رمانة قرية فلسطينية صامدة تقع شمال غرب مدينة جنين على الحدود مع الأراضي المحتلة سنة 1948، على بعد 17 كيلومتر من مدينة جنين، وتقع على الطريق الرئيسي جنين – حيفا سابقاً، والمساحة العمرانية للقرية 400 دونم، ومساحة أراضيها 21700 دونم.
صادرت قوات الاحتلال 80 في المائة من أراضيها في العام 1948 وضمتها لحدود الكيان الصهيوني، فيما نهب الجدار حوالي 250 دونم من أراضيها، هذا عدا عن عشرات الدونمات التي تمت مصادرتها لإقامة معسكرات للجيش ولأغراض التدريب العسكري.
سرقة ونهب لأرضها
قرية رمانة حالها كحال قرى الضفة الغربية من المصادرة والنهي لأخصب أراضيها، فقد واصلت آليات الاحتلال منذ يوم الجمعة، تجريف مساحات زراعية واقتلاع أشجار زيتون مثمرة فيها، وتجري أعمال التجريف بغرض توسيع قاعدة للتدريبات العسكرية كانت قوات الاحتلال قد باشرت التدريبات والمناورات العسكرية فيها قبل حوالي عشر سنوات بين حقول المزارعين في قرية رمانة.
وبحسب مصادر محلية في القرية؛ تعود الأراضي المستهدفة لكل من المواطنين راغب محمود الأحمد، وورثة المواطن عزيز طاهر بشناق من القرية، وحسب المتضررين فإن جميع المساحات التي يجري تجريفها مزروعة بأشجار زيتون مثمرة وان تجريفها في هذا الوقت يشكل كارثة عليهم خاصة أنهم مقبلين على موسم قطف الزيتون.
وذكر بشناق أنه بعد يومين من تسلمه قرار مصادرة أرضه سارعت قوات الاحتلال بتجريف أرضه واقتلاع أشجاره دون منحه مهلة حتى للاعتراض مدينا هذا الإجراء ومطالباً المؤسسات المعنية بتحرك فاعل وسريع لمنع الاستيلاء على أرضه.
منطقة عسكرية مغلقة
وأكد المواطن راغب الأحمد أنه قد وجد قبل خمسة أيام أمراً عسكريا معلقاً على أحد الأشجار في أرضه يقضي بمصادرة 6 دونمات و100 متر لأغراض عسكرية، وفوجئ الجمعة 15\8\2008 بالآليات العسكرية تباشر التجريف، وعندما ذهب لاستطلاع الأمر منعه جنود الاحتلال من الاقتراب واخبروه أن هذه المنطقة عسكرية مغلقة ويمنع دخولها.
وعبر الأحمد عن سخطه من إجراءات الاحتلال التعسفية واستهدافهم الدائم لأراضي الفلسطينيين وأملاكهم، وأشار إلى معاناته الدائمة مع هذا الكيان الغاصب، حيث تقع أرضه على بعد 200 متر من معسكر سالم الاحتلالي، ومنطقة التدريب العسكرية مما يشكل خطرا عليه وعلى عائلته أثناء تواجدهم في الأرض، هذا عدا عن منع قوات الاحتلال لهم من دخول أراضيهم في كثير من الأحيان تحت ذرائع وحجج أمنية.
تلوث لأراضي القرية
من جهة أخرى؛ فإن المياه العادمة القادمة من المعسكر، يجري تصريفها في أراضي القرية والتي من ضمنها مزرعة الأحمد مما أدى إلى جفاف وتيبس معظم أشجار الزيتون في حقله بسبب تراكم المياه العادمة فيها.
وفي السياق ذاته؛ أضرمت قوات الاحتلال قبل حوالي شهر، النار في أراضي المواطنين القريبة من المعسكر وذلك بحجة التخلص من الأعشاب والنباتات البرية القريبة من الشريط المحيط بالمعسكر، وقد امتدت ألسنة اللهب لتطال ما يزيد عن 30 دونم من أراضي القرية المزروعة بالزيتون واللوز والخروب، ولم يسمح للمزارعين من وصول أراضيهم وإخماد الحريق.