القدس المحتلة -
'حاكم غزة حاكم جلعاد شليت' – هكذا يسمون في قطاع غزة، احمد سعيد الجعبري قائد الجناح العسكري لحماس.
'ابو محمد' الجعبري، 'رئيس اركان حماس'، هو الرجل الذي يقرر متى يطلق القسام نحو اسرائيل ومن يأمر النشطاء في الضفة باطلاق انتحاريين لتنفيذ عمليات.
بعد هجمة القسام في الايام الاخيرة نزل الى تحت الارض. وفي غزة قالوا امس: 'الجعبري وقادة حماس الاخرين نزلوا عميقاً تحت الارض – أحدٌ لا يعرف ان يختبؤن'.
'مشروع حياته' للجعبري (48 سنه) هو بناء القوى العسكرية لحماس في غزة على نموذج حزب الله في لبنان. ولهذا الغرض فقد شكل الجعبري الوية، كتائب وسرايا وكذا وحدات مهنية كالاستخبارات، المراقبة، الاتصال والتسليح.
اما ملف جلعاد شليت فهو يحتفظ به قريباً من صدره. وكان سلم قائمة سجناء طالب بتحريرهم مقابل الجندي المخطوف وهو غير مستعد لأن يتنازل. 'عناد الجعبري يجعل المفاوضات صعبة'، يقولون في غزة ويشرحون: 'القوى العسكرية خاضعة لامرته الحصرية، وهو نفس شخصيا يتلقى تعليماته من خالد مشعل في دمشق – ولهذا في وسعه ان يستخف باسماعيل هنية'.
وتدعي محافل اخرى بأن الجعبري 'ليس كفؤا على نحوٍ خاص ولكنه عنيد ومخلص جداً لطريقه الديني المتطرف'. وكانت عائلة الجعبري وصلت الى غزة من الخليل قبل نحو 80 سنة واستقرت في حي الشجاعية. وبدأ الجعبري حياته الارهابية فور انهائه الثانوية عندما انضم الى خلية لفتح. وحتى قبل ان يتمكن من العمل اعتقلته المخابرات الاسرائيلية في العام 82 وحكم بالسجن لمدة 13 سنة.
وفي السجن تبين ان الجعبري ليس رجل فتح بل ينتمي لمجموعة 'الجماعة الاسلامية' وقد طالب بحزم الا يسجن في حجرة مع رجال فتح وسرعان ما اصبح واحداً من زعماء الجماعات الاسلامية. معظم سنوات سجنه قضاها في حجرة واحدة مع صلاح شحادة القائد السابق للذراع العسكري لحماس، والذي صفته اسرائيل.
في السجن تمكن الجعبري من دراسة العبرية ومن تنمية آراء متطرفة ضد اسرائيل. وعندما تحرر من السجن في عام 95 انجذب على الفور في نشاط حماس. في العام 98 اعتقلته المخابرات الفلسطينية واطلقت سراحه في بداية الانتفاضه مع سجناء حماس الاخرين.
مع اندلاع الانتفاضة اصبح الجعبري مساعد صلاح شحادة وبعد تصفية شحادة واصابة محمد ضيف بجراح خطيرة اصبح الجعبري قائد الذراع العسكري لحماس. الجعبري متزوج من ثلاث نساء. احداهن هي ابنة عبد العزيز الرنتيسي الذي صفته اسرائيل، وابنه متزوج من ابنة صلاح شحادة، في آب 2004 اطلقت مروحيات الجيش الاسرائيل صواريخ نحو بيته. فقتل احد أبنائه وكذا زوج ابنته.