ذكر الثعالبي صاحب فقه اللغة عن مراتب الحب في اللغة العربية
قال:
أول مراتب الحب الهوى
ثم {العـلاقة}
ثم {الكــلف}
ثم{الشـعف} بالعين واللوعة وحرقة الهوى
ثم{الشـغف}بالغين وهو أن يبلغ الحب شغاف القلب
وفى القران الكريم عن امرأة العزيز ويوسف يقول الله تعالى:
{قد شغفها حبا}
ثم{الجوى}وهو الهوى الباطن
ثم{التــيم} وهو أن يستعبده الحب فهو متيم
ثم{التبـل} وهو أن يسقمه الحب فهو متبول ومنه القصيدة
الشهيرة لكعب بن زهير في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم:
بــانت سعــاد فقلبي اليوم متـبــول ........ متـيم على إثرها لم يفد مكــبول
ثم{التدليه} وهو ذهاب العقل من الهوى فهو مدله
ثم{الهـيوم}وهو أن يذهب على وجهه لغلبة الهوى عليه فهو محب هائم
قــال الشـــاعر :
أهـــيم بــروحي على الرابية ........وعــنـد المقام والقــبـلتـين
وقد أوردت الكتب شواهد كثيرة لكل تلك المعاني.
ومـنـهــا ماجاء في شرح ابن عقيل كشاهد على أن الكلام
قد يكون بالإشارة مثــل قول الــشاعر في حبيبته:
أشــارت بطرف العين خيفة أهلها .......إشــارة محــزون ولم تتكلم
فأيقـنت أن الطرف قد قال مرحباً.......وأهلا وسهلا بالحبيب {المتيم}
والحب هو تعلق روح بروح ، واشتباك نفس بنفس ، دون النظـر إلى جمال جسد ، أو حسن مظهر.
والحب هو عمى العاشق عن عيوب المعـشــــــــــوق.
قيل لبعض العـلماء : إن ابنك قد عـشق ! فـقال : الحمد لله !
الآن رقت حواشيه ، و لطفت معانيه ، و ملحـت إشاراته ، و ظرفت حركاته ، و حسـنت عباراته ، وجادت رسائله ، وجلت شمائله ، فواضب المليح ، وجـنب القبيح.
و سـئل أحد العلماء وقيل له : هل سلم أحد من العشق؟ فقال : نعم الجلف
الجافي الذي ليس له فضل ولا عـنده فهم