في الظلام الدامس
وفي برد الصيف القارص
رحت أخطو كجواد فقد فارسه
وسط الغاب المخيف
ورحت في استماتة يخنقها اليأس
أدفع عني النسمات الرقيقة
القاتلة ووحيدا خلال لحظات تأملي ...أغدو...
فتمتلأ حياتي سحراً
وروعة
وعشقاً للجنوب
الذي يعطيني حق التأمل والصمت بلاثمن
ووحيداً رحت أجذب خيوط الزمن
أدفع دولاب الايام
لعلها تظهر لي حلمي الرائع الضائع
وتمر سنين الضياع
ورحلة الي اغوار النفس
واعماق الروح
رحلت الي هناك
فلقد ضقت ذرعاً بهذا الكون الضيق
الذي لايتسع افكاري
وعندما اعود
اسير بخطي مكرهة
في طرقات الحياة
اشق طريقي بفأس
كتب عليها كلمات
"روحك بحر ... إنسان...
لاتحدها شواطئ...ولاخلجان..."
فهل أرجع...
تستبدك الحيرة...فتمل الرجوع
ترحل الايام
وتمر سنين الضياع
فلمن تشكو
اتشكوا للكون من الكون
ام تشكو لنفس من النفس
والدمع تفر من عيني
من جسدي
حتي الدموع ...تركتني ...
فأحسست بالوحدة القاسية
بين ألاف البشر
وبألامس فقط
أدركت معني أنني أحيا
وأنا بين الأموات