التسجيل تعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاهداءات


العودة   منتديات حركات > .:+::][ القسم الـعــــام ][::+:. > حركات فلسطين تاريخ و تراث

حركات فلسطين تاريخ و تراث تراث فلسطين ، تاريخ و تراث فلسطين ، زفات ، عاداتنا و تقاليدنا ، لهجتنا ، تاريخنا


والله وراجع لك يا دار...!

تراث فلسطين ، تاريخ و تراث فلسطين ، زفات ، عاداتنا و تقاليدنا ، لهجتنا ، تاريخنا



والله وراجع لك يا دار...!

حركات فلسطين تاريخ و تراث


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 04-21-2008, 02:23 PM
الصورة الرمزية فادي
 

 









افتراضي والله وراجع لك يا دار...!





في الذكرى(60) للنكبة والله وراجعلك يا دار

في الخامس عشر من آيار كل عام يحيي شعبنا الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات داخل الوطن وفي الشتات ذكرى النكبة المؤلمة التي حلت به في الخامس عشر من أيار عام 1948 ، حين نجحت العصابات الصهيونية في تنفيذ مشروعها المستند للقوة العسكرية الغاشمة المتحالفة مع الإمبريالية العالمية وعلى رأسها بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين آنذاك في تحقيق مشروعها الهادف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتشريده في المنافي البعيدة وإحلال المهاجرين اليهود القادمين من كل حدب وصوب على أنقاضه في كافة المدن والقرى الفلسطينية التي تعرض أصحابها للطرد والاقتلاع ، عملاً بالنظرية الصهيونية الشهيرة (ارض بلا شعب لشعب بلا ارض) تلك المقولة البائسة التي تدحضها كافة الوثائق والخرائط التي ما زالت محفوظة في أدراج بريطانيا تركيا كما تدحضها الحقائق والأدلة الدامغة التي توصل لها الباحث والخبير في شئون اللاجئين الدكتور سلمان أبو سته حين أصدر أطلس فلسطين الذي عكف على إعداده ما يزيد عن العشرين عاماً ، وقد عرض في أطلس فلسطين هذا عشرات الوثائق والخرائط بالإضافة إلى مئات الصور الجوية التي أخذت لأرض فلسطين قبل عام 1948 وتثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن فلسطين كان يعيش بها أهلها على مدار قرون وسنوات طويلة فيها مدارسها ومطاراتها وموانئها وخطوط مواصلاتها تتمتع بعلاقات تجارية مع جيرانها فيها بياراتها وتينها وزيتونها الشامخ .
وبكلمات أخرى يوضح أن الصهاينة استولوا على مؤسسات دولة كانت قائمة للشعب الفلسطيني يتمتع أهلها بكل معاني الحياة الهانئة الكريمة التي لم ينقصها آنذاك إلا الاستقلال الذي حالت دونه بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين آنذاك ، ويذهب الباحث أبو ستة ليدعم بالأرقام والأسماء مبيناً أن الشعب الفلسطيني بقي متمسكاً بدياره ولم يخرج منها إلا تحت وطأة الإرهاب والبطش الصهيوني وأقدام العصابات الصهيونية المحتلة بالهاغانا والأرغون وشتيرن على تدمير هذه القرى البالغ عددها آنذاك 532 قرية ومدينة وارتكاب أكثر من اثنتين وخمسين مجزرة بحق السكان المدنيين الآمنين مما اضطر ما يزيد عن 850 ألف منهم إلى ترك منازلهم وقراهم وهاموا على وجوههم وتحولوا إلى لاجئين ليصل عددهم هذه الأيام أكثر من ستة ملايين لاجئ منتشرون في كافة بقاع الأرض يعيش غالبيتهم في المخيمات التي أقامتها وكالة الغوث ، ومنذ ذلك اليوم المشئوم يصر شعبنا بأجياله المتوارثة على إحياء هذه الذكرى وإبقاءها حية تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل، وتتميز كل عام في أوساط أهلنا الذين بقوا صامدين في أرضهم في مناطق1948 وهم يترقبون هذه الذكرى من كل عام يصطحبون أطفالهم لتكتحل عيونهم بتلك الربوع الخضراء كما حدث هذا العام حين حددت قرية أم الزينات الرابضة في أحضان جبال حيفا مكانا لإحياء الذكرى هذا العام، وفي هذه الأيام حيث تمر الذكرى يتجمع الأحفاد في حلقات حول أجدادهم يسترقون السمع لرواياتهم التي يصرون على استحضارها كل عام يتحدثون عن ما أصابهم من ويلات ومآسي ، ويذكرون الإرهاب الصهيوني والمجازر البشعة التي تعرضوا لها وتدمع قلوب كل من يتحدث عن مجرزة الدوايمة والطنطورة والصفصاف والرأس الأحمر ، وعن حرق المدنين الآمنين وهم أحياء كما مع أهالي طيرة حيفا ومئات المجازر غيرها، يتحدثون عن لحظات التمسك بالأرض وأشكال المقاومة المختلفة بالوسائل المتواضعة التي كانت بين أيديهم يروون المشاهد الرهيبة والألم يعتصر قلوبهم لساعات الرحيل الإجباري حين غادروا مضطرين بيوتهم ومدنهم وقراهم ، يذكرون والدموع تنهمر طوابير النساء والشيوخ والأطفال وهم هائمين على وجوههم بحثاً عن مأوى ، وتلمع في ذاكرتهم خيام اللجوء الأولى التي كانت تقتلعها الرياح عند كل هبوب، تقودهم الذكراة المتقدة لاستحضار صور رائعة لجمال جبال فلسطين وسهولها وشواطئها ، لأشجارها ووديانها وربوعها الخضراء يرنون بأنظارهم إلى الحدود علهم يتنسمون رائحة أزهار اللوز وبرتقال يافا مع النسمات المختبئة في ثنايا الرياح التي لا تعرف الحدود والأسلاك الشائكة، يتحدثون عن خبز الطابون ومواسم الحصاد وحلقات الدبكة وأغاني الدلعونا ومواويل أبو الزلف وعتابات الميجنا، تتزاحم الذاكرة تستحضر تلك الأيام الهانئة ساعات العصر تحت ظلال أشجار الصفصاف ، يفاخرون أمام أحفادهم بما حفظته الذاكرة من أشعار الغزل لصبايا بلادنا وهن يتقاطرن كالزرافات إلي ينابيع المياه والعيون ليملآن جرارهن بالمياه العذبة التي تزخر بها بلادنا، و يتذكرون والدموع تنهمر بغزارة كيف كانوا يتراكضون خلف الفراشات بألوانها الزاهية وهي تنتقل من زهرة إلى أخرى، ولا ينسون أن يوصوا أحفادهم بالتمسك بحق العودة وهم يعرضون أمامهم كواشين الطابو ومفاتيح كساها الصدأ لبيوتهم التي هجروها عنوة حين اقتحم الغزاة الصهاينة عليهم هذه الحياة الهادئة وارتبكوا بحقهم عشرات المجازر إلى إن تمكنوا من الاستيلاء على تلك الخيرات وها هم يتنعمون بها حتى أيامنا هذه في شهادة لأبشع جريمة تاريخية ما زالت فصولها متواصلة حتى الآن ويوماً بعد يوم يتأكد بأن العدالة تنعدم أمام غطرسة القوة وستبقى ناقصة ما لم يعود الحق إلى أصحابه ولن يكون ذلك إلا برفع الظلم الذي لحق بشعبنا الفلسطيني عام 1948 وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها ، باعتبار ذلك حقا مقدساً كفلته كافة المواثيق والقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 194.
واليوم حيث يحي شعبنا ذكرى النكبة ويحيها عبر المسيرات التي ستنطلق يوم الخامس عشر من أيار وإقامة المهرجانات والندوات المؤتمرات ومعارض الصور في كافة المدن والقرى والمخيمات في الوطن والشتات ، يتعرض شعبنا الفلسطيني لمؤامرة جديدة لا تقل خطورتها عن النكبة الكبرى التي أصابته عام 1948حيث يتعرض شعبنا لعدوان اسرئيلي شامل وحصار تجويعي بهدف تركيع شعبنا وفرض التنازلات عليه ويتم ذلك في ظل اتساع دائرة الحصار والعزلة التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتوسيع دائرتها لتشمل دول الاتحاد الأوروبي والعديد من دول العالم ويجري ذلك في ظل صمت عربي وإسلامي مؤسف ومن الواضح أن حكومة اولمرت تسعى لاستغلال هذا الوضع من اجل استكمال ما بدأته الحكومات التي سبقتها من مسعى لتصفية القضية الفلسطينية وقطع الطريق على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مترابطة وكاملة السيادة ناهيك عن تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين حيث تواصل بشكل محموم سياستها العدوانية القائمة على خلق حقائق جديدة على الأرض عبر بناء جدار الفصل العنصري وتوسيع المستوطنات واستمرارها في تهويد القدس والأغوار وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها علاوة على المضي قدما لتنفيذ خطة التجميع التي أعلن عنها اولمرت وما ستؤدي إليه من ترسيم للحدود من طرف واحد يجعل ما تبقى من الأراضي الفلسطيني معازل متناثرة يستحيل معها الحديث عن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
ومن المؤسف أن يتم ذلك في ظل أوضاع داخلية صعبة تتزايد فيها حدة الخلافات الداخلية وتنازع الصلاحيات وترتفع فيها وتيرة التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات وما أدت له من اندلاع مؤسف للاشتباكات بين حركتي فتح وحماس الأمر الذي ينذر بحدوث المزيد إذا لم يتحرك العقلاء لوأد الفتنة وقطع دابرها، والتوجه الجاد نحو حوار وطني جاد ومسئول يقود إلى كسر حالة الحصار والعزلة والتقدم ببرنامج يتم التوافق عليه وطنيا بما يضمن تشكيل حكومة إنقاذ وطني تعيد للقضية الفلسطينية مكانتها على الأجندة الدولية كقضية تحرر وطني وشعب يرزح تحت الاحتلال يتطلع إلى حريته واستقلاله وفقا لما أقرته الشرعية الدولية، وبغير ذلك فإن استمرار الأوضاع على حالها كما سبق وذكرت سيشكل التربة الصالحة لتنفيذ مشروع اولمرت وحينها سوف لن ينفع الندم وسنكون أمام نكبة كبرى لا قدر الله .








التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-21-2008, 02:28 PM   #2 (permalink)
 
الصورة الرمزية فادي

 









فادي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: والله وراجع لك يا دار...!

ستين عاما على النكبة




ستين عاما على النكبة
ومازال الجرح يقطر دما

في الخامس عشر من أيار تحل الذكرى الستين ليوم النكبة الكبرى التي حلت بشعبنا الفلسطيني، ففي هذه الأيام من شهر أيار مايو تنفتح ذاكرة شعبنا على الجرح الدامي المتمثل بيوم النكبة التي لها في أذهان اللاجئين وقع خاص، فهي تعني البيت والبيارة وشجرة التين واللوز وجداول المياه وخبز الطابون والمرعى ومواسم الحصاد وكل شيء يرتبط بالأرض التي هجروا منها تحت وطأة المجازر والعدوان الصهيوني كما تعني كذلك رحلة التشرد واللجوء والخيام وألواح الصفيح والاصطفاف مكسوري الجناح في الطوابير لتلقي المعونات الدولية.وفي نفس الوقت فإن الذاكرة تنفتح على بطولات شعبنا وشهداءه وأسراه وجرحاه ،على صموده وتضحياته وكبريائه وإصراره على التمسك بحقوقه العادلة وفي القلب منها حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم، في هذا التاريخ المؤلم قبل سبعة وخمسين عاما كانت فصول المؤامرة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني قد بلغت منعطف مصيري ترك آثاره على مجمل حياة الشعب الفلسطيني وبنيته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ونظرا لعمق تأثيرها هذا فقد اصطلح على إطلاق وصف ما حدث بالنكبة الكبرى، كيف لا وقد تعرض شعبنا فيها لأبشع مجزرة عرفها التاريخ الإنساني الحديث وما زالت فصولها المؤلمة متواصلة حتى يومنا منذ أن نجحت العصابات الصهيونية بالاستناد إلى الدعم المباشر من الإمبريالية العالمية وعلى رأسها بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين آنذاك بتحقيق مشروعها الهادف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتشريده وإحلال اليهود القادمين من كل حدب وصوب على أنقاضه في كافة المدن والقرى الفلسطينية التي طرد أصحابها الأصليين عملاً بالنظرية الصهيونية الشهيرة (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض) تلك المقولة العنصرية البائسة التي تتعارض مع ابسط حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، وتؤكد زيفها كافة الوثائق والخرائط التي ما مازالت حبيسة صناديق الأرشيف في بريطانيا وتركيا اللتان كانت فلسطين خاضعة لسيطرتهما لحقبة طويلة من الزمن و وتؤكد تلك الوثائق بما لا يدع أي مجالاً للشك أن فلسطين لم تكن يوما كما يدعون صحراء قاحلة بل كان يعيش بها أهلها يفلحونها ويزرعونها على مدار قرون وسنوات طويلة، ولم يخرجهم منها سوى المجازر الرهيبة واعمال القتل والتدمير التي نفذتها العصابات الصهيونية المتمثلة بالهاغانا والارغون وشتيرن وأسفرت عن تدمير 532 قرية ومدينة وارتكاب أكثر من اثنتين وخمسين مجزرة بحق أصحابها الآمنين حيث أحرقت البيوت والمزارع بل والمدنين الأبرياء وهم إحياء كما حصل مع أهالي طيرة حيفا ولم تتورع العصابات الصهيونية عن ارتكاب أفظع الجرائم من بقر لبطون الحوامل وقتل النساء والشيوخ والأطفال وصولا لإنتهاك الحرمات والاعتداء على الأعراض ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية، وتحت وطأة هذه الجرائم البشعة أقدمت على طرد ما يزيد عن 850 ألف فلسطيني تحولوا إلى لاجئين يصل عددهم هذه الأيام لما يزيد عن خمسة ملايين لاجئ منتشرون في كافة بقاع الأرض يعيش غالبيتهم في المخيمات التي أقامتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا.
إن هذه الجريمة التي كان وما يزال ضحيتها شعبنا الفلسطيني لم تنحصر أثارها بتلك الفترة الحقبة من الزمن بل امتدت فصولها المؤلمة حتى يومنا هذا فما زال اللاجئون يعيشون في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة بعد أن تشتتوا بعيدا عن ممتلكاتهم وديارهم التي شردوا منها قبل ما يزيد عن نصف قرن ونيف من الزمن، وبالرغم من ذلك والكثير غيره فإن عزيمتهم لم تلن وتمسكهم الحازم بحق العودة لم يهتز وبفعل نضالات شعبنا وتضحياته بقيت قضية اللاجئين وحقهم في العودة متوهجة تحرق بنيران عدالتها كل من يحاول الاقتراب منها بسوء، وقد بينت السنوات الطويلة أن كافة المؤامرات التي استهدفت قضية اللاجئين كان مصيرها الفشل المحتوم وغدت هذه القضية بمثابة ركيزة أساسية من ركائز السلام والاستقرار في المنطقة، وقد بات معلوما لكل من يهمه الأمر إن أي تسوية لاتستجيب لحل قضية اللاجئين حلا عادلا طبقا للقرار 194 سيكون مصيرها الفشل المحتوم، إن قول ذلك ليس من قبيل الترف السياسي أو الرغبة في التطرف كما يحلو للبعض الوصف بل لان الجريمة كانت وما تزال واضحة المعالم والمجرم معلوم وكذلك الضحايا وإن أي حل عادل لابد من أن ينصف الضحايا ويلحق العقاب بالمجرم بالحد الأدنى إن استطاع، وهذا يقودني للحديث عن الحل العادل الذي ارتأته الجمعية العامة للأمم المتحدة آنذاك انطلاقا من دورها في البحث عن حل يمكن أن ينصف به الضحايا فأوفدت حينها مبعوثاً سويدي الجنسية هو الكونت فولك برنادوت ليقدم تصوره عن حل للصراع في فلسطين، فقدم تقريره بتاريخ 2861948 الذي أوصى فيه قائلا( انه ليس هناك من حل عادل وشامل للصراع إذا لم يراعى حق اللاجئين العرب في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها واستطرد السيد برنا دوت في توصيته قائلا انه من التطاول والاستهانة بجميع مبادئ العدالة الإنسانية حرمان هؤلاء اللاجئين الأبرياء الذين هم ضحايا الصراع من حقهم في العودة إلى منازلهم بينما يواصل اليهود من مختلف أنحاء العالم هجرتهم إلى فلسطين( ومن المعروف أن الكونت برنا دوت دفع حياته ثمنا لموقفه هذا بعد اقل من شهور ثلاث حيث اغتالته العصابات الصهيونية في القدس، وعلى ضوء هذه التوصية المكتوبة بدماء المبعوث الدولي برنادوت سعت الجمعية العامة لإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين عملا بتوصية مبعوثها الراحل فأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 12/12/1948 قرارها الذي يحمل الرقم 194 ونصت فقرته الحادية على ( إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرر وجوب السماح، في أقرب ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم، والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررن عدم العودة وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب وفقا لمبادئ القانون الدولي، والإنصاف أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسئولة ) كما و تضمن البند الثالث من القرار فقرة خاصة أنشئت بموجبها لجنة التوفيق الدولية وأناطت بها مهمة تسهيل إعادة اللاجئين إلى ديارهم، الأمر الذي رفضته الحكومة الإسرائيلية وما تزال و حتى يومنا هذا، وفي مواجهة الرفض والتعنت الإسرائيلي هذا تواصل الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد على موقفها بالتصويت بالموافقة السنوية على القرار المذكور باعتباره يمثل الحل العادل لقضية اللاجئين و الأكثر انسجاما مع مبادئ حقوق الإنسان و القانون الدولي والأقرب إلى تجسيد الشرعية الدولية وإلى جانب ذلك تتابعت القرارات الدولية المؤيدة لحق اللاجئين في العودة حيث أصدرت الجمعية العامة قرارها 394 بتاريخ 14/12/1950 المؤيد لحق العودة، كما وأيدته كذلك اتفاقية جنيف حول حقوق اللاجئين عام 1951 وجرى التأكيد عليه في القرار 1191 الصادر بتاريخ 13/12/1957 والقرار 535 عام 1965 وكذلك في القرارين 3628 و2672 عام 1970، كما أكد القرار3236 في فقرته الثانية على حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم التي اقتلعوا وهجروا منها واعتبرت الجمعية العامة ذلك ركيزة من ركائز الأمن والسلام في المنطقة، وبإيجاز شديد فان الحل العادل لقضية اللاجئين يتمثل في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم فهو حق تكفله وتقره كافة القرارات والأعراف والمواثيق الدولية وخاصة القرار 194 الذي يعتبر من أكثر قرارات الشرعية الدولية الداعمة لشرعية المطالبة بحق العودة ولذلك لابد من التمسك الحازم به والابتعاد عن أي تفسيرات يمكن أن تضعفه وتنسف جوهره المتمثل بشرعية وقانونية وإمكانية تطبيق حق العودة وتأتي أهمية ذلك في هذه الأوقات حيث تبرز من حين لآخر العديد من المواقف و ا لمبادرات المتعلقة بالبحث عن حل لقضية اللاجئين بما يتجاوز القرار المذكور و الالتفاف عليه وإفراغه من مضمونه في أفضل الحالات، ويذهب البعض لأكثر من ذلك بالمجاهرة في استحالة تحقيق هذا الحق بل وطرحه حق العودة للمقايضة في بازار المبادرات التي ينخفض سقفها بشكل مستمر دون حسيب أو رقيب، الأمر الذي يثير الريبة والقلق بل ويثير الشكوك كونه يأتي فيه وقت يتصاعد فيه الإصرار الإسرائيلي على الرفض المطلق لحق العودة ويتناغم مع الموقف الأمريكي الذي عبر عنه الرئيس الأمريكي جورج بوش بالضمانات الأمريكية التي قدمها لرئيس الحكومة الإسرائيلية شارون خلال زيارته للبيت الأبيض عام2004 ثم أعاد التأكيد عليها خلال استقباله له في مزرعته الخاصة بولاية تكساس الشهر الماضي، وعلى هذا الأساس فإن المطلوب فلسطينيا الحذر الشديد والحرص من الوقوع في شباك استهداف حق العودة و استبدال حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم بالعودة المجزوءة إلى الدولة المستقلة التي من المشكوك أصلا بقيامها بموافقة إسرائيل وأمريكا على كامل الأراضي المحتلة عام 1967، و ما نشهده من مماطلة وتسويف إسرائيلي وتهرب من تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ في ظل دعم أمريكي واضح لبقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة وعدم العودة لحدود 1967يؤكد المنحى الاسرائليي الذي تتمسك به حكومة شارون، انه منحى الاستمرار في العدوان والتنكر لحقوق شعبنا العادلة ولا يغرن أحد ما تروجه حكومة الاحتلال من اقتراب موعد الانسحاب المزعوم من قطاع غزة لان الانسحاب المزعوم وفقا لما تخطط له هذه الحكومة إذا ما تم وفقا لرؤيتها سيحول قطاع غزة إلى سجن كبير يغرق به سكانه اقتصاديا واجتماعيا في وقت تواصل هي إحكام الحصار عليه وفي نفس الوقت تستمر في ابتلاع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة حيث تواصل توسيع المستوطنات وتستمر في بناء جدار الفصل العنصري وإجراءات عزل القدس وحملات الاعتقال ورفض الإفراج عن الأسرى، ويحدث كل ذلك بموافقة ورعاية أمريكية وفي ظل صمت مطبق من اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي وتقاعس مخجل من الدول العربية.
إن ذكرى النكبة الدامية وما تركته من آثار قاسية تعلم منها شعبنا دروس وعبر قاسية تتطلب بوضوح التأكيد على أن شعبنا الفلسطيني الذي رفض كافة مشاريع تصفية قضية اللاجئين وأصر على التمسك بحقوقه المشروعة وقدم في سبيل الدفاع عنها آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين وعاش لاجئا في ظل أقسى الظروف سوف يبقى متمسكا بها ومصراً على تمسكه الحازم بحق العودة طبقاً لما جاء في القرار 194 الذي يؤكد بكل دقة بأن العودة يجب أن تكون بناءا على الخيار الشخصي لكل لاجئ، أي أن حق العودة هو حق شخصي للاجئ نفسه لا يملك أحدا التنازل أو المساومة عليه. وانطلاقا مما تقدم وفي الذكرى السابعة والخمسين للنكبة لابد من تجديد التمسك بحق العودة وحشد الطاقات الشعبية الفلسطينية والقيام بأوسع حملة شعبية تتخللها المسيرات والمهرجانات وعقد المؤتمرات الشعبية تعبيرا عن ذلك، والعمل على لتفعيل دور دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية وتوفير كافة المتطلبات والموارد اللازمة لها والإقلاع عن منهجية التعامل البيروقراطي معها ومع واللجان الشعبية للاجئين وضرورة الإسراع في صرف مستحقاتها المالية المتراكمة بكل أسف منذ أحياء أنشطة الذكرى السادسة والخمسين للنكبة، وفي نفس الوقت تفعيل كافة اللجان والمؤسسات الشعبية العاملة في مجال اللاجئين والمبادرة إلى تشكيل لجان الدفاع عن حق العودة في كافة المدن والقرى والمخيمات داخل الوطن وفي الشتات علاوة على أهمية التحركات الرسمية على الصعيدين العربي والدولي لتفعيل قضية اللاجئين وحق العودة وخاصة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومطالبتها بتنفيذ قراراتها والتأكيد على أهمية إحياء لجنة التوفيق الدولية ومطالبتها بتنفيذ واجباتها المطلوبة منها منذ 57عاما، والتمسك في نفس الوقت بالقرار 194 والتأكيد على شرعيته وقوته القانونية التي ما تزال نافذة بالرغم من عدم التزام إسرائيل بما ورد فيه علاوة على رفضها للعديد من القرارات الدولية الأخرى، إن ذلك لا يضعف من القوة القانونية والشرعية لهذه القرارات بل على العكس من ذلك فانه يضعف من مكانة ومصداقية إسرائيل على الصعيد العالمي ويزيد من عزلتها على هذا الصعيد.

التعديل الأخير تم بواسطة فادي ; 04-21-2008 الساعة 02:37 PM
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-21-2008, 06:38 PM   #3 (permalink)
افتراضي رد: والله وراجع لك يا دار...!

مشكور فادى على ما قدمت
وبارك الله فيك
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-22-2008, 11:53 AM   #4 (permalink)
افتراضي رد: والله وراجع لك يا دار...!

مشكور اخى فادى
على ما قدمت
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-22-2008, 09:38 PM   #5 (permalink)
افتراضي رد: والله وراجع لك يا دار...!



مشكور اخى الغالى
على ما قدمت

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2008, 12:22 PM   #6 (permalink)
افتراضي رد: والله وراجع لك يا دار...!

أخي الفاضل

بارك الله فيك على هذا المجهود القيم

دمت بحفظ الرحمن

تقديري
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2008, 09:36 PM   #7 (permalink)
 
الصورة الرمزية فادي

 









فادي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: والله وراجع لك يا دار...!

مشكورين اخواني على المرور
التوقيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
دار, والله, وراجع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
والله لآخذك إلى مكان الله لا يرانا فيه اسيرة الذكريات حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة 4 02-19-2009 09:32 PM
والله مانا لاقي عنوان ههههههههههههه ابو هادي حركات المـواضيـع الـعـــامــــة 5 09-16-2008 01:21 PM
عـٍِـٌٌـُُـــــيـٌُـًـٍـــِبُ والله عِـٌٌـٍُُِــــيـٌُـــــًًـَـٍب لحن الوفاء حركات المـواضيـع الـعـــامــــة 8 04-24-2008 10:19 AM
معلومات غريبة والله اعلم fatima حركات الجريمه ( كوارث , جرائم , غرائب , عجائب ) 9 03-15-2008 10:59 PM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 09:54 PM.


 
RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | URLLIST | HTML
Sitemap XML | sitemap-1.php | Sitemap URLLIST | Sitemap PHP
sitemap-1.xml | sitemap.mht | sitemap.html
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd