الاهداءات | |
| |||||||
| حركات الأسرة والطفل قضايا الأسرة والأطفال ،نربية الاطفال ، الاهتمام بالاطفال ، نعليم الاطفال |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| |||
| من وصايا لقمان في تربية الولدان تعريف بلقمان: لقمان رجل آتاه اللَّه الحكمة، كما قال جل شأنه: }ولقد آتينا لقمان الحكمة{ (لقمان: 12) منها العلم والديانة والإصابة في القول، وحِكَمُهُ كثيرة مأثورة، كانيُفتي قبل بعثة داود عليه السلام، وأدرك بعثته وأخذ عنه العلم وترك الفتيا، وقال فيذلك: ألا اكتفي إذا كُفيت؟. وقيل له: أي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي إن رآه الناسمسيئًا(1). وقال مجاهد: كان لقمان الحكيم عبدًا حبشيًا غليظ الشفتين مشقق القدمين،أتاه رجل وهو في مجلس ناس يحدثهم فقال له: ألست الذي كنت ترعى الغنم في مكان كذاوكذا؟ قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث والصمت عما لا يعنيني. وعن خالد الربعي قال: كان لقمان عبدًا حبشيًّا فقال له مولاه: اذبح لنا هذه الشاةفذبحها، قال:أخرج أطيب مضغتين فيها ، فأخرج اللسان والقلب، ثم مكث ما شاء اللَّهثم قال: اذبح لنا هذه الشاة،فذبحها، قال: أخرج أخبث مضغتين فيها، فأخرج اللسانوالقلب، فقال مولاه: أمرتك أن تُخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما، وأمرتك أن تُخرجأخبث مضغتين فيها فأخرجتهما. فقال لقمان: إنه ليس أطيب منهما إذا طابا، ولا أخبثمنهما إذا خبثا. {تفسير ابن كثير ، سورة لقمان}. وقال القرطبي: قيل إنه ابن أختأيوب أو ابن خالته، رأى رجلاً ينظر إليه فقال: إن كنتَ تراني غليظ الشفتين فإنهيخرج من بينهما كلام رقيق، وإن كنتَ تراني أسود فقلبي أبيض. والآن مع وصايا لقمان: الوصية الأولى: البناء العقدي للطفل وتصحيح العقيدة }وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم) {لقمان:13(. قال ابن كثير رحمه اللَّه في تفسيرها: يوصي ولده الذي هو أشفق الناسعليه، وأحبهم إليه، فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. ولهذا أوصاه أولاً بأن يعبداللَّه وحده ولا يشرك به شيئًا، ثم قال له محذِّرًا: إن الشرك لظلم عظيم أي هذاأعظم الظلم، قال البخاري: عن عبد اللَّه رضي الله عنه قال: لمَّا نزلت: الذين آمنواولم يلبسوا إيمانهم بظلم )الأنعام: 82) قلنا: يا رسول اللَّه، أينا لا يظلم نفسه؟قال: "ليس كما تقولون لم يلبسوا إيمانهم بظلم: بشرك، أولَمَ تسمعوا قول لقمانلابنه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم"(2). فالظلم هنا بمعنى الشرك، ولميلبسوا إيمانهم بظلم، أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك. ثم قرَن بوصيته إياه بعبادةاللَّه وحده؛ البر بالوالدين، كما قال تعالى:}وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياهوبالوالدين إحسانا{)الإسراء: 23}. وكثيرًا ما قرن اللَّه تعالى بين ذلك في القرآنالكريم. الوصية الثانية: }يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرضيأت بها الله إن الله لطيف خبير{ {لقمان: 16}. قال ابن كثير: ولو كانت تلك الذَّرَّة(من العمل) مُحَصَّنة محجَّبة في داخل صخرة صمَّاء، أو غائبة ذاهبة في أرجاءالسماوات والأرض، فإن اللَّه يأتي بها؛ لأنه لا تخفى عليه خافية ولا يعزب عنه مثقالذرة في السماوات ولا في الأرض، ولهذا قال: إن الله لطيف خبير {لقمان: 16}، أي لطيفالعلم فلا تخفى عليه الأشياء وإن دقَّت ولطفت، "خبير" بدبيب النمل في الليل البهيم. . وقال القرطبي: رُوِيَ أن ابن لقمان سأل أباه عن الحبة التي تقع في سِفْل البحرأيعلمها اللَّه؟ فراجعه لقمان بهذه الآية: يا بني إنها إن تك مثقال... {لقمان: 16}. الوصية الثالثة: بناء الطفل عباديًا وتهذيب نفسه لا زال لقمان يوجه ولده فيقول: يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكرواصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور {لقمان: 17}. قال ابن كثير: أقم الصلاة،أي بحدودها وفروضها وأوقاتها، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر بحسب طاقتك وجهدك،واصبر على ما أصابك، لأن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناسأذى، فأمره بالصبر. وقوله: إن ذلك من عزم الأمور {لقمان: 17} أي الصبر على أذىالناس من عزم الأمور. وقيل: أمره بالصبر على شدائد الدنيا كالأمراض وغيرها وألايخرج من الجزع إلى معصية اللَّه عز وجل وهذا قول حسن لأنه يعُم. قال القرطبي: والظاهر واللَّه أعلم أن قوله تعالى: إن ذلك يشير إلى إقامة الصلاة والأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر والصبر على الأذى والبلاء وكلها من عزم الأمور. الوصية الرابعة: بناء الطفل أخلاقيًا ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور {لقمان: 18}. الصَعْر: الميل، وأصله داء يأخذ الإبل في أعناقها أو رءوسها حتى تفلت أعناقهامن رءوسها. فشبَّه به الرجل المتكبر، قال ابن كثير: لا تتكبر فتحتقر عباد اللَّهوتُعرض عنهم بوجهك إذا كلَّموك. والصَّعَّار هو المتكبر لأنه يميل بخده ويُعرض عنالناس بوجهه(3). ومعنى الآية عند القرطبي: ولا تُمِل خدَّك للناس كبرًا عليهموإعجابًا بنفسك واحتقارًا لهم، وهذا تأويل ابن عباس وجماعة... فالمعنى أقبل عليهممؤنسًا مستأنسًا، وإذا حدَّثك أصغرهم فأصغ إليه حتى يكمل حديثه، وكذلك كان النبيصلى الله عليه وسلم يفعل. ولا تمش في الأرض مرحا: قال القرطبي: وهو النشاط والمشيفرحًا في غير شغل وفي غير حاجة، وأهل هذا الخُلُق ملازمون للفخر والخُيلاء، فالمرِحمختال في مشيته، والفخور هو الذي يعدد ما أُعطيَ ولا يشكر اللَّه تعالى، قالهمجاهد. الوصية الخامسة: مزيد من البناء الأخلاقي: واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير {لقمان: 19}. قالالقرطبي: لمَّا نهاه عن الخُلُق الذميم رسم له الخُلُق الكريم الذي ينبغي أنيستعمله فقال: واقصد في مشيك أي توسَّطْ فيه، والقصد: ما بين الإسراع والبطء، ورُويعن النبي صلى الله عليه وسلم : "سرعة المشي تُذهب بهاء المؤمن"(4). فأما ما رُوِيَعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا مشى أسرع؛ وقول عائشة في عمر رضي الله عنه: أنه رضي الله عنه كان إذا مشى أسرع، فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت،واللَّه أعلم، وقد مدح اللَّه سبحانه من هذه صفته حسبما تقدَّم بيانه في الفرقان. اه. قلتُ: يقصد قول اللَّه تعالى: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا {الفرقان: 63}. واغضض من صوتك قال القرطبي: أي انقص منه، أي لا تتكلف رفع الصوت وخذمنه ما تحتاج إليه؛ فإن الجهر بأكثر من الحاجة تكلُّف يؤذي، والمراد بذلك كلهالتواضع، وقد قال عمر رضي الله عنه لمؤذن تكلَّف رفع الأذان بأكثر من طاقته: لقدخشيتُ أن ينشق مريطاؤك ( ما بين السُّرة إلى العانة ) والمؤذن هو أبو محذورة، سمرةبن معير. إن أنكر الأصوات لصوت الحمير قال القرطبي : أي أقبحها وأوحشها، وقال: والحمار مَثَلٌ في الذَّمِّ البليغ والشتيمة وكذلك نهاقه، وفي الآية دليل على تعريفقُبْح رفع الصوت في المخاطبة والملاحاة بقُبح أصوات الحمير، لأنها عالية، وفيالصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوَّذواباللَّه من الشيطان الرجيم؛ فإنه رأى شيطانًا"(5). وقد رُوِيَ أنه ما صاح حمار ولانبح كلب إلا أن يرى شيطانًا. وقال سفيان الثوري: صياح كل شيء تسبيح إلا نهيقالحمار. اه. قال ابن كثير: وهذا التشبيه في هذا بالحمير يقتضي تحريمه وذَمَّهُ غايةالذَّم لأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ليس لنا مَثَلُ السَّوْء"(6). اه. الهوامش: (1) تفسير الجلالين: سورة لقمان:12. (2) البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء 3110. (3) تفسير القرطبي 17-70. (4) حديث منكر . "السلسلة الضعيفة" ج1-ص132. (5) صحيح الترمذي للألباني (3459). (6) البخاري، كتاب الهبة ح2429. والترمذي كتابالبيوع ح1219 وغيره. الفوائد السلفية التعديل الأخير تم بواسطة أبو عمر ; 06-25-2008 الساعة 12:00 PM |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| التربوية, الإسلام, الطفل, حقوق |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| ::: دعاءمرتب حسب ترتيب المصحف الشريف ::: | مهاجر | حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة | 8 | 07-12-2009 09:28 AM |
| تربية الاولاد في الاسلام_التربية الايمانية | بنت فلسطينية | حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة | 6 | 06-01-2009 09:17 PM |
| هل تختلف تربية الولد تماما عن تربية البنت؟ | fatima | حركات الأسرة والطفل | 4 | 06-23-2008 10:14 PM |
![]() الإعلانات النصية | |||