نموت واقفين ولن نركع
لو أنك أبصرت بريقاً في أعينهم
أو بركاناً مشتعلاً أو صهيلاً لعرفتهم..
أطفال يحتضنون الشمس..
ولا تحرقهم..
ويغنون بملأ حناجرهم..
مليون لا.. مليون لا..

قال العدو للصبي ركاع
قبل ما بلحظة دمرك بأسلحتي
رد الصبي عالعدو: رجاع
وسماع كلمتين لتفهم شو مقدرتي
انا إبن هالارض الي أهلها سباع
ما بتركك ترتاح لعَرّفك منزلتي
إنتَ الي خاف وريقك بلاع
بإيدي الحجر والخنجر بمقلمتي
اقبور حلمك وهدّ القلاع
رح إغسل عارك رغم مسكنتي
إلنا الأرض والحق وطول الباع
هيك بالمدرسة قالت معلمتي
وايماني وعزمي بيقلك ولاع
بشباك الدار معلقة مسبحتي
ولك فتّح عينك واطّلع قشاع
مامنك بخاف ولو جبت آخرتي
بيحلالي الموت وروحي شعاع
بيتفتق النورمن عتم مقبرتي
ليعمي بصرك وعن حقي دِفاع
مانّي مريّحك لَ حِلّ مشكلتي
شوكة بعينك وللصخر مِقلاع
رضعْت الشجاعة حليب بأوّلتي
إمي استشهدت فوق الرباع
والأرض إمي صارت لآخرتي

ناري بتغلي جوات الضلاع
وما بينشفى غليلي ولا بتنسى ذاكرتي
