تثير في نفسي الفضول .. تلك الفتاة الشاحبة .. المنطوية على نفسها .. مخفية جمالها كالقمر وقت الخسوف ..
كوردة منزوية .. وحيدة .. لا تصلها فتسقط اوراقها دون ان يشم عبيرها احد .. تثيرني بغموضها ..
تغريني بالغوص في بحورها والكشف عن اسرارها .. لكني اخاف من كسر حاجز وحدتها ..
اخاف من فتح جروحها .. وتقليب صفحات ماضيها الحزين .. المتدفق من عينيها الذابلتين ..
كم اود ان تكون صديقتي لتفضي لي بهمومها لكي امد لها يد المساعدة .. لكن للاسف ..
اختفت وسط الحشد .. فيما قلبي يعتصر الما على حزنها الغامض .. وعلى عجزي عن مساعدتها ..
هاانذا اراها تبحث عمن يواسيها .. فجاة تلاقت اعيننا .. لكن من انا لها .. لست سوى غريب ..
وفيما تلاشت نظرتنا وسط الحشد .. شهق القدر .. واه .. ما اقسى القدر ..