التسجيل تعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاهداءات


العودة   منتديات حركات > .:+::][ القسم الـعــــام ][::+:. > حركات المـواضيـع الـعـــامــــة

حركات المـواضيـع الـعـــامــــة مواضيع عامه ، مواضيع ساخنه ، آراء مختلفة ، مقالات عامه كلمات قيمه


الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

مواضيع عامه ، مواضيع ساخنه ، آراء مختلفة ، مقالات عامه كلمات قيمه




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 06-30-2008, 12:02 PM
الصورة الرمزية سلام يا صحبي
عنقاء الكمبيوتر والأنترنت
 

 









Lastpo10 الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

الجزء الثاني
تحضير الأمة

تمهيد:
الإسلام.. الأمة الإسلامية..
لقد كان موقع هذه الأمة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب موقعاً وسطاً.. فجاءت وسطاً في كل شيء.. ففي حين نرى الغرب قائماً منذ أن عرف له تاريخ على التعالي والقومية.. قائما على الطبقية الاستغلالية وسيادة الجنس والقومية وتمثلت في طبقة النبلاء والأشراف.. وسيادة جنس على أجناس فتارة الرومان وأخرى الألمان مروراً بالإنجليز والفرنسيين وانتهاءً بالأمريكان.. أما الشرق فجاء على النقيض من الغرب وثورة عليه.. ومثل انقلاباً في عرف البشر حيث جعل الصعاليك هم الطبقة الحاكمة.. فأرادت هذه الفئة أن تحقق للإنسان المساواة في كل شيء وحصروها في احتياجاته الأساسية (المأكل والمسكن والجنس) والتي يشترك فيها مع الحيوان.. فجاءت نظرية سوداء محقت الإنسانية وحولت البشر إلى ترس في آلة.. وأفقدته كل حواسه البشرية.. والتي فضله الله بها على غيره من المخلوقات..
أما الإسلام.. فهو المنهج الوحيد.. الذي جاء للتعامل مع الإنسان كإنسان.. فبنى لأتباعه مجتمعاً فاضلاً.. ساسهم بالعدل الإلهي.. ومحا الطبقية المقيتة بينهم.. فلا فرق بين غني وفقير ولا شريف ووضيع.. وصاغ علاقات المجتمع بالرحمة والتكافل بينهم.. فالغني لا يحلوا له طعام ولا يهنأ برقاد ويعلم ان جاره الفقير قد تمزقت أمعاؤه جوعاً.. هكذا كان المجتمع المسلم.. ثم لما انطلق للعالم.. انطلق لينتشلهم إلى نبله ورحمته.. فجمع في بيته كل الأجناس والأعراق والقوميات.. كلهم.. تحت مظلة واحدة.. بلا فوارق ولا امتيازات.. رب واحد.. منهج واحد.. أمة واحدة.. لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى..
انطلق الغرب من تعاليه واستكباره.. فميز بين البشر.. واستعبدهم واستباح ثرواتهم وجعل نفسه جنساً سامياً.. وما دونه عبيد.
وانطلق الشرق من دناءته وحقده.. فمحا الإنسانية وحول البشر إلى قطعان من الحيوانات.. لا هم لها إلا إشباع شهواتها..
وانطلق الإسلام بمنهجه الرباني يسوس البشرية.. لمراد ربها.. فارتقى بالبشر من عبودية العباد لعبادة رب العباد.. وارتقى بطبائع النفس وعاداتها.. فزكاها من الانحراف والخطيئة.. الكل سواسية بين يدي الحق.. تحت شمس الإسلام العادلة..
هذا هو الإسلام.. ديننا الذي يجب أن نعرفه عندما ننطلق لأمتنا وللعالم أجمع..
ومن هنا أبدأ.. فإن كانت أمة هذه صفاتها.. وهكذا تنظر إلى بني آدم.. والعداء بينها وبين الآخرين على أسس عقدية.. لا على نزاع على توزيع الثروات والنفوذ.. ولا على إشباع الشهوات والرغبات.. فتلك أمة جديرة بالريادة والسيادة.. إذا ارتبطت مرة أخرى بدينها.. وكان.. هذا الدين.. هو محركها.. وعلينا اليوم أن نحيي فيها الدين.. ونعيد تأهيلها للريادة مرة أخرى.. فلا خير في أمة بلا دين يحركها..
والسؤال: كيف نعمل على تعبئة الأمة نفسياً ومعنوياً لخوض الحرب وتحمل تبعاتها ؟.
من فضل الله على الأمة والعالم.. أن توفر في هذا الوقت.. هذا الوقت بالذات.. كافة العناصر التي تجعل الأمة مهيأ نفسياً ومعنوياً لخوض الحرب وتحمل تبعاتها.. فالقاعدة فعلت بالأمة الأفاعيل.. فما دمره الغرب اليهودي الصليبي خلال قرن كامل من تمزيق وتشتيت وتفريق لوحدة للأمة.. وتغريب دينها واغتيال رموزها وكوادرها.. أعادته القاعدة خلال أربع سنوات.. من سفارة نيروبي إلى دك البنتاجون.. وحدة وتماسك وعودة للدين ورموز حية وقيادات شابة.. فلله درهم.
فالصراع الذي بدأته القاعدة ضد عدو الأمة والمتمثل في النظام العالمي الجديد والذي تبلور بشكل واضح لكل العالم منذ عام 1998 بدك السفارتين أيقظ الأمة من سباتها.. أحقاً هناك من يتجرأ على أمريكا !!!.. فقد كان الصراع عادة محصوراً داخل الحدود أو وفق مباركة من أمريكا.. واليوم صفعت أمريكا على وجهها الكالح.. ثم توالت الأحداث بعد ذلك.. من عمليات القاعدة وانتفاضة تستشرف النصر في فلسطين وفتك بالمدمرة كول.. ثم نسف الهيبة الأمريكية من جذورها بدك البنتاجون الذي ترتعد فرائص قادة العالم من ذكر اسمه.. فانهار ما في قلب الأمة من هيبة ورهبة لأمريكا مع انهيار برجي المال والاقتصاد الأمريكي.. وحل بالقلوب عبير الحرية.. وبشائر التغيير.. واستمرت الانتفاضة في مناخ من الأمل لأول مرة منذ أن سمعنا بالقضية الفلسطينية.. ثم جاءت أفغانستان لتعمق الجرح وتوسع الخرق.. فتستوعب الشعوب الأحداث وتشب عن طوق التضليل السياسي والإعلامي.. وتوالت العمليات الجهادية في كل مكان.. مؤكدة على وعي الأمة بدينها من جهة.. ومن أخرى على استمرار مقارعة العدو حتى يهلك.. وما بقي على استثمار هذا المناخ ونجاحه.. إلا وصول التحالف الغربي بخيله ورجله إلى المنطقة العربية حتى تتكشف كل الحجب.. وتزال كل الأغشية عن عيون الشعوب.. وتحمل السلاح لتنافح عن.. دينها.. أمتها.. سيادتها.. ثرواتها..
وعلى التيار الإسلامي أن يكون جاهزاً يقظاً.. ليقطف ثمرة ما خطط له.. وحان وقت حصاده.


وحتى نصل بالأمة إلى قمة للتغير فهناك عدة عناصر رئيسية يجب أن نجتهد فيها بكل همة فالوقت لبدء الحرب قليل جداً [من الطبيعي أن تراعي أمريكا شعور الشعوب العربية والإسلامية فلا تبدأ حربها على العراق إلا بعد الحج أي في منتصف شهر فبراير القادم أما إن بدأت قبل ذلك فهو من حماقتها لظنها أن الأمة حالها كحال سلفها يوم غزاها التتار.. وإن شاء الله ما أن تشتعل الحرب حتى تكون الأمة كلها.. قطز..] وحتى لا أطيل على القارئ فإننا نتبنى في هذه الفترة سياستين هما:
  • <LI dir=rtl>السياسة الأولى: التعبئة النفسية والمعنوية للأمة.. كل الأمة..
  • السياسة الثانية: تسليح الأمة والتحرك على العدو من خلال أمة مسلحة تعمل على رقعة جغرافية مهولة.
السياسة الأولى: التعبئة النفسية والمعنوية للأمة.. كل الأمة..
ويتم ذلك من خلال عدد من العناصر ومنها:
أولاً:تحديد مفتاح الصراع أو خلق الباعث والهدف أو الغاية التي تبرر الحرب وتدفع الأمة للقتال في سبيل تحقيقه، والاستشهاد في سبيله إذا اقتضى الأمر..
قبل ثلاثين عاماً كانت مفاتيح الصراع نادرة.. وكانت الحركة الجهادية وليدة تحبوا بلا خبرة أو تجربة.. أما اليوم فالحركة الجهادية قد نضجت سناَ وعقلاً.. وخاضت العديد من التجارب والحروب.. فحظيت بالخبرة والمعرفة من واقع الميدان والتجربة..
والباعث على الصراع.. أي مفتاح الصراع بل مفاتيح الصراع التي تجمع الأمة.. كل الأمة الإسلامية.. وتحرك الأمة كثيرة عديدة.. فالعدو أهلكه الله لم يترك باباً إلا فتحه ولا مستوراً إلا كشفه.. فالهجمة الصليبية الهادفة إلى تقسيم الأمة واستعبادها وسرقة ثرواتها مفتاح.. وتحرير المقدسات الإسلامية مفتاح.. وما حدث في أفغانستان مفتاح.. وما يحدث من استئصال في بيت المقدس في فلسطين مفتاح.. وما ينتظر من أحداث إبادة للمسلمين في العراق مفتاح.. وإخراج المشركين من جزيرة العرب مفتاح.. ويظل أعظم باعث وأقواها في النفوس هو إعادة دين الله خليفة في الأرض فنحكم بالإسلام ونعيش في ظله وتحت عدله.. بل إن نصارى العرب يطمحون في مفتاح عدل الإسلام وما وفره لهم على مر الزمان..
يقول برنارد لويس في كتابه لغة الإسلام السياسي [ما يزال الإسلام بالنسبة لمعظم المسلمين أكثر أسس السلطة رضا وقبولا أو الأساس الوحيد المقبول في حقيقة الأمر إبان الأزمات، ولا يمكن لسلطة أن تحقق هيمنة سياسية على ساحة شاسعة ولفترة طويلة جدا إلا حين تستمد السلطة الحاكمة شرعيتها من الإسلام أكثر مما تستمدها من دعاوى قومية أو وطنية أو أفكار غريبة، فالإسلام مازال يقدم في الحياة السياسية أوسع صياغة للأفكار وأكثرها إدراكا للمعايير والتقاليد الاجتماعية. ويوفر الإسلام منظومة رموز من أكثر المنظومات فاعلية للتعبئة السياسية]. انتهى النقل..


والعدو قد أعلنها حرباً صليبية لا هوادة فيها.. وتحرك فيها وفق ثلاث مفاتيح للصراع يجمع شعبه وأمم الكفر علينا بها وهي: .. القضاء على الإرهاب.. إنقاذ الانهيار الاقتصادي.. تهيئة ميدان هرمجدون.. وبهذه المفاتيح جمع أموال الخائفين على دنياهم.. الطامعين في ما عند غيرهم.. وحشد التائهين الضالين في نبوءات التوراة.. وعزم على أن ينجح من خلال هذه السياسات في تحقيق عدة الأهداف أهمها:
  • <LI dir=rtl>إخماد الجذوة الإسلامية التي اشتعلت وتجاوزت ما هو مقرر لها.. كما يدعون..
    <LI dir=rtl>النجاة من الإفلاس الاقتصادي بالسيطرة على نفط العرب.. وثروات المنطقة..
    <LI dir=rtl>إنشاء إسرائيل الكبرى والتحضير لعودة الرب وتهيئة ميدان هرمجدون..
    <LI dir=rtl>نزع السلاح من الأمة وتحويلها إلى قطعان من العبيد تعمل في.. مزارع.. ومصانع..وحقول نفط سيدها.. وفق إرادته..
  • إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة في ضوء تقاسم السلطة والثروة كما في السودان (تذكر البند الرابع من المرحلة الثانية من المقدمة التاريخية للرسالة الثانية)..
فحربنا القادمة ندافع فيها.. عن حريتنا.. عن أموالنا.. عن أعراضنا.. عن أرضنا.. وقبل ذلك كله عن ديننا.. فهي جهاد دفع لا طلب.. وعلينا أن نحرك الأمة تحت المفاتيح السابقة كل شريحة بما يناسبها..
ثانياً: خلق المناخ الإيماني للحرب.. وتهيئة العوامل المساعدة لإيجاد هذا المناخ.. والاهتمام بالجانب المعنوي لنجاح تحريض الأمة والجيش للجهاد ضد التحالف اليهودي الصليبي..
فدور العلماء.. ما أجملها من كلمة.. العلماء.. وما أحلاها من لفظة.. لكل من عنده عقل.. حينما يقومون بالحق..فدور العلماء عظيم جداً.. كيف لا.. وهم ورثة الأنبياء.. وفي الحرب.. يتأكد دور العلماء.. والدعاة إلى الله.. والخطباء.. والوعاظ.. في إحسان عودة الخلق لخالقهم.. عاملين على تقوية ما بين العبد وربه.. يربطونهم بالمغيبات في الأجر والثواب.. فتتجرد نواياهم.. وتخلص نفوسهم من حظوظ الدنيا.. وتقوى عزائمهم في بذل النفس رخيصة لله.. فيدفع الأب بنفسه..وتدفع الأم بولدها.. والأخت بأخيها.. والابنة بأبيها.. بعيون ترقرقت فيها الدموع.. وبقلوب سكنها الإيمان.. فتنطق حناجر الأم والأخت والابنة إنما ادخرناكم لهذا اليوم.. فعن ديننا وأعراضنا ذودوا.. عندما تدور رحى الحرب.. يعود الخلق للخالق.. فتعمر المساجد بالمصلين.. وتلهج القلوب فيها بالدعاء.. وترتفع الأيدي فيها بالضراعة.. ويعلو صوت الإمام بالتلاوة.. وتسري في الأجساد قشعيرة الإيمان.. (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر: 23].. وتهطل الدموع.. ليهطل معها غيث السماء بالنصر لجند الله..
ولا ينسى.. العلماء.. والدعاة إلى الله.. والخطباء.. والوعاظ.. أن مكانهم في المسجد.. للتزكية والتوجيه ومكانهم في ميدان الجهاد.. للقتال والتثبيت.. فهم القدوة التي تحتذى..
هذا المناخ يحتاج أن يتقوى ويتماسك.. بين الأمة.. كل الأمة.. وعليه فإننا نوجه دعوة لكل العاملين لدين الله.. ونقول لهم أنتم القدوة في هذه الأجواء والناس لكم تبع.. ومن أخطر الآفات التي تعرض وحدة الأمة للتشرذم والتمزق هو التحزب والتعصب.. والانتصار للجماعة أو الحزب.. والجدال عنهم.. ومن منطلق دعوتنا لكل الأمة بالوحدة والجهاد.. ندعوا كل الجماعات التي تعمل للإسلام لنبذ التعصب لغير الحق.. وقديما قالوا يعرف الحق بنفسه لا بالرجال أو الأحزاب أو الجماعات.. فلنكن وقافين عنده.. فلا عصمة إلا للأنبياء عليهم صلوات الله.. كما أنه لا قدوة في الخطأ فمن تبين له الحق اتبعه.. ولنفهم أنه مهما بلغ الظلم بيننا فهو لا يرد إخوة الإسلام.. فعلينا أن نقدر الخطأ بقدره.. ونلتمس لإخواننا الأعذار.. ونجتهد في ردهم إلى الحق.. بالحق.. وللحق.. وليضبطنا في هذه الدعوة والتحرك عدم الخوض في المسائل الاجتهادية أو التعرض لاجتهادات الجماعات إلا بالمودة والمحبة والنصح الحكيم.. ولتكن قناعتنا أن لكل مرحلة رجالها وأن الله سبحانه وتعالى سيخرج من الأمة من يقودها لتحقيق ما يحبه ويرضاه.
هادفين بذلك إلى تفويت الفرصة على الغرب وأعوانه من شرخ الصف المسلم وإيقاع الفرقة بين أبناءه وتشتيت الجهود وإضاعة المكاسب الكبيرة التي تحققت من خلال الأحداث وما يدور على الساحة.
فالأمة اليوم تمر بأزمة لم تشهد لها من قبل مثيلاً.. وهي في أمس الحاجة لتوحيد الصف من كافة أبناء الأمة ومن كافة شرائحها فالعدو القادم لن يميز بين مسلم ملتزم أو منحرف كما أنه لن يميز بين جماعة وأخرى أو بين دولة وأخرى.... فالعدو برنامجه واضح ورغبته ظاهرة.. وليكن بيننا (حلف) واع لمواجهة (الحلف الصليبي اليهودي) وهجمتة الشرسة هادفين إلى الأتي:
تعريف الأمة بكافة فئاتها وشرائحها من هو العدو وماذا يريد.
التأكيد على دور الأمة في مواجهة أعدائها (والتاريخ الإسلامي القديم والمعاصر حافل بالنماذج).
وضع منهج تثقيفي للأمة يعني بالفهم السياسي والأمني والعسكري لتحقيق وحدة تحرك واعية لها.
العمل على توجيه الحماسة الشبابية لا تقزيمها.
نشر كل ما يرفع الروح المعنوية للأمة دون مبالغة أو تهوين.
الجهاد في سبيل الله فنكون الطليعة والقدوة..
أن نخص الجيوش الإسلامية بالتوجيه والتحريض لتمارس دورها المنشود منها..
هذا الحلف ليس فقط بين التيارات العاملة لدين الله ولكنه أيضاً مع عمقها الاستراتيجي.. مع أمتها بكل ما تعنيه كلمة الأمة من معنى.. فلإن كانت القاعدة والتيارات الإسلامية الطليعة ومقدمة الجيش.. فإن الأمة هي فيالق الجيش وكتائبه..
ولهذا توجب على أبناء الحركة الإسلامية أن يبادروا بالعمل كل في ميدانه لتوعية الأمة وشحذ همتها وتحضيرها للصراع القادم، وألا تقبل بالخنوع أو الخضوع أو ترضى بالذل والهوان.. في ظل الغرب.. فالدعاة إلى الله يبذلون الوسع وينطلقون في ميادين الدعوة بكل الوسائل المتاحة، والصحفيون والكتاب المخلصون يجتهدون في ميادينهم، والمجاهدون ينطلقون بأسلحتهم، وجماعات الإصلاح والدعوة والوعاظ والخطباء وشرائح المجتمع المسلم يخذلون عنا الأعداء قدر جهدهم، ولنعمل سويا تحت شعار "يداً واحدة ضد أعداء الأمة".
وأترك لكم المجال لإضافة ما ترونه مناسباً، كما أوجه الدعوة إلى هذا الحلف لكل من يهمه الأمر من الغيورين المخلصين لله.
وأختم بقول الله تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ). [آل عمران: 103-108].
ثالثاً: مقاومة الحرب النفسية التي يشنها العدو على الأمة لتفريقها وزرع العداوة بينها.. وزعزعتها وإفقادها أملها في النصر.. هادفين إلى احتلال إرادتها القتالية وهزيمتها نفسيا قبل بدأ المعركة..
لابد للعاملين في سبيل الله والمجاهدين أن يخوضوا حرباً إعلامية على صفحات الجرائد والمجلات وكذلك العمل من خلال شبكة المعلومات (الإنترنت).. ومن كل المنابر التي تنطق بالحق.. لدحض الشبهة بالحجة.. والشك باليقين.. فعليهم إبطال أباطيل المبطلين.. وإرجاف المرجفين.. وتثبيط المثبطين المخذلين.. قال تعالى (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً) [النساء: 84].
إن عدونا ماكر غادر.. وقد درس وتتلمذ على يد إبليس.. والتلميذ يسير على خطى أستاذه.. ولهذا فهو يعمد إلى شن الحرب على كافة المستويات.. وعلى المستوى النفسي بشكل كبير.. ومن الأمثلة على حرب العدو النفسية.. إشاعتهم روح الإحباط في الأمة قديما وحديثاً.. فقديماً قالت اليهود حينما نزلت الحروف المقطعة في مطالع السور.. فقاموا بحسابها وفق حساب الجمل (حساب يهودي يعتبرونه سر من أسرار التوراة حيث يقابل كل حرف في اللغة رقما..الخ).. فلما حسبوها.. فرحوا ونشروا دعاية مفادها.. كيف نؤمن لدين عمره سبعون عام..
ومن هذا الباب حديثاً.. ما يشيعونه على فترات.. فتارة يقولون أن أسامة بن لادن مريض..وتارة أنه لن يعيش أكثر من ستة أشهر.. وأخرى أنهم قضوا على تنظيم القاعدة.. وأنهم ضربوا كل رموزه.. وأن.. وأن.. وأن.. والله سبحانه وتعالى عالج هذه القضية بحكمته لتستقر في القلوب فقال تعالى (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) [آل عمران 144].. فالبقاء لله ودينه لا للبشر.. ونحن أمة مؤمنة.. لا يهزها استشهاد الأبطال.. أو أسر الأحرار.. فرحمها خصب معطاء.. لا يعدم أن يلد كل دقيقة فارسًا مغوارًا.. وقائدًا ملهمًا مقدامًا.. ففي مؤتة استشهد جعفر وقطعت يداه حتى لا تسقط الراية.. التي التقطها منه زيد.. فاستشهد.. فرفعها ابن رواحة.. فاستشهد.. فرفعها خالد.. وما أجمل قول القائل (في مقال نشر قبل فترة على المنتديات).. فإن كان أسامة بن لادن هو المقتول.. فشمس الجهاد ليس لها أفول..
نريد خطباء المعركة.. وشعراء المعركة.. فأين حسان وطلحة.. فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لصوت أبي طلحة في الجيش أحب إلى من ألف رجل.. نريد للمعركة الخطباء الفقهاء.. الذين يفندون أباطيل العدو.. ويشعلون الأمة ناراً وحماسة.. وغيرة وفداء.. كما نريد لها الشعراء الفصحاء.. الذين يذكون نارها ويأججون لهيبها.. فيحرقون أكباد الكفار.. ويرهبون قلوبهم.. وياليت الأمة كلها.. ثائر ابن ثائر..
هذا دور أهل العلم والمجاهدين.. أما الأمة فعليها ألا تستجيب لترانيم العدو.. وتغنيه بامتلاك كذا أو كذا من سبل القوة المادية وقدرتها على قتل كذا أو محو الدولة الفلانية إلى أخر ما يروجون له.. فإن كانت هذه معهم فإن الله معنا.. ولا يعلم جنود ربك إلا هو.. وهو سبحانه يهدينا سبلنا.. فإن كانوا يملكون القنبلة النووية فنحن نملك القنبلة الاستشهادية.. وإن كانوا يرجون عرض الدنيا.. فنحن نرجو ما عند الله.. نرد إليه الأمر كله.. قال تعالى (وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء: 104] ونحن والله أقوياء بما يظنه البشر ضعفاً.. وإني والله أتساءل متعجباً ومعجباً.. فعلى مر العصور الإسلامية وبالذات في الحروب الفاصلة الحاسمة كم كانت قوة المؤمنين مقارنة بقوة عدوهم وما هي أدوات القتال مقابل معدات عدوهم.. في القادسية.. اليرموك.. حطين.. عين جالوت.. ونحن اليوم أمام يرموك جديدة.. فاستبشروا عباد الله..
ونؤكد بأن علينا الأخذ بما في أيدينا من أسباب القوة.. لنحسن التوكل على الله.. والله سبحانه يتولانا في الصراع.. وما النصر إلا من عند الله.. فعلينا العمل.. وهو سبحانه يتمه.. لقد قام التسعة عشر بصدم طائرة ببرج.. ولكن من أسقط البرجين ؟!!.. إن مفهوم التوكل على الله لا بد أن يرسخ في الأمة.. وعلينا أن نعالجه بتعميق تعاليم الدين الإسلامي على مستوى الفرد والأسرة والجماعة والأمة..
ومن هذه التعاليم عدم ترديد الإشاعات والأكاذيب.. فتخدع نفسها.. وتثبط الهمم.. وتقوي هيبة عدوها قال تعالى (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً) [النساء: 83].
ومن هذه التعاليم أيضاً.. عدم الطعن في أعراض المجاهدين.. وتناول ونشر ما يسوؤهم.. والبحث والتفتيش عن أخطائهم وعثراتهم.. وتتبع عوراتهم.. والتهكم والسخرية عليهم.. بل إن الواجب في هذه المرحلة وهذا الوقت.. الوقوف معهم.. والذب عن أعراضهم.. وإقالة عثراتهم.. ومعاداة من يريد بهم سوء أو ينشر عنهم ما يسوؤهم.. وهنا أهيب بإخواني أن يقاطعوا جريدة الشرق الأوسط وكل توابعها.. ومن كان على شاكلتها.. فهي تجتهد وفق مخطط التحالف الصليبي اليهودي.. في بث الفرقة بين الأمة والمجاهدين.. والإرجاف في صفوفهم.. ونشر الأكاذيب عنهم.. والترويج لعثرات المجاهدين.. وتعمل على إحباط وقتل الروح المعنوية للأمة.. فهي جريدة خبيثة المولد والمنهج.. وأعتقد أنه لا يجوز العمل فيها.. أو بأي دار نشر تحارب الله ورسوله وعباده المؤمنين.. ولنعلم أن دورنا مع إخواننا المجاهدين هو قول الله تعالى (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 10]..

السياسة الثانية: تسليح الأمة والتحرك على العدو من خلال أمة مسلحة تعمل على رقعة جغرافية مهولة
ونحن هنا نكمل ما بدأه تنظيم قاعدة الجهاد ونسير على دربهم.. فنقوم بتنفيذ هذه السياسة من خلال:
الدعوة لتجيش الأمة.. والعمل على احتواء قوات جيوشها العسكرية.. وبمعنى أدق أن نتحول إلى أمة تحمل السلاح لتحمي نفسها.. ولنطرق بكل قوة على هذا الموضوع.. من خلال برنامج سياسي إعلامي لإفهامها الحرب القادمة وأهداف العدو ورغبته وما تطويه الأيام لها.. ومن خلال برنامج شرعي توجيهي حول الإعداد وأهميته والجهاد وفرضيته.. ومن خلال برنامج عملياتي ناجح لإكسابها الثقة في القدرة على تحقق النصر.. وإذا نجحنا في تنفيذ هذه البند.. وأفرزنا أمة مسلحة من الشرق إلى الغرب.. فنكون أنتجنا واقعاً عسكرياً أسطوريا يهابه أعداء الله.. ويحقق ردعا عسكرياً على الأرض.. يؤدي إلى توازنٍ في القوة.. تأبى الأعداء إثارته.. ويفر المتورط معه من حوزته.. فمن يقوى على محاربة الشعوب..
أن هذه الدعوة لتجيش الأمة لابد أن يسبقها تشكيل خلايا جهادية من شباب الأمة.. تمثل الطليعة المجاهدة التي ترشد الأمة وتدلها على أساليب العمل على العدو وتعمل على جر الأمة خلفها.. هذه الخلايا تشكل من الأمة.. من كل الفئات والشرائح.. الأغنياء والفقراء.. الخاصة والعوام.. الحرفيين والمهنيين.. العلماء وطلابهم.. الآباء والأمهات.. النساء والرجال.. الأطباء والمهندسين.. والطلاب..والتجار.. وقادة الجيوش وجنودهم.. وموضوع هذه الخلايا وكيفية إنشائها وأسلوب عملها وأهدافها.. أحد العناصر الرئيسية في الرسالة الرابعة حيث نفصل فيها.. إن شاء الله.


توسيع رقعة الصراع جغرافياً: إن حمل الأمة للسلاح يساعد على ذلك ويثمر هدفين هامين في الصراع:
  • <LI dir=rtl>تشتيت قوات العدو وإضاعة مجهودها في صراعات جانبية على رقعة جغرافية تتوه فيها قوات التحالف لهثا خلف سراب مجموعات صغيرة ليس لهم أرض ولا عنوان.
  • إحكام السيطرة النفسية على العدو بتعميق الشعور لدي القوات المحتلة بأنها محاصرة وعدوها يتربص بها في كل مكان.. وهم كزورق وسط بحر خضم..
إن مهمتنا الأولى ألا نجعل الحرب تدور رحاها فقط في العراق.. ولا يجب أن ننتظر حتى تدور الحرب في العراق بل علينا المبادرة من الساعة في كل مكان بالعمليات الجهادية.. ولله درك يا أنس الكندري ورفاقك الأبطال.. إننا إن تركنا الحرب تبدأ في العراق.. وأفسحنا المجال أمام قوات التحالف الصليبي اليهودي فسوف يجعلها تنتقل للخطوة التالية.. لتأكل بلاد الإسلام قطراً قطرا.. وعلينا ما أن تدور الحرب في العراق حتى نكون قد ألهبنا ظهورهم في كل بلاد الإسلام..
ممارسة واستثمار العمل السياسي السلبي (الذي ليس فيه إطلاق رصاص مثل.. المظاهرات.. الإضرابات..الاعتصامات.. المنشورات.. الشرائط المسموعة والمرئية.. الأناشيد.. منابر المساجد المؤتمرات..الخ).. على الرغم من كونها تنفس عن بعض الشرائح.. إلا أن أهميتها تكمن في عدة أمور منها الحرب النفسية على العدو ووكلائه وإشعارهم الدائم بلفظ الشعب لهم.. كما أنها تمثل جانباً معنوياً كبيراً يدعم المجاهدين ويتعرفون منها على مقدار نجاحهم في اكتساب ثقة الشعب.. والأمر الأخر إذا كان هناك مجموعة متخصصة في فن إدارة هذه التظاهرات الشعبية فيمكنهم من توجيها وتطويرها.. بحيث يصعب السيطرة عليها.. وعموما يتم تطويرها في ضوء متطلبات الصراع.. وهى مفيدة ومطلوبة في مراحل العمل الجهادي المختلفة..
كما أحب أن أذكر إخواني.. بأن الأمة الإسلامية لها مؤتمران دوريان يجب أن يتم استثمارها على الوجه الأكمل.. أما الأول فهو مؤتمر أسبوعي تحضره كل الجماهير بكافة تصنيفاتها في يوم الجمعة لسماع الخطيب.. وأما المؤتمر الثاني فهو إعلان عام لكل الأمة من شرقها لغربها وهو مؤتمر الحج فلا تهملوه..ويجب الاهتمام ببرنامجهما لتوعية الأمة وإرشادها..
نموذج الحرب الجماعية أو الأمة المسلحة.. يعالج عدد من المشاكل والتي تقصم ظهر أي حركة جهادية أو حتى جيش نظامي.. فمشكلة التمويل للعمل الجهادي تكاد تنعدم اللهم إلا في العمليات الكبيرة.. فما هي التكلفة التي يحتاج إليها مجموعة من الشباب لتنفيذ عملية جهادية.. إن مرتباتهم وحتى مصروفاتهم اليومية تكفيهم لتنفيذ عملية عسكرية بسيطة لها ردود فعل سياسية كبيرة.. وبمعنى أخر كم تكلف زجاجة الملتوف تم إلقائها على أحد المصالح الغربية.. أو طعن جندي أو أي عنصر من عناصر التحالف.. إن النموذج الذي نراه الآن في فلسطين هو ما نطمح إليه من الأمة كلها.. وأعداء الله يعربدون في كل أنحاء بلادنا..
كما أن نموذج الحرب الجماعية أو الأمة المسلحة.. يعالج مشكلة الشؤون الإدارية للمعركة بل يكاد يجعلها معدومة.. تماما.. ولتتضح الصورة فإن الكتيبة المكونة من (500) فرد منها ثلاث سرايا قتال وسريتين معاونة وعدد من الفصائل المعاونة أيضاً.. تقوم على خدمتهم مجموعة إدارية مكونة من فريق طبي وسرية سائقين وفصيل مطبخ ومهمات ومخازن ووقود وتسليح وصيانة.. ويكاد يصل عددهم إلى ثلث المجموع.. أما أين هي الشؤون الإدارية لمجموعة من الأمة تقوم بعملية في مدينتها وبمعنى أدق أين الشؤون الإدارية في عملية البطل أنس الكندري.. وباختصار فعندما تقوم الأمة بالحرب فإننا في مراحلها الأولية لا نتحمل أي شؤون إدارية.. كما لا نتكلف أي قيمة مادية بعكس العدو الذي يعاني من تكلفة للحرب القادمة.. فيقدرها بشكل غريب (من مئة إلى مئتي مليار دولار).. ولن أتطرق إلى من سيمولها..
توسيع دائرة الأهداف لتشمل كل عناصر التحالف اليهودي الصليبي وبكافة تصنيفاتها.. من باب المعاملة بالمثل.. فنحن في حرب شاملة منذ قرن.. قتلوا منا وسحلوا.. وتشدقوا بحقوق الإنسان.. وحق تقرير المصير.. والعدالة بين الأمم.. لكننا قوم لا يقرؤون حتى تاريخهم القريب.. فكم قتل الاستعمار الغربي المتعجرف من أبناء أمتنا في الجزائر.. مليون.. وكم في ليبيا.. وكم في مصر.. وكم في الشام.. وكم في أفغانستان.. وكم قتل هذه الأيام في العراق من الحصار والقصف.. وكم.. وكم.. فهل كان القتلى عسكريين.. أو أصحاب خبرات خطيرة.. أو حتى إرهابيين.. يجب أن نفهم أن العدو يشن علينا منذ أمد حرب إبادة واستئصال.. وليخسأ المتفيهقون المجادلون.. ونحن المجاهدين نتخطى هذا الهراء الجدلي (المدنيين) الذي لم يقل به أحد من أهل الإسلام.. فيجب علينا ان نقتل الأمريكان واليهود والإنجليز ومن تحالف معهم علينا.. بكافة تصنيفاتهم المدنية والعسكرية والسياسية ولا نفرق بينهم في كل بلادنا.. ولنعلم أن الذين يفرقون بين الشعوب والحكومات في الغرب.. لا يفهمون الإسلام.. ورؤيتهم محدودة.. وأفقهم ضيق لأنهم حصروا أنفسهم في دائرة عشرتهم الشخصية للغرب.. ومن خلال تلقيهم لثقافتهم منه.. وشعورهم بالهزيمة تجاهه.. وأقول لهم ما هو رأيكم في انتخابات الكونجرس الأخيرة وكذلك انتخابات حزب الليكود.. أليست الشعوب الغربية هي التي اختارت هذه الحكومات.. ولحسم الأمر أرجوا الرجوع لكتاب التأصيل الشرعي للشيخ الجربوع..
وأختم هذه الرسالة بهذا النداء إلى الأمة وشرائحها فدوركم هو:
على.. العلماء.. والدعاة إلى الله.. والخطباء.. والوعاظ.. القيام بواجبهم.. بالتحريض على الجهاد في المسجد.. وبممارسة الجهاد بالقتال في الميدان.. فيا علماء الأمة هذا دوركم.. وهذا واجبكم..
على الجماعات العاملة لدين الله قادة وأفراداً أن يتقوا الله.. ويعملوا إلى نبذ التعصب والتحزب.. وحشد طاقاتهم وجهودهم في إطار الهدف العام.. وشن عمليات فدائية على الأعداء في كل مكان..
على الرجال والنساء أن يتهيؤوا للتضحية.. وعلى الآباء والأمهات أن يقدموا بنفس طيبة ثمرة قلبهم خالصة لله.. رجاء ما عند الله..
على المتخصصين من الأمة القيام بواجبهم الجهادي في مجال التخصص.. فالأطباء لهم دورهم.. والمهندسون والخبراء لهم دورهم.. ورب رجل بكتيبة..
على النخب ومن يشار لهم بالبنان النزول إلى الميدان.. وشراء ما عند الله.. وألا يضنوا بأنفسهم على أمتهم.. فكثير من اعتباراتكم لا وجه لها مع قول الله تعالى (انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [براءة: 41]..
على التجار أن يقوموا بدعم هذه الحرب بأموالهم وأولادهم.. وتجهيز الشباب غير القادر.. فإن جاءت فلذات أكباد التجار تبعتهم أموالهم..
على الطلاب أن يفارقوا ساحات مدارسهم وجامعاتهم إلى ساحات الفداء.. فالأمة مليئة بحملة الشهادات.. ولكنها تتوق لحملة السلاح.. فهذا وقته وأوانه..
على الحرفيين أن يحملوا السلاح.. كما عليهم أن يجتهدوا بحسب حرفهم لنصرة هذا الدين.. والتفنن في صنع الأسلحة وصيانتها.. أو إنشاء المخابئ بمهارتهم..
على قادة الجيوش.. أن يخلعوا طوق الذل من رقابهم.. ويلقوا برتب المهانة من على أكتافهم.. ويتحرروا من عبودية الحاكم والأنظمة.. حتى يحرروا أمتهم من العبودية والرق..
على الأمة بكافة شرائحها حمل السلاح للقيام بواجبها بالدفاع عن دينها.. ومقدساتها.. وعرضها.. وثرواتها.. وأرضها.. بكل ما تملك..
قال تعالى (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281]..
إن هذه السياسات التي طرحناها يتحمل العمل بها.. والتحرك لتنفيذها.. ابتداءً.. المجاهدون.. فيا كل ثائر بن ثائر.. ويا خريجي معسكر الفاروق.. اجتهدوا في ربط الأمة بكم.. واصنعوا ما تستطيعون.. وابذلوا الوسع والجهد.. لأن يحمل أبوك وعمك وخالك وعشيرتك وقبيلتك وكل أفراد أمتنا السلاح.. واختاروا لهم من الكلمات أعذبها.. ومن العبر أوقعها.. فترفعوا همتها.. واحذروا من أن تسيؤوا اللفظ.. أو تخطؤوا القول.. فتعزلوا عنها.. فهي عمقنا الاستراتيجي.. ونحن أبناؤها البررة..
التوقيع







لأن طريقي هو درب المقاومة
لست مجهول النسب
لأن ارضي فلسطين ، ارض العز والكرامة
لست مجهول النسب
لأن الاقصى ارتوي من دماءنا ، و يرتقب أن تزال عنه الغمامة
لست مجهول النسب

رد مع اقتباس
قديم 06-30-2008, 11:57 PM   #2 (permalink)
مشرف عنقاء الصوتيات
 
الصورة الرمزية خالد

 








خالد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
التوقيع

يا زهــــــــرة النيـــــران في ليل الجليل
أما فلسطين و أما الموت جيلا بعد جيل
فلســـطين أهـم من الجميع

  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2008, 12:26 AM   #3 (permalink)
 
الصورة الرمزية رولا

 









رولا غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2008, 11:32 AM   #4 (permalink)
عنقاء الكمبيوتر والأنترنت
 
الصورة الرمزية سلام يا صحبي

 









سلام يا صحبي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

شكرا لكم على المرور
التوقيع







لأن طريقي هو درب المقاومة
لست مجهول النسب
لأن ارضي فلسطين ، ارض العز والكرامة
لست مجهول النسب
لأن الاقصى ارتوي من دماءنا ، و يرتقب أن تزال عنه الغمامة
لست مجهول النسب

  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2008, 05:44 PM   #5 (permalink)
افتراضي رد: الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

مشكور على ما قدمت
وبارك الله فيك
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 07-02-2008, 01:44 PM   #6 (permalink)
عنقاء الكمبيوتر والأنترنت
 
الصورة الرمزية سلام يا صحبي

 









سلام يا صحبي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

شكرا على المرور
التوقيع







لأن طريقي هو درب المقاومة
لست مجهول النسب
لأن ارضي فلسطين ، ارض العز والكرامة
لست مجهول النسب
لأن الاقصى ارتوي من دماءنا ، و يرتقب أن تزال عنه الغمامة
لست مجهول النسب

  رد مع اقتباس
قديم 07-02-2008, 03:01 PM   #7 (permalink)
 
الصورة الرمزية نضال

 








نضال غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

مشكور على ما قدمت
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 07-03-2008, 08:07 PM   #8 (permalink)
عنقاء الكمبيوتر والأنترنت
 
الصورة الرمزية سلام يا صحبي

 









سلام يا صحبي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد ( تكملة )

شكرا على المرور
التوقيع







لأن طريقي هو درب المقاومة
لست مجهول النسب
لأن ارضي فلسطين ، ارض العز والكرامة
لست مجهول النسب
لأن الاقصى ارتوي من دماءنا ، و يرتقب أن تزال عنه الغمامة
لست مجهول النسب

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
للمعركة, الأمة, الإعداد, وتجهيز


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
اكسب قلب المراه بكلمة لا فهد حركات المرأه والأزياء 9 10-06-2009 04:53 AM
الى الأمة الصالحة ومحبي الاسلام ايهاب حركات المـواضيـع الـعـــامــــة 4 03-01-2009 09:26 AM
علماء الأمة على ضربين أبو عمر حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة 2 11-08-2008 04:52 PM
الإعداد للمعركة وتجهيز الأمة لتحمل تبعات الجهاد سلام يا صحبي حركات المـواضيـع الـعـــامــــة 8 07-03-2008 08:03 PM
نداء إلى الأمة الإسلامية (العلامه ربيع بن هادي) أبو عمر حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة 3 12-31-2007 12:55 AM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 05:18 PM.


 
RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | URLLIST | HTML
Sitemap XML | sitemap-1.php | Sitemap URLLIST | Sitemap PHP
sitemap-1.xml | sitemap.mht | sitemap.html
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd