابطة والصامدة في وجه الاحتلال الاسرائيلى ،،هكذا كلنا نعتقد ونقول ولطالما آمنا بهذه المقولة لكنكم ستكتشفون العكس الآن.....
سيده فلسطينيه تناشد أبناء هذا بلدها أبناء محمد عليه السلام بالرحمة حين يحاصر بيتها ويقتل رجاله ويحرق البيت على من بداخله ولا احد يستطيع أن يصل لهم بسبب المليشيات المسلحة التي تحرر الأقصى الذي نقل في بيتها
يضرب البيت بالصواريخ المضادة للدروع ويقصف بالصواريخ وينهال عليه زخات من الرصاص لا تعد ولا تحصى تسمعها عبر الأثير ،ولماذا لا اعلم؟ لكنى أظن أن القدس قد نقلت في بيت تلك السيدة وهم هناك لتحريرها
أختاه لا تنادى ولا تناشدي أبناء هذا الشعب فقد ماتوا من تناشدين قد ماتوا أهل النخوة وأهل العروبة وأهل الكرامة حينما نزلت أول قطرة دم فلسطينيه بأول سلاح فلسطيني رفع على صدر أخ لنا،، كان بالماضي مجاهد ومرابط واليوم أصبح مجرم قاتل يقتل النساء في بيوتهم ،،أختاه فلا تناديهم فقد ماتوا
ماتوا من كانوا يحملون لواء العزة والكرامة لتحرير هذه البلاد وأصبحوا يحملون لواء المصالح والكراسي والصراع الحقير الذي أوصلنا لحد مهاجمة البيوت على ساكنيها علماً بان الرسول الأكرم يا من تقولون أنكم تتبعونه حرم علينا قتل النساء والأطفال بل حتى الشيوخ
واليوم أراكم تقتلون وتدمرون الأطفال والنساء قبل الرجال ..... فالمعادلة قد اختلفت
اختي الكريمة يا وجهتي ندائك عبر الأثير يا من أكدتى موت ضمير كل من سمع النداء وكان باستطاعته التلبية ولم يلبى ،،ومن قبله موت وإجرام من حاصر بيتك الآمن الذي من المفترض أن يكون من أأمن الأماكن في العالم
لا اطلب منك إلا أن تقولي حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من ظلم وتجبر فالله حي لا يموت
اخوانى الكرام الموضوع ليس بحاجة إلى شرح كبير ولا إلى تملق بالحديث واستخدام الكثير من الكلمات فهو يحمل بداخله وللأسف نبأ نعى هذا الشعب وكنت من قبل قد قولت أن فلسطين ماتت وكتبت ذلك والبعض قد عارض ذلك اليوم لا أدرى إن كنت سأرى احد يعارض هذه المرأة في ندائها واستنجادها
وان وجد فليتكرم ويشرح لها سبب محاصرتها وحرقها في بيتها ...
لن أقول في زمن المعتصم ما حدث فكلكم يعلم القصة لكن أريدكم أن تقارنوا ذلك الزمن بهذا الزمن
بالنهاية سؤال أخير للجميع :هل نستحق أن نكون على ارض الرباط بعد ما يحدث وحدث بيننا لدرجة الهجوم على البيوت الامنه؟؟؟؟؟؟ بل هل نستحق الحياة؟؟؟؟؟؟
__________________