النص الكامل لوثيقة جنيف - حماس
النص الكامل غير الرسمي لوثيقة مستشار رئيس الوزراء حول صيغة تسوية "حماس" مع إسرائيل عبر مبعوثين من النرويج وسويسرا وبريطانيا
رام الله 23-12-2006وفا- تنشر "وفا" النص الكامل غير الرسمي لوثيقة الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء السيد إسماعيل هنية، حول صيغة التسوية مع إسرائيل، والتي توصلت إليها "حماس" مع بعض المبعوثين من النرويج، وسويسرا، وبريطانيا.
وتوفر الوثيقة هدنة مجانية مع إسرائيل بمعنى وقف المقاومة بدون أي مقابل وقبل تطبيق أي حل على الأرض.
وتقترح الوثيقة دولة ذات حدود مؤقتة لا تشمل القدس وكل ما تطالب به مجرد حرية الحركة من وإلى القدس مسقطة الضمانات التي وردت في وثيقة أوسلو بشأنحماية المؤسسات والمقدسات المسيحية والإسلامية.
تتحدث الوثيقة بشكل غامض عن "صيانة مبدأ حق العودة" وتسقط مرجعية حق العودة المتمثلة في قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 194.
فيما يلي النص غير الرسمي للوثيقة المؤرخة في 10 أيلول- سبتمبر الماضي، والتي وزعها مركز الإعلام الفلسطيني، وحصلت "وفا" على نسخة منها اليوم:
إقتراح لخلق ظروف مناسبة لإنهاء الصراع
ملخص
1- إنسحاب إسرائيل من الضفة الغربية إلى خط مؤقت متفق عليه.
2- هدنة لمدة خمس سنوات. أي، لن يتم شن أية هجمات فلسطينية داخل إسرائيل، ولا على الإسرائيليين أينما وجدوا ولن يتم شن هجمات إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ولا على الفلسطينيين أينما وجدوا.
3- لن تتخذ إسرائيل أية خطوات من شأنها تغيير الأمر الواقع السائد في المناطق التي لم تكن خاضعة للسيطرة الإسرائيلية بتاريخ 4 حزيران 1967. ولن يتم بناء أية مساكن جديدة في المستوطنات/ ولن يتم شق طرق جديدة أو تغيير على المناطق الخضراء.
4- دخول الفلسطينيون بحرية إلى القدس الشرقية وكذلك تنقلهم في بقية أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5- حرية السفر من غزة إلى الضفة الغربية (وبالعكس) وكذلك إلى الأردن ومصر.
6- الرقابة الدولية: أي خرق للنقاط (1-5) يعتبر خرق للهدنة.
الأساس المنطقي
تشكل هذه الهدنة مرحلة يتم خلالها تلطيف الأجواء بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل المضي قدماً في خطوات عملية وجدية لإقامة دولتين متجاورتين وقابلتين للحياة مستقبلاً. وسوف تعتبر هذه الهدنة ومدتها خمس سنوات مرحلة تحضيرية جدية نحو التوصل إلى إتفاق سلام دائم مع إسرائيل.
سوف تتيح هذه الهدنة للشعبين، الإسرائيلي والفلسطيني، الفرصة كي يثق كل منهم بالآخر وتحري الفرص المستقبلية. وإذا ما نجحت الهدنة، فإنها سوف تجعل العالم الإسلامي يمنح الحكومة الفلسطينية مزيداً من الهامش والحرية لإستكشاف سبل حل الصراع مع إسرائيل بشكل أبدي.
وتتمثل الرؤية الفلسطينية لما بعد الهدنة في إقامة دولة فلسطينية ضمن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بينما يتم صيانة مبدأ حق العودة.
الهدف الفوري
إنهاء المواجهة المسلحة الدائرة، بما في ذلك هجمات كل من الفلسطينيين والإسرائيليين على بعضهم البعض، وكذلك فك العزلة الإقتصادية والسياسية الدولية عن الحكومة الفلسطينية. وهذا من شأنه أن يساعد الشعب الفلسطيني على بناء إقتصاده الخاص وتحقيق بعض الإزدهار.
المسؤولية الفلسطينية
1 – إحترام الهدنة، التي:
أ – سوف تدوم لمدة خمس سنوات.
ب – ستكون ملزمة لجميع الفصائل الفلسطينية.
ج – ستنطبق على كل إسرائيل والأرضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
2 – وقف كافة أشكال العمل المسلح داخل إسرائيل، ووقف إستهداف الإسرائيليين أينما وجدوا.
3 - تسهيل إقامة مناطق ومشاريع إقتصادية إسرائيلية - فلسطينية مشتركة (صناعية، وزراعية. . . إلخ) بين غزة، والضفة الغربية وإسرائيل.
4 - إستمرار العلاقات التجارية الطبيعية مع الإسرائيليين.
5 - ضمان توجيه كل الأموال الدولية إلى النشاطات والمشاريع الحكومية، وليس إلى حركة حماس.
ولهذه الغاية، سوف تقوم الحكومة بتشكيل مجلس إقتصادي مستقل من أكاديميين ومهنيين فلسطينيين سيتعاملون مباشرة مع المجتمع الدولي ويقدمون له التقارير. سوف يقوم هذا المجلس بمراقبة إستخدام الأموال الحكومية والتأكد من أن الحكومة تحترم الخطوط العريضة الدولية.
6 - تقديم تقارير شفافة حول إنفاق الأموال الواردة من مصادر عربية وإسلامية، والتي ينبغي أن تذهب مباشرة إلى وزارة المالية.
7 - تقديم أية ضمانات أمنية مطلوبة مقابل حرية الحركة والتجارة مع بقية العالم (مثيلة لتلك المعمول بها في معبر رفح الحدودي).
8 - التقيد التام بالمعايير الدولية بشأن الديمقراطية، وسيادة القانون والحكم الرشيد.
9 - الإحترام التام للقانون الدولي المعمول به، بما في ذلك معاهدات جنيف.
المسؤولية الإسرائيلية
1 - إحترام الهدنة، التي:
أ – سوف تدوم لمدة خمس سنوات.
ب – سيتم إحترامها من جانب كل القوات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
ج – ستنطبق على كل إسرائيل والأرضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
2 – وقف كافة أشكال العمل الحربي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعمليات القتل (الهادف) ضد الفلسطينيين أينما وجدو حول العالم، وإزالة جميع الحواجز العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
3 - تجميد كافة أعمال البناء الإسرائيلية (مستوطنات، طرق، مدارس . . . إلخ) خارج المنطقة التي كانت تسيطر عليها إسرائيل في 4 حزيران 1967، بما في ذلك الجدار/ السياج.
4 - إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
5 - ضمان حرية الحركة والتجارة بين غزة والضفة الغربية وبين الأراضي الفلسطينية المحتلة والعالم الخارجي.
6 - السماح بإعادة بناء مطار غزة الدولي والميناء (طبقاً للإتفاقات السابقة) وكذلك المطار الموجود في الضفة الغربية (مطار قلنديا).
7 - السماح بوصول أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة إلى القدس الشرقية بحرية، وكذلك حملة هوية القدس من الفلسطينيين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، مع حماية هوياتهم وضمان مشاركتهم الحرة في الحياة السياسية الفلسطينية.
8 - إنشاء مناطق ومشاريع إقتصادية إسرائيلية فلسطينية مشتركة (صناعية، وزراعية. . . إلخ) بين غزة، والضفة الغربية وإسرائيل، وضمان وصول العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي.
9 - الإحترام التام للقانون الدولي المعمول به، بما في ذلك معاهدات جنيف.
دور المجتمع الدولي
يعمل المجتمع الدولي على الحفاظ على الهدنة، ويساهم في بناء الثقة بين الطرفين. كما ويلعب المجتمع الدولي دوراً في منع حدوث أي قصور في تطبيق الإتفاقيات السابقة.
ولهذه الغاية، سوف يتم تشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة اللجنة الرباعية وتركيا مهمتها مراقبة إلتزام الطرفين بشروط الهدنة، وكذلك توفير الضمانات الأمنية. وسوف تقوم القوة المتعددة الجنسيات بتسهيل والمساعدة في وضمان تنفيذ الاتفاق، وحل النزاعات المتعلقة به وإتخاذ الإجراءات العقابية في حال تم خرق الإتفاق.
ويتم تقديم التقارير إلى مجلس الأمن الدولي بشكل منتظم حول إحترام كلا الطرفين لكافة نواحي الهدنة.
قراءة في الوثيقة
وقد نشر مركز الاعلام الفلسطيني قراءة في الوثيقة فيما يلي نصها:
أولاً: توفر الوثيقة هدنة مجانية مع إسرائيل بمعنى وقف المقاومة بدون أي مقابل وقبل تطبيق أي حل على الأرض.
ثانياً: الموافقة على هدنة لمدة خمس سنوات تنسحب إسرائيل خلالها إلى خط متفق عليه داخل الضفة الغربية، أي ذات الخطة التي تدعو إليها إسرائيل وأمريكا المسماة دولة ذات حدود مؤقتة، والتي وردت إشارة عامة حولها في المرحلة الثانية من خطة خارطة الطريق كاحتمال وليس كضرورة.
ورفضت قيادة السلطة وقتها قبول مثل هذا الاقتراح.
ثالثاً: هذه الدولة ذات الحدود المؤقتة لا تشمل القدس وكل ما تطالب به وثيقة الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني السيد إسماعيل هنية هو مجرد حرية الحركة من وإلى القدس مسقطاً الضمانات التي وردت في وثيقة أوسلو بشأن حماية المؤسسات والمقدسات المسيحية والإسلامية.
رابعاً: تتحدث الوثيقة بشكل غامض عن "صيانة مبدأ حق العودة" وتسقط مرجعية حق العودة المتمثلة في قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 194، والأهم من هذا كله أن "الغموض البنّاء" لهذه الجملة، أي "صيانة مبدأ حق العودة" لا يحدد المكان الذي سيعود اللاجئون إليه اللاجئون هل هو الدولة الفلسطينية أم داخل إسرائيل، بالإضافة إلى أن صيانة المبادئ لا تعني تطبيق هذه المبادئ!!
خامساً: تتعهد وثيقة أحمد يوسف بالتعاون مع إسرائيل في إقامة مناطق اقتصادية مشتركة واستمرار العلاقات التجارية وهو ما يتجاوز كثيراً حدود الاعتراف بدولة إسرائيل إلى مستوى التعاون والوحدة الاقتصادية معها، وهو أمر لا يوجد سوى بين الدول ذات العلاقة المميزة فيما بينها. كما تتعهد الوثيقة بأن تعمل الحكومة الفلسطينية لتحقيق حل الدولتين والوصول إلى اتفاق سلام نهائي. وهي أمور تتجاوز حدود مجرد الاعتراف الدبلوماسي، وتكشف مدى جدية شعارات "لن نركع ولن نعترف" التي ترفعها حماس في المهرجانات وخطب الجمعة!!
سادساً: من الواضح كما تنص الوثيقة أنها جزء من الجهود التي تبذلها حماس من أجل أن يتم الاعتراف بحكومتها حتى لو كان ذلك على حساب المصالح الوطنية والبرنامج الوطني الذي تم الاتفاق عليه بين جميع الفصائل، مما يؤكد أن مشروع حماس ليس مشروع تحرر واستقلال وطني بل مشروع سلطة تضمن السيطرة للتيار الأصولي الاسلامي في فلسطين بأي ثمن وضمن أي حدود جغرافية، باعتبار أن حماس هي امتداد لحركة الاخوان المسلمين أولاً وقبل أي شي.