التسجيل تعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاهداءات


العودة   منتديات حركات > .:+::][ المنتديات الاجـتـمـاعـيـة ][::+:. > حركات الأسرة والطفل

حركات الأسرة والطفل قضايا الأسرة والأطفال ،نربية الاطفال ، الاهتمام بالاطفال ، نعليم الاطفال


أطفال الكارّو في غزة.. حين تدوس الحوافر أحلام البراءة!!

قضايا الأسرة والأطفال ،نربية الاطفال ، الاهتمام بالاطفال ، نعليم الاطفال




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-14-2008, 11:43 PM
الصورة الرمزية دلوعة جوزي
 

 









Lastpo10 أطفال الكارّو في غزة.. حين تدوس الحوافر أحلام البراءة!!


أطفال الكارّو في غزة.. حين تدوس الحوافر أحلام البراءة!!


صباحٌ باهت.. يومٌ ثقيل كما كان أمس.. لاشيء جديد سوى تاريخ اليوم الذي زاد على رقم تاريخ الأمس واحداً.. وأنقص من العمر سنة!!
لا شيء يتحرك .. وأنت كما أنت يا "صفوان".. تصحو.. تتثاءب.. تلقي تحية الصباح على والدك الذي أصرّ –خشيةً على رجولتك لا أكثر- أن يغادرك مقاعد الدراسة في اليوم الأول من السنة الثالثة الابتدائية -لا لشيء صدقني- فأنت بتَّ قادراً على فك شيفرة حروف الضاد.. وهذا حسبك!!
تنطلق فتأكل خبز الصاج.. تطعم حمارك الكهل نصيبه اليومي من أوراق الذرة أو حفنات الشعير.. ثم تسحبه وهو الذي يسبقك في الحجم أحجاماً.. أما في العمر فيجاريك.. أعماراً!!
اليوم يا صفوان بتَّ ابن عشر، وحالك هو هو منذ ثلاثة أعوامٍ مضت.. وحمارك على حاله كذلك.. يحمل صناديق البرتقال فيسير أميالاً وأميال.. من بيت حانون شمال القطاع إلى سوق الساحة وسطه، ومن الأخير إلى جنبات سوق الشيخ رضوان تحاول تصفية البضاعة بصوتك الذي يستغيثك.. أن ارحمني فأنا أحتضر!
لا أدري إن كانت حملقتك هذه في السقف قد تجدي نفعاً.. هيا قم يا صاح.. فابدأ صباحك ولا تسألني شيئاً.. فقد حفظت على لسانك السؤال.. "إلى متى سيبقى حالي على هذا الحال؟!"
كانت هذه صفحةٌ من مذكرات طفلٍ غزي بدأ كتابتها وهو ابن سبع.. يعمل ووالديه في مجال الزراعة، فيتكفل هو ببيع المحصول على عربته (الرفيقة)!!

لم تكن معاناة صفوان هي المقصودة فأمثاله في غزة.. كثر!، لكن فكرة أن يقود عربة الكارو طفلٌ في عمره على طريقٍ يصل بيت حانون شمالاً بغزة المدينة والعكس.. أمر يجعلك تفكر في قضيةٍ واحدة.. أطفال غزة هم الوحيدون في العالم القادرين على قيادة مركبة دون رخصة.. وبلا مسائلة قانونية!.. أطفال "الكارو" في غزة والتقرير التالي:
بدأها بعمر سبع!
لعل الزمن كان مهماً جداً في تلك اللحظة لألقي نظرةً سريعةً إلى ساعتي: إنها الثالثة عصراً..
لم يكن جلوس الطفل "جمال صبح" (12عاماً) على حافة الكارو خاصته إلا ليحصل على قسطٍ من الراحة بعد يومٍ شاقٍ قضاه في بيع التوت الأرضي الذي جلبه ووالده من أطراف بيت لاهيا شمال قطاع غزة إلى سوق فراس حيث يكثر المشترين..
ولعله شعر –كم أنا مزعجة- عندما اقتربت منه وحركت يدي أمام عينيه ليعيرني بعضاً من اهتمامه، صحا وسألني عما إذا كنت أريد "التوت"، إلا أنني خالفت توقعاته حين بدأت أتعرف إليه..

سألته عما إذا جاء وحده إلى هنا، فأجاب :"أتيت مع والدي"، سألته ثانيةً: "وهل كنت أنت السائق؟؟"، تابع :"بالتأكيد.. أبي يجلس بجواري، يمسك صناديق التوت لئلا يقع أحدها أرضاً إن أسرع الحصان".
المسافة الزمنية التي يمر بها الطفل "صبح" من مقر بيته إلى حيث وقف في سوق فراس، تتعدى يومياً (ثلاثة أرباع الساعة) –وهذا بعد أن ارتقت الدابة المربوطة بعربته إلى منزلة "حصان"- أما قبل عامٍ من الآن فكانت المسافة تزيد عن ذلك بمعدل الضعف حيث كان حمارهم عجوزاً "يمشي الهويني كما يمشي الوَجِيْ الوَحِلُ"، والوجي الوحِل في لغة الضاد هو الحذر والتمهل خشية الوقوع في الوحل.
"صبح" بدأ قيادة الكارو عندما تخطى بعمره عتبة السادسة، وكان "مشواره الأول" إلى غزة المدينة.. بعد المرة الأولى لمحاولة القيادة بأربعة أشهر، "وحدي ودون مساعدةٍ من أحد".
بين هييش وهووص!
حلم ابن فرناس كان قاتله.. وفي غزة ألف ابن فرناس.. ينتظرون أن يطيروا إلى عالمٍ جديد.. عالمٍ يخرجهم من ثنايا قصة المر التي يتجرعونها حرفاً حرفاً!! أما مناسبة القول فهي حلم صديقنا "جمال" في التحليق بفضاءات الحياة.. فحصانه البني يأخذه إلى الخلاء! حيث الأرض "للا أحد"، فيغمض عينيه.. ويحاول الطيران بعيداً عن هم الدنيا.. عن ذلك يقول :"كلما كان الحصان أسرع.. كلما أشبع رغبتي بالتحليق أكثر، أما إن أتيت المدينة فهذا يعني أن الحصان سيمشي على مهله تفادياً للانزلاق فوق أغطية ثغرات الصرف الصحي في الشوارع من ناحية، وخوفاً على حياته من مركبات الشحن من ناحيةٍ أخرى".
"لا أفرّق بين الكارّو والسيارة فكلاهما يصل بالإنسان إلى وجهته، وإن استطعت أن أقود اليوم كارو بين السيارات، فهذا يعني أنني جدير بقيادة السيارة عندما أكبر"، خطر ببالي أن أسأل جمال عن المصطلحات التي يستخدمها لتحريك حصانه فأجابني :"عندما كان لدي حمار.. كنت أحركه بـ حااه، وأوقفه بـ هييش، وعندما اشترينا الحصان بدأتً أحرّكه بـ جــي وأوقفه بـ هووص".

لا يدري من الحمار؟!
"ربما وصلت متأخرة"!! هذه هي العبارة التي قلتلها لنفسي عندما توجهت إلى طفلٍ آخر يناديه أقرانه بـ "ناجي" لا يضع له الرائي عمراً أكثر من ست.. يمسك بلجام حماره ويحاول أن يلفّه باتجاه الشارع العام.. ولأنه كان يهمّ بالرحيل.. قال لي :ستجدينني غداً في نفس المكان..
صباح اليوم التالي: جاء ناجي وأخذ لنفسه زاوية.. وقف على عربته يدلل على بضاعةٍ كانت بحوزته.. خس.. خيار.. بندورة.. بصل!!
"ناجي" الذي وصل لوحده إلى غزة من منطقة جباليا في الشمال أيضاً على ظهر "الكارّو".. لم يزد شيئاً على ما قاله صاحبه "صبح" إلا بعض المضايقات التي يتعرض لها كسائق كارو تجرها دابة، عن ذلك يقول والدمعة تترقرق على وجنتيه :"أكثر ما سمعته يوماً وأشعرني بأنني عالة على المجتمع هو ما قاله لي سائق سيارة أجرة عندما حاولت أن أقطع طريقه بعربتي -دون قصد- (لا أدري من الحمار.. أنت أم من يسحب العربة؟)"، متابعاً :"شعبنا لا يعي معنى الطفولة، وأنا تركت المدرسة لأساعد والدي ورغم ذلك لا أرى حمداً أو شكوراً".
تعرّض لحادثتي سير
محمد القرعان (11عاماً).. وطفل آخر وجدته انضم إلى طابور الأطفال سائقي عربات الكارو في غزة وكانت بداياته مع بداية العام الماضي، تعرض خلالها لحادثتي مرور.. عنهما يشرح بقوله :"مرةً تجاوزت الإشارة، فالحمار جمح ولم أستطع إيقافه، فانطلق يطوي الأرض وكانت السيارات في الخط المقابل بدأت سيرها.. حينها توقف الحمار فجأة وسقطت أنا عن العربة وفقدت الوعي وصحوت بعد أن غادرت المشفى مكسور الكتف، ملفوف الرأس"، أما المرة الثانية كما يؤكد القرعان كانت عندما ارتطمت إحدى السيارات بعربته حين كان يأخذ مكانه في إحدى الزوايا ليبيع البيض، "كانت الفرامل عاطلة عن العمل في سيارة الرجل"، مستدركاً بتهكم :" ولم تخلُ هذه المغامرة أيضاً من جروحٍ ورضوض"
كل هذا ووالده يأبى إلا أن يساعده في بيع ما تنتجه دجاجاته يوماً بعد يوم بدعوى "من سيعيل الأسرة إن لم يكن أنت؟".. يعلق القرعان قائلاً:"ربنا الحامي، وما حامي غيره"

"صفوان" العزيز.. آخر صفحات مذكراتك أكتبها عنك "أنا".. الأيام ربما لن تحمل لك في طياتها الجديد.. لكنها ستحمل لغيرك ولا شك من أطفال غزة جديد الجديد!! ربما همٌ جديد.. ربما فرحٌ جديد.. ربما عذاب.. جوعٌ.. حصارٌ جديد!!
أتعرف صديقي الصغير.. إن فعلها طفل في دولة غير فلسطين وقاد سيارة والده وهو ابن سبع سنوات.. لدخل موسوعةً –أدري أنك لم تسمع عنها مسبقاً- تدعى (غينيس).. فما بالك وأطفال غزة يقودون حياة عائلاتهم كلها.. أتدري لو كنتُ أملك من القرار شيئاً.. لأعطيت طفل غزة لقب (الأكثر رجولة)..
وطالما بقيت تقارير الموت اليومية في غزة.. تمر مع فناجين القهوة الصباحية العربية دون أن تحدث ارتباكاً في وزارات الخارجية.. أو الصحة!! فحسبك يا صفوان أنك تملك عربتك.. تعيل عائلتك.. وتنشد لأهلك حياةً كريمةً أنت سببٌ في تحقيقها.. فهل اقتنعت أن يومك هذا حمل لك من الجديد.. كل جديد؟!

التوقيع

إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمنولا يتحول مع الفصول...
قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت...
قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه ...
فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ...
ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور ...

رد مع اقتباس
قديم 09-17-2008, 08:11 PM   #2 (permalink)
افتراضي رد: أطفال الكارّو في غزة.. حين تدوس الحوافر أحلام البراءة!!

مشكورة دلوعة
وبارك الله فيك
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 09-17-2008, 10:26 PM   #3 (permalink)
افتراضي رد: أطفال الكارّو في غزة.. حين تدوس الحوافر أحلام البراءة!!

جزاك الله خير
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 09-19-2008, 10:43 PM   #4 (permalink)
افتراضي رد: أطفال الكارّو في غزة.. حين تدوس الحوافر أحلام البراءة!!

التوقيع

إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمنولا يتحول مع الفصول...
قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت...
قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه ...
فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ...
ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور ...

  رد مع اقتباس
قديم 09-19-2008, 11:44 PM   #5 (permalink)
 
الصورة الرمزية مهاجر

 









مهاجر غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أطفال الكارّو في غزة.. حين تدوس الحوافر أحلام البراءة!!

اكثر ناس شغاله الان في غزة


اليس عنده كارة وحمار

مريح حاله من السولار والبنزين وهيك امور


بيطلع مواصلات ببلاش هههههههههههههه
التوقيع


//



//
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
أحلام, أطفال, البراءة!!, الحوافر, الكارّو, تدوس, غزة..


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
حمام الزيت لجمال بشرتك وردة حركات المرأه والأزياء 3 04-23-2008 04:51 PM
واحد نذل تجوز .... نضال حركات المـواضيـع الـعـــامــــة 8 02-16-2008 09:55 AM
أطفال جودي حركات الأسرة والطفل 8 01-15-2008 03:00 PM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 07:19 AM.


 
RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | URLLIST | HTML
Sitemap XML | sitemap-1.php | Sitemap URLLIST | Sitemap PHP
sitemap-1.xml | sitemap.mht | sitemap.html
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd