التسجيل تعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاهداءات


العودة   منتديات حركات > .:+::][ القسم الـعــــام ][::+:. > حركات فلسطين تاريخ و تراث

حركات فلسطين تاريخ و تراث تراث فلسطين ، تاريخ و تراث فلسطين ، زفات ، عاداتنا و تقاليدنا ، لهجتنا ، تاريخنا


يمنعوننا من البكاء........

تراث فلسطين ، تاريخ و تراث فلسطين ، زفات ، عاداتنا و تقاليدنا ، لهجتنا ، تاريخنا



يمنعوننا من البكاء........

حركات فلسطين تاريخ و تراث


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 05-16-2008, 01:12 AM
الصورة الرمزية دلوعة جوزي
 

 









افتراضي يمنعوننا من البكاء........

بسم الله الرحمن الرحيم
يمنعــوننـا البــكاء!

من أين أبدأ يا فلسطين؟ من أين أبدأ يا جراحنا المعتقة؟! أتوق لأن أبدأ من شذا الليمون يملأ صدري، من حمرة الدحنون، من قمح السنابل، من كل شيء أخضر، بل من أهازيج الفرح، لكنني حبيبتي، لا أستطيع، فغبار البيوت المهدمة، لا يدع لأنفي ذكرى رائحة طيبة، ودماء الأطفال المهراقة، لا تقبل الدحنون شريكا، وأهازيج الفرح غابت في نحيب الثاكلات. آه يا فلسطين، تحسست جرحي، فإذا هو يثعب دما، وتفقدت عيني، فإذا دمعي لا يرقأ.


كانت فلسطين، ريحانة الدنيا، زيتونها يقطر زيتا وحبا، وبرتقالها أشهى من غَزَل العشاق، وماؤها أحلى من العسل، كانت وكنا، أما وأبناءها، لا نعرف إلا أن نسيتقظ مبكرا، نحرث أرضها، ونزرع الشتل، ونسقي الشجر، ونصلي في مساجدها، ونخبئ موتانا في ثراها، هذه قصتنا مع أمنا حتى أتى يوم نكبتنا!

كنا للتو خارجين من استعمار أنهك قوانا، وقَوَّى عدونا، وجمع شذّاذ الآفاق من كل أقاصي الأرض، وجاء بهم إلى بلادنا، أعطاهم وعدًا بوطن قومي لهم على أرضنا نحن، ومنحهم السلاح والذخائر، وتآمر معهم على المستضعفين الذين تخلى عنهم القريب والبعيد..

انطلقت عصابات هؤلاء تذيق أهلينا الموت أشكالا وألوانا، تذبح رجالهم بالسكاكين، وتبقر بطون نسائهم بالخناجر! وليس ذلك من إعواز سلاح أو قلة رصاص، وإنما هي شهوة الإجرام التي استبدت بقلوب هؤلاء الغرباء وعقولهم، وهو حقدهم على أصحاب الحق، ولعل المجرمين كانوا يرون في عيني كل طفل، خريطة هذه الأرض، فأرادوا أن يطفئوا النور في عيوننا!

لم يجد أهلونا ناصرا ولا معينا إلا الله، واستفردت بهم عصابات الصهيونية في غفلة من الأقرباء والإخوان أو تغافل، فلم يجدوا إلا الهجرة فرارا من جحيم المجازر، ولو كان القتل في الرجال لما خرجوا والله، ولكنها الرحمة بالأطفال والنساء والأجنة في بطونهن، بل لو كان في بالهم شك أنهم سيحرمون العودة لما خرجوا، ولفضلوا الموت بنسائهم وأطفالهم وأجنتهم على ترك فلسطين..

وهذا لا أقوله عاطفة واعتذارا، وإنما حقيقة أخذتها من جيل النكبة نفسه، فقد حدثني جدي أن الناس كانوا يبيعون أراضيهم في البلاد لبعضهم البعض كأنها مال بين أيديهم، حتى حلت نكسة سبعة وستين، فظن الناس أن العودة بعيدة، وظن بعضهم أنها لن تكون..

وهكذا طردنا، ومنحنا الناس لقبا جديدا: اللاجئون، وفرقنا في أصقاع الأرض، مزقنا كل ممزق، وأصبحت لنا مساكن صغيرة، اصطلح الناس على أن يسموها معسكرات، لا يجمع بيننا إلا أمر واحد، منظر الخيام.


غير أن بعضنا، قرر ألا يخرج، وألا يهاجر، لعله ظن ذلك الظن البعيد، أنه لا رجوع، فآثر الموت والأمل. لم يهاجر هؤلاء، وبقوا في أراضيهم. حتى أتى الغرباء، فقتلوا كثيرا منهم، وسفكوا دماء العزل، وبقروا بطون الحوامل، وفعلوا ما لا يوصف. ونجا آخرون.
وأصبحنا أصنافا: مواطنون ومهاجرون، وغزة وضفة، وداخل وخارج، ولكل مصطلح فروع. وبقي من آثر أرضه، ثم نجا من الموت، لم يعرف الناس له اسما. فهم في عرف اليهود مواطنون، وإن كانوا بالاسم، وهم في عرف أقربائهم من المهاجرين عرب مسلمون، ولو أنهم يحملون بطاقة الهوية الحمراء.


كان ثمة صراع على الجيل كله، بغية أن ينسى دينه ووطنه، وكان الصراع على هؤلاء أشد، فهم لا زالوا في عمق فلسطين، غصة في حلق العدو الغاصب. فقرر أن يحارب الهوية العربية الإسلامية لهؤلاء، فسماهم "عرب إسرائيل"، وصار يعرّف أحدهم في أبواق الإعلام، بأنه إسرائيلي من جذور عربية، ويأبى أحدهم إلا أن يكون كما أنشد منشدهم: "أنا مسلم عربي فلسطيني".


وسمّوا أنفسهم بعرب 48، بالاسم الذي أطلقه الساسة على أرضهم، وتذكيرا بالنكبة المريرة. وعلى مر سنين القضية الفلسطينية، كان فلسطينيو غزة والضفة أهل الانتفاضات والثورات، وكان لفلسطينيي الخارج المظاهرات والعبرات، وكان لعرب 48 دور آخر. ففي انتفاضة سبعة وثمانين كانوا شركاء الدم والحجارة، وفي سنوات السلام الهزيل، كانوا سدنة المسجد الأقصى، وكانت أعمال الخير وإغاثة المتضررين من ويلات الحرب على كل ما هو فلسطيني، قد بُذرت بذورها. وهلت بركات انتفاضة الأقصى، فكانت دماؤهم الشرارة التي أذكت نيرانها، ثم كان لكل منهم طريقة في خدمة دينه ووطنه: بعضهم قرر عن تخطيط فردي أن يساعد إخوانه في غزة والضفة في جهادهم، وبعضهم ظل حارسا أمينا على المسجد الأقصى يتابع أخباره ويرصد نشاطات المتآمرين، والأكثرون لم يجدوا إلا الدعاء، وإعانة المنكوبين.

وإنما بدأت بهؤلاء لأنهم الألصق بالأرض الحبيبة، فأما أهل غزة فلله درهم، ما أعظم جهادهم، وما أشد بأسهم، وما أقوى شكيمتهم. اجتمع عليهم الأعداء والأصدقاء، وحاربهم العدو بكل سلاح، فما لانت قناتهم ولا استكانت إرادتهم..
فجّروا الانتفاضتين، وقدموا –في سبيل الله- الشيخين، وألهبوا بصمودهم حماسَ الأمتين!
فلله جهادهم وعلى الله أجرهم..


وأما أهل الضفة الحبيبة، المبتلاة باحتلالين، والمنكوبة نكبتين، فهم أسسوا لتوازن الرعب في المعادلة العربية الصهيونية لأول مرة، فسنّوا للمجاهدين والثوار في كل أنحاء العالم سنّة العمليات الاستشهادية، ففجروا الفنادق، والملاهي، واقتلعوا سقوف الباصات، حتى أجلب عليهم شارون بدباباته وجنده، فصمدوا صمودا سجله التاريخ بأحرف من نور ودماء، واستفحلت في مدنهم وقراهم المجازر والمذابح، حتى بدا للناس أنه انكسر سيفهم، وبردت نارهم، وإن هي إلا رماد من تحته جمر ملتهب! دلنا على اتقاده أبطال الخليل وعلاء أبو دهيم من بعدهم..


وأما أهلنا في الشتات، فجار عليهم الزمان، وذبحتهم قبل خناجر الأعداء سيوف الإخوان، ذبحوا في الأردن وفي لبنان وفي العراق يذبحون حتى الآن!
جوعهم الناس وأسكنوهم ما لم يكن يرضونه زرائب لدوابهم في البلاد، وأشغلوهم برزقهم وقوت أطفالهم، لكنهم استعصوا على الانكسار، وهم اليوم أكثر إيمانا، وأقوى إرادة، تسري في عروقهم دماء شهداء غزة والضفة، وتبعث فيهم أمل العودة في القريب..
حتى كان شعار مؤتمر الفلسطينيين في عقر دار الغرب الذي زرع الصهاينة في فلسطين: كل عام وأنتم إلى العودة أقرب!


وفي ذكرى نكبتنا الستين، يلفتني أكثر من أي شيء إعلام الصهاينة في تناوله لموضوع العودة!
يضحكني هؤلاء ويبكونني حين ألمح انزعاجهم من كل خطبة تدعو إلى تحرير البلاد، أو كتاب يدرّس قرى فلسطين التي درست باحتلالهم، أو حتى أنشودة يقال فيها: راجعين يا فلسطين!


يذكرني هؤلاء بما رواه الأخباريون من أن فتاة عربية تدعى شقراء بنت الحباب زوّجها أهلُها بغير من تحب غصبا وإرغاما، فلا هنئ بها زوجها ولا هنئت بمن تريد! وكان زوجها لا يأنف أن يغلق باب حجرته على امرأة ترغب غيره، بل وكان يضربها بالسياط سعيا نحو الحب بالضرب! رغم أن بينها وبين من تحب صحارى تتقطع فيها أكباد الإبل، فكانت تقول:

أأضرب في يحيى وبيني وبينه ****** مفاوز لو سارت بها الريح كلت!

وكان زوجها كلما دخل عليها فوجدها باكية علاها بالسوط، فكانت تقول:


وأنت إذا منعت لقاء يحيى ****** أتمنعني على يحيى البكاءُ!

وهؤلاء المجرمون من شذاذ الآفاق يريدون منعنا حتى من البكاء! يسوءهم ذكر بلادنا، ويعتبرون عدم اعترافنا بحقهم في أرضنا إرهابا وجريمة نستحق عليها الحصار والموت جوعا وقصفا!


أما أعرابنا فلا شبيه لهم إلا من قال ليعقوب عليه السلام: "قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ". فهم يعيبون علينا تذكرنا بلادنا، و عدم اعترافنا بحق عدونا في أرضنا!
بل هم أسوأ فقد نقل عنهم أنهم هنئوا اليهود بذكرى ... نكبتنا!!

ألا يا أيها اليهود والأمريكان ومن والاهم من سفهة الأعراب، اسمعوا صرختنا في ذكرى نكبتنا:


عائدون عائدون .... إننا لعائدون


وإنا على هذا حتى نبلغه أو نهلك دونه!


تم نقله
التوقيع

إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمنولا يتحول مع الفصول...
قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت...
قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه ...
فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ...
ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور ...

رد مع اقتباس
قديم 05-16-2008, 05:17 PM   #2 (permalink)
 
الصورة الرمزية فادي

 









فادي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: يمنعوننا من البكاء........

مشكورة خيتي الكريمةعلى الموضوع

عائدون عائدون .... إننا لعائدون

لن ننسى ولن نغفر
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-16-2008, 08:41 PM   #3 (permalink)
افتراضي رد: يمنعوننا من البكاء........

مهما طال الزمن او قصر
لا بد ان نعود اختى الغاليه
دلوعه
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-17-2008, 08:08 AM   #4 (permalink)
افتراضي رد: يمنعوننا من البكاء........

عائدون عائدون .... إننا لعائدون

مشكورة دلوعة على ما قدمتى
وبارك الله فيك
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-20-2008, 10:18 AM   #5 (permalink)
افتراضي رد: يمنعوننا من البكاء........

شكرا لكي دلوعة موضوع رائع يستحق النقل
إننا لعائدون

تحياتي لكي

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-03-2008, 11:22 AM   #6 (permalink)

 








لما غير متواجد حالياً
افتراضي رد: يمنعوننا من البكاء........


  رد مع اقتباس
قديم 08-03-2008, 08:31 PM   #7 (permalink)
 
الصورة الرمزية مهاجر

 









مهاجر غير متواجد حالياً
افتراضي رد: يمنعوننا من البكاء........

وين ايامك يا دلوووووووووعة

اشتقنا للمواضيع المميزة



التوقيع


//



//
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
البكاء, يمنعوننا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الإعلانات النصية


الساعة الآن 03:26 PM.


 
RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | URLLIST | HTML
Sitemap XML | sitemap-1.php | Sitemap URLLIST | Sitemap PHP
sitemap-1.xml | sitemap.mht | sitemap.html
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd