أصبحت صناعة الأحداث الخاصة من الصناعات المهمة في الوطن العربي، وأصبحت تدر أرباحاً تعد بالملايين، بعد أن حظيت باهتمام واسع من قبل شركات العلاقات العامة، والشركات المتخصصة في تنظيم المؤتمرات والمعارض، ويزداد انتشار هذه الصناعة لدى الدول التي تمتلك مقومات سياحية، وحضارية، ذلك لتوفر كافة الخدمات المطلوبة، بالإضافة لإمكانية استثمار تلك المقومات في جلب المزيد من السياح للبلد المنظم، كون المناسبات الخاصة من عناصر الجذب السياحي.
وأحياناً تسعى دول تنظيم الأحداث الخاصة لأجل تسويق الدولة على المستوى الخارجي، لذا نجد الدول تسارع إلى تقديم ملفاتها للحصول على فرصة الفوز بتنظيم الأحداث الخاصة الكبرى كالمسابقات العالمية والقارية والإقليمية، سواء على المستوى الرياضي، أو الثقافي أو السياسي، وأحياناً تستعين تلك الدول بشركات دولية في مجال العلاقات العامة وتنظيم الأحداث الخاصة لإعداد ملفاتها من أجل الفوز بشرف تنظيمها. وما المؤتمرات الدولية كمؤتمر مدريد للسلام عام 1993، والمؤتمرات الإقليمية كمؤتمر القمة العربية، والأحداث الرياضية الكبرى كنهائيات كأس العالم إلا نموذجاً بارزاً لذلك.
وتحاول بعض الدول الدخول في مجال استقطاب المؤتمرات من خلال تشجيع الشركات والمؤسسات الوطنية على التعاون فيما بينها لتنظيم المعارض والمؤتمرات ودعوة شركات ومؤسسات من خارج الدولة للمشاركة فيها.
إن تواجد شركات للعلاقات العامة أو أخرى متخصصة في تنظيم الأحداث الخاصة، تتميز بالخبرة، والدراية العميقة بالسوق، ومتطلباته واحتياجاته، ووجود فرق مهنية متخصصة، يسهم بشكل أو بآخر في تنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في الدولة، لكونها تمتلك كافة الموارد اللازمة لتنظيم وتخطيط تلك الأحداث، وهي تعتبر جهات متخصصة في ذلك، وتقدم الحلول الشاملة والمتكاملة في مجال إدارة المناسبات للمؤسسات والشركات والجهات الحكومية.
ونظراً لعدم وجود جهات متخصصة في إعداد وتنظيم الأحداث الخاصة في فلسطين فإن الجهات المعنية بها تتولى عملية تنظيمها بنفسها، والنتيجة الحتمية لذلك هو الضعف الذي تتسم به نتائج تلك الأحداث، كعدم اختيار المكان المناسب لانعقاده، وضعف الترويج له، بالإضافة إلى غياب أي البرامج المصاحبة، ويعود هذا القصور لنقص في علاقات تلك الجهات سواء برجال الأعمال ليتولوا مسئولية رعاية المؤتمر ماديا، أو بوسائل الإعلام للترويج للحدث قبل وأثناء وبعد انعقاده... الخ من نقاط الضعف المحتمل.