السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمي الحبيبة..
لا أدري إذا كانت تسعفني الكلمات في وصف حبي لكِ، وشكري لعطائك، وتقديري لجهدك، فكل ما حققته من نجاح، وكل ما يحيط بي من سعادة، ما كانا ليأتيا لولا دُعائكِ وتشجيعكِ ودعمكِ.
منذ أن أطللّت على الدنيا، ووجهك المشرق لا يتجاوز عيناي.. كنتِ دائماً تلفيني بالرعاية، وتحضنيني بالحنان، وتغطيني بدفء صبركِ وتحملكِ. كثيراً ما كنتِ تسامحيني إن أخطأت، وتشجعيني إن تعثرت، وتساعديني إذا فشلت، فكان توفيق الله وحفظه رفيقي دوماً وأبداً.
ماذا أقول عن مواقفك المشرفة التي لا تُعد ولا تحصى! هل أتحدث عن تضحيتك أم عن صبرك أم عن عطائك ام عم المصاعب والألام
أم أتحدث عن مشاعرك العظيمة ؟
محطات كثيرة يا أغلى الأمهات، مرت علّي وكان لكِ فيها دور كبير، وما زلت أتذكر تفاصيل جزيئاتها، فكيف لي أن أنسى الأخلاق الفاضلة التي غرستيها في نفسي، والشريعة السمحة التي عرفتيني بها، ومهارات التميز التي وضعتيها نصب عيناي؟!
ورغم حدود الأوطان التي تفصل بيننا، وبُعد المكان، فما زال صوتك الشجي الذي ينبعث عبر الهاتف كل عدة أيام، يطرب أذناي، ولا تدرين مدى سعادتي عندما أسمع كلماتك الحنونة، ودعواتك الطيبة، التي تزيل كل الهم والقلق الذي يعتريني أحياناً، فيا لسعدي بكِ، ويا هنائي بأم مثلكِ.
حماك الله يا أمي، وأمد في عمرك، وجزاكِ عني، وعن اخوتي، الجزاء الحسن، يا خير الأمهات، ويا أنقى ما في الوجود، يا رمز الوفاء، ويا صانعة الرجال.
ودمتِ بخير وسعادة وهناء.
إبنك المحب / أبو أدهم