أبو النبوت: توفى عن خمسة وثمانين عاماً، ضرير وحيد دون زوج أو ولد، يسكن غرفة من طين دون اضاءى أو تهوية، وأمام الغرفة نخلة صغيرة يخرج في الصباح راكباً عربة خشبية، حيث اعتاد احد العتالين في المخيم اصطحابه معه إلى المدينة كل صباح من أجل التسول، واعادته إلى بيته قبل المساء. وكثيراً ما كان اطفال المخيم يسرقون الطعام من بيوتهم ويعطونه لأبي النبوت مقابل أن يعطيهم بعض القروش. مات أبو النبوت ولم تكتشف وفاته إلا بعد أن جاء صديقه إلى المدينة فوجده ميتاً.
يا عين بلدنا جودي
وهيلي الدمع سطرين
واذكري رفيق العمر
وقولي الدرب من وين
ختيارها هالختيار
مالوا انيس وجار
بحكي مع الحيطان
بلعن بلا الأنسان
جوات خشة مفسخه
بديال نخلة مشلخه
عاش القهر قهرين
أبو النبوت كبر الجرح
وبنك وبين الهم
عيش وملح
بعمر سنك ما ضحك
بعمر قلبك ما فرح
أبو النبوت
عكازتك هي النظر
هي الطريق هي السفر
تحت الشمس تحت المطر
تمشي معك وترجعك
تحكي معاها وتسمعك
وتعلمت دربك لوين
أبو النبوت
سلام عليك يوم ولدت
سلام عليك يوم تموت
وأن جاءك الملكان
فقل: اني لاجئ
والتزم السكوت
...
من التراث الفلسطيني