الاهداءات | |
| |||||||
| حركات فلسطين تاريخ و تراث تراث فلسطين ، تاريخ و تراث فلسطين ، زفات ، عاداتنا و تقاليدنا ، لهجتنا ، تاريخنا |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | #9 (permalink) | ||
| الاستيطان جوهر نهج العدوان وإرهاب الدولة وقف الاستيطان أولاً تكشف الوتائر العالية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي، كما تنشرها الهيئات الفلسطينية والدولية المختصة، فداحة الخطر المحدق بالقضية الوطنية للشعب الفلسطيني. فالحركة التي تمضي مع مطلع كل شمس تقوض ركائز الوجود العربي الفلسطيني الاقتصادية والسياسية والثقافية. وليس غير تصفية الوجود العربي في فلسطين هي المحطة التي ستتوقف عندها عملية التهويد التدريجي المثابر للأرض الفلسطينية. والتي تواترت منذ احتلال الضفة والقطاع، بل منذ بداية النشاط الصهيوني في فلسطين. هذا إذا بقيت قضية الاستيطان على هامش المسار الرئيس للخطاب السياسي الفلسطيني. الاستيطان عدوان متواصل أداته إرهاب الدولة، وغايته تهويد كامل فلسطين. وحيال المصير الكارثي القابع في طيات الممارسات الإسرائيلية فإن التركيز على العناوين الكبيرة مثل تحرير كامل التراب الفلسطيني واستمرار المزاودة في هذا المجال إنما تلهي عن المهمة الأساس، أو الحلقة المركزية كما يقول علم السياسة، والمتمثلة في وقف الاستيطان. إن إيقاف الاستيطان يشكل الحلقة المركزية التي يسهل حلها حل بقية السلسلة المتمثلة في الاحتلال. ـــــ كاتب فلسطيني فإسرائيل تنكر قيامها باحتلال أراضي الغير وتزعم أنها تتصرف بأرض إسرائيل التاريخية. وعندما تحمل على وقف عملية الاستيطان فذلك إقرار قسري بأنها دولة محتلة. هذا أولاً. وثانياً إن قضية الاستيطان تشكل القضية الحارة والمستقطبة للاهتمام الدولي، باعتبارها العقبة بوجه التسوية السلمية. والتركيز عليها في الخطاب السياسي الفلسطيني يستقطب الدعم والمساندة. وثالثاً، يمكن، من خلال التركيز على الاستيطان والمستوطنين، عزل هذه الشريحة عن بقية المجتمع الإسرائيلي والاستحواذ على دعم التيار الرئيس داخل المجتمع الإسرائيلي. وهذه القضية، التي ينظر إليها البعض باستخفاف، ينبغي أن تكون إحدى ركائز العمل السياسي والإعلامي للفلسطينيين. ورابعاً، إن حشر الذات داخل قفص التحرير الشامل، وهي مهمة لم تنضج شروط إنجازها، إنما تجعل النضال الراهن جهداً عبثياً. فالمهمات الملموسة تنجز وفق الملابسات والظروف الملموسة المتشكلة في حينه. انشغل العمل السياسي الفلسطيني في بواكيره بقضايا عامة ومواقف جذرية، حسب تعبير أصحابها، وتمترس عندها. استثمرت الدولة العبرية هذه المواقف لتبرير حروبها العدوانية وتشريد عرب فلسطين من ديارهم واحتلال قراهم ومدنهم فزادت من تعقيد قضيتهم. ورغم ذلك ألصقت المحافظة الثقافية والسياسية تهمة الخيانة بكل مراجعة نقدية لهذه المواقف الأعباء على النضال الوطني. وبات الهدف السياسي الاستراتيجي في هذه المتاهة مغلفاً بضباب أساطير الخلاص المنتظر، نقعد ونكتف الأيدي بانتظار قدوم التحرير بمعجزة خارقة. أسفرت المتاهة عن فك ارتباط التكتيك بالاستراتيجية، وغيب تقليد اختبار الطروحات والأفكار السياسية في الممارسة العملية، وتم نبذ مبدأ محاسبة الخطط السياسية طبقاً للمردود دون هالة القداسة المزيفة. ورغم النكسات المتواترة ظل معيار سلامة النهج السياسي يكمن في خطابه البلاغي وليس بمدى مطابقته لموازين القوى. في ظل العمل المسلح ثم الانتفاضة ومفاوضات التسوية السلمية ثم الانتفاضة الثانية مضى الاستيطان دون توقف. كان عملية غير مشروعة في العرف الدبلوماسي وهبطت مكانته الاعتبارية إلى مجرد "عقبة في طريق السلام!!"، عقبة يمكن تخطيها ولا تتعارض مع التسوية السلمية، كما تبين بصورة عملية في مجرى المفاوضات. وهذا أخطر منزلق وقع فيه العمل السياسي الفلسطيني. تم الانزلاق بموازاة استقالة الفصائل السياسية وكوادرها وجمهورها من مسؤولية الدفاع عن الأرض وإسناد المسؤولية إلى جمعيات أبحاث ودراسات تصدر التقارير الدورية كي تحفظ على الأرفف وتتوارى تحت الأغبرة. وترافقت عمليات النهب والبناء الاستيطاني فوق الأرض الفلسطينية مع ممارسة العنف والإرهاب من جانب المستوطنين المدججين بالأسلحة ومن الجيش. تواصل العنف والإرهاب طوال سنوات المفاوضات، مما ولد حالة إحباط لدى الجماهير الفلسطينية وحال دون توليد مناخ الثقة والأمل في نتيجة إيجابية لعملية التفاوض. تعمدت إسرائيل شق الطرق الالتفافية ومصادرة الأراضي إثر توقيع الاتفاقات، ناشرة بذلك التشكيك في السلطة الوطنية، كون هذه الإجراءات متضمنة في بنود سرية. وفي مذكرة وجهتها اللجنة العامة للدفاع عن الأرض في 29/7/1995 طالبت السلطة الوطنية "الإعلان بأن الطرق الالتفافية تتم بدون علمها وموافقتها ومطالبة راعي عملية السلام بوقف العمل فيها لأنها تنسف السلام نفسه". وناشد المؤتمر الوطني الثالث للدفاع عن الأراضي "الخليل 30 تشرين ثاني 1995" السلطة الوطنية دعم النشاطات المناهضة للاستيطان والطرق الاستيطانية من أجل وقف عمليات نزع أراضي المزارعين الفلسطينيين بالقوة المسلحة، أضيف لهذه التداعيات السياسية المخلة تطور مناخ اقتصادي وثقافي نشأ في ظل الاحتلال وكنتيجة لنهجه المتبع طوال عقود، كان من شأنه الهبوط بنصيب الأرض والعمل الزراعي في الدخل الأسري والاجتماعي، مما جرد عمليات نهب الأرض من قيمتها الاقتصادية في نظر المزارعين. وبتنا نشاهد التضحيات الهائلة والعمليات الاستشهادية والاستعراضات الإعلامية المصورة تتوجه لغير هدف وقف نهب الأراضي وتصفية المستوطنات فوق الأرض الفلسطينية المحتلة. إحصائيات ودلالات في تقرير أصدره بمناسبة يوم الأرض هذا العام مكتب الدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان "الحياة الجديدة، 30 آذار 2001، ص 7" كشف النقاب عن تواصل عملية نهب الأرض وتوسيع المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة في عهود حكومات الليكود والعمل خلال مفاوضات التسوية السلمية. حدث هذا رغم نص اتفاق أوسلو على "الامتناع عن الإجراءات أحادية الجانب التي تؤثر أو تجحف بالاتفاق النهائي على الوضع النهائي للضفة والقطاع". ارتفع حجم النشاط الاستيطاني منذ توقيع اتفاق أوسلو بمعدل 52% وعدد المستوطنين بنسبة 63%. إنفضح زيف التوجه إلى السلام بالحفاظ على الميزانية العسكرية وميزانية الإسكان على رأس قائمة النفقات الرسمية في إسرائيل. وتقديم المعونات المالية وأشكال الدعم المعنوي إلى اليهود لإغرائهم بالانتقال إلى المستوطنات والإقامة فيها. ومنذ أوسلو تم بناء ثلاث مستوطنات جديدة هي لبيد، كريات سيفر ومنورا، كما أورد التقرير. وأورد المؤتمر الثالث لمواجهة الاستيطان "30 أيار 1999" في بيانه الختامي "من المفارقات العجيبة أن يستشري الاستيطان في عهد السلام، فمنذ اتفاق أوسلو وحتى الآن تمت مصادرة 222 ألف دونم منها 170 ألف دونم منذ تولي بنيامين نتنياهو الحكم في إسرائيل "أيار 1996" ونحو 31 ألف دونم تمت مصادرتها منذ توقيع مذكرة واي ريفر في 23/10/1998، ومضى البيان ليقول، "وتم بناء 65 ألف وحدة سكنية للمستوطنين منذ عام 1993، وخلال نفس الفترة تم هدم 578 منزلاً فلسطينياً فيما تم قطع 83 ألف شجرة مثمرة منذ توقيع اتفاق أوسلو، وشق 34 طريقاً التفافياً بطول 180 كم من أجل ربط المستوطنات اليهودية ببعضها البعض وتحويل المناطق الفلسطينية إلى جزر معزولة". وبالنتيجة عزلت مواقع الفلسطينيين بين المستوطنات وتشظت وباتت في حالات الحصار تخضع لأوامر جيش الاحتلال في شؤون الحياة كافة. لم يعد خافياً اندماج مخططات الاستيطان وسيرورته باستراتيجية تمدد الدولة العبرية. وطبيعي أن يخضع ذلك لتوجهات الصراع المنتظر مع الشعب الفلسطيني وطابع هذا الصراع. فالعلاقة تفاعلية بين الاستيطان وبناء القدرة العدوانية للكيان العبري في فلسطين. وهذا ما أوضحه بجلاء ييغئال ألون، الشخصية العسكرية والسياسية الإسرائيلية البارزة في كتابه "بناء الجيش الإسرائيلي". وأصدرت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تقريراً شاملاً موثقاً حول الاستيطان والمستوطنين قدر عدد المستوطنين في الأراضي المحتلة بأربعمائة ألف نصفهم في القدس الشرقية. وهم متعصبون يدعمون الأحزاب الدينية واليمين ويمارسون الضغوط على الحكومات الإسرائيلية وبث الكراهية للعرب داخل المجتمع الإسرائيلي. والتوجه البارز لحركة الاستيطان يمضي عبر محاور تهويد القدس الشرقية والتمركز بجانب الخط الأخضر بهدف إلغائه وبناء جدار من المستوطنات في الأغوار. ونقل التقرير عن افتتاحية هآرتس 27/2/2001 دعوة الحاخام المتطرف زالمان ميلاميد، رئيس مجلس يشع "مجلس المستوطنات" إلى استخدام كل الوسائل القانونية وغير القانونية لإفشال عملية السلام والمفاوضات. وينقل التقرير عن جاليا جولان من حركة السلام الآن، لقد كان توسيع المستوطنات عنصراً أساسياً في فشل إسرائيل في تحقيق الحد الأدنى من المصداقية بين الفلسطينيين، وسبباً دائماً في تصعيد النزاع معهم، وتتجلى جدلية المستوطنات والنزعة العدوانية الإسرائيلية في الدور الذي تقوم به المستوطنات والمستوطنون كقوة مواجهة مندمجة في الاستراتيجية العربية العامة، بموجبها تسند للمستوطنين مهمات شبه عسكرية. قوة ضاربة إرهابية يقول البرفيسور إسرائيل شاحاك، رئيس لجنة حقوق الإنسان في إسرائيل، "يجب اعتبار المستوطنين جزءاً حيوياً من النظام الأمني الإسرائيلي، أسوة بالجيش والشاباك". (واشنطون ريبورت، عدد شباط/ آذار 94). توفرت الشروط للقيام بالدور من خلال نصوص قانونية اتبعها النظام القضائي في إسرائيل. نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية (15 آذار 1993) أن تعديلاً أدخل على قانون العقوبات في إسرائيل يوم 17 ديسمبر 1992 "لإعفاء الرعايا الإسرائيليين من مسؤولية أفعال يقترفونها بوجه أخطار تهدد الحياة أو الجسم أو الشرف أو الملكية". ولدى الجنود أوامر "بعدم إطلاق النار في أي ظرف كان ضد فرد يهودي" (هآرتس 9/1/1994). وبهذا أطلقت أيدي المستوطنين لممارسة أعمال الشقاوة ضد العرب. وفرضت إسرائيل داخل الأراضي المحتلة نظامين حقوقيين وقضائيين يميزان ضد العرب من حيث الحقوق الأساسية للإنسان وأثناء الاعتقال والتحقيق والمحاكمة والسجن. ومع توقيع اتفاق أوسلو قام المستوطنون بتصعيد الهجمات البشعة ضد الفلسطينيين على نطاق واسع، بموجب خطط مدبرة سلفاً شملت أعمال القتل والضرب والنهب ومحاولات الخطف وحرق وتدمير البيوت والمحلات التجارية وإغلاق الطرق وقذف السيارات بالحجارة. ونظراً لعدم إخضاعهم لنظام المساءلة والتحقيق العسكري كانوا في أغلب الحالات المبادرين لتنفيذ العمليات الإرهابية بصد ترويع المواطنين الفلسطينيين ومنع احتجاجاتهم. كما يبادرون بنهب الأراضي وإقامة البيوت عليها. وتماطل الشرطة الإسرائيلية في قبول الشكوى بصدد ممارسات المستوطنين العدوانية. وبينما تعتقل قوى الأمن العرب بموجب الشبهة وتخضعهم للتعذيب بقصد انتزاع الاعترافات فإن الشرطة الإسرائيلية تكتفي بتسجيل جرائم المستوطنين ضد مجهول. وحفلت التقارير بعدد وفير من الشواهد. وكثيراً ما شوهد المستوطنون يوجهون الأوامر إلى الجنود بجلب الجرافات وقطع الأشجار وتدمير المزارع والحقول. وفي تقرير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان إحصائية باعتداءات المستوطنين شملت حتى تاريخ نشر التقرير (أول نيسان 2001) 7 شهداء و67 جريحاً و47 حادثة إلقاء حجارة و23 حادثة ضرب مبرح و48 حادثة تخريب ممتلكات. ويخلص التقرير لدى تحليل المعطيات التي توصلت إليها التحقيقات الميدانية للمجموعة، هجمات واعتداءات المستوطنين تلقى دعماً وتشجيعاً من المستويين السياسي والأمني في إسرائيل. تلتزم المحاكم المدنية في إسرائيل، شأن المحاكم العسكرية، بالقوانين والأوامر الصادرة عن جيش الاحتلال رغم تعارضها مع القوانين والقرارات الدولية، وهذا ما دفع بعض الهيئات الحقوقية الفلسطينية والمنظمات الصديقة بالتفكير بالدعوة لعقد مؤتمر دولي يناقش الخلل في نظام العدالة الإسرائيلي. في ضوء التنسيق بين الاحتلال والمؤسسة الحقوقية تراعى إجراءات نهب الأراضي وتوسيع الاستيطان "التقيد بالقوانين". تصدر قرارات عسكرية بإغلاق المناطق أو مصادرتها وتنشر في الصحف مقرونة بالدعوة للاعتراض، وقد تعلق على لوحة في بيت إيل، أو يخطر المالك بورقة تعلق على شجرة أو سلك. قد يلتقط أحد عناصر الدفاع عن الأراضي الإعلان الإنذار، ويبلغ المالك كي يتقدم باعتراضه، دون أن يضمن نجاح الاعتراض. فأسباب المصادرة عديدة وبالدزينات. وقد يبقى الإنذار طي الكتمان ليفاجأ المالك بفرق المساحة أو ورشة البناء تشرع بالعمل. هكذا يتم الالتزام بالقانون! وما أكثر الأساليب الملتوية والمخاتلة التي يعتمدها المستوطنون لتوسيع رقعة الأرض التابعة للمستوطنة! فمستوطنة كرمي تسور أقيمت على حوالي العشرين دونماً، والآن تتمدد على ما يقرب السبعين دونماً. وفي إحدى مراحل التمدد اعترض مالكون على شق طريق عبر أراضيهم، واستجاب كل من الحاكم العسكري ومسؤول الشرطة ومسؤول الأراضي للاعتراض، وحضروا للإشراف على تجريف الطريق. وخلال نصف ساعة تمكن المستوطنون من إجراء اتصالاتهم التي نجحت في توجيه الأوامر بوقف عمل الجرافة. ما العمل تعمل لجان الدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان بإمكانية هزيلة. وتقتصر جهودها على مراقبة أوامر المصادرة وحث أصحاب الشأن على التحرك وإجراء عمليات المسح وإخراج القيد وتقديم الاعتراض والتوجه إلى المحكمة وطلب مساعدة المحامي. وتقدم اللجان المساعدة في هذه الأمور حسب إمكانياتها المحدودة. فقد فقدت عملية الدفاع عن الأرض طابعها الجماهيري بعد الشروع في تطبيق المبادئ العامة لاتفاق أوسلو. أدركت الجماهير حجم الانهيار في عائد تضحياتها الجمة عبر العقود، إذ كشفت اتفاقات القاهرة وطابا والخليل أن الجانب الفلسطيني يبدأ من الصفر ويفاوض بلا رصيد. وفي ظروف الإحباط وخيبات الأمل قد يسقط الفرد العادي في الشراك وينزلق مع إغراء المال. وقد يتخلف بسبب اليأس، وتختلط الأمور وتضيع الطاسة. الاختلالات من هذا القبيل لا تعالج من خلال الأجهزة الأمنية وحدها، رغم أنها في مستوى الخيانة. فعندما تشيع الاختلالات الاجتماعية وعمليات الفساد والإفساد فذلك نذير بخلل جوهري في النهج العام ينبغي التصدي له وإجراء مراجعة جذرية، من شأنها إحلال الطمأنينة والثقة والتفاؤل لدى الجماهير. إن مواصلة العدوان بوتائر متصاعدة في ظل ما سمي المسيرة السلمية حمل مفارقة محيرة. وأثناء الحملات الجماهيرية دفاعاً عن الأرض أو التصدي لممارسات المستوطنين التخريبية كانت الوحدات العسكرية تحضر على الفور وتبادر بإصدار أمر التفرق خلال دقائق. ولا تتم أعمال المصادرة بدون عنف وإرهاب يمارسه المستوطنون والجيش. ولم تتوقف الدعايات من جانب سلطات الاحتلال المشككة بمواقف السلطة الوطنية في هذا الشأن. وانتهجت سلطات الاحتلال سياسة تضييق اقتصادي على الأراضي الفلسطينية فتردت الأوضاع المعيشية والأمنية للمواطن الفلسطيني بصورة ملحوظة في مناطق الحكم الذاتي. وجاء مردود جهود مقاومة الاستيطان هزيلاً عبر السنين والعقود، حيث أن الأغلبية الساحقة من عمليات المصادرة وهدم البيوت تمت بمقتضى أوامر عسكرية. ولم تكن المحاكم والمحكمة العليا في إسرائيل نزيهة ومحايدة. هذه الوقائع، مضافاً إليها تفهم حكومات العالم وشعوبه لخطورة الاستيطان، يوجب على السلطة الوطنية أن تضع وقف الاستيطان شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات يستحيل تجاوزه ثم الضغط لتفكيك المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة. ويوجب هذا على الفصائل السياسية أن تضع قضية مقاومة الاستيطان وتصفية المستوطنات اليهودية في صلب النشاط اليومي في أوساط الجماهير. فالتجربة تعلم أن التوجه إلى الجماهير بمهمات يومية تتعلق بالمشاكل والهموم التي تؤرقها والعمل في أوساطها من أجل إنجاز المهمات شرط لا بد منه للإبقاء على العلاقة معها وتطويرها لإنجاز مهمات التغيير التقدمي والتحرر. أما قصر الصلة على توجيه البيانات فموقف نخبوي مترفع يثير غثيان الجماهير ونفورها، ويقيم سداً من العزلة بين الجماهير والفصائل السياسية يكون الطرفان فيها خاسرين. وتخسر أيضاً قضية التغيير والتحرر
| |||
|
| | #10 (permalink) | ||
| الاستيطان الجغرافي والديمغرافي وأخطاره في قضية القدس ــــــــــــــ مقدمه تاريخية نشأت النواة الأولى(1) لمدينة القدس على (تل أوفيل) المطل على قرية سلوان، حيث اختير هذا الموقع لأسباب أمنية، وساعدت عين سلوان في توفير المياه للسكان، وهجرت هذه النواة إلى مكان آخر هو (جبل بزيتا) ومرتفع موريا الذي تقع عليه قبة الصخرة المشرفة. وأحيطت المدينة بالأسوار، ثم بدأت بالتقلص حتى بنى السلطان العثماني (سليمان القانوني) السور الحالي محدداً حدود القدس القديمة جغرافيا بعد أن كان سورها يمتد شمالاً حتى وصل في مرحلة من المراحل إلى منطقة المسجد المعروف (مسجد سعد وسعيد). وفي عام 1863 تأسست أول بلدية للقدس. وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت الأحياء اليهودية تظهر طابع هذه الحدود، لتبدأ في رسم الحدود السياسية لمدينة القدس، ومن أجل هدف إيديولوجي أقيم حي (يمين موشيه) عام 1850 في منطقة جورة العناب ليكون نواة لأحياء يهودية تقام خارج الأسوار باتجاه الجنوب الغربي والشمال الغربي والغرب. ثم أقيم حي (مئة شعاريم) في منطقة المصرارة، و(ماقور حاييم) المسكوبية في عام 1858. ونتيجة لنشوء الضواحي الاستيطانية في المنطقة الغربية، ونتيجة للزعم الصهيوني بأن القدس كانت دائماً ذات أغلبية يهودية، علماً بأن مساحة الحي اليهودي في البلدة القديمة في مدينة القدس لم تتجاوز 5 دونم وعدد سكانه لم يتجاوز التسعين أسرة، فإن حكومة الانتداب البريطاني وقادة الصهيونية اتفقوا على رسم حدود البلدية بطريقة ترتبط بالوجود اليهودي، حيث امتد الخط من الجهة الغربية عدة كيلومترات (جبعات شاؤول، سكنات مونتفيوري، بيت هاكيرم، شكنات هبوعليم، بيت فجان) التي تبعد 7 كم عن أسوار المدينة، بينما اقتصر الامتداد من الجوانب الجنوبية والشرقية على بضع مئات من الأمتار، وقفت حدود البلدية أمام مداخل القرى العربية المجاورة للمدينة ومنها قرى عربية كبيرة، خارج الحدود (الطور، شعفاط، لفتا، دير ياسين، سلوان، العيسوية، عين كارم، المالحة، بيت صفافا) رغم أن هذه القرى تتاخم المدينة حتى تكاد تكون كل منها ضاحية من ضواحيها. ثم جرى ترسيم الحدود البلدية عام 1921 حيث ضمت حدود البلدة القديمة وقطاعاً عرضياً بعرض 400 على طول الجانب الشرقي لسور المدينة بالإضافة إلى أحياء (باب الساهرة، وادي الجوز، الشيخ جراح) من الناحية الشمالية، ومن الناحية الجنوبية انتهى خط الحدود إلى سور المدينة فقط، أما الناحية الغربية والتي تعادل مساحتها أضعاف القسم الشرقي، فقد شملتها الحدود لاحتوائها تجمعات يهودية كبيرة بالإضافة إلى بعض التجمعات العربية (القطمون، البقعة الفوقا والتحتا، الطالبية، الوعرية، الشيخ بدر). الضواحي العربية المقدسية خارج سور القدس بداية العمران العربي الفلسطيني المقدسي خارج السور ابتدأ البناء والعمران العربي بالتبلور بشكل ضواحي منذ سنوات السبعينيات من القرن التاسع عشر (1870) حيث أثرت اتجاهات التطوير العثماني العمرانية في هذا التبلور وتحسن الأحوال الأمنية خارج السور وهذان العاملان خلقا رغبة لدى أهالي القدس القادرين مادياً في السكن خارج السور، وهم من أعيان القدس ورجال الدين والسياسة، والطبقة الأرستقراطية المقدسية(2) حيث قامت الجريدة العبرية (هالفانون halvanon) بنشر تقرير نصه كالآتي(3): لعدة سنوات خلت من الآن استتب الأمن وشاعت روح الحرية ما بين سكان القدس، حيث ابتدأ البعض منهم بشراء قطع من الأراضي من الكروم والحقول المتناثرة لبناء البيوت عليها وزرع الحدائق حولها. وتحت ضغط أحوال تركيا وحروبها وتحالفاتها في أوروبا وقيامها بمنح مساحات واسعة من الأراضي الأميرية في القدس لبعض البعثات التبشيرية الأوربية اتجه كل هؤلاء إلى البناء والعمران خارج السور. الأحياء العربية: حي المسعودية ويقع إلى الشمال من باب العامود وعلى مقربة منه، وكانت نواة هذا الحي مبنىً إدارياً عثمانياً يقال له المسعودية، ولغايات إحصائية عثمانية سميت تلك المنطقة باسم (حي سعد وسعيد) وتجمعت البيوت بجانب الجامع المقام هناك، ومنذ البدايات المبكرة لعام 1870 حتى منتصف 1890 بنيت بيوت عربية مقدسية متناثرة بمحاذاة ما يسمى (شارع الأنبياء) في يومنا هذا وبمحاذاة طريق نابلس. أما في المرحلة الثانية لبناء الحي والتي تنحصر ما بين 1895 - 1918 فقد لحقت بها عائلات مقدسية أخرى وأقامت أبنيتها هناك، ولقد بين الإحصاء العثماني لعام 1905 وجود 119 عائلة مقدسية ذات جنسية عثمانية (تابعية عثمانية تسكن ومقيمة) هناك، وتخلل الحي بناء بعض المعاهد والكنائس للمؤسسات المسيحية المقدسية التي آلت لها الأرض إما بالشراء أو بالهبات السلطانية العثمانية من أراضي الدولة (الميري) المتوفرة. حي باب الساهرة ويقع إلى الشمال من باب الساهرة وعلى مقربة منه. كان يتبع لمنطقة حي الشيخ جراح إدارياً حتى منتصف 1890، وحتى تلك الفترة جرى بناء أربعة بيوت فقط من قبل العائلات المقدسية. وهذه البيوت لم تبن محاذية للسور المقدسي الشمالي ولكنها ابتعدت عنه وبشكل عفوي عدة مئات من الأمتار ثم بدأ بناء البيوت في الازدياد من قبل أفراد العائلات المقدسية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى حيث أن هذه الفترة تشكل المرحلة الثانية في البناء). حي وادي الجوز يقع إلى الشمال من الزاوية الشمالية الشرقية لسور القدس والمحاذي لطريق أريحا القدس وعلى طريق شعفاط. حي آل الحسيني إلى الشرق من شارع صلاح الدين وإلى الشرق من طريق نابلس وإلى الجنوب من حي الشيخ جراح. ويعتبر حي ومجمعات بيوت آل الحسيني من أكبر التجمعات العربية وبداية نواة البناء العربي خارج السور. وكانت هذه النواة بؤرة جذب لباقي أفراد العائلة بالقيام بالبناء. وأصبح هناك مجمع يسمى (المجمع السكني لآل الحسيني) حيث ظهر بهذا الاسم في السجلات البلدية لمنح رخص البناء، وعلى حواف هذا المجمع هناك تجمعين سكنيين واحد في الغرب من طريق نابلس، والآخر في نهاية الطرف الجنوبي لطريق نابلس، فقد قامت عائلة نسيبة المقدسية ببناء عدد من البيوت فيه وانضم إليهم أفراد من عائلة العفيفي وعائلة صبحة وعائلة البديري. حي الشيخ جراح يقع هذا الحي حول منعطف الطريق الذاهبة إلى نابلس والطريق المؤدية إلى جبل المشارف (سكوبس). ويوصف حي الشيخ جراح بأنه "حي الفيلات الضخمة لعائلة الحسيني، والذي أقيم وفق أسلوب أوربي حديث وعلى غرار البناء التركي المرفه، إلى الشمال الشرقي من المدينة المسورة ولقد شجعت الحركة العمرانية الأوساط الأرستقراطية والعائلات المتنافسة بوجه خاص على تقليده ومنافسته. حي أبو ثور (الثوري) ويقع هذا الحي على رابية مرتفعة تسمى جبل أبو ثور على مقربة من الطريق التي تؤدي إلى بيت لحم ويتبع هذا الجبل أرض القمرة الشرقية والغربية وأرض بيت سمرة على مقربة منه، وقد بدأ الاستيطان في الحي في مطلع القرن العشرين بدءاً برأس الجبل الذي أقيم عليه مستشفى إنجليزي لأمراض العيون، وإلى منحدرات (وادي ياصول) بعكس الأحياء المقدسية العربية الإسلامية التي قامت في المواقع القائمة إلى الشمال الشرقي والشمال الغربي من السور القدسي والتي أقامتها عائلات مقدسية إسلامية تنتمي إلى طبقه اجتماعية واحدة موسرة، فقد أقيمت المساكن والأبنية في حي أبو ثور من قبل أفراد مقدسيين ينتمون إلى طبقات اجتماعية مختلفة، وأقام في الحي بشكل منفرد علماء وتجار وأغنياء ومزارعون وعمال وبدو ووافدون من الخليل ومزارعون من قرية سلوان وبدو ينتمون إلى عشيرتين من السواحرة. الأحياء العربية وتطورها في منطقة جنوب غرب القدس إن الأراضي الواقعة هجينة وافدة ذات مفهوم معين في البناء والعمران، وانتهت بإقامة عشرين حياً يهودياً موزعة ومتناثرة على الأراضي المحيطة بالشمال الغربي للسور المقدسي والتي كان يملكها أهالي قرية لفتا، وإلى الغرب وجنوب الغرب من السور المملوكة في معظمها للكنيسة الأرثوذكسية، وإلى الجنوب الغربي من السور المملوكة لأهالي قرية المالحة، وتخلل هذه الأحياء، مستوطنات أوروبية غربية في أسلوب البناء وتخطيطه، وهي التي عرفت فيما بعد باسم الكلونيات مثل الكالونية الألمانية والكالونية اليونانية...الخ الأحياء العربية في القدس الغربية البقعة الفوقا، البقعة التحتا، القطمون، الطالبية، الوعرية، الكالونية الألمانية، الكالونية اليونانية، حي النمامرة، الشيخ بدر الراتزبون، مأمن الله، المصرارة، النبي داؤد. المدينة المقسمة منذ عام 1948 وحتى عام 1967 مهدت اتفاقية وقف النار في 30/11/1948 بين إسرائيل والأردن الطريق أمام الدولتين لتثبيت سلطتهما كل على الجزء الذي تسيطر عليه من القدس. ووقع العقيد موشيه ديان والعقيد عبد الله التل اتفاق وقف إطلاق النار في المدينة وألحق بالاتفاق خارطة رسم فيها بالحبر الخفيف توضيح فيه المواقع الإسرائيلية والمواقع الأردنية. وأصبحت هذه الخارطة الوثيقة الوحيدة الملزمة لحدود مدينة القدس على مدار 19 عاماً. وقد قام عبد الله التل القائد الأردني العسكري في القدس بتعين مجلس (لجنة بلدية) برئاسة أنور الخطيب وباشر هذا المجلس أعماله حتى عام 1950 بعدها استلم عارف العارف. وفي عام 1951 أجريت أول انتخابات بلدية وفي القدس العربية، في فترة عمر الوعري أولت البلدية اهتماماً خاصاً لتعيين وتوسيع حدود البلدية وذلك لازدياد عدد السكان الذين بلغ عددهم حوالي 45,000 واستفحال الضائقة السكنية وصودق على أول مخطط يبين حدود بلدية (القدس الشرقية) في 1/4/1952 وذلك بموجب قانون البلديات لسنة 1951. وقد ضمت المناطق التالية إلى منطقة نفوذ البلدية (سلوان، راس العمود، الصوانة، أرض السمار والجزء الجنوبي من قرية شعفاط). وأصبحت المساحة الواقعة تحت نفوذ البلدية 6.5 كم2 في حين لم تزد مساحة الجزء المبني أكثر من 3كم2. ويرجع ذلك إلى التقييدات التي وضعها كاندل الذي منع البناء في مناطق مثل جبل الزيتون والحواف القريبة لجبل المشارف بالإضافة إلى وجود مشاكل أخرى مثل أن غالبية الأراضي في منطقة الشيخ جراح وشعفاط أراضٍ مشاع، وامتلاك الأديرة والكنائس مساحة واسعة من الأرض. وبقيت مسألة توسيع حدود البلدية أحد مواضيع الرئيسة التي أولاها المجلس البلدي المنتخب عام 1957 اهتمامه. وهكذا تم وضع مخطط هيكلي رئيس للمدينة بلغت مساحته 135كم2 لتشمل المنطقة الممتدة من مطار قلنديا في الشمال وحتى حدود بلدية بيت لحم في الجنوب. ولكن حتى عام 1967 ونشوب حرب حزيران لم تنفذ هذه التوصية وبقيت حدود البلدية كما كانت عليه في سنوات الخمسين الأولى. حدود بلدية القدس الغربية: بعد اتفاقية الهدنة اهتمت السلطات الإسرائيلية بترسيم حدود بلدية القدس الإسرائيلية وتوسيع حدودها 1950 - 1952 في هذا العام تم إضافة مناطق كريات يوفيل خربة بيت مزميل، وعين كارم لإسكان المهاجرين الجدد 1952-1956، أدت الصعوبات المالية والخلافات الائتلافية في بلدية القدس منذ بداية الخمسينات إلى صعوبة تقديم الخدمات البلدية إلى المناطق الجديدة التي ضمت إلى البلدية وتم إخراج عين كارم وبيت مزميل، وقد عانت القدس الغربية في الفترة ما بين 1948-1967 من أوضاع اقتصادية صعبه لاعتمادها على الخدمات كمصدر دخل ولانعدام وجود صناعات تتعدى الورش الصغيرة، وقد أولت السلطات الإسرائيلية القدس مكانة خاصة حيث زاد عدد السكان من 100 ألف عام 1948 إلى 196,00 عام 1967 وقد تبع الازدياد السكاني نشاط عمراني أدى إلى اتساع رقعة المدينة خصوصاً في اتجاه الجنوب والجنوب الغربي، حيث تم بناء أحياء جديدة (كريات يوفيل، وكريات مناحم، عير غانم) إضافة إلى ضم قرى عين كارم بيت صفافا، دير ياسين لفتا المالحة إلى مسطح المدينة، أزيلت قرية الشيخ بدر، أقيم مكانها مكاتب وزارة الخارجية وفنادق ومباني الحكومة، الكنيست والبنك المركزي. وكانت البلدية قد شرعت بإعداد مخطط هيكلي للمدينة في عام 1964 ثم أعيد تصميمه عام 1969 وصودق عليه في أوائل السبعينيات بعد أن أصبح شطرا المدينة من وجهة نظر إسرائيلية مدينة واحدة إثر قيام إسرائيل بضم القدس الشرقية فعلياً في حزيران 1967. الاحتلال الإسرائيلي للقدس العربية حرب حزيران وتوحيد المدينة أدت حرب حزيران إلى إحداث أهم التغييرات الدراماتيكية في ترسيم حدود بلدية القدس، حيث أضيف إلى حدودها 70 ألف دونم. غير أن هذا الإجراء لم يتم عبر الطرق القانونية المتبعة مثل تشكيل لجنة تحقيق للبحث في الموضوع، بل عملت حكومة إسرائيل والكنيست على ضمها من خلال إجراءات قانونية سريعة تم الانتهاء منها بعد سبعة عشر يوما من انتهاء الحرب. واحتارت الحكومة في الطريقة القانونية الواجب اتباعها لضم القدس آخذة بعين الاعتبار الخوف من رد فعل شديد من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وفي نهاية الأمر أقرت الحكومة موقف وزير العدل الذي طالب بضم القدس بواسطة قانون قائم، وأن يتم الضم من دون ذكر اسم المدينة، وفي هذا الإطار قدمت للحكومة والكنيست الاقتراحات التالية: 1ـ قانون مساحة الأراضي والصلاحيات الصادر في عام 1948 الذي يسمح بتطبيق القانون الإسرائيلي على جزء من أرض إسرائيل يعتبرها وزير الدفاع مدارة من قبل الجيش الإسرائيلي, وحسب هذا الأمر تم ضم القدس الغربية ويافا والناصرة..الخ. لكن هذا الاقتراح رفض لأن الحديث يدور عن توحيد مدينة القدس. 2ـ قانون الأراضي المهجورة الذي يمنح الحكومة صلاحية الإعلان عن الأراضي التي احتلت، أو استلمت أو هجرت، كأرض مهجورة. وهذه الطريقة تم رفضها أيضا. 3ـ قانون ترتيب السلطة والقانون حيث اعتبر هذا القانون أفضل طريقة لضم القدس ـ حسب رأي وزير الداخلية ـ وتمنح الخطوات المتبعة مكانة شرعية إذا تم الضم من خلال إدخال تعديلات على قانون أمر ترتيب السلطة والقانون الذي صدر في 26 أيلول 1948، وصيغة التعديل الجديد ـ 11ب ـ أقرتها الكنيست في 27حزيران 1967 وكانت كالتالي "القانون والقضاء وإدارة الدولة تسري على أية مساحة من أرض إسرائيل تقررها الحكومة". وفي صبيحة اليوم التالي نشرت سكرتارية الحكومة أمراً تلحق بموجبه البلدة القديمة ومساحات واسعة أخرى ـ خصوصا من شمال وجنوب المدينة ـ إلى دولة إسرائيل، وبالإضافة إلى الأمر السابق فصلت حدود الأرض المشمولة بالضم، ولم يتم ترسيم الحدود على خرائط بل تم الإشارة إليها بخطوط وهمية. وبهذه الطريقة تم ضم مدينة القدس من دون ذكرها لرغبة الحكومة في تمويه الأمر خشية رد فعل عالمي شديد. وبالإضافة إلى سن القانون وإصدار الأمر تم استخدام تشريع ثالث لإكمال الضم هو قانون البلديات بند 18أ الذي يخول وزير الداخلية توسيع حدود البلدية من خلال إعلان دون الرجوع إلى قرارات لجنة تحقيق. وبهذه الطريقة ضمت كل الأراضي التي شملها البند (1) من قانون السلطة والقانون، واعتماداً على ذلك وقع وزير الداخلية في 28 حزيران 1967 أمراً يسمح بموجبه توسيع حدود بلدية القدس. وخلافاً للإعلانات السابقة لم يلحق بالإعلان أية خارطة بل وضعت علامات وهمية ـ مثل الأمر الذي أصدرته الحكومة ـ ويبدو أن هذا الأمر تم من أجل تجاوز أي نقاش حول "عرض الخط" الذي ميز حدود البلدية من 1948-1967. وعليه، كيف رسمت حدود بلدية القدس؟. لقد اشتغل في ترسيم حدود المدينة عدة مستويات هي: الحكم العسكري في القدس، قيادة المنطقة الوسطى، هيئة الأركان العامة، ولجنة الوزراء التي تبحث في طرق الضم، وبالإضافة إلى ذلك قدمت السلطات الإسرائيلية المختلفة اقتراحات كانت تبحث باستمرار ـ تركزت المباحثات في اللجنة الفرعية المتفرعة عن لجنة وزراء توحيد القدس، وشارك في اجتماعات اللجنة موظفي قسم التخطيط في وزارة الداخلية ومجموعة من كبار ضباط الجيش أبرزهم مساعد رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان (رحبعام زئيفي ـ غاندي), ولم تعين اللجنة بطريقة رسمية ولم يحدد طابع عملها. وبحثت اللجنة في اقتراح "الحد الأعلى" الذي طالب بضم 200 ألف دونم تبدأ من قلنديا في الشمال وحتى بيت لحم في الجنوب، ومن معاليه أدوميم في الشرق وحتى معاليه هحميشاه في الغرب، وتضم المنطقة المقترحة 22 قرية يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة. كما بحثت اللجنة في اقتراح "الحد الأدنى" الذي يدعو إلى ضم منطقة أقل من الاقتراح الأول ـ تتكون في الأساس من حدود البلدية الأردنية ـ وبحثت اللجنة ساعات طويلة في مسألة الحدود الجديدة وهل يضم مطار قلنديا أم لا، وكيف يمكن شق شارع التفافي يربط شمال الضفة مع جنوبها من دون أن يمر بحدود بلدية القدس. وكان النقاش داخل اللجنة شديداً لإدراك أعضائها أن الحدود التي سيقرونها ستكون حدود الدولة في المستقبل القريب. وفي النهاية قدمت اللجنة توصياتها إلى لجنة الوزراء التي يرأسها وزير الدفاع (موشيه ديان) الذي قام على ما يبدو بتقليص مساحات الضم إلى اقتراح "الحد الأدنى". إذا ما هي المبادئ الأساسية التي أدت إلى ترسيم حدود المدينة؟. أولاً: هدفت عملية الضم إلى توفير أراضي واسعة لضمان توسيع المدينة وتطويرها، وفي نفس الوقت الامتناع عن ضم مخيمات اللاجئين والقرى العربية المكتظة بالسكان، وهدف الضم إلى بناء ضواحي يهودية جديدة تفشل في المستقبل أية محاولة لتقسيم المدينة من جديد. ثانياً: كان الهدف من عملية الضم هو الفصل بين اقتصاد القدس وبين اقتصاد الضفة الغربية، وعليه أبقت اللجنة مصنع السجائر في شارع أريحا ومصنع العرق في رام الله خارج حدود المدينة. ثالثاً: ضم من الناحية الاستراتيجية والأمنية، حيث طرح الضباط الذين شاركوا في اللجنة أفكاراً حول حدود من السهل الدفاع عنها، وعليه اقترح الضباط ضم جزء كبير من قمم الجبال التي تحيط بمدينة القدس (ومن غير الواضح لماذا لم يشمل ترسيم الحدود حينها جبال غيلو والنبي صمويل ومرتفعات معالية أدوميم). رابعـــاً: ضرورة وجود إنشاءات مهمة مثل مطار قلنديا والمذبح في شعفاط ضمن حدود بلدية القدس. خامساً: اهتم هذا البند بملكية الأراضي والترتيبات السابقة فيها. حيث تم ضم الأراضي اليهودية في منطقة النبي يعقوب، أما قبر رحيل فقد ضم إلى حدود بلدية بيت لحم ولم يضم إلى بلدية القدس على الرغم من طلب رئيس الحكومة (ليفي أشكول). ومن خلال تحليل المعطيات التي أدت إلى الضم يتبين أن الاعتبارات التخطيطية والحضرية لم تأخذ بعين الاعتبار بصورة كبيرة، وعليه فإن اللجنة التي عينت لرسم خارطة القدس عام 1967 أوصت "بترسيم حدود جديدة للمدينة بواسطة مد حدود المدينة من (4ـ6) كم إلى الشرق وإضافة أراضٍ أخرى من الغرب. ووصلت مساحة الأراضي التي شملها الضم ما يقارب 70.5 ألف دونم منها 6.5آلاف دونم من حدود البلدية الأردنية، أما بقية الأراضي فقد تم اقتطاعها من 28 قرية وتم ضم بعض القرى بأكملها أو جزء منها إلى حدود بلدية القدس، وكانت جزءاً من الأراضي المضمومة مقتطعة من حدود بيت لحم وبيت جالا. وأدت عملية الضم إلى حل مؤقت لبعض المشاكل التي تطارد البلدية مثل أراضٍ واسعة لبناء ضواحي جديدة ومقبرة جبل الزيتون التي ساعدت على سد النقص في الأراضي المخصصة للدفن في هارهنموحاه والمذبح الذي عاد لخدمة شقي المدينة والمزبلة الجديدة التي خطط لوضعها في التلة الفرنسية، ونتيجة لضم مطار قلنديا تخلت البلدية عن إقامة مطار في بيت هكارم, ولكن على المدى البعيد بقيت مشكلة نقص الأراضي المعدة للبناء والصناعة وما شابه ذلك في القدس كما هي. وعلى أية حال فإن ترسيم حدود بلدية القدس تم في هذه المرة بعد حرب كما حدث في عام 1948. ومنذ الساعات الأولى للاحتلال بدأت السياسة الإسرائيلية والجرافات برسم المعالم لتهويد القدس، من أجل فرض الأمر الواقع وإيجاد أوضاع جيوسياسية يصعب على السياسي أو الجغرافي إعادة تقسيمها مرة أخرى. وشرع في وضع أساسات الأحياء اليهودية في القدس الشرقية لتقام عليها سلسلة من المستوطنات تحيط بالقدس من جميع الجهات، وإسكان مستوطنين فيها لإقامة واقع جغرافي وديمغرافي وإحداث خلخلة سكانية في القدس العربية، وبعد أن كان السكان الفلسطينيون يشكلون أغلبية في سنة 1967 أصبحوا بعد عمليات المصادرة وبعد إقامة المشاريع الاستيطانية وفتح الطرق والبناء ضمن الأحياء العربية يسيطرون على 14% من الأراضي. وبعد ذلك أتت مرحلة أخرى من مراحل التهويد ورسم الحدود، وهي رسم ما يسمى حدود القدس الكبرى (المتروبوليتان ) تشمل أراضٍ تبلغ مساحتها 840 كم2 أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية. لتبدأ حلقة أخرى من إقامة مستوطنات خارج حدود البلدية لكن هدفها هو التواصل الإقليمي والجغرافي بين المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية وخارج حدود البلدية بالإضافة إلى إقامة شبكة من الطرق بين هذه المستوطنات. وهكذا فإن خارطة الحكومة الإسرائيلية للاستيطان في منطقة القدس الكبرى تشمل (غوش عتصيون، إفرات، معاليه أدوميم، جبعات زئيف) ويجري فيها البناء بطاقة كاملة. القدس الكبرى (متروبوليتان القدس) الخطة الرئيسة للمتروبوليتان القدس 2010 جرى إعدادها في شباط 1993 بالاشتراك بين وزارة الداخلية ووزارة البناء والإسكان وبلدية القدس ودائرة أراضي إسرائيل. حيث كان من أهم أهدافها: 1ـ الحفاظ على طريق حره للسكان والمستخدمين والتجارة والسكان. 2ـ تعزيز وإسناد مكانة القدس الخاصة كعاصمة إسرائيل وكمدينة عالمية (مدينة ذات أهمية كبيرة لأسباب دينية وقومية وثقافية وغيرها). 3ـ خلق تواصل واضح للسكان من اليهود ومنع تكون جيوب سكانية متداخلة بقدر الإمكان وتقليص التقارب والاحتكاك مع العرب. 4ـ وصل معاليه أدوميم، جبعات زئيف، غوش عتصيون وبيتار بالقدس من خلال إيجاد تواصل مع السكان اليهود في لواء القدس. وقد شكلت الزيادة السكانية العربية الفلسطينية معضلة أساسية في رسم خطوط حدود البلدية الكبرى. فبعد أن تم نشر دراسات معهد القدس لأبحاث إسرائيل وتبين بأن الفلسطينيين أخذوا بالتزايد وأن نسبتهم بلغت 35% من المجموع العام للسكان وبعد أن كانوا 25% من السكان عام 1967 وعلى الرغم من جميع الجهود الإسرائيلية لطرد السكان خارج حدود البلدية إلا أن نسبتهم زادت في السنوات الأخيرة نتيجة للسياسة الإسرائيلية بسحب هويات المقدسيين، كذلك كان لهجرة اليهود العلمانيين إلى الساحل سبباً آخر في الزيادة السكانية العربية مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلان عن مشروع القدس الكبرى. ولأول مرة يعترف الإسرائيليون بأن توسيع حدود البلدية ناتج عن سبب عنصري (إثنوجيوغرافي). (جدول رقم1) الأطواق الاستيطانية كما ذكرنا آنفاً فإن السياسة الإسرائيلية تهدف إلى عزل القرى والأحياء الفلسطينية من أجل تحويلها إلى مناطق معزولة يسهل السيطرة عليها من النواحي الأمنية والديموغرافية. لذا ومباشرة بعد عام 1967 بدأت هذه السياسة بإنشاء الطوق الأول حول المدينة. 1ـ الحي اليهودي: تم مصادرة 116 دونماً داخل أسوار المدينة القديمة من المنطقة التي تعرف باسم حي الشرف. وقد تم الإعلان عن المشروع رقم 2185 الذي تبلغ مساحته 105 دونماً ويقضي بإقامة 650 وحده سكنية ويبلغ عدد السكان اليهود في هذا الحي 2400 نسمه. وأقيم في هذا الحي مؤسسات تعليمية أو أندية ومراكز للأمومة والطفولة وعيادات صحية. 2ـ رامات أشكول، جفعات همغتار، التلة الفرنسية، الجامعة العبرية: تعتبر هذه المستعمرات أول الأطواق حول القدس وهدفها إزالة التشويه الذي حدث بعد عام 1948 حيث بقيت الجامعة العبرية تحت السيطرة الأردنية، لذلك قامت إسرائيل بإقامة هذه الأحياء على عجل مما شوه منظر المدينة حيث بدأت الأبنية العالية تغلق الأفق الشمالي مما أثر تأثيراً كبيراً على المنظر العام للمدينة المقدسة والتاريخية (عدد الوحدات السكنية 6379 وحده سكنية). 3ـ بسكات زئيف، بسكات عومر، النفي يعقوب: أقيمت على أراضي حزما وبيت حنينا، وشعفاط وعناتا في الجزء الشمالي الشرقي من المدينة وهدفها تطويق القرى السابقة وعزلها وإسكان 100,000 مستوطن وبناء 18557 وحده سكنية. راموت، ريخس شعفاط، أقيمت على أراضي قرى شعفاط، بيت اكسا وتم بناء 9959 ألف وحده سكنية. 4ـ تلبيوت الشرقية، جيلو، أقيمت على أراضي صور باهر وبيت جالا وبيت صفافا. وتم بناء 11697 وحده سكنية. أما الطوق الثاني فهو خارج حدود البلدية ولكنه ضمن مجال القدس الكبرى. وهدف هذه المخططات بناء السور الثاني حول المدينة ويرتبط مع المنطقة الجنوبية في منطقة غوش عتصيون. وتشمل مستعمرات كفار عتصيون، روش تسوريم، ألون شيفوت، نفي دانيال، أليعازر، بيت عين، إفرات، بيتار ) بالإضافة إلى الميدنة الجديدة (عيرغانم) مدينة الحدائق حيث يهدف المشروع إلى بناء 10 آلاف وحدة وإسكان 100 ألف مستوطن. شل مركز المدينة العربية بعد أن حوصرت القدس العربية بالمستوطنات من جميع الجهات أو أقيمت آلاف الوحدات السكنية اليهودية وصودرت 35% من مساحة القدس وتم إسكان ألوف المستوطنين بدأت مرحلة أخرى من عملية التهويد وضرب العصب الاقتصادي الفلسطيني وذلك بإعلان مخطط جديد لمركز المدينة من أجل تقييد النشاط التجاري بطمس التجارة والصناعة في المدينة العربية. كما يتم الآن تنفيذ مشاريع وزير البنية التحتية بإقامة مشاريع استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية ضمن مشروع أطلق عليه (26) بوابة حول القدس. الهادف إلى عزل الأحياء الفلسطينية وتحويلها إلى مجموعة من الجزر المعزولة المقسمة، تحاط بالمستوطنات من جميع الجهات. (راس العمود، جبل المكبر، جبل الزيتون وغيرها من المشاريع الاستيطانية). سياسية التخطيط والبناء في الأحياء الفلسطينية إن للمصلحة الجيوسياسية للسلطة الإسرائيلية في شرق المدينة أبعاد في تحديد سياسة التخطيط في كل ما يتعلق بالسكان الفلسطينيين. وقد انبثقت من السياسة التي تبلورت مجموعة الخطوات الإدارية والقانونية في مجالات التوطين والتخطيط والبناء وهي خطوات اتخذت لمنع تطوير الأحياء الفلسطينية في شرق القدس."جدول رقم 2" سياسة هدم البيوت وسحب الهويات ضمت إسرائيل القدس الشرقية ولكن هذا الضم لم يصحبه ضم للسكان بمعنى اعتبارهم مواطنين في الدولة التي ضمت مدينتهم إليها. فأبقت الحكومة الإسرائيلية على الجوازات الأردنية التي حملها السكان بالمقابل منحتهم الهوية الإسرائيلية مما أدى إلى نشوء وضع غريب أصبح فيه السكان مواطنين أردنيين ومقيمين في إسرائيل في الوقت نفسه، بمعنى أن المقدسيين أصبحوا مقيمين وليسوا مواطنين ـ كأن المقدسيين دخلوا إلى إسرائيل وليس العكس ـ مما أثر على الحقوق والواجبات المترتبة على المواطنة وعلى الإقامة في إسرائيل، كما أن هذه الأنظمة تخول السلطات المعنية بإلغاء هذه (الإقامة) الدائمة لكل مواطن ثبتت إقامته خارج إسرائيل حيث أن الفقرة أ. من المادة (11/ج) من أنظمة الدخول إلى إسرائيل تبيح ذلك إذا توفرت الشروط التالية: أ. البقاء خارج إسرائيل مدة سبع سنوات على الأقل. ب. الحصول على إذن إقامة دائمة في دولة أخرى. ج. الحصول على جنسية دولة أخرى. وبناءً على هذه الشروط، بدأت إسرائيل بمصادرة بطاقات الهوية الإسرائيلية بداية بأعداد قليلة من مقدسيات متزوجات من مواطنين أردنيين، وبعدها بدأت وزارة الداخلية بسحب الهويات من أبناء القدس الشرقية ذكوراً وإناثاً بحجة انتقال مركز حياتهم إلى خارج إسرائيل على الرغم من أن خروجهم من القدس كان ضمن سياسة "الجسور المفتوحة " التي تبنتها حكومة إسرائيل منذ سنة 1967 وبموجب تصريح ساري المفعول لمدة ثلاث سنوات وكانت عودتهم قبل انتهاء المدة المذكورة. وقد تم احتجاز الكثير من بطاقات الهوية من قبل موظفي مكتب وزارة الداخلية في القدس الشرقية عندما أراد أصحابها تجديدها بناءً على توجيه من المستخدمين الإسرائيليين على الجسور. كما أن قانون مركز الحياة domicile الذي تم تكريسه والعمل به اعتباراً من 1/1/1997 اعتمد صيغة قانونية فحواها بأن من يسكن داخل حدود القدس فقط له حق الإقامة الدائمة والفعلية. على ضوء ذلك فإن أكثر من 120 ألف مواطن مقدسي مهددون بفقدان حقهم في الإقامة الدائمة في القدس على اعتبار أنهم زائرون غير مقيمين إقامة دائمة بعد صدور هذا القرار. هدم المنازل: واتباعاً للسياسة الإسرائيلية في تقليص التواجد الفلسطيني داخل حدود البلدية، من مصادرة الأراضي إلى نظام التخطيط والبناء إلى سحب الهويات فقد رافق عمليات مصادرة الأراضي. قانون التخطيط والبناء الذي لا يميز بين مواطن ومقيم ،حيث تنطبق الشروط المفروضة على من يرغب في البناء ومن ضمنها وجوب استصدار رخصة بناء. وأدت السياسة التي اتبعتها السلطات الإسرائيلية وعلى رأسها بلدية القدس، في مجال التخطيط والبناء في القدس خلال سنوات الاحتلال الطويلة، إلى تفاقم أزمة السكن في المناطق العربية ونتيجة لعدم المصادقة على المخططات الهيكلية لهذه الأحياء العربية، وبالتالي منع البناء، كذلك فإن نسبة البناء العربي في المناطق محدودة ولا تتعدى في أقصى حالاتها 75% بينما على بعد أمتار من الأحياء العربية فإن النسبة ترتفع إلى 115% - 300% من مساحة الأرض إذا كان المشروع لخدمة الاستيطان اليهودي كما هو الحال في راس العمود ـ مشروع بناء وحدات يهودية أو كما في التلة الفرنسية، كما أن الحصول على رخص بناء للمنطقة العربية يحتاج إلى سلسلة طويلة من الإجراءات بدءاً بفتح ملف وانتهاءً بمصادقة اللجنة اللوائية حيث أن الحصول على رخصة بناء يحتاج كمعدل إلى 9 سنوات وتكاليف تصل إلى 20 ألف دولار. كما أن كثيراً من طلبات رخص البناء وبعد مسيرة طويلة من معاناة المواطنين يكون الرد قد جاء بالرفض مما دفع المواطنين الفلسطينيين إلى القيام بالبناء بدون ترخيص وما يتبع ذلك من تهديد بالهدم أو تقديمه لمحاكمات تكون الغرامات فيها أكبر من تكاليف البناء، أما الحكومة الإسرائيلية أو الشركات فإنها لا تقوم بالبناء للجانب العربي وبيع هذه الشقق للعرب كما يحدث للجانب اليهودي. ويذكر أن القوى اليمينية في الكنيست تضغط من حين إلى آخر على البلدية لتنفيذ أوامر الهدم في القدس الشرقية. وقد توجه عدد من أعضاء الكنيست إلى محكمة العدل العليا بادعاء أن البلدية لم تنفذ عدداً كبيراً من أوامر الهدم الصادرة بحق بيوت تقع في الأحياء العربية. وهكذا فإن العنصر الديموغرافي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشأن السيادة وفرض الأمر الواقع يبقي حجر الأساس في هذا الموضوع. ففي جلسة للبلدية عقدت في بداية شهر تموز 1995 قال رئيس البلدية أولمرت إنه "يعارض مخططات بناء إضافية للعرب وإنه لا يريد زيادة عدد سكان القدس الشرقية". وهكذا يمكننا القول إن سلطات الاحتلال أوجدت في مدينة القدس واقعاً سياسياً وديموغرافياً جديداً، فالديموغرافيا الإسرائيلية كانت على حساب الجغرافيا الفلسطينية من خلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وإقامة مناطق خضراء واتباع سياسة هدم البيوت ورفض منح تراخيص البناء وسحب الهويات، وقد أدى مجمل هذه الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأرض والشعب الفلسطيني إلى نشوء خلل ديموغرافي لاستخدامه وسيله ضغط في أية مفاوضات مع الطرف الفلسطيني من أجل التوصل إلى اتفاقات تخدم المصالح الإسرائيلية. مشروع شارون والبوابات الـ 26: الارتباط ما بين القرى خارج حدود البلدية وامتدادها داخلها جعل الحدود الوهمية المفروضة صعبة الإغلاق والتهويد، بالإضافة لوجود الأبنية العربية والكثافة السكانية العالية المحاذية تماماً لحدود البلدية. ومن هنا أصبحت هذه المناطق هدفاً للمشاريع الاستيطانية وزرع الوحدات اليهودية داخل هذه التجمعات، بهدف السيطرة والتهويد المنظم. وقد جاء مشروع شارون والبوابات الـ 26 لتحقيق هذا الهدف. والمشروع المذكور مكون من عدة مشاريع: ـ المشاريع الكبرى وأهمها مشروعا البوابة الشرقية وجبل أبو غنيم. ـ المشاريع الصغرى: وهي 26 موقعاً في الأحياء العربية بهدف التفتيت والعزل. أ. جبل أبو غنيم (هارحوما): يقع المشروع في الجزء الجنوبي الشرقي من القدس ويهدف لبناء 6500 وحدة سكنية كمرحلة أولى، ومرحلة نهائية 17500 وحدة سكنية، وفي حال تنفيذ هذا المشروع تكون إسرائيل قد أغلقت الجزء الجنوبي الشرقي من القدس وربطت مستعمرة جيلو الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي وبالتالي السيطرة الأمنية والديموغرافية على مداخل ومخارج السكان القادمين والمغادرين باتجاه الجنوب (بيت لحم، الخليل)، وسيكون دخول المواطنين للقدس في أيدي إسرائيلية وتحت سيطرتها. ب. مشروع البوابة الشرقية: بدأت فكرة إغلاق المنطقة الشمالية الشرقية من القدس بعد عام 1967 مباشرة، حيث تمت مصادرة 470 دونماً من أراضي بيت حنينا، وأقيمت عليها أولى المستعمرات في منطقة (نفي يعقوب)، بعد ذلك جاءت المصادرة الثانية عام 1980 لحوالي 4400 دونم من أراضي قرى (حزما، شعفاط، بيت حنينا)، وأقيمت عليها أكبر المستعمرات الشمالية الشرقية (بسكات زئيف، بسكات عومر)، ثم شقت الشوارع لتصل ما بين المناطق الشمالية الشرقية وحتى المناطق الغربية، ثم وضع مخطط لشارع جديد بهدف القضاء على أجزاء واسعة من الأراضي العربية (مصادرة 380 دونماً)، وهدم 17 بيتاً للقضاء على الشارع الرئيسي والمناطق التجارية العربية في بيت حنينا وشعفاط. ولأن أجزاء من الأراضي العربية بقيت خالية من السكان، لأن السلطات منعت استعمالها بطرق شتى، فقد بدأت الخطة الجديدة في ملء الفراغ بالأحياء السكنية الإسرائيلية لتحقيق التواصل الإقليمي بين المستعمرات الشمالية الشرقية، وبين مستعمرات الوسط، وفصل المناطق العربية بعضها عن بعض ووضعها تحت السيطرة الإسرائيلية. وكذلك لتحديد الحدود الشرقية وتوسيعها بقرار سياسي بعد أن يتم فرض الأمر الواقع (معاليه أدوميم، جبعات زئيف) خارج حدود البلدية مع (التلة الفرنسية، بسكات عومر، بسكات زئيف) داخل حدود البلدية، ليتم بناء السدود الاستيطانية، وبعد الانتهاء من إعداد المخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية، التي ستخرج إلى حيز التنفيذ خلال العامين القادمين لإغلاق المناطق الجنوبية الغربية، التي ستقام خلالها المستعمرات على أراضي قرية الولجة بعد مصادرة أراضيها، وجبل أبو غنيم في المنطقة الجنوبية الشرقية، مع امتداد استيطاني على أراضي بيت صفافا، وجبعات هماتوس، وأراضي دير مار الياس (جبعات هاربعا) بعد ذلك سيخرج مخطط جديد إلى النور وهو مخطط بلدية القدس بإقامة مستعمرة جديدة، وأطلق عليه "مخطط شمال شرق القدس" (البوابة الشرقية). الموقع الطوبوغرافي والجغراف: يقع هذا المشروع في نقطة تقسيم المياه ما بين السهل الساحلي وغور الأردن، ويحتل موقعاً استراتيجياً في نقطة تقاطع الطرق الرئيسة الداخلية والخارجية، حيث يمر الشارع رقم 9 الواصل بين مستعمرة راموت إلى معاليه ادوميم جنوباً بعد أن يكون قد مر جنوبي قرية شعفاط قاطعاً شارع رام الله الرئيس، كذلك الشارع رقم 13 الواصل إلى النفي يعقوب والتلة الفرنسية، بالإضافة إلى شارع الطوق الذي يصل إلى المنطقة الغربية (اللطرون)، ويقع جزء من المخطط على رأس خميس على ارتفاع 800م وكذلك راس شحادة على ارتفاع 81م. ونلاحظ أن الأهداف الإسرائيلية من هذا المشروع تندرج تحت بندين: 1ـ هدف ديموغرافي لا سيما أن هنالك صراعاً عنيفاً تخوضه إسرائيل منذ عام 1967 لجعل الأغلبية العربية في القدس الشرقية أقلية، وهذا ما حدث منذ بضع سنوات بالإضافة إلى خنق التجمعات العربية في المنطقة وحصرها وتفريغها من سكانها عن طريق منع البناء وبالتالي الهجرة إلى خارج حدود البلدية. 2ـ خلق واقع جغرافي ذي بعد جيوسياسي يهدف إلى ربط المستعمرات بعضها ببعض وخصوصاً الشمالية الشرقية مع الجنوبية الشرقية، وإيجاد فرص عمل للسكان في المنطقة عن طريق إقامة منطقة صناعية في المنطقة تهدف إلى إيجاد تواصل سكاني وخلق واقع لا يمكن تجاهله في المستقبل، وخصوصا إذا علمنا أن هنالك مخططاً واسعاً لتوسيع حدود بلدية القدس يجعلها قدسا كبرى، أما التجمعات العربية في المنطقة فقد بقي مصيرها مجهولاً. المشاريع الصغرى في المناطق التي لم تستطع إسرائيل أن تقوم بإغلاقها والبناء فيها نتيجة لوجود كثافات سكانية أو نتيجة للوضع الطوبوغرافي الصعب، فقد خرجت بمشروع لإنشاء طرق تحيط بالمنطقة فكان مشروع شارع الطوق، الذي صودر لصالحة 1070 دونماً، والذي يهدف إلى فصل الضفة الغربية عن حدود بلدية القدس. كذلك الفصل ما بين القرى (صور باهر، تلبيوت الشرقية )، وإحاطة القرى الفلسطينية بالمستعمرات الشمالية والجنوبية. أما في منطقة (وادي الجوز) أو ما يطلق عليه الحزام الأول، فقد كانت منطقة خالية من السكان نتيجة لوضعها، مناطق خضراء، ورغبة في ملء الفراغ، فقد ظهر مشروع رقم 4351 لمنطقة التلة الفرنسية على مساحة 72 دونماً لبناء 622 وحدة سكنية بارتفاع سبعة طوابق حيث تغلق المنطقة، كما أنها تضيع قرية العيسوية المجاورة والتي أصبحت محاطة بالطرق والمستعمرات من جميع الجهات. أما في منطقة (كرم المفتي) والذي يهدف لبناء 200 وحدة سكنية فهو يهدف إلى تطويق منطقة وادي الجوز من الناحية الغربية بعد أن تم تطويقها من الناحية الشمالية. أما في منطقة راس العمود، فقد تمت المصادقة على مشروع لبناء 132 وحدة سكنية لليهود، داخل الحي العربي، بغية خلق تواجد يهودي، داخل الأحياء العربية والسيطرة على الشارع الرئيس الواصل ما بين القدس والأحياء العربية خارجه وفي بداية عام 1998 تمت المصادقة وبدأت أعمال البناء. كذلك سيكون هناك مشروع آخر في جبل المكبر بغية زرع جسم غريب بهدف التهويد والعزل. في الإطار الثاني من الأطواق الاستيطانية يلاحظ بأن هنالك مشاريع إسرائيلية تهدف إلى ملء الفراغ بين ما تم بناؤه وما بقي دون بناء. وهذا ما حدث في المناطق الشمالية الشرقية حيث يجري الآن بناء مجموعة كبيرة من الوحدات السكنية بين الشارع رقم (1) والشارع رقم (13). والمناطق التي لم تستطيع إسرائيل البناء داخلها تمت إحاطتها بالشوارع أو تقسيمها إلى أجزاء مبعثرة يسهل السيطرة عليها كانت الأولى شعفاط، والثانية بيت صفافا. وهكذا نلاحظ أن السياسة الاستيطانية الإسرائيلية تهدف إلى خلق الوقائع الجغرافية على الأرض بالإضافة إلى قلب الميزان الديموغرافي، وجعل جميع القرى العربية عبارة عن جزر داخل الأحياء اليهودية بغية بلعها وتهويدها تدريجياً. السكان والمساحة: السكان: تشكل زيادة عدد السكان اليهود داخل وحول القدس جزءًا أساسياً، من الاستراتيجية الإسرائيلية لضمان سيادتها المستمرة. وقد وزع السكان اليهود في كل مكان من القدس الشرقية التي ضمت عن طريق بناء أحياء جديدة قريبة ذات كثافة سكانية عالية. وقد تركزت معظم هذه الزيادة في عدد السكان اليهود في هذه المستعمرات، وكانت نتيجة ذلك أن حققت إسرائيل أغلبية يهودية على الفلسطينيين في القدس الشرقية ( 165 ألفا مقابل 160.9 ألف فلسطيني) وبلغ عدد اليهود في القدس (الشرقية والغربية) حوالي 406.8 ألف نسمة أو ما يعادل 71.7%. وحينما يتم إشغال آلاف المنازل التي يجري التخطيط لها، والتي في طور البناء في المستعمرات، فإن عدد السكان الإسرائيليين في القدس الشرقية سوف يفوق عدد الفلسطينيين لتصل النسبة 1:3، ولتصل نسبة الفلسطينيين إلى 22% من المجموع العام. (يبلغون اليوم 35% من المجموع العام لسكان القدس). المقارنة بين البناء العربي واليهودي داخل حدود بلدية القدس: صودر 24 كم2، أو ما يعادل 35% من مساحة القدس الموسعة البالغة 70.5كم2 وخلال ذلك تم بناء 64,867 وحدة سكنية داخل حدود البلدية، تمت إقامتها من قبل الحكومة أو ما يعادل 88%، أما في الجانب الفلسطيني فتمت إقامة 8890 وحدة سكنية. وهي أبنية أقيمت بمبادرات خاصة أو ما يعادل 12%. أما الوحدات السكنية اليهودية التي أقيمت في القدس الشرقية على الأراضي المصادرة من أصحابها العرب فبلغت 38,534 وحدة سكنية أو ما يعادل 59.4% من الوحدات السكنية التي بنيت للإسرائيليين داخل حدود البلدية. فبين عامي 1990 و1993 تم بناء 9,070 وحدة سكنية، منها 463 وحدة سكنية للعرب، وهي تشكل 5.1% من مجمل الشقق. في 1993 تم الانتهاء من بناء 2720 وحدة سكنية، منها 103 وحدات للعرب وتشكل 3.8%. ونتيجة لذلك فإنه يتم تقليص المساحة التي يعيش فيها الفلسطينيون بشكل مبرمج من خلال قوانين التخطيط والقيود على رخص البناء، ومصادرة الأراضي، بالإضافة إلى (البروتوكولات) التي تعتبر نموذجا متطوراً في منع البناء العربي. ففي المناطق العربية يمنع البناء بأكثر من 3 طوابق كأقصى حد، بينما في المناطق اليهودية تكون نسبة البناء عالية جداً تصل إلى 8 طوابق. ولهذه الأسباب، ونتيجة للزيادة السكانية الفلسطينية، فإن الفلسطينيين يجبرون على مغادرة الأحياء العربية المركزية إلى الأحياء خارج حدود بلدية القدس أو إلى الضفة الغربية حيث تكون قوانين التخطيط والبناء أقل صرامة، وأسعار الأراضي رخيصة مقارنة بما هو موجود ضمن حدود بلدية القدس. وفي مقابل ذلك فإنه يتم ضمان البناء السريع للمستعمرات الإسرائيلية من خلال الحوافز الحكومية للمتعهدين الخاصين. وفيما تقام ألوف الوحدات السكنية اليهودية، تتقلص المناطق العربية، وبينما تشق الشوارع الإسرائيلية الجديدة للمستعمرات لربطها بعضها ببعض، تقسم هذه الشوارع المناطق والقرى العربية وتعزلها عن بعضها البعض
| |||
|
| | #11 (permalink) | ||
| الاستيطان ابتلع فلسطين التاريخية منذ 1948 و6 جنود لحماية مستعمر واحد . الجدار العازل طرحه شارون في سيرته الذاتية عام 1977 . بقلم : وائل الخطيب / القدس المحتلة بعد إسقاط السلطان العثماني عبد الحميد عام 1909 سيطر اليهود على سياسة محمد الخامس بينهم ايمانويل قره صو واسعد طوتباشي وحسين جاهد وغيرهم وأداروا التيار الاتحادي ووجهوا عام 1911 دعوة إلى سرية إلى كل من دافيد بن غوريون واسحق زيفي لزيارة تركيا ، وكان اللقاء حاسما بشأن دفع الهجرات اليهودية إلى فلسطين وشراء الأراضي هناك واقترح جاويد بك اليهودي إنشاء شركات لشراء الأراضي أبرزها : " انجلو ليفانتين ، ارض إسرائيل ، الصندوق الثقافي اليهودي " ، وتمكن اليهوديان نسيم مازلياخ ونسيم روسو من إلغاء الجواز الأحمر الذي يعيق تدفق المهاجرين اليهود إلى فلسطين وتم ذلك مع وصول طلعت باشا إلى رئاسة الوزراء عام 1918، ومنذ 1908 والوعي الفلسطيني يتسع لحجم المشكلة ولانهار المال التي جرت في سبيل جرفهم من ديارهم . وأول ردة فعل عربية ضد الهجرة اليهودية ظهرت سنة 1908 أثناء انعقاد البرلمان العثماني في فلسطين والقسطنطينية ، وفي نيسان – أبريل عام 1920 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الأولى ضد الاستعمار اليهودي في القدس ودامت أربعة أيام قتل خلالها 14 مناضلا ، وبعد شهر واحد من العام نفسه اشتعلت انتفاضة ثانية دامت 15 يوما في حيفا وقتل خلالها 147 رجلا وجرح 705 ، وفي المسافة الممتدة من 4 نيسان – أبريل 1920 إلى 30 تشرين ثاني – نوفمبر 1947 أي قبل نكبة 1948 ببضعة اشهر قتل 7700 وجرح 11650 وسجن 5 آلاف واعدم 115 ، وفي انتفاضة أيلول – سبتمبر وكانون الأول – ديسمبر من 1937 سقط اكثر من 4 آلاف ، الأمر الذي يعني أن الذين واكبوا الهجرات اليهودية في فلسطين هيأوا لشعبها الأصيل كل أنواع المجازر ، وهو شعب اضطهد واقتلع وسلخ عن أرضه بالقوة . وفتت هذا الشعب بعد اتفاقية أوسلو سياسيا وجغرافيا وقانونيا واصبح قسم منه تابعا لعرب 1948 وآخر قابعا في المخيمات حول فلسطين وثالث معذبا بين الضفة الغربية المزروعة بالمستوطنات وقطاع غزة المحوط بالنار ولكل قسم مأساته الخاصة به ، من اختناق الذين يعايشون إسرائيل إلى مصير التشرد والبؤس لدى جماعة المخيمات إلى انتفاضتي الضفة والقطاع وجميع هؤلاء يعيشون حال يأس من العودة وحق العودة وقد عبر عن ذلك جدعون ساعر في " معاريف " قال : " بالنسبة إلى الإسرائيليين فان حق العودة هو أمر نظري وهمي ، أما بنظر الفلسطينيين ولاسيما الذين نشأوا في المخيمات فحق العودة حلم وردي 00" وكتب نتنياهو عن الموضوع عينه، قال مناقضا ما اقترحه " حزب العمل " اليوم : " تحظر علينا العودة إلى حدود 1967 أو إلى أية حدود قريبة منها ، كذلك علينا أن نرفض جملة وتفصيلا مطلب البحث في حق العودة أو التوقيع على اتفاق يعيد ولو لاجئا واحدا " أضاف في " يديعوت أحرونوت : " إن الرفض المطلق لأي تعبير عن حق العودة يجب أن يكون الشرط الأساسي في كل اتفاق سياسي سواء أكان جزئيا أو تسوية دائمة واعتبر أن " مجرد الإيحاء بالعودة الفلسطينية إلى ارض إسرائيل جريمة بحق الكيان الصهيوني ، لا يجب التراخي إزاءه" . ومن البديهي أن يكون الاستيطان ردا مباشرا على القول الفلسطيني بحق العودة فبعد إلغاء إمكانية قيام دولة على الأراضي المحتلة عام 1967 أو على مناطق من 1948 وبعد إهمال القرارات الدولية المتحدثة عن حق العودة " 149 " من قبل إسرائيل تحاول الدولة العبرية الآن من خلال جرف الأراضي وزرع المستوطنات وإقامة الجدار الفاصل أن تمحو من الأذهان فكرة الدولة الفلسطينية من هنا عدم جدوى الحوارات والمفاوضات الجانبية لأن ما يجري على الأرض يناقض أي مسعى إلى تفاهم أو توافق أو اتفاق سلام ، ومبدأ بن غوريون واضح في هذا المجال : " ما لم توسع رقعة الاستيطان اليهودية للأرض فان مساعينا ستنتهي إلى لا شيء " . وأضاف وهو يتكلم عن " الوطن الصهيوني الأكبر " : " انه عن طريق ترحيل السكان العرب من البلاد بالحسنى أو بالإكراه يمكن توسيع رقعة الاستيطان اليهودي في المستقبل " . ومع أن الأراضي المخصصة باليهود في قرار التقسيم رقم 181 كانت 56% فإنها بلغت عام 1949 77% بعد السيطرة على 20 مليون دونم من الأراضي ، وهذه النسبة زادت باضطراد من خلال حركة الاقتلاع والاستيطان من 1949 إلى 1967 إلى السبعينات والتسعينات ، ولارئيل شارون دور أساسي في عمليات التشريد نذكر منها انه 1956 وبينما العدوان الثلاثي قائم على مصر أنزلت الوحدة 101 إلى أراضي " البقارة " و " الغنامة " وهما قريبتان على بعد 3كلم من الحدود السورية – الفلسطينية فطوق شارون المنازل واقتحمها وانتزع سكانها بالقوة واصعد من بقي حيا في شاحنات ورماهم في العراء على الحدود وكانت أوامر بن غوريون :" يجب مسح هاتين القريتين " فمسحتا ووضعت اليد الصهيونية على آلاف الدونمات من الأراضي ، أما بالسرقة أو بالقوانين المصنعة أو بقرارات المحكمة العليا ، وكانت غزة من اكثر المناطق التي تعرضت أواخر القرن الماضي وبداية هذا القرن للسرقة المنظمة فبلغت المساحات المسلوبة 112605 دونمات . ووصلت العنصرية باليهود إلى حد تكليف ستة من جنود الاحتياط بحراسة مستوطن واحد ، اسمه يوسي ايالون يقيم في موقع استيطاني قريب من مستوطنة " مافودوتان " في الضفة الغربية وقد اقترحوا عليه الإقامة في فندق على حسابهم لمدة أسبوع فرفض لأنه يستمتع بالمكان ولا يبحث عن غيره ، وثمة مواقع استيطانية كثيرة يكثر حراسها ويقل ساكنوها ، ويكفي التذكر بأن المشروع الاستيطاني في جبل المكبر في القدس يضم 550 وحدة استيطانية فيما جدار الفصل العنصري يستنزف ثلث أراضي قلقيلية ، مع استمرار تهويد مناطق 1948 بتحويل مقبرة إسلامية إلى موقف سيارات وجذب الألوف إلى أراضي حول القدس وداخلها ويملك الكثير منها يهودا ليفي ومئير شامير . وكشفت صحيفة " هآرتس " أن جدار العزل العنصري يتطابق مع أفكار رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون وطروحاته التي نشرها عام 1977 مع انتصار حزب الليكود في الانتخابات وتسلمه السلطة في إسرائيل للمرة الأولى والغاية من الجدار هي السيطرة على مناطق تتحكم بالضفة الغربية ومنع إقامة دولة فلسطينية في المستقبل . وتحدى شارون الرأي العام الدولي واقنع أمريكا بضرورة الاستمرار في أعمال البناء فأوقفت واشنطن تحفظها ، وكان شارون تحدث مع المسؤولين الروس عن " حق إسرائيل في السيطرة على أجزاء ارض إسرائيل ( فلسطين التاريخية ) " وعنى الخليل وبيت لحم والقدس الموحدة وقال افيغدور ليبرمان أن شارون لمس تفهما كبيرا وأكد بوتين انه " صديق إسرائيل " وسمع رئيس وزراء إسرائيل يؤكد أن خريطة الطريق " إذا تحولت إلى قرار دولي ملزم ستعرقل عملية السلام " ووصلت طموحات شارون إلى حد زرع أربعمائة ألف مستوطن في القدس الشرقية والضفة والقطاع . واليوم ومع المواقف الجديدة لحزب العمل والتي يدعو فيها إلى دولتين وفقا لحدود 1967 على أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح والقدس مشتركة ، فان تجارب رابين وبيريز وبعض اللذين صنفوا أنفسهم معتدلين خارج صقورية المتطرفين لم تؤد إلى نتيجة عملية على صعيد سلام الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية وقد لحظ جيمس بيكر في عهد بوش الأب كيف أن إسرائيل تعيش النفاق الحقيقي إذ تشارك في مفاوضات السلام وتقوم في المرحلة عينها بمصادرة أراض فلسطينية ومياه فلسطينية وببناء المستوطنات واحتلال الأراضي ، وحاول بيكر أن يوقف الملايين التي تمنحها الولايات المتحدة لإسرائيل لكن جماعات الضغط الصهيوني ظلت بالمرصاد وردت بدعم كلنتون في انتخابات 1992، من هنا تجاهل الرئيس بوش الابن الجدار والمستوطنات وكل ما ترتكب إسرائيل من فظاعات ! ولم يكتف الأمريكيون بذلك بل قدمت عضو مجلس النواب الجمهوري عن فلوريدا اليانا روس لتنن وهي راعية مشروع " قانون محاسبة سوريا " مشروع قرار أخر إلى المجلس يطالب المجتمع الدولي بالاعتراف ب " الوضع الصعب " الذي واجهه اللاجئون اليهود وهم في الدول العربية ويحض وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين " الاونروا " على إعداد برنامج لتوطين الفلسطينيين في أماكن وجودهم حيث كانوا ، وقد عمل المشروع رقم 311 ودعمه النائبان الديموقراطيان فرانك بالوني وهيرولد تالر ويتم السعي لضمان تأييد اكبر له من قبل النواب وثمة حملة أطلقها " التحالف الوطني من اجل إسرائيل " ويضم جماعات متصهينة من اجل جعل توطين الفلسطينيين خارج أرضهم التاريخية ولا سيما في الأردن ولبنان وسوريا والعراق وغيرها ، ونسي هؤلاء أن اليهود تركوا بملء إرادتهم أواخر الأربعينات وباعوا أملاكهم ولم يقتلعوا من بيوتهم شأن الذي يجري في فلسطين المحتلة .
| |||
|
| | #12 (permalink) | ||
| المسار التاريخي لتمزق مجتمع الاستيطان اليهودي في فلسطين لا يكفي توصيف المجتمع اليهودي في فلسطين بمجتمع ممزق ومشتت يلم جماعات شتى في دولة مغروزة في محيط رافض لها... إذ يتوجب على الباحث، بالرغم من صوابية وكفاية هذا التوصيف، أن يبحث عن أدوات ودلائل تشرح انقسام المجتمع الإسرائيلي وتدلل على التشتت الذي ينخره. خاصة أن بعض الأبواق الغربية بدافع صهيوني ويهودي (وللأسف تجد تعبيراً لها في بعض الأبواق البحثية العربية التي تتسلل إلى الرواية العربية فيما خص فلسطين والقضية الفلسطينية) ترى أن ما يزيد عن خمسين سنة من عمر الكيان الصهيوني كانت كفيلة، أن تبلور معياراً جاذباً للشرائح المختلفة والمتضاربة من اليهود باتجاه الأسرلة (نسبة إلى إسرائيل) واندماجها في بوتقة صهر واحدة... الإجابة على هذه الأبواق تُحتم إعادة صياغة الخطاب البحثي العربي المتعلق بالكيان الصهيوني، بحيث يُبنى على المعطيات المستجدة والمتبلورة في الفترة الأخيرة، التي تشرح الواقع المجتمعي الإسرائيلي وتناقضاته التي ثبتت وتشعبت بل وبلورت شرائح جديدة يتوجب الوصول إليها وإطلاقها أمام الرأي العام العربي والإسلامي... وهي مهمة تجد أهميتها من كونها لازمة لفهم العدو ولتحقيق النصر المنشود. إن واقع المجتمع الإسرائيلي الحالي، أو بالأحرى مجتمع المجتمعات الإسرائيلية، يتركب من جماعات متفرقة تعبر عن التمزق والشروخ الكامنة فيه، وهي شروخ لم تعد تقتصر على الحالة التي رُصدت في الكيان حين قيام الدولة العبرية، بل إن السنوات الماضية شهدت ازدياداً في حدتها من جهة ومن جهة أخرى شهدت نمو شروخ جديدة مبنية أساساً من واقع التطورات الاجتماعية والسياسية التي تضغط على إسرائيل والمنطقة، ومنها تطورات داخلية ذاتية متأتية من ماهية المجتمع الإسرائيلي المصطنع غير القادر على الانصهار في بوتقة واحدة كما شاءت الرؤية الصهيونية ابتداءً. يتوافق البحث الأكاديمي في الكيان الصهيوني على تشريح تاريخ الاستيطان اليهودي لفسطين منذ بداياته القوية في العشرينات من القرن الماضي إلى الآن باتجاه ثلاث فترات أساسية، وفي كل فترة من هذه الفترات كان الواقع المجتمعي الإسرائيلي يعكس تمثيلاً حزبياً وسلطة حاكمة تعبر عن وحدة مصطنعة أو عن تشتت واضح، وهذه الفترات هي: 1- عهد الحزب المسيطر الواحد وهو عهد حزب مباي (حزب العمل لاحقاً) من الثلاثينيات حتى العام 1977. 2- عهد الخيارات الحزبية البديلة (العمل - الليكود) من العام 1977 وحتى العام 1996. 3- عهد البلقنة (تحالف مصالح الشروخ الاجتماعية) من العام 1996 وحتى الآن. الفترة الأولى، والمعبر عنها في الأكاديمية الإسرائيلية بعهد الحزب المسيطر، كانت تتميز في شكل خارجي يظهر فيه الاستيطان اليهودي في فلسطين كصاحب هوية واحدة، أي المستوطن الأوروبي الأشكنازي الذي لا يهاب الصعاب وصاحب المشروع الطموح في بلورة مجتمع متماسك ودولة عصرية على أنقاض تجمعات عربية متخلفة دون هوية واضحة... وكان المظهر الخارجي للاستيطان اليهودي وللدولة لاحقاً ممسوكاً من قبل الحزب الواحد، الحزب الذي يقرر كل شيء في الكيان، بدءاً من الثقافة والتعبير وانتهاءً بالحرب والسلم... علماً أن الجماعات المختلَفة والمختلِفة في الكيان الصهيوني كانت إما مقهورة غير قادرة على التعبير عن ذاتها وهويتها وإما منقادة بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة عقدة قصور ودونية زُرعت بها أساساً منذ قدومها إلى الكيان. في الفترة الثانية، وهي الفترة التي بدأت هذه الشرائح تعبر عن نفسها، وجدت في اليمين الإسرائيلي وتحديداً حزب الليكود منفذاً لهذا التعبير، فنشأت الفترة أو الحقبة الثانية من تاريخ الكيان السياسي، والمعبر عنها بفترة الخيار البديل، مما سمح بظهور الخلافات والانشقاقات إلى سطح المجتمع الإسرائيلي وانعكس تحديداً بشكل سياسي عن طريق الانتخابات والانقلاب الكبير في العام 1977 الذي أوصل فيه السفارديم، أو يهود الدول العربية والإسلامية، حزب الليكود إلى السلطة... الفترة الثالثة، وهي فترة البلقنة والتشتت التي ما زال المجتمع الإسرائيلي إلى الآن وحتى إلى المستقبل المنظور يعبر عن نفسه من خلالها، تتميز بالانقسام وتعدد الرؤى والمصالح الضيقة، وهي انقسامات وليدة لجنين سابق، بل خروج لحالة كانت أساساً في الأسر في الفترات السابقة وسمحت لها التطورات المختلفة بالظهور، إن لجهة التطورات الداخلية في الكيان الإسرائيلي أو لجهة التطورات الخارجية عنه والضاغطة عليه... يتكون المجتمع الإسرائيلي الحالي، من شرائح مختلفة تعبر عن نفسها في الانتخابات المتلاحقة وفي الأداء المطلبي والسياسي للأحزاب المنتخبة، التي تشكل انعكاساً واضحاً لهذه الشرائح والانقسامات، ومنها: 1- القطاع الحريدي: الذي يجهد منذ قيام الدولة للمحافظة على الاتفاق الذي بُلورت بنوده بينه وبين دايفيد بن غوريون وهو اتفاق ينص على مكتسبات للمتدينين اليهود إلا أنه في الفترة الأخيرة ونتيجة لاتساع قاعدته الجماهيرية توسعت معها مطالبه على شكل ابتزازات مالية للسلطة. ويشكل هذا القطاع 700,000 نسمة لأكثر من 100,000 عائلة، وهو قطاع غير موحد ومشتت بدوره، والبعض منه يُكفِّر البعض الآخر ويخرجه عن الدين، إذ يمكن للمتابع أن يرصد عدة اتجاهات داخل هذا القطاع، كالاتجاه الحسيدي (المتصوفون اليهود) الذي يشكل 31 بالمائة من الحريديم، أو الاتجاه اللتواني (المعادي للمتصوفين) الذي يشكل 28 بالمائة منهم، أو الاتجاه السفاردي الشرقي الذي يشكل 20 بالمائة منهم، إضافة إلى اتجاهات أخرى متعددة بتعدد المعاهد والمدارس الدينية والمراجع الفقهية. الصهيونية الدينية: وهو القطاع الذي استطاع التوليف بين الصهيونية العلمانية والعقيدة التوراتية التلمودية التي توجب انتظار قدوم المسيح المخلص لقيام الدولة اليهودية المنشودة، إذ رأت أن الدولة اليهودية وإن كانت مبلورة بأيدي علمانية فإنها مقدمة للخلاص يتوجب مؤازرتها والعمل لإنجاحها... وفي الفترة الأخيرة وتحديداً منذ العام 1967 شهد الواقع السياسي الإسرائيلي انفصاماً بين الحزب المسيطر (حزب العمل) وبين هذا القطاع لصالح التمسك بما يُسمى بأرض إسرائيل الكاملة الخاصة منها الضفة الغربية وقطاع غزة. القطاع الأشكنازي: الذي يشكل القطاع الأكثر حضوراً وقوة في المجتمع الإسرائيلي، وهم الجماعات اليهودية القادمة من البلدان الغربية والتي أحضرت معها نمط الثقافة الأوروبية والتعليم الغربي والثقافة ونمط البناء واللباس الغربي... وهي حالياً تعبر عن الاتجاه الجديد الذي برز في الحقبة الماضية ويتمثل في الاتجاه الرأسمالي المسيطر على القطاعات الاقتصادية التي أوجدت تنظيراً لعملية أوسلو وفوائدها الواسعة وضرورتها للكيان الإسرائيلي. ويقدر حجمهم حالياً 2,126 مليون نسمة من بينهم 725 من مواليد فلسطين. القطاع السفاردي: أو قطاع يهود البلاد العربة والإسلامية، الذي يمتاز بخصائص خاصة تجعل أبناءه أقرب إلى كونهم تقليديين مرتبطين بالدين اليهودي بشكل أو بآخر، وبالتالي يعبرون عن مصالح وحضور مختلف عن القطاع الأشكنازي في ميلهم الكبير باتجاه اليمين واليمينية... ويقدر عدد السفارديم في الكيان الإسرائيلي 1,570 مليون نسمة من بينهم 555 ألف مهاجر من غير مواليد فلسطين المحتلة. يعرض البروفيسور أوري رام الأستاذ المحاضر في جامعة بن غوريون قسم العلوم السياسية لهذا الواقع الذي تحدثنا بإيجاز عنه، وهي شهادة تفيد في معرفة الكيان الإسرائيلي ومسار تطور الانشقاقات فيه: شهد المجتمع الإسرائيلي في سنوات التعسينيات من القرن العشرين تحولاً منهجياً كبيراً، إذ بدأ القالب الأيديولوجي المهيمن على الدولة القومية كما يعرف عنها كدولة «يهودية - ديمقراطية» بالتقوض والانحلال. ومع هذا التقوض في سياسة الدولة القومية، كان العقد المذكور يشهد على صراع شديد بين تعريفين متنافسين بما خص تعريف هوية المجتمع الإسرائيلي، ما بين تعريف يتكون من مركبات إثنية دينية وطائفية، وبين تعريف يتركب بدافع المصالح الاقتصادية والطبقية. ولكل من التعريفين سياسات خاصة وانعكاسات عملية، إضافة إلى صيغ غير ديمقراطية... إذ نتج عن التعريف الأول الإثني سياسة الصهيونية الدينية القومية الجديدة، ونتج عن تعريف المصالح الاقتصادية ما عرف فيما بعد بالصهيونية. بعبارة أخرى، يظهر المجتمع الإسرائيلي كمجتمع متعدد الوجوه، فهناك على خلفية إثنية ظهور لجماعات تمثل تعددية ثقافية منطوية على نفسها، كما هو الحال في حزب شاس والجماعة التي يمثلها، أي يهود الدول العربية والإسلامية، بينما هناك في المقابل تظهر المواطنة كليبرالية مدنية وأبرز تمظهراتها هي في محكمة العدل العليا، يضاف إلى ذلك سلطة رأس المال الاقتصادي المتمثلة في الشركات الصناعية الخمس الكبرى في إسرائيل ومالكي وسائل الإعلام المكتوبة الثلاث أي صحيفة هآرتس ومعاريف ويديعوت أحرونوت. المشكلة التي تهدد الصيغة الديمقراطية في إسرائيل أنها تتشكل من مؤسسات تملك قيادة من دون أتباع حقيقيين، وهذه المؤسسات التي يراد منها أن تمارس وتفرض الديموقراطية، عليها أن تحسم مسار الأمور بين مصالح متضاربة، بين الشرائح الاجتماعية المنقادة من قبل القيادات الدينية وبين المصالح الاقتصادية التي تعبر عنها الشركات الاقتصادية والإعلامية، أي أن تسلِّك الأمور بين القبيلة والسوق. قادت الأحزاب العمالية الصهيونية منذ العشرينيات حركة الاستيطان اليهودي في أرض إسرائيل، وواصلت هذه الأحزاب قيادة الواقع اليهودي بعد قيام الدولة في العام 1948 ولغاية العام 1967، وهي الفترة التي عرفت بالنظام القديم الذي يعبر عنه بالدولة القومية المتماسكة اجتماعياً. فالبنية القديمة في تلك الفترة للمجتمع اليهودي كانت تتكون من شعب مستوطن مجند ومقاتل، تقوده الأحزاب العمالية التي رسمت مسار النهضة بشكل ناجح جداً. ثمن هذا النجاح كان بأن دفع الآخرون ثمناً مؤلماً، حتى من بين اليهود... إذ إن نجاح ما يسمى بالحالة الإسرائيلية أضر ولم يلائم المتدينين الحريديم من اليهود، كما أنه سلب من اليهود الشرقيين هويتهم الثقافية فانضموا قسراً وبصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى ثقافة غربة أشكنازية، في حين أن هناك فئة أخرى هي الفلسطينيون العرب الذين تم إخراجهم بالقوة ورميهم خارج الدولة... كل هؤلاء كانوا ضحايا للمشروع الصهيوني وللدولة الإسرائيلية. وبالرغم من ذلك واختلاف طبيعة الثمن الذي دفعته كل فئة من هذه الفئات إلا أنها جلبت أثماناً. وفيما يتعلق بالمتدينين اليهود ويهود الدول العربية والإسلامية كان هناك فوائد جبوها من الدولة بالرغم من الأضرار التي سببتها لهم، إلا أنه بالنسبة للفلسطينيين فقد كانوا ضحية مطلقة للمشروع الصهيوني من دون أية فائدة تذكر... إلى ذلك الحين كانت الدولة تعبر عن واقع يعكس مجتمعاً متماسكاً يتمحور حول التفاني والريادة والخلاص والروح الصهيونية الجماعية... إلا أنه مع تغير وجه الدولة وتراجع الصهيونية في المجتمع الإسرائيلي، بدأت كل الأطراف المختلفة الصراع على مكان لها يؤمن لها حجماً ودوراً في قيادة المجتمع والتمتع من فوائده، وأضيف إلى هذه الأطراف مجموعتان جديدتان برزتا في المجتمع الإسرائيلي نتيجة لهذا التغيير: الصهيونية الدينية التي جعلت من مشروع الاستيطان في أراضي العام 1967 هدفاً لها ودمجت بين الأصولية الدينية وبين الإثنية اليهودية المغلفة بطابع استعماري صهيوني... إضافة إلى مجموعة أخرى تمثلت في الطبقة البورجوازية الغنية التي بدأت بالعمل على ضرب المنظومة المؤسساتية للدولة القديمة والنظام الجمعي وتحويله إلى نظام مجتمع السوق والاستهلاك. في العام 1977 ترجم الواقع الجديد بالائتلاف الاجتماعي الذي اقتلع حزب العمل من السلطة، وشمل هذا الائتلاف كلاً من الصهيونية الدينية )المتمثل في حزل المفدال(، الطبقة الوسطى القديمة والتي كانت في حينه متداخلة مع حزب الليكود، إضافة إلى يهود الدول العربية والإسلامية المعروفين بالشرقيين الذين صوتوا لليكود انتقاماً من حزب العمل والظلم الذي طالهم منه... ومع هؤلاء النخبة الاقتصادية المهنية الجديدة من الجنرالات والمدراء العامين، التي نمت داخل حزب العمل بدءاً من نشوء الدولة كحركة داش ورافي. وكان للتحول الذي طرأ على المؤسسة السياسية الإسرائيلية أن أفرز ما يشبه التوازن بين كتلة اليمين وكتلة اليسار، حيث قاد اليمين حزب الليكود، بينما قاد اليسار حزب العمل. وكانت الكتلة العربية تجنح إلى إعطاء دعمها لكتلة اليسار في إسرائيل، إلا أنه مع توجه حزب العمل في أواخر التسعينيات باتجاه خطاب اليمين إضافة إلى تعاطف العرب عامة مع القضية الفلسطينية بدأت الأقلية العربية في تشخيص حسابات منفعة مغايرة أدى إلى تراجع في تأييد العمل واليسار عموماً... منذ الثمانينات يبرز في إسرائيل ما يعرف بالأحزاب القطاعية، أي الأحزاب التي تعبر عن جماعة أو جماعات ترتبط فيما بينها بمعيار محوري يجمعها، كما هو الحال لدى الحريديم عامة الذين شكلوا أحزاباً تمثيلية دخلت إلى الكنيست، لكنها بشكل عام قطاع اجتماعي منعزل. والبارز هنا هو حزب شاس (حراس التوراة السفارديم) الذي تشكل وتعزز منذ سنوات الثمانينات، والذي يمثل إضافة لكونه حزباً، حركة اجتماعية وثقافية للطبقات الدونية الفقيرة من يهود الدول العربية والإسلامية وخاصة يهود المغرب، وهم الأغلبية الساحقة من التقليديين في إسرائيل... الجماعات الحريدية، والمعبر عنها انتخابياً من قبل شاس والأحزاب الحريدية الأخرى هي منافس حقيقي لليمين الإسرائيلي وتحديداً لحزب الليكود، بالرغم من أن شاس والأحزاب الدينية تعمل ضمن مجموعة عوامل وظروف مختلفة خاصة أنها تهدف إلى المنفعة، إلا أنه لا يمكن تجاهل الميول التي تجمعها والتي تضعها طواعية في طرف اليمين لجهة التركيبة السياسية. تطور آخر طرأ على الحياة السياسية في إسرائيل، فبدءاً من منتصف التسعينيات، اعتمد في إسرائيل أسلوب انتخابات جديد يتمثل في قيام الناخب بإدلاء صوته بـ«ورقتين»، واحدة لانتخاب رئيس الحكومة وآخر لانتخاب أعضاء الكنيست، وهو قانون ساهم مساهمة حاسمة وفاعلة في تنامي «الأحزاب القطاعية» وإضعاف الحياة السياسية الجامعة في الدولة كدولة موحدة. وكان للقانون الجديد أن زاد من مساحة المناورة السياسية الداخلية لصالح الشتت »والانقسام المقيت«. نتيجة لذلك، اتسمت سنوات التسعينات بائتلاف الأقليات اليهودية الدينية مع بنيامين نتنياهو، وبمجابهة بين النخب الجديدة مع النخب القديمة... أي إنها اتسمت بصراع المواطنة والمواطنين الإسرائيليين كما أريد للمواطنة أن تكون بداية نشوء الدولة وبين النخب الممثلة للتيارات الجديدة التي تبلورت حديثاً. إلا أنه أيضاً في التسعينات برز أمل جديد في حصول تغيير أساسي، بدأ به إسحاق رابين، وأنهاه إيهود باراك ولم يكتب له النجاح. والحصيلة كانت أن تراجعت النخبة القديمة وبشكل ملموس، تراجع حزب العمل ومن يدور في فلكه إلى درجة قربته من كونه أقلية برلمانية لا يمكنها إطلاقاً أن تتولى سدة الحكم من دون دعم الآخرين. برز أيضاً في السنوات الماضية نوع من التمثيل الحزبي وبالتالي البرلماني الذي يعبر ويمثل شرائح من المجتمع الإسرائيلي، وكل شريحة من هذه الشرائح تبحث وتريد أن تفرض لونها على الدولة وعلى المجتمع، وبالتالي تشعب المسيطرون على الثقافة والاجتماع والمال والاقتصاد، بين نخب تحاول المحافظة على الرؤية الإسرائيلية القديمة، وبين نخب (وهي الأكثر) تحاول أن تحدد شكلاً وهوية جديدة للبنية النظامية والاجتماعية في إسرائيل. كما طرأ أيضاً في إسرائيل تجند كل القوى والنخب، اليسارية منها واليمينية، بل أيضاً النشطاء من الوسط المتدين كحزب شاس، باتجاه خصخصة القطاع العام وثروات المجتمع الإسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى تصفية الاتحاد العمالي العام (الهستدروت) ودوره الكبير الذي لعبه سابقاً، وانتزعت منه المسؤوليات الكبيرة التي اضطلع بها... وكانت عملية الخصخصة وأولوياتها تتحدد لدى النخب الممثلة للقطاعات المجتمعية بحسب المصالح الضيقة، فسعى السياسيون لكسب ود مصوتيهم وانتزاع معونات خاصة وترميم شكلي للفجوات الاجتماعية، بينما بقيت هذه الفجوات، والإهمال الثقافي والفقر وتدهور الخدمات الاجتماعية على حالها، بل إنها تتمدد وتستنسخ نفسها حتى للأجيال القادمة. في العقد الماضي شهدت العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية طريقاً معبدة محفوفة بالمخاطر في زوبعة الصراع بين القوى المختلفة في إسرائيل، بين القوى الأكثر حضوراً والتي تبحث عن فرض هوية نموذجية على الدولة والمجتمع وبين القوى التي تحمل المصالح المادية كهدف سامٍ لها... وفي هذا السياق سُرّع »مسار السلام« في النصف الأول من سنوات التسعينات، وكانت الأسباب الموجبة تتمثل بالفوائد الكبيرة لسياسة الانتقال من الحرب إلى السلم على إسرائيل والإسرائيليين، وبالتالي جرى العمل والتنظير أيضاً باتجاه الانتقال من النظام القديم والثقافة الموجهة إلى نظام جديد يقوم على أساس مدني، وبدأ الحديث يدور عن مسار السلام المحتمل الذي يفرض استبدال القاعدة التي تقوم عليها السلطة الحاكمة، وذلك باستبدال رأس مال الأمة الموجهة نحو الحرب إلى رأس مال موجهة نحو الاقتصاد والانتعاش الاقتصادي. الأمر الذي أدى أيضاً إلى زعزعة إضافية للنظام القديم والروح الرائدة والمصلحة الجمعية، وأدى فيما أدى إليه إلى توسيع رقعة الانشقاقات بشكل غير مباشر لضعف أو اختفاء العامل الجمعي القديم الذي كان يجمع الإسرائيليين سابقاً. وإذا أردنا أن نتتبع وتيرة الأحداث السياسية العاصفة التي عصفت بيهود إسرائيل في العقد الماضي، فيمكن لنا أن نحدد بنية خاصة تتمثل في: 1- النظام القديم للدولة القومية في حالة انهيار. 2- مكافحة اتجاهين أساسيين لفرض تعريف جديد للمجتمع الإسرائيلي اليهودي: الصهيونية الجديدة للقبيلة من جهة ومن جهة أخرى ما بعد الصهيونية والسوق. الصهيونية الجديدة هي الرمز اليميني القومي لسياسة الهويات؛ ما بعد الصهيونية هو الرمز اليميني الاجتماعي لسياسة المصالح الاقتصادية. يمكن القول أن تاريخ المجتمع الإسرائيلي تمحور وما زال حول مفاهيم ورؤى مختلفة للدولة وللمجتمع على حد سواء، فحتى سنوات السبعينات، تحرك النمو والصراع في المجتمع الإسرائيلي بين اتجاهين اثنين: الأول يتمثل في حالة ما قبل الصهيونية والمعرف عنه بالرؤية الدينية الرافضة لقيام الدولة اليهودية، وبين الاتجاه المؤيد للصهيونية وما تمثله من إقامة دولة لليهود. بينما في محور التطور والاحتكاك الأساسي، العولمة، هو بين تيارات الصهيونية الجديدة وما بعد الصهيونية: ـ التيار المؤيد للصهيونية: هو التيار المؤيد للرؤية القديمة للدولة القومية. حيث تكون الدولة هي التعبير والمظهر السيادي الأساسي للمجتمع، وحيث تعتبر الدولة والمجتمع أيضاً كجماعة واحدة مهيمنة تعبر الأولى عن الثانية وبالعكس، وفي ذات الوقت تكون الدولة انعكاساً للنحن أي لليهود، وبالتالي فتعريف إسرائيل كدولة يكون في أنها دولة لليهود، أما الآخرون غير اليهود فلا يمكن لهم إلا أن يكونوا أقليات في الدولة... وبالتالي فإن الدولة من هذا المنظار تكون دولة يهودية وديمقراطية. ـ التيار المؤيد لما قبل الصهيونية: هو التيار الذي يعبر عن الواقع اليهودي ما قبل الصهيونية بحسب ما تراه المجموعة الدينية الحريدية، إذ جرى تعريف اليهودية من قبلها كجماعة دينية قومية وليس كجماعة سياسية لها بعد إقليمي، أي تعريف الجماعة من دون دولة. ولذلك لم يرَ المتدينون الحريديم أنفسهم يعيشون في دولة صهيونية، إلا أنه منذ قيام الدولة اليهودية تغيرت النظرة الحريدية ورفض الصهيونية على خلفية المنفعة المتأتية منها. الأمر الذي أدى إلى ظهور تغييرات في نظرة اليهودية الحريدية تباعاً. ـ التيار المعبر عنه بالصهيونية الجديدة: أو ما يصطلح على تسميته بالهوية الصهيونية الجديدة الدينية القومية. وهي تعبير عن العشائرية الجماعية، أو الإثنية المنطوية على نفسها التي تجددت بشكل كبير في العقدين الماضيين، تقودها جماعة المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة... هذه الجماعة ترى هوية الجماعة توليفة ما بين الدولة الحافظة للجماعة واليهود وبين الجماعة نفسها على أن الدولة هي النواة الأساسية، ويجري التأكيد عليها والعمل لها... وبحسب هذه الجماعة فإن الدولة هي دولة يهودية لا مكان فيها لغير اليهود، تضم الماضي القديم والمستقبل المسيحاني، تضم اليهود الأحياء واليهود الأموات وبل هؤلاء الذين سيولدون أيضاً. وفي هذه النظرة والرؤية المجال مناسب تماماً للقول إنه تصور معادٍ للديمقراطية بشكل واضح ومطلق. ـ تيار ما بعد الصهيونية: ويقصد به تيار الليبرالية الرأسمالية القائمة على الاقتصاد وتطوره في إسرائيل وهو تيار يعبر عن مصالح الطبقة الوسطى ورجال الأعمال، ويعرف إسرائيل بدولة كل مواطنيها وخاصة الأغنياء منهم. فالهوية الطائفية بين كونها قومية أو دينية ليست سوى مجرد مكون زائد غير ضروري على أصل الموضوع، إذ إن الهدف والمسعى الأساسي لهذا التيار هو سوق البضائع والاقتصاد والربح المالي. وبالتالي يرى هذا التيار أن المجتمع المدني سواء بالنسبة للدولة أو بالنسبة للمجتمع هو المعيار وهو القيمة الملائمة. التيارات الأربعة المذكورة آنفاً هي عينات المجموعة الحاكمة في إسرائيل، أي المجموعة اليهودية المهيمنة أي المستوطنون الذين كتلوا بين الدولة والقومية مما أسس لحكمها، بينما في المقلب الآخر هناك المجموعة المحكومة أي المجموعة المحلية الفلسطينية حيث برز لديها عدم توافق بين بعد الدولة وبعد القومية لعدم وجود الدولة أساساً. وهو بالضبط ما أدى إلى كونها محكومة ومسيطر عليها. أي سيطرة المجموعة الأولى نابعة من الاحتكاك بين البعد المؤسساتي والبعد الطائفي للدولة القومية. الأمر الذي أوجد لدى الفلسطينيين في إسرائيل انقساماً بين الانتماء المدني لدولة ضعيفة السيطرة عليهم منذ الانتفاضة وبين الانتماء القومي الذي يعتبر التعاطف معه آخذ بالتزايد. وفقاً لذلك، يبرز في إسرائيل حالياً جماعتان، الأولى يهودية حاكمة لديها دولة قومية يمكنها أن تفاضل بين الأبعاد المدنية والطائفية لديها، بينما لدى المجموعة الفلسطينية الأخرى يقتصر الأمر على الوضع القائم وانتظار العروض من الطرف الآخر، وهو واقع مفروض من الغير، وبالطبع ليس وضعاً متأتياً من تطور ديمقراطي. -------------------------------------------------------------------------------- ــ مقال للدكتور أوري رام، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بن غوريون نشرته مجلة بانيم التي تعنى بدراسة المجتمع الإسرائيلي في 20/5/2002.
| |||
|
| | #13 (permalink) | ||
| محافظة سلفيت بين مطرقة الاستيطان وسنديان الجدار صايل الديك سأتكلم عن مأساة هذه المحافظة، من نتائج الاستيطان الذي مزق أراضيها، وفتت شعابها ووديانها، وجعلها عبارة عن شبكة من الطرق والمستوطنات والمصانع. بحيث الداخل إلى أراضي منطقة سلفيت لا يستطيع أن يميز اهو في ارض عربية فلسطينية أم غير ذلك. فقد عمدت إسرائيل على تغيير معالم هذه المنطقة جراء كثافة الاستيطان وجراء الهجمة الشرسة التي تقودها العصابات الصهيونية بهدف الاستيلاء على المزيد من الأراضي وتجريفها واقتلاع الأشجار وغير ذلك من ممارسات بحق أهالي هذه المحافظة. و تجري بمنطقة سلفيت بالكامل عملية تهويد مبرمجة و التي ستحوّل الفلسطينيين في المنطقة إلى أقليّة بسبب كثرة المستوطنات و اتساعها و التركيز على الاستيطان فيها. و لا تخفي دولة إسرائيل المغتصبة للأرض الفلسطينية رغبتها بالاحتفاظ بمنطقة سلفيت. كونها تشكل خاصرة الضفة الغربية ورأسا امنيا يطل على منطقة الغور الأوسط على نهر الأردن. إنني أدق ناقوس الخطر وأقول بان هذه المحافظة تتهود، إن هذه المحافظة الوادعة الهادئة تتزحلق. إنها تتلاشى. كما أنها تئن من الألم وهي تعيش حالة من البؤس والتمزق بين مطرقة الاستيطان وسنديان جدار العزل العنصري الذي تقوم بتنفيذه حكومة شارون، والقاضي بوضع الفلسطينيين في معازل صغيرة بهدف سهولة السيطرة الأمنية الكاملة عليهم. تتميز منطقة سلفيت بالكثافة السكانية القليلة والوعورة التضاريسية. أما عن الاستيطان فقد بدأ فيها قبل غيرها ناهيك عن القدس التي بدا الاستيطان والتوسع الاستيطاني فيها منذ احتلالها عام 67. أن منطقة سلفيت قد بدأ فيها الاستيطان من عام 75 . ولموقعها المتميز والمهم جغرافيا ، فقد بدأ التوجه المكثف للاستيطان فيها ، وقد بدأ بإقامة العديد من البؤر الاستيطانية الصغيرة سرعان ما تضخمت وكبرت على حساب أراضي قرى هذه المحافظة. فقد تمت السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي وضمها لحدود المستوطنات . تحت بند أوامر عسكرية ومصادرة لأغراض عسكرية. إن الابتلاع المستمر للأراضي لصالح تمدد المستوطنان لأمر مرعب فعلا وأصبح يشكل خطورة واضحة ومرعبة على حياة الناس في هذه المحافظة، وما هو حاصل في قرية مردة وقرية مسحة لهو دليل واضح لهذا التمدد. حتى صارت منازل المستوطنين لا تبعد مسافات قليلة بالأمتار عن منازل الفلسطينيين أصحاب الحق الشرعي والموجودون أصلا في المنطقة منذ آلاف السنين ، والشواهد التاريخية التي ما زال بعضها قائم للان يدل على حق الناس في أرضهم وإنهم موجودون فيها قبل أي أناس آخرين. وفي سياق هذا البحث والدراسة أود أن اعرض مجمل ما تتعرض له منطقة سلفيت جراء الاستيطان وجراء جدار الفصل العنصري. والاستطيان في محافظة سلفيت له عدة وجوه وهي : المستوطنات ، الشوارع الالتفافية، الحواجز العسكرية والسدات الترابية، المنشآت الصناعية. التلوث البيئي، السيطرة على المياه الجوفية. 1- المستوطنات: كما قلت فقد بدأ الاستيطان في منطقة سلفيت منذ بداية السبعينات والملفت لنظر الجميع أن بعض من هذه المستوطنات قد أقيمت على مخلفات مراكز ونقاط للجيش الأردني كانت موجودة قبل عام 67. أما عن طبيعة هذه المستوطنات فإنها في الغالب ذات طبيعة مدنية استغلت لأهداف إسكان المزيد من المستوطنين من المهاجرين الجدد القادمين من خارج فلسطين. فان من أسباب زيادة ومضاعفة الاستيطان في محافظة سلفيت هو لكسر التوازن الديمغرافي في هذه المحافظة لصالح المستوطنين. ومن الضروري إلقاء نظرة على الزيادة التصاعدية والكبيرة في عدد ساكني هذه المستوطنات حيث أن هذه الزيادة ليس لها علاقة بما يسمى النمو الطبيعي للمستوطنات أو التكاثر الطبيعي للمستوطنين، بقدر ما لها علاقة بسياسات حكومية رسمية وبأنشطة الجذب التي يمارسها مجلس المستوطنات في منطقة سلفيت، الأمر الذي يفسر هذه الزيادة هو أن الحكومة الإسرائيلية تسعى جاهدة في التهويد الكامل للمنطقة ، لما لها من أهمية استراتيجية ، في البعد الأمني الإسرائيلي. حيث أن السيطرة على هذه المنطقة ومضاعفة الاستيطان فيها يعني سلخ شمال الضفة الغربية عن جنوبه. وعدم جود تواصل جغرافي بين الشمال والجنوب. وهذا ما يفسر طبيعة الكيانات الاستيطانية في هذه المحافظة وكذلك شبكة الطرق والشوراع التي تم شقها وإنجازها ومنها ما هو قيد الإنشاء. وكما أوردت صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية الصادرة بتاريخ 13/4/2004، عن رئيس الحكومة الإسرائيلية ارئيل شارون قوله ، خلال جولة له في إحدى المستوطنات المقامة في أراضي الضفة الغربية ، بان ستة تجمعات استيطانية في الضفة الغربية والقول (لشارون) ستبقى جزءا من إسرائيل إلى الأبد، ومن هذه التجمعات الاستيطانية ، مستوطنة ارئيل والمستوطنات المجاورة لها من الشمال والغرب. وأضاف شارون قائلا للمستوطنين أن العمل في بناء منازل لهم سيستمر باعتبارها جزءا من إسرائيل، وقال إن هذه الكتل الاستيطانية الكبيرة ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية إلى الأبد. وجاء حديث شارون هذا قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش لبحث خطة شارون الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة. إن قراءة تحليلية لأقوال شارون وتصريحاته هذه، يرى مدى الخطورة التي تشكلها التجمعات الاستيطانية التي أشار إليها، على الوحدة الجغرافية في الضفة الغربية. أما بالنسبة لمحافظة سلفيت فحدث ولا حرج، فشارون أكد بأن كل المستوطنات الإسرائيلية التي تقع حول مستوطنة ارئيل بالإضافة إلى ارئيل نفسها ستبقى خاضعة للسيطرة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، وهذا يعني بأن محافظة سلفيت قد داهمها الخطر الحقيقي جراء وجود هذه المستوطنات. وهذا يعني أيضا شطر وتقسيم وتفتيت أوصال المحافظة، وفصل التجمعات والقرى الفلسطينية بعضها عن بعض، وإنهاء التواصل الجغرافي فيما بينها. وهذا سيكون له نتائج عكسية وخطيرة على واقع الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين أهالي هذه المحافظة. وكذلك سيكون له انعكاسات خطيرة على الترابط الأسري بين الناس من قرية إلى أخرى. فسيؤدي إلى تقطيع الأوصال. وإعاقة التطور والنضوج الفكري والاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني. إن ذلك بالفعل من أخطر المراحل إلي تواجه الشعب الفلسطيني منذ أن أسس أول أول تجمع بشري فلسطيني على ارض فلسطين من ألاف السنين. بل إن أفكار شارون التي يصرح بها ويدلي بها أمام مسامع العالم، سيكون لها تأثير بالغ الخطورة على مجمل ما يحتويه المجتمع الفلسطيني من ثقافة وتاريخ وفكر وعادات وتقاليد وشواهد أثرية وتاريخية تدل على عمق الحضارات وتنوعها على ارض فلسطين. وتؤكد أيضا عمق العلاقة بين الإنسان الفلسطيني وهذه الأرض المقدسة على مدى ألاف السنين منذ أن وطأت ارض فلسطين أولى القبائل الكنعانية وقامت بتأسيس أول مستوطنة بشرية مدنية في التاريخ. أما المستوطنات التي أقيمت والتي هي جاثمة على أراضي المحافظة فهي: مستوطنة ارئيل: وتعد أكبر تجمع استيطاني في المنطقة، وقد أنشأت على أراضي مدينة سلفيت وقرى مردة وياسوف واسكاكا وكفل حارس. حيث تم الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، ومصادرتها من أصحابها لأغراض استيطانية. وتعد هذه المستوطنة مركز المستوطنات الإسرائيلية في هذه المنطقة. وتعتبر هذه المستوطنة أيضا من الناحية الاستراتيجية السياسية من أهم المستوطنات التي أقيمت في الضفة الغربية، لوقعها في وسط الضفة الغربية، و يجري حاليا إتمام شق ما يسمى شارع عابر السامرة (أ - ب) امتدادا من الخط الأخضر غربي محافظة سلفيت باتجاه الشرق و الجنوب الشرقي وصولا إلى الأغوار الوسطى بما يشمل توسيع النفوذ الاستعماري في (حوض مستعمرة ارئيل) وهذا ما يعني السيطرة الكاملة على أراضي قرى و بلدات، سنجل، ترمسعيا، المغير، شمال محافظة النابعة لمحافظة رام الله، وقريوت، جالود، اللبن الشرقية و الساوية التابعة لمحافظة نابلس، ويفصل بالتالي محافظتي نابلس ورام الله عن بعضيهما بثكنة استيطانية واسعة، وتفصل الأغوار عن وسط الضفة الغربية، وتحول أراضي محافظة سلفيت حتى الخط الأخضر إلى معزل كبير. وبهذا المخطط تكون إسرائيل قد عملت على زرع إسفين ضخم من الكتل البشرية الاستيطانية، تمهيدا لمفاوضات الحل النهائي إذا حصلت هذه المفاوضات فعلا، حتى يسهل على أي حكومة إسرائيلية السيطرة السياسية والميدانية على أي كيان فلسطيني يمكن قيامه في المستقبل. 2- مستوطنة القنا: وهي أول مستوطنة أقيمت على أراضي المنطقة، وهي سلسلة من المستوطنات التي كان يخطط لإقامتها على الخط الأخضر بهدف إقامة خط بشري عازل بين الضفة الغربية وباقي ارض فلسطين داخل حدود عام 1948. كذلك فقد أقيمت هذه المستوطنة على أنقاض مركز للجيش الأردني كان قائما قبل عام 1967، وهي عبارة عن أكثر من تجمع استيطاني ملاصقا لبعضها البعض. وتمت مصادرة أراضي واسعة من أراضي قرية مسحة الواقعة على الخط الأخضر على الحدود الغربية لمحافظة سلفيت. 3- مستوطنة بركان: عبارة عن تجمع استيطاني صناعي كبير وهي من اكبر التجمعات الصناعية في إسرائيل ، وفيها استثمارات بلميارات الدولارات. وقد أقيمت على أراضي قرية حارس. 4- مستوطنة بدوئيل: من المستوطنات الدينية التي أقيمت بهدف تعزيز النزعة الايدولوجية المتطرفة التي أقيمت على أساسها دولة إسرائيل. وهذه المستوطنة أقيمت على أراضي قرية كفر الديك، كذلك فان لها أهمية استراتيجية بالنسبة لإسرائيل حيث من داخل هذه المستوطنة يستطيع الإنسان أن يرى بنايات تل أبيب الشاهقة. وكذلك لقربها من الخط الأخضر ولوقوعها على تلة مرتفعة، وهي حلقة تربط بعض المستوطنات بعضها ببعض. 5-مستوطنة ايلي زاهاف: وهي أيضا على أراضي قرية كفر الديك، وقريبا على مستوطنة بدوئيل. ووجود هاتين المستوطنتين على أراضي كفر الديك حولت حياة أهالي القرية إلى جحيم والى سجن ومعزل. 6- مستوطنة بروخيم: أقيمت حديثا في بدايات اشتعال الانتفاضة الفلسطينية الحالية، على أراضي قريتي كفر الديك وابروقين. 7- مستوطنة اليعزر: وهي مستوطنة صغيرة حديثة الإنشاء منذ أربع سنوات. أقيمت على أراضي قرية كفر الديك. وموقعها ملاصق لموقع اثري بيزنطي مميز هو (دير سمعا) حيث ببناء هذه المستوطنة يكون الموقع في معزل، ولا يستطيع احد زيارته أو الوصول إليه. 8- مستوطنة كريات نطافيم: أقيمت على أراضي قرى دير استيا وقراوة بني حسان وتمت لأغراض الاستيطان مصادرة أراضي واسعة من أصحابها في القريتين، وهذه الأراضي مزروعة بأشجار الزيتون. 9- مستوطنة تفوح: أقيمت هذه المستوطنة على أراضي قرية ياسوف، وتطل هذه المستوطنة علة مفرق زعتر الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبه وكذلك الطريق الذي يؤدي على الأغوار الوسطى. وسكان هذه المستوطنة هم من المتدينين المتطرفين أتباع مئير كهانا. الذي قتل في الولايات المتحدة الأمريكية. قبل سنوات. والذي كان يدعو إتباعه على طرد العرب الفلسطينيين من أرضهم فلسطين إلى الخارج. 10- ارئيل/ب: تقع غرب مستوطنة ارئيل الكبرى، وقد أقيمت على أراضي قريتي حارس وابروقين وهي مستوطنة صناعية. 11- الكانا/ب: إلى الشرق من قرية سرطة. وقد أقيمت على أراضي هذه القرية. التي افتقدت الكثير من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، وهي مصدر الدخل الأساسي للمزارعين في هذه القرية. 12- مستوطنة يا كير: أقيمت على أراضي ديراستيا وهي تقع إلى الغرب من القرية. 13- مستوطنة جينات شمرون: تقع أيضا في أراضي قرية ديراستيا إلى الشمال الغربي منها في منطقة وادي قانا. 14- مستوطنة كرني شمرون: تقع في أراضي دي استيا في منطقة وادي قانا. 15- مستوطنة نوفيم: أيضا أقيمت على أراضي قرية ديراستيا. 16- مستوطنة عمانوئيل: تقع إلى الشمال من قرية ديراستيا إضافة إلى مستوطنات يا كير، جينات شمرون، كرني شمرون، نوفيم، أقيمت على أراضي قرية ديراستيا. وهذه المستوطنات ضمن سلسلة من التجمعات الاستيطانية التي تم إنشاؤها ضمن حوض وادي قانا الشهير. الذي يختزن في باطن أرضه حوضا مائيا امتدا للحوض المائي إلي تتميز به محافظة سلفيت. وأيضا فان هذا الوادي هو عبارة عن منطقة طبيعية متميزة بأحراشها. بحيث تصنف ضمن المناطق الطبيعية والمحمية في فلسطين. 17- مستوطنة عيتص افرايم: تقع إلى الشمال الغربي من قرية مسحة وقد صودرت مساحات واسعة من أراضي مسحة و سنيريا وعزون لأغراض الاستيطان. 2- الشوارع الالتفافية: إذا كانت المستوطنات المقامة على أراضي المحافظة تلتهم المزيد من الأرض يوما بعد يوم في حال توسعها الحتمي، فان الشوارع والطرق الالتفافية التي تربط ما بين المواقع الاستيطانية، قضمت هي أيضا مساحات كبيرة من الأراضي، بالإضافة إلى ما أخذه شارع عابر السامرة الجديد من ارض والذي يفصل الضفة الغربية إلى جزأين. هذا الشارع أدى إلى تدمير ألاف الدونمات مزروعة بالزيتون وتجريف الأرض ومصادرتها بهدف تأمين الطرق الالتفافية للمستوطنين، فقد تم في هذه المنطقة شق شارع التفافي طويل يربط مستوطنتي بدوئيل وايلي زهاف /غرب كفر الديك/ بعابر السامرة الجديد أدى إلى مصادرة وتجريف أراضي واسعة تابعة لقريتي كفر الديك وابروقين، وكذلك الشوارع الالتفافية الأخرى التي تربط المستوطنات المقامة على أراضي دي استيا في منطقة وادي قانا وأراضي قراوة بني حسان وصرطة وبديا ومسحة، هي الأخرى صادرت وجرفت المزيد من الأراضي الزراعية في هذه القرى. 3- الحواجز العسكرية والسدات الترابية: قبل بدء الانتفاضة الحالية (انتفاضة الأقصى) كانت الحواجز العسكرية الإسرائيلية، تقام بالقرب من الخط (الأخضر) وبعض النقاط الحساسة والمفصلية في الضفة الغربية. إلا أن الهدوء الذي كانت تتصف به هذه الحواجز معظم الوقت تحول بين ليلة وضحاها إلى رعب قاتل ضد المواطنين الفلسطينيين. إن ما تمثله هذه االحواجز من صبغة إنسانية تهدف إلى محاصرة الفلسطينيين وعزلهم عن بعضهم البعض وعن العالم الخارجي، هذه هي أيدلوجية الفكر الصهيوني منذ تأسيس الحركة الصهيونية في أوروبا حيث كان اليهود يعيشون في معازل . وألان يريدون إخضاع المنطقة لهذا الأنموذج العنصري التي تتصف به الحركة الصهيونية. وأيضا فان وجود الحواجز العسكرية تساعد المستوطنين على المضي في مخططاتهم التي تهدف إلى تهويد منطقة سلفيت بالكامل. والحاجز المقام على مدخل قرية دير بلوط، خير دليل على هذا الرعب والقلق الذي يعشه الإنسان الفلسطيني جراء ممارسات جنود الاحتلال المتواجدين على هذا الحاجز. فقرية دير بلوط غرب سلفيت لها مدخل ومخرج واحد فقط، بحيث لا يستطيع الداخل والخارج منها إلا المرور عبر هذا الحاجز، والذي يخضع المواطنين وسكان البلدات المجاورة لممارسات عدوانية قاسية. ينتظرون ساعات طويلة أحيانا من اجل السماح لهم بالمرور. عدا عن الإجراءات الأخرى والإهانات التي يلقاها المواطنون من هذا الحاجز. انه من اسوا الحواجز المقامة في الضفة الغربية ممارسة. ومثال على ذلك فان قرية كفر الديك وقرية ديربلوط تربطهما علاقات جوار حميمة ومتداخلة عائليا. حيث لا يوجد في كفر الديك شخص إلا وله أقارب في دير بلوط، وكذلك العكس. فقبل إقامة الحواجز وإغلاق مدخل القرى كان الوصول من كفرالديك إلى ديربلوط يستغرق خمسة دقائق فقط. أما في الوقت الحاضر فان الوصل إليها يستغرق ساعات طويلة . أما الممارسات التعسفية الأخرى فهي إغلاق مداخل قرى وبلدات محافظة سلفيت بالسدات الترابية، بهدف إحكام الطوق الأمني وسهولة السيطرة على المواطنين الفلسطينيين وإخضاعهم لأقسى أنواع القهر والإذلال. فقد قسمت هذه السدات محافظة سلفيت إلى مجموعات صغيرة من القرى أو كانتونات صغيرة. 4- المنشآت الصناعية: فقد أقيم على أراضي محافظة سلفيت أضخم التجمعات والكتل الصناعية الصهيونية في إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67. وهذه الكتل تتمثل في منطقة بركان الصناعية ومنطقة غرب ارئيل الصناعية. حيث يقدر عدد المصانع التي تحتويها منطقة بركان حوالي 100 مصنع. ويحتوي العديد من المصانع الضخمة، وبعضها متخصص بالصناعات الثقيلة والصناعات الالكترونية، والصناعات التحويلية.والاستثمارات بهاتين المنطقتين يقدرها الخبراء الاقتصاديون بمليارات الدولارات. وتقدم هذه المصانع بالإضافة لما سبق على توفير حاجات المستوطنين من مواد غذائية من صناعات خفيفة، والهدف من ذلك توفير الأمن الاقتصادي للمستوطنين وزيادة الدخل. وخلق فرص عمل واستقطاب مستوطنين جدد في العمل في هذه المصانع. وتتنوع الصناعات في منطقة بركان إلى العديد من الصناعات فمنها مصانع دبغ الجلود و الألمنيوم والغزل والنسيج وصناعة البلاستيك والدهان والسجاد والأسمدة والزيوت والالكترونيات بالإضافة إلى الصناعات الثقيلة والتي مصدر شرحها مجهول لأنها من المحتمل أن تكون صناعات عسكرية حربية. والهدف الأكبر من إقامة هذه التجمعات الصناعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وقريبة من التجمعات الفلسطينية هو : 1- ارتكاب أبشع الأساليب التعسفية في اقتلاع البنية التحتية الاقتصادية الفلسطينية بهدف إزالتها من الوجود. 2- اقتلاع البنية التحتية الزراعية في محافظة سلفيت حيث يعتبر زيت الزيتون المصدر الرئيسي للدخل لأهالي المحافظة. فوجود هذه المصانع يعمل على تدمير هذا المورد. وذلك عن طريق التوسع ومصادرة الأراضي والتجريف وتسوية الأرض واقتلاع أشجار الزيتون. وتلوث التربة نتيجة مخلفات هذه المصانع. إن هذه الأساليب العدوانية والوحشية ستؤدي إلى النقص المتزايد في إنتاج زيت الزيتون في هذه المحافظة. وكذلك إلى العزوف عن زراعة أشجار الزيتون. وعدم الاهتمام بها وبالأرض. وبالتالي ستحول حياة الناس إلى جحيم، وازدياد جيش العاطلين عن العمل في هذه المحافظة، وازدياد حالات الفقر باضطراد، لقلة العمل ولفقدان مورد أساسي للدخل في المحافظة. 3- التلوث البيئي: إن المستوطنات الإسرائيلية تشكل احد اعم المصادر الملوثة للبيئة الفلسطينية، وأثبتت دراسات عديدة أن أكثر المستوطنات تترك مياهها العادمة، تنساب على أراضي المواطنين الفلسطينيين دون معالجة. وأشارت تقارير سابقة إلى إن الإسرائيليين رفضوا ويرفضون نقل المصانع الموجودة في المستوطنات إلى داخل (الخط الأخضر) بسبب الأضرار الناجمة عن مخلفاتها. فمستوطنة بركان مثلا المقامة على أراضي محافظة سلفيت تحتوي على العديد من المصانع الخاصة بالألمنيوم والبلاستيك والكبريت والبتروكيماويات وغيرها، فان مياهها العادمة بموادها الخطيرة تنساب وتجري على أراضي كفر الديك وابروقين وحارس، ورافات. وهذا بنتيجته أدى إلى إلحاق الأذى والخراب بالبيئة في هذه القرى. بالإضافة إلى الأضرار العضوية الأخرى التي تؤثر على صحة الإنسان. وأضرار المياه العادمة تنساب أيضا لتخترق الأرض وصولا إلى المياه الجوفية في هذه المنطق. مما أدى إلى تلوث مياه الكثير من العيون والآبار حسب تقارير سلطة المياه الفلسطينية. إن محافظة سلفيت هي إحدى المحافظات التي تقع في الضفة الغربية والتي أصابتها كارثة بيئية. المياه العادمة لمستوطنة ارئيل تصل إلى وادي المطوي، وهو منطقة زراعية حيث كانت هذه المنطقة في السابق تزرع بكافة المحاصيل ويحتوي على بئر ماء. إلا أن انسياب المياه العادمة من مجاري مستوطنة ارئيل في هذا الوادي أضر بالتربة وبكل أنواع المحاصيل والمزروعات فيها. وأدى إلى التلوث الكامل للمنطقة. كذلك فان شق الطرق الالتفافية والطرق التي يكون عرضها كبير ساهم في تجزئة الأراضي وتساهم أيضا في منع التواصل الجغرافي بين التجمعات السكانية الفلسطينية. بالإضافة إلى ما تتركه هذه الطرق من أثار سلبية. وتدهور بيئي. إذ أن إزالة الغطاء النباتي لمساحات كبيرة وتجريف الأراضي، سوف يهدد التنوع البيئي في منطقة سلفيت وسيؤدي أيضا إلى انقراض واختفاء أنواع كثيرة من النباتات أما النفايات الصلبة بأنواعها المختلفة فهي تشكل أيضا خطرا إضافيا على البيئة في محافظة سلفيت وتؤدي إلى تلوث البيئة، وقد لعبت حكومات إسرائيل المتعاقبة ومستوطناتها دورا كبيرا في تلوث البيئة الفلسطينية بالنفايات الصلبة، الصلبة الناتجة عن استخدامات الموستوطنين في الأراضي الفلسطينية، كما هو الحال في مستوطنة ارئيل التي تلقي بنفاياتها في الأراضي الزراعية في سلفيت. المياه الجوفية تحتل المياه موقعا هاما في في الصراع في الشرق الأوسط حاليا ومستقبليا. كذل فان موضوع المياه بالنسبة للاستراتيجية الإسرائيلية يحتل المرتبة الأولى فيها ضمن أي ترتيبات إسرائيلية مستقبلية لاسيما في مفاوضات المرحلة النائية مع الجانب الفلسطيني إذا كان فعلا يوجد حل نهائي. ومنذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967 أصدرت سلطات الاحتلال الكثير من الأوامر العسكرية ، منها الأمر العسكري رقم(92) ويقضي بمنع أية أعمال تطوير أو أعمال حفر أو بناء لمرافق البنية التحتية للمياه إلا بعد الحصول على إذن. وهذا يعني لن يكون هناك إذن طبعا. حيث فرضت السيطرة الكاملة على المياه الفلسطينية ، ومنعت الفلسطينيين من حرية التصرف بمصادرهم المائية. إن إسرائيل تسيطر على حوالي 85% من المياه الفلسطينية ، وهي وعلى مدى سنوات احتلالها تقوم بسرقة المياه الجوفية الفلسطينية ، وتحويلها إلى اليهود بكل الطرق التقنية ، وطبيعي سيؤدي هذا إلى تقصان كمية المياه الجوفية الفلسطينية. منطقة سلفيت التي تعوم على بحيرة من المياه الجوفية ، وتعد إحدى الأحواض المائية الهامة في الضفة الغربية التي تقوم إسرائيل بسحبها لصالح المستوطنات المقامة على أراضي قرى المحافظة، في حين أن معظم هذه القرى محرومة من مياها وتعتمد على مياه الأمطار في استخدامات الماء بالإضافة إلى شراء الماء . إضافة إلى ذلك لم تعمد الحكومات الإسرائيلية منذ احتلالها إلى توسيع البنية التحتية، إذ بقيت كثير من القرى في محافظة سلفيت بدون شبكات مياه ليومنا هذا. الجدار: تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي العمل في إقامة (الجدار الفصل) الغربي على امتداد الخط الأخضر، وفي خضم هذه العملية تدمر إسرائيل المزيد من الأراضي والممتلكات الفلسطينية ، تشمل تجريف الأرض الزراعية وقلع الأشجار ومصادرة المزيد من هذه الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني. إضافة آلة ذلك عزل أجزاء أخرى داخل الجدار من جهة الغرب. ومن ضمن هذه الأجزاء تجمعات سكانية سيكون مصيرها عالقا بين غول الجدار و ( الخط الأخضر) . ومن هذه التجمعات في المحافظة قرى وبلدات دير بلوط والزاوية ورافات، إنها ستكون معزولة وستتحول حياتهم إلى جحيم في داخل جدار العزل العنصري التي تقوم بتنفيذه حكومة الاحتلال. بل إن الأمر تتعدى خطورته إلى اكثرمن ذلك . حيث إن الجدارسياتي على نتاج الحضارات التي ازدهرت على ارض فلسطين ارض الرسالات. لا سيما وان محافظة سلفيت تحتضن أكثر من 130 خربة أثرية إضافة إلى المقامات الدينية سيكون مصيرها في مهب الريح. إما إلى التدمير يفعل مسار الجدار أو العزل داخل الجدار بحيث لا يستطيع احد الوصول إليها. وهذه الشواهد التاريخية والأثرية لهي دليل على عمق هذه الحضارات وعمق الثقافة الفلسطينية التي توارثناها جيلا بعد جيل. ومن الدارس لأدبيات الحركة الصهيونية يرى بان موضوع العزل والجدار ، هو من صميم الثقافة الصهيونية. وذك لمحاصرتنا ثقافيا تمهيدا لإنهاء الحالة الحضارية التي سادت على هذه الأرض وكذلك تنوع هذه الحضارات. هذا مما أعطى الشعب الفلسطيني بعدا اجتماعيا وإنسانيا وحضاريا يتميز بها عن باقي شعوب العالم. إن قضية الجدار لهي اخطر من أي قضية أخرى مر بها الشعب الفلسطيني، إن هدف الجدار في محافظة سلفيت هو خلخلة الترابط الأسري والاجتماعي لا سيما وان هذه المحافظة تتسم بأراضيها الشاسعة وتتسم بموقها الاستراتيجي في وسط الضفة الغربية وأيضا تتسم بقلة عد د سكانها الفلسطينيين. الأمر الذي أدى إلى الغزو الاستيطاني السريع للأراضي هذه المحافظة. بإتمام إقامة فان إسرائيل تكون قد أجهزت على أي إمكانية فعلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وتتمتع بالسيادة على أراضي ذات وحدة جغرافية إقليمية وسكانية وحدود واضحة معترف بها وتسيطر على أمنها، ومن المهم الالتفات إلى أن الجدار يدمر أي إمكانية لوجود عمق تنموي وامني وسكاني فلسطيني. كذلك فان أهالي المحافظة متخوفون من مخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي. من الجدار حيث سيعمل هذا الجدار على عزل مدينة سلفيت عن معظم القرى المحيطة بها. وتحويلها إلى سجن داخل الجدار ومستوطنة ارئيل. وحسب محللين اقتصاديين فان الجدار العازل قد يكون القشة الأخيرة التي تقصم ظهر الاقتصاد الفلسطيني المقوض أصلا . فمثلا في محافظة سلفيت ، فان الاقتصاد الفلسطيني فيها يعتمد على شيئين هما : الإنتاج السنوي من ثمار الزيتون، والأيدي العاملة التي تعمل داخل ( الخط الأخضر). أما عن الزيتون فان إسرائيل بمخططاتها التوسعية للمستوطنات وكذلك بنا الجدار وما سيعقبه من تجريف لللاراضي والطرق الالتفافية كذ لك أدى إلى تناقص الإنتاج السنوي لمحصول الزيتون في هذه المحافظة. والعمالة التي تعمل داخل الكيان الإسرائيلي فان وجود الجدار سيمنع هذه الفئات من الحصول على مصدر دخل لأسرهم مما سينعكس على الحالة الاقتصادية والاجتماعية لأهالي هذه المحافظة. ستزداد نسبة الفقر باضطراد . وما يتبع ذلك من انعكاسات على أي تقدم في هذه المحافظة.
| |||
|
| | #14 (permalink) | ||
| الاستيطان في محافظة بيت لحم تشرين ثاني 2001 جاد إسحق و عيسى زبون مقدمة: إن قضية الاستيطان (الاستعمار) والمستعمرات (المستوطنات) كانت ولا تزال من ابرز قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. حيث أن إسرائيل ومنذ قيامها باحتلال الضفة الغربية و قطاع غزة عام 1967, دأبت على إنشاء وبناء المستعمرات في الضفة الغربية و قطاع غزة في سياسة مبرمجة رامية إلى تعزيز وجودها على هذه الأرض والقضاء على أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافيا والمستدامة إقتصاديا. بالرغم من قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن الدولي وخصوصا قرار446 ( 22 مارس 1979) الرافضة لسياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والتي تعتبر بناء المستعمرات في الأراضي المحتلة عملا غير قانوني وخرقا فاضحا للأعراف والمواثيق الدولية, إلا أن إسرائيل ومنذ اليوم الأول لاحتلالها العسكري للضفة الغربية وقطاع غزة شرعت في بناء المستعمرات ضمن نهج سياسي واضح من اجل السيطرة على الأرض ومصادرها الطبيعية. وتستعرض هذه الدراسة مدى ما تعرضت له محافظة بيت لحم من إعتداءات إستيطانية منذ عام 1967 حتى الان. الموقع الجغرافي واستخدامات الأراضي: تمتاز محافظة بيت لحم بمكانتها التاريخية والدينية الخاصة حيث مدينة بيت لحم والتي تعتبر من اقدم المدن الفلسطينية وما لها من مكانة دينية خاصة كونها المدينة التي ولد فيها السيد المسيح عليه السلام. هذا بالإضافة لقربها من مدينة القدس الشريف وما يحمله هذا القرب من أهمية جغرافية واعتبارات إقتصادية وسياسية تؤخذ بالحسبان. تقع محافظة بيت لحم على بعد 8 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة القدس وتبلغ مساحتها 607,858 كم2 (607858 دونم), حيث يحدها من الشرق البحر الميت ومن الغرب إسرائيل (الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948) ويحدها من الشمال محافظة القدس ومن الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية محافظة الخليل. وتتباين تضاريس المحافظة من الهضاب المرتفعة والتي تصل في ذروتها إلى 900م فوق سطح البحر في رأس بيت جالا وحتى أدنى ارتفاع وهو 412 م تحت سطح البحر عند البحر الميت، الأمر الذي أدى إلى التنوع المناخي الواضح من خلال التباين في درجات الحرارة وكميات الأمطار مع التغير في الارتفاع عن سطح البحر. بلغ عدد سكان محافظة بيت لحم عام 1999 حوالي 132090 نسمة (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني, 1999) موزعين على 71 تجمعاً سكانياً من ضمنها المدن الرئيسية الثلاث (بيت لحم, بيت ساحور وبيت جالا) و65 بلدة وقرية بالإضافة إلى ثلاث مخيمات للاجئين (مخيم الدهيشة, مخيم عايدة ومخيم العزة) ويسكن هذه المخيمات ما يقارب 10600 لاجئ. الوضع الجيو سياسي :- في 13 أيلول عام 1993 وقعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقية إعلان المبادئ, والتي نصت على فترة انتقالية مدتها 5 سنوات, وفي الرابع من أيار عام 1994 وقعت اتفاقية أوسلو الأولى(غزة وأريحا) حيث تم نقل مناطق من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى السيادة الوطنية الفلسطينية, وفي 28 أيلول 1995 وقعت اتفاقية أوسلو الثانية وتم نقل مناطق جديدة من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى السيادة الوطنية الفلسطينية وكانت من ضمنها محافظة بيت لحم, حيث قسمت المحافظة إلى عدة مناطق كما يلي :- منطقة أ: حيث تكون سيادة فلسطينة مطلقة. منطقة ب: حيث إدارية خاضة السلطة الوطنية الفلسطينية وأمنيا لأسرائيل. منطقية ج: حيث السيادة الامنية والإدارية لاسرائيل. وفي أيار من العام 2000 وتبعا لاتفاقية شرم الشيخ تم نقل أجزاء جديدة من المحافظة إلى السيادة الوطنية الفلسطينية من ضمنها منطقة جديدة تسمى محمية طبيعية.الجدول (1) يوضح تقسيم محافظة بيت لحم تبعاً لاتفاقية شرم الشيخ أيار,2000. والجدول (2) يعرض التوزيع السكاني في محافظة بيت لحم. بداية ونشأة الاستيطان في محافظة بيت لحم: إن الممارسات الإسرائيلية على الارض في هذه المحافظة لم تقتصر على مصادرة الارض وتفريغها من أصحابها الشرعيين بل تعدى ذلك الى إعادة ترسيم للحدود الإدارية التي كانت قائمة في عهد المملكة الاردنية الهاشمية, حيث قامت إسرائيل بإجراء تعديلات ادارية على حدود المحافظات بهدف إلغاء محافظة القدس حيث تم اقتطاع ما مساحته 163,225 دونم من محافظة القدس وضمها الى محافظة بيت لحم, وكذلك اقتطاع 133,944 دونم من محافظة الخليل وضمها الى محافظة بيت لحم في حين قامت باقتطاع 106,546 دونم من أراضي المحافظة وضمها الى محافظة أريحا وكذلك إقتطاع 18,048 دونم من المحافظة وضمها الى حدود بلدية القدس التي هي الاخرى اعيد ترسيم حدودها بعد إحتلالها عام1967. تعود بداية الاستيطان في هذه المحافظة إلي عقد الستينات من القرن السابق أي بعد قيام إسرائيل باحتلال الضفة الغربية مباشرة, فكانت مستعمرة كفار عتصيون من أول المستعمرات الإسرائيلية التي غرست في الأرض الفلسطينية بعد حرب حزيران عام 1967, ثم أخذ الاستيطان بالانتشار كالسرطان, يغتصب الأرض في هذه المحافظة ضمن سياسة وإستراتيجية مبرمجة من اجل خدمة الأهداف الإسرائيلية ومن ضمنها مشروع ما يسمى بالقدس الكبرى. حيث بلغ عدد المستعمرات في العام 2000 على ما يزيد على 21 مستعمرة بمساحة 15112 دونم أي ما يعادل 2,5 % من مساحة المحافظة ويسكن هذه المستعمرات حوالي 52308 مستوطن. ملاحظة: -1 المستعمرات المدرجة في الجدول هي المستخرجة من نظام المعلومات الجغرافي المحوسب -2لم تدرج مساحات بعض المستعمرات التي لم تعرف بأسماء في نظام المعلومات الجغرافية. وهذه المستعمرات لم تشكل أكثر من 7% من المساحة الكلية للمستعمارات المسجلة في نظام المعلومات الجغرافي. ترافق عملية إنشاء المستعمرات الكثير من الخطوات الأساسية لتهيئة المنطقة المقترح أن تقام عليها المستعمرة مثل شق الطرق الالتفافية والتي لا تخدم إلا الأهداف التوسعية للمستعمرات من ناحية, ومن ناحية أخرى من أجل توفير الأمن للمستوطنين الذين يستخدمونها, حيث يتوفر لكل شارع التفافي 75م " منطقة حرام" تمتد على جانبين الشارع ممنوع التصرف فيها لأي غرض كان. يوجد في محافظة بيت لحم العديد من الطرق الالتفافية التي تم إنشائها والتي بلغ أطوالها 32 كم, والتي ما زالت قيد الإنشاء أو المخطط لإنشائها والمتوقع أن تصل أطوالها الى 30 كم, ولو أخذنا بعين الاعتبار "المنطقة الحرم " المخصصة لكل شارع لوجدنا ان 9300 دونم معضمها من الاراضي الزراعية قد تمت مصادرتها لهذا الغرض أي ما يعادل 1.5 % من المساحة الاجمالية للمحافظة. لقد كان لهذه الطرق الالتفافية الدور الكبير في فرض الحصار على هذه المحافظة, وتقطيع أوصالها كما هو حال الشارع الالتفافي رقم 60 حيث عزل منطقة الريف الغربي عن باقي أنحاء المحافظة والتهم حوالي 5000 دونم من أراضي قرية الخضر. هذا بالإضافة إلى الطرق الالتفافية المخطط إنشائها في منطقة الريف الشرقي من المحافظة كالشارع الالتفافي رقم 80 والذي أقرته السلطات العسكرية الإسرائيلية وجمد العمل به مؤقتا. بالنظر إلى الخارطة رقم (4), نرى أن الاحتلال ركز نشاطه الاستيطاني في منطقة كفار عتصيون وذلك من اجل تعزيز الوجود الإسرائيلي في هذه المنطقة تمهيدا لضمها لاسرائيل أو لما يعرف بالقدس الكبرى والسيطرة على مواردها الطبيعية من مياه جوفية وأراضي زراعية, ومن جهة أخرى لمنع التطور والامتداد العمراني ومنع التواصل الجغرافي بين هذه المحافظة ومحافظة الخليل. "إن بداية الاستيطان في هذه المنطقة قد بدأ مباشرة بعد حرب حزيران من عام 1967 واستمرت خلال سنوات الاحتلال الماضية وما زالت مستمرة لغاية الآن, حيث بلغ عدد المستعمرات في هذا التكتل الاستيطاني 11 مستعمرة من بينها 10 مستعمرات في محافظة بيت لحم ومستعمرة واحدة تقع ضمن حدود محافظة الخليل وهي مستعمرة مجدل عوز, وتحتوي هذه المستعمرات على ما يقارب 20000 وحدة سكنية في حين بلغ عدد المستوطنون في هذه الكتلة الاستيطانية حوالي 22246 مستوطن. التوسع الاستيطاني في المحافظة:- منذ توقيع اتفاقية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 1993, زادت إسرائيل من هجمتها الاستيطانية الشرسة على الأرض الفلسطينية دون استثناء ولم تكن محافظة بيت لحم بمعزل عن هذه السياسة, بل إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كثفت من نشاطها الاستيطاني في هذه المحافظة حيث تم مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية من اجل توسيع وبناء المستعمرات, وتركزت هذه الهجمة الشرسة في منطقة كفار عتصيون والدليل على ذلك أن حجم بعض المستعمرات قد زاد الى الضعف أو الضعفين والبعض الآخر قد زاد إلى خمسة أضعاف
| |||
|
| | #15 (permalink) | ||
| الاستيطان في مدينة القدس الاهداف والنتائج مقدمة: تلعب الحدود السياسية دوراً هاماً في تحديد العلاقة ما بين رجل القانون، السياسي المؤرخ والجغرافي، إذ إن لكل واحد منهم وجهة نظر مختلفة، فرجل القانون يحدد الحدود التي تخضع للسيادة واشراف السلطة وإخضاعها لقوانينها، بينما يحدد السياسي النظام الايديولوجي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي. أما الجغرافي فهو يهتم بدراسة الحدود السياسية باعتبارها جزءاً من (اللاندسكيب). ولا شك في أن جميع هذه العناصر لعبت دوراً هاماً في ترسيم حدود بلدية القدس. فقد كان للموقع الجغرافي الذي يجمع بين ميزتين، ميزة الانغلاق وما يوفره من حماية للمدينة، وميزة الانفتاح وما يتبعه من اتصال بالمناطق والاقطار المجاورة، دوره في تحديد الحدود. كذلك لموقع القدس الجغرافي أهمية خاصة في المجال العسكري نظراً للتضاريس الطبيعية التي تعزز الدفاع عنه. ولا يقل موضوع المدينة أهمية عن موقعها، فهو موضوع ديني دفاعي يجمع بين قدسية المكان وسهولة الدفاع عنه. نشأت النواة الاولى لمدينة القدس على (تل أوفيل) المطل على قرية سلوان، حيث اختير هذا الموقع لاسباب امنية، وساعدت عين سلوان في توفير المياه للسكان، وهجرت هذه النواة الى مكان آخر هو (جبل بزيتا) ومرتفع موريا الذي تقع عليه قبة الصخرة المشرفة. وأحيطت المدينة بالاسوار، ثم بدأت بالتقلص حتى بنى السلطان العثماني (سليمان القانوني) السور الحالي محدداً حدود القدس القديمة جغرافياً بعد ان كان سورها يمتد شمالاً حتى وصل في مرحلة من المراحل الى منطقة المسجد المعروف بمسجد (سعد وسعيد). وفي عام 1863م تأسست اول بلدية للقدس. وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت الاحياء اليهودية تظهر طابع هذه الحدود، لتبدأ في رسم الحدود السياسية لمدينة القدس. ومن أجل هدف ايديولوجي اقيم حي (يمين موشيه) عام 1850م في منطقة جورة العناب ليكون نواة لاحياء يهودية تقام خارج الاسوار باتجاه الجنوب الغربي والشمال الغربي والغرب. ثم أقيم حي (مئة شعاريم) في منطقة المصرارة، و(ماقور حاييم) المسكوبية في عام 1858م. ونتيجة لنشوء الضواحي الاستيطانية في المنطقة العربية، ونتيجة للزعم الصهيوني بأن القدس كانت دائماً ذات اغلبية يهودية، علماً بأن مساحة الحي اليهودي في القدس لم يتجاوز مساحة (5 دونم) وعدد سكانه لم يتجاوز التسعين اسرة، فإن حكومة الانتداب البريطاني وقادة الصهيونية اتفقوا على رسم حدود البلدية بطريقة ترتبط بالوجود اليهودي، حيث امتد الخط من الجهة الغربية عدة كيلومترات (جبعات شاؤول، سكنات مونتفيوري، بيت هاكيرم، سكنات هبوعليم، بيت فجان) التي تبعد 7 كلم عن اسوار المدينة، بينما اقتصر الامتداد من الجوانب الجنوبية والشرقية على بضع مئات من الامتار، وقفت حدود البلدية امام مداخل القرى العربية المجاورة للمدينة ومنها قرى عربية كبيرة، خارج الحدود (الطور، شعفاط، لفتا، دير ياسين، سلوان، العيسوية، عين كارم، المالحة، بيت صفافا) رغم ان هذه القرى تتاخم المدينة حتى تكاد تكون كل منها ضاحية من ضواحيها. ثم جرى ترسيم الحدود البلدية عام 1921م حيث ضمت حدود البلدية القديمة وقطاعاً عرضياً بعرض 400م على طول الجانب الشرقي لسور المدينة بالاضافة الى احياء (باب الساهرة، وادي الجوز، الشيخ جراح) من الناحية الشمالية، ومن الناحية الجنوبية انتهى خط الحدود الى سور المدينة فقط، أما الناحية الغربية والتي تعادل مساحتها اضعاف القسم الشرقي، فقد شملتها الحدود لاحتوائها تجمعات يهودية كبيرة بالاضافة الى بعض التجمعات العربية (القطمون، البقعة الفوقا والتحتا، الطالبية، الوعرية، الشيخ بدر، ومأمن الله). أما المخطط الثاني لحدود البلدية فقد وضع عام 1946م بقصد توسيع منطقة خدماتها، غير أن التوسيع تركز أيضاً على القسم الغربي حتى يمكن استيعاب وضم الاحياء اليهودية الجديدة التي بقيت خارج منطقة التنظيم العام 1931م، وفي الجزء الشرقي أضيفت قرية سلوان من الناحية الجنوبية، ووادي الجوز، وبلغت مساحة المخطط 20.199 دونماً توزعت ملكية أراضيها كما يلي: 1 أملاك عربية 40 % 2 أملاك يهودية 26.1 % 3 أملاك مسيحية 13.86 % 4 أملاك حكومية وبلدية 2.9 % 5 طرق، سكك حديدية 17.12 % المجموع 100 % وتوسّعت المساحة المبنية من 4130 دونماً عام 1918م الى 7230 دوماً عام 1948م. وجاء قرار التقسيم والتدويل ( 1947-1949م) لأن فكرة تقسيم وتدويل القدس لم تكن جديدة، فقد طرحتها اللجنة الملكية بخصوص فلسطين (لجنة بيل)، حيث اقترحت اللجنة إبقاء القدس وبيت لحم إضافة الى اللد والرملة ويافا خارج حدود الدولتين (اليهودية والعربية) مع وجود معابر حرة وآمنة. وجاء قرار التقسيم ليوصي مرة أخرى بتدويل القدس. وقد نص القرار على أن القدس ستكون (منطقة منفصلة) تقع بين الدولتين (العربية واليهودية) وتخضع لنظام دولي خاص وتدار من قبل الامم المتحدة بواسطة مجلس وصاية يقام لهذا الخصوص. وقد حدد القرار المذكور حدود القدس الخاضعة للتدويل بحيث شملت إضافة الى المدينة ذاتها (أبو ديس شرقاً، بيت لحم جنوباً، عين كارم، موتسا، قالونيا غرباً، وشعفاط في الشمال) ولكن حرب عام 1948م، وتصاعد المعارك الحربية التي أعقبت التقسيم أدت الى تقسيم المدينة الى قسمين. ففي تاريخ 30/11/1948م وقعت السلطة الاسرائيلية والاردنية على اتفاق وقف اطلاق النار بعد ان تم تعيين خط تقسيم القدس بين القسمين الشرقي والغربي للمدينة في 22/7/1948م. وهكذا فإنه مع نهاية عام 1948م كانت القدس قد تقسمت الى قسمين وتوزعت حدودها نتيجة لخط وقف النار الى: 1 مناطق فلسطينية تحت السيطرة الاردنية 2.220 دونماً 11.48% 2 مناطق فلسطينية محتلة (الغربية) 16.261 دونماً 84.12% 3 مناطق حرام ومناطق للأمم المتحدة 850 دونماً 4.40 % المجموع 19.331 دونماً 100 % وهكذا، وبعد اتفاق الهدنة بين الطرفين الاردني والاسرائيلي في 4/3/1949م, تأكدت حقيقة اقتسام القدس بينهما انسجاماً مع موقفهما السياسي المعارض لتدويل المدينة. وفي 13/7/1951م جرت أول انتخابات لبلدية القدس العربية، وقد أولت البلدية اهتماماً خاصاً بتعيين وتوسيع حدودها البلدية وذلك لاستيعاب الزيادة السكانية واستفحال الضائقة السكنية. وصودق على أول مخطط يبين حدود بلدية القدس (القدس الشرقية) في 1/4/1952م، وقد ضمت المناطق التالية الى مناطق نفوذ البلدية: (قرية سلوان، رأس العامود، الصوانة، أرض السمار، والجزء الجنوبي من قرية شعفاط). وأصبحت المساحة الواقعة تحت نفوذ البلدية 6.5كلم2 في حين لم تزد مساحة الجزء المبني منها عن 3كلم2. وفي 12/2/1957م قرر مجلس البلدية توسيع حدود البلدية نتيجة للقيود التي وضعها كاندل في منع البناء في سفوح جبل الزيتون والسفوح الغربية والجنوبية لجبل المشارف (ماونت سكوبس). بالاضافة الى وجود مساحات كبيرة تعود للاديرة والكنائس، ووجود مشاكل أخرى مثل كون أغلبية الارض مشاعاً ولم تجر عليها التسوية (الشيخ جراح، شعفاط). وهكذا، في جلسة لبلدية القدس بتاريخ 22/6/1958م ناقش المجلس مشروع توسيع حدود البلدية شمالاً بحيث تشمل منطقة بعرض 500م من كلا جانبي الشارع الرئيسي المؤدي الى رام الله ويمتد حتى مطار قلنديا. واستمرت مناقشة موضوع توسيع حدود البلدية بما في ذلك وضع مخطط هيكلي رئيسي للبلدية حتى عام 1959م، دون نتيجة. وفي أيلول عام 1959م، تم الاعلان عن تحويل بلدية القدس الى أمانة القدس. ولكن هذا التغيير في الاسماء لم يتبعه تغيير في حجم الميزانيات أو المساعدات. وفي عام 1964م، وبعد انتخابات عام 1963م، كانت هناك توصية بتوسيع حدود بلدية القدس لتصبح مساحتها 75كلم2، ولكن نشوب حرب عام 1967 أوقف المشروع، وبقيت حدودها كما كانت عليه في الخمسينات. أما القدس الغربية فقد توسعت باتجاه الغرب والجنوب الغربي (وضمت اليها احياء جديدة منها كريات يوفيل، كريات مناحيم، عير غانيم، وقرى عين كارم، بيت صفافا، دير ياسين، لفتا والمالحة، لتبلغ مساحتها 38كلم2). وقد شرعت بلدية القدس الغربية بإعداد مخطط هيكلي للمدينة في عام 1964م ثم أعيد تصميمه عام 1986م. حرب حزيران وتوسيع الحدود: اندلعت حرب عام 1967، فاحتلت إسرائيل شرقي القدس، وبدأت خطوات تهويد المدينة، واتفقت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة سواء حكومات المعراخ أو الليكود على هذه السياسة، ووضعت البرامج الاستراتيجية والتكتيكية لبلوغ هذا الهدف. فبعد الاعلان عن توسيع حدود بلدية القدس وتوحيدها بتاريخ 28/6/1967م، وطبقاً للسياسة الاسرائيلية للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الارض مع أقل عدد ممكن من السكان العرب، رسم (رحبعام زئيفي) حدود البلدية لتضم أراضي 28 قرية ومدينة عربية، وإخراج جميع التجمعات السكانية العربية لتأخذ هذه الحدود وضعاً غربياً، فمرة مع خطوط التسوية (الطبوغرافية) ومرة أخرى مع الشوارع. وهكذا بدأت حقبة أخرى من رسم حدود البلدية، لتتسع مساحة بلدية القدس الشرقية من 6.5كلم2 الى 70.5كلم2 وتصبح مساحتها مجتمعة (الشرقية والغربية 108.5كلم2) لتتوسع مرة اخرى عام 1990م باتجاه الغرب لتصبح مساحتها الآن 123كلم2. ومنذ الساعات الاولى للاحتلال، بدأت الجرافات الاسرائيلية والسياسة الاسرائيلية في رسم المعالم لتهويد القدس من أجل فرض الامر الواقع وخلق ظروف (جيوسياسية) يصعب على السياسي او الجغرافي إعادة تقسيمها مرة أخرى، فبدأت بوضع الاساسات لبناء الاحياء اليهودية في القدس الشرقية لتقام عليها سلسلة من المستوطنات أحاطت بالقدس من جميع الجهات وملأتها بالمستوطنين لتخلق واقعاً جغرافياً وديموغرافياً وخلخلة سكانية في القدس العربية. وبعد أن كان السكان الفلسطينيون يشكلون اغلبية عام 1967م، اصبحوا اقلية عام 1995م، وبعد ان كانوا يسيطرون على 100% من الاراضي، اصبحوا يسيطرون على 21% من الاراضي بعد عمليات المصادرة، وإقامة المشاريع الاستيطانية عليها، وفتح الطرق، والبناء ضمن الاحياء العربية، لتأتي مرحلة أخرى من مراحل التهويد ورسم الحدود. وهي حدود القدس الكبرى (المتروبوليتان) لتشمل أراضي تبلغ مساحتها 840كلم2 أو ما يعادل 15% من مساحة الضفة الغربية، ولتبدأ حلقة أخرى من إقامة المستعمرات خارج الحدود البلدية، ولكن هدفها هو التواصل الاقليمي والجغرافي ما بين المستعمرات خارج حدود البلدية والواقعة في الضفة الغربية، بالاضافة الى اقامة شبكة من الطرق تصل ما بين هذه المستعمرات. وهكذا فإن خارطة الحكومة الاسرائيلية للاستيطان تشمل إفرت وغوش عطسيون ومعاليه أدوميم، وجبعات زئيف، ويجري البناء فيها بطاقة كاملة. (وقد أشار باحثو الجغرافيا منذ سنوات طويلة الى الصلة الوثيقة بين حدود بلدية القدس وبين القدس الكبرى). السكان والمساحة السكان: تشكل زيادة عدد السكان اليهود داخل وحول القدس جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الاسرائيلية لضمان سيادتها المستمرة. وقد وزع السكان اليهود في كل مكان من القدس الشرقية التي ضُمّت عن طريق بناء أحياء جديدة قريبة ذات كثافة سكانية عالية. وقد تركزت معظم هذا الزيادة في عدد السكان اليهود في هذا المستعمرات، وكانت نتيجة ذلك ان حققت إسرائيل أغلبية يهودية على الفلسطينيين في القدس الشرقية (165 ألفاً مقابل 160.8 ألف فلسطيني) وبلغ عدد اليهود في القدس (الشرقية والغربية) حوالي 406.4 ألف نسمة أي ما يعادل 71.7%. وحينما يتم إشغال آلاف المنازل التي يجري التخطيط لها، والتي هي في طور البناء في المستعمرات، فإن عدد السكان الاسرائيليين في القدس الشرقية سوف يتفوق على عدد الفلسطينيين ليصل 1:3، ولتصل نسبة الفلسطينيين الى 22% من المجموع العام. (يبلغون اليوم 28.3% من المجموع العام لسكان القدس). المساحة: تحتاج المستعمرات والشوارع التي ستخدم الزيادة الهائلة في عدد المستوطنين الى مساحات من الاراضي، ونتيجة لذلك فإنه يتم تقليص المساحة التي يعيش فيها الفلسطينيون بشكل مبرمج من خلال قوانين التخطيط والقيود على رخص البناء، ومصادرة الاراضي، بالاضافة الى (البروتوكولات) التي تعتبر نموذجاً متطوراً في منع البناء العربي. ففي المناطق العربية يمنع البناء بأكثر من (3) طوابق كحدّ أقصى، بينما في المناطق اليهودية تكون نسبة البناء عالية جداً تصل الى (8طوابق). ولهذه الاسباب ونتيجية للزيادة السكانية الفلسطينية فإن الفلسطينيين يُجبَرون على مغادرة الاحياء العربية المركزية الى الاحياء خارج حدود بلدية القدس أو الى الضفة الغربية حيث تكون قوانين التخطيط والبناء أقل صرامة، وأسعار الاراضي رخيصة مقارنة بما هو موجود ضمن حدود بلدية القدس. وفي مقابل ذلك فإنه يتم ضمان البناء السريع للمستعمرات الاسرائيلية من خلال الحوافز الحكومية للمتعهدين الخاصين وفيما تقام الوف الوحدات السكنية اليهودية، تتقلص المناطق العربية، وبينما تُشَقّ الشوارع الاسرائيلية الجديدة للمستعمرات لربطها بعضها ببعض، تُقَسِّم هذه الشوارع المناطق والقرى العربية وتعزلها عن بعضها البعض. شل مركز المدينة العربية: بعد أن تمّت محاصرة القدس العربية من جميع الجهات بالمستعمرات، وإقامة ألوف الوحدات السكنية اليهودية ومصادرة 33% من مساحة القدس، وإسكان الالوف من المستوطنين بدأت مرحلة أخرى من عملية التهويد وضرب العصب الاقتصادي الفلسطيني وذلك بالاعلان عن مخطط جديد لمركز المدينة لتقييد النشاط التجاري، امتد بشكل ضئيل جداً وراء صفين من المحلات التجارية والمكاتب التي كانت موجودة قبل عام 1967م. لقد كان من الممكن أن تكون الاراضي التي صودرت شمالي القدس مساحة للتوسع التجاري وللمؤسسات الفلسطينية التي ابتعدت عن المنطقة التجارية من جرّاء سياسة المصادرة عن مركز المدينة الى الاحياء البعيدة، وتنوي البلدية الآن إحداث تغييرات جذرية على المنطقة التجارية حيث سيتم إخلاء مواقف الشاحنات والسيارات العمومية والبسطات لتنظيف الشوارع المحيطة بأسوار البلدة القديمة. كما سيتم إعادة تخطيط طريق حركة السير حتى يتم تخفيف الازدحام المروري. إلا أنه وبدون خلق بديل للوصول الى موقع المناطق التجارية وإيجاد مناطق تجارية جديدة، فإن هذه التغييرات ستضعف القدس الشرقية أكثر من حيث موقعها التقليدي كمركز للمواصلات التجارية في الضفة الغربية، وبدأت ظاهرة نقل المؤسسات التجارية والاقتصادية من قلب المركز تأخذ بعداً سياسياً واقتصادياً، وبرزت ظاهرة مدينة الاشباح بعد الساعة الرابعة. المستعمرات الاسرائيلية ضمن حدود بلدية القدس الموسعة: كما ذكرنا آنفاً فإن السياسة الاسرائيلية في تهويد القدس، بدأت عام 1967م مباشرة بهدم حارة الشرف بالقدس لتوسيع وبناء الحي اليهودي الجديد بتاريخ 1968م، ثم مصادرة (116دونماً) بموجب قرار أصدرته وزارة المالية مرفقاً بالخارطة رقم 5ب/أ/108/322 ونشر بالجريدة الرسمية رقم 1443. كان قائماً على هذه المساحة المصادرة 595 بناية تضم 1048 دكاناً وقبراً، وخمسة جوامع، وأربع مدارس، وسوقاً عربية تاريخية هي (سوق الباشورة) وشارعاً تجارياً هو جزء من شارع باب السلسلة، ويقع على طول هذا الشارع عدد من العمارات التاريخية التي يعود تاريخ بنائها الى العصر المملوكي. وكان يعيش في هذه المنطقة نحو 6 آلاف عربي في ثلاثة أحياء هي حي المغاربة والذي دمر كلياً بعد الحرب مباشرة، وجزء من حي السريان وحي الشرف. وتشكل هذه المساحة حوالي 20% من مساحة البلدية القديمة من القدس (868 دونماً، مساحة البلدة القديمة). وقد بذلت السلطات جهوداً مكثفة ووظفت استثمارات مالية هائلة لإعادة بناء الحي، ليس بصورة موسعة فقط، بل وبدقة عالية من المعمار الحديث الذي يستلزم إمكانات مالية مضاعفة، وذلك بهدف المزج بين الطراز التقليدي المتميز لمباني البلدة القديمة مع الطابع العصري في هذه المباني، لجعل هذا الحي معلماً سياحياً وحضارياً من معالم المدينة بالاضافة الى الشروط المريحة للاستيطان. وبلغ عدد سكان هذا الحي (2.400) نسمة عام 1994م. وقد نشر المشروع رقم (2185) الذي تبلغ مساحته 105 دونمات، والذي يقضي بإقامة 650 وحدة سكنية تشتمل على 2100 غرفة على مساحة 80 دونماً، أما عدد الوحدات السكنية المخططة فتبلغ 2122 وحدة. وأقيم في هذا الحي مؤسسات تعليمية ونواد، ومراكز للأمومة والطفولة، وعيادات صحية. 1- النبي يعقوب: تمّ الاعلان عن مصادرة 1835 دونماً بين عامي 1968 و 1980م وتمّ نشر هذه الاعلانات بالجرائد الرسمية، بموجب قانون الاراضي (الاستملاك للمصلحة العامة لسنة 1943م. هذا وبلغ عدد الوحدات السكنية 3800 وحدة سكنية يقيم فيها 19.300 نسمة، على مساحة 862 دونماً بموجب المخطط الهيكلي رقم 1542. بالاضافة الى وجود 46 دونماً مناطق خضراء، تعتبر احتياطياً للتوسع المستقبلي للمستعمرة. 2- راموت: ضمن أكبر مصادرة جرت في مدينة القدس (عام 1970م) تم الاستيلاء على 4.840 دونماً، ونشر الاعلان عن هذه المصادرة بالجرائد الرسمية الاسرائيلية (النشرة العبرية) رقم (1656) بحجة الاستهلاك للمصلحة العامة. وقد تم إرفاق خارطة تحمل رقم هـ ف/121/322 بحدودها، بدأ تأسيس هذه المستعمرة عام 1972، وتشير الخارطة الهيكلية رقم (1861)، ومساحتها 2875 دونماً الى وجود (8000) وحدة سكينة يقطنها الآن (37.200) نسمة، كما جرى توسيع حدودها مرة أخرى حاملة اسماً آخر هو راموت (06) والذي يقضي بإقامة (2000) وحدة سكنية جديدة. 3- جيلو: بُدئ بتأسيس هذه المستعمرة عام 1971م، بعد أن تمّت مصادرة 2700 دونم عام 1970م، وحسب الخارطة الهيكلية رقم (1905) تبلغ مساحتها 2743 دونماً، أقيم فيها 7484 وحدة سكنية يسكنها 30.200 مستوطن، وقد تم توسيع حدودها أكثر من مرة كان آخرها إضافة (300) وحدة سكنية. بعد أن تمت مصادرة المزيد من الاراضي على اعتبار أنها أملاك غائبين. وتعتبر هذه المستعمرة أكبر المستعمرات التي تقع في الجزء الجنوبي - الغربي حيث تسيطر على الاراضي والمناطق العليا المشرفة على بيت جالا وبيت لحم، وكذلك على مدينة القدس، وقد شُقَّ شارع عريض يصل بين مركز المدينة والمستعمرة (شارع بات - جيلو) وقسَّم بالتالي بيت صفافا الى شطرين. 4- تلبيوت الشرقية: تمت مصاردة أرض مساحتها 2240 دونماً، بموجب قرار المصادرة الصادر عام 1970م مرفقاً بالمخطط رقم هـ ف 122/322. وتشير الخارطة الهيكلية رقم 1848 الى انّ مساحة هذه المستعمرة تبلغ 1071 دونماً وأقيمت فيها 4400 وحدة سكنية تستوعب حوالي 15.000 نسمة، وتشكل هذه المستعمرة مع مستعمرة جيلو الحزام الجنوبي - الشرقي من أحزمة الطوق حول القدس، ويقع جزء كبير من هذه المستعمرة على الاراضي الحرام التي تفصل الأردن وإسرائيل وتشرف عليها قوات مراقبة الهدنة، وبعد حرب عام 1967م وقعت إسرائيل اتفاقاً مع الأمم المتحدة تنازلت الأخيرة بموجبه عن 2084 دونماً واحتفظت بحوالي (716) دونماً. وقد بُدِئ بتأسيس المستعمرة عام 1973م. 5- معلوت دفنا: أقيمت على أراض صودرت بموجب قرار رقم هـ ف 111/322 عام 1968م. وتعود ملكية هذه الاراضي الى عائلات من مدينة القدس، ويشير المخطط الهيكلي رقم (1439أ) إلى أن مساحة هذه المستعمرة تبلغ (389) دونماً وأقيمت عليها 1184 وحدة سكنية بدء في إنشائها عام 1973م في المناطق الحرام السابقة التي كانت تفصل بين القدس الشرقية والغربية، وقد شق شارع رقم (1) بالقرب منها. وتُعتبر من مستعمرات أحزمة (القلب) حيث أقيم بجوارها المبنى الضخم لمقر حرس الحدود. وتخطط الحكومة لإنشاء المزيد من الوحدات السكنية في الأماكن التي بقيت خالية بموجب خطة شارون (26 بوابة حول القدس) ويبلغ عدد سكانها 4.700 نسمة. 6- الجامعة العبرية: أقيمت المباني للجامعة العبرية على أراض قرب العيسوية عام 1924م بالاضافة الى مستشفى وظلت كذلك حتى عام 1948م، وبقيت الجامعة العبرية ضمن المنطقة الخاضعة لاشراف الامم المتحدة المنزوعة السلاح. وبعد عام 1967م، وبعد مصادرة مساحات واسعة من أراضي قريتي العيسوية ولفتا، جرى توسيع حدودها وذلك على حساب المناطق الحرام والمناطق العربية، وتمّ وصلها بالقدس الغربية عن طريق الاحياء السكنية التي أقيمت على مقربة من (التلة الفرنسية، جبعات همفتار، رامات اشكول) وتبلغ مساحة المخطط الهيكلي الذي يحمل رقم 3203، (740) دونماً. وللجامعة العبرية مكانة استراتيجية من الناحيتين الامنية والسياسية، حيث تسيطر على شمال القدس وتشرف على مجموعة قرى حولها، بالاضافة الى اشرافها على وادي الاردن وجبال الاردن الغربية (وجبال السلط). وقد بلغ عدد سكانها 2500 نسمة. 7- ريخس شعفاط (جبعات هاشعفاط): تقع هذه المستعمرة على أرض صودرت عام 1970م، بموجب قانون (الاستملاك للمصلحة العامة) وقد بلغت مساحة المستعمرة حسب المخطط الهيكلي 1973م (1198) دونماً، وزُرعت المنطقة في البداية حيث تحولت الى محمية طبيعية، وفي عام 1990م، أُعلن عن إقامة هذه المستعمرة واقتُلعت الاشجار وأنشئت البنية التحتية لإقامة (2165) وحدة سكنية لليهود المتطرفين الكنديين. ويجري الآن وصل هذه المستعمرة بالمستعمرات الواقعة الى الشمال الشرقي (نبي يعقوب، بسجات زئيف، بسجات عومر) بشارع يحمل رقم (12) ليصل الشارع رقم (9) داخل إسرائيل ليوصل بين المستعمرات الشرقية والغربية، وفصل القرى العربية عن بعضها البعض (بيت حنينا، شعفاط). 8- رامات اشكول، (جبعات همفتار): تعتبر هذه المستعمرة من أول المستعمرات التي أُسِّست حول المدينة، وحلقة ربط بين الاحياء في القدس الغربية والقدس الشرقية، ففي 1/9/1968م صودر 3345 دونماً بموجب القرار (1425). وعلى ضوء ذلك أقيم هذا الحي السكني حيث تشير الخارطة الهيكلية لهذه المستعمرة الى أن مساحتها 397 دونماً وتضم حوالي 2200 وحدة سكنية تستوعب 6.600 نسمة، وتعتبر هذه المستعمرة مع جبعات همفتار، الجزء الغربي من الاحياء الاستيطانية التي تم إنشاؤها لمراقبة الشارع العام الواصل بين القدس ورام الله، بالاضافة الى تطويق مدينة القدس. 9- مستعمرتا بسجات زئيف، بسجات عومر: أُقيمت على أراضي قرى (بيت حنينا، شعفاط، حزما وعناتا). وتمّت مصادرة 3800 دونماً لإقامة (12) ألف وحدة سكنية لإسكان (100) ألف مستوطن. وحسب المخططات الهيكلية المعنية ستكون هذه المستعمرات أكبر المستعمرات في الجزء الشمالي - الشرقي من مدينة القدس، وتكون الحزام الاستيطاني الثاني بعد الحزام الاول المحيط بالمدينة. ويبلغ عدد سكانها (1995م) 30 ألف نسمة. وهكذا فإنه باكتمال هاتين المستعمرتين بالاضافة الى مستعمرة النبي يعقوب يكون قد تم بناء الحائط الشمالي الشرقي من المستعمرة الواقعة ضمن حدود بلدية القدس الموسعة، ولم يبق سوى منطقة فراغ واحدة يجب ملؤها ليتمّ وصل جميع مستعمرات الطوق الثاني مع الطوق الاول. ولهذا السبب تمت مصادرة 826 دونماً ضمن مشروع ما يعرف بـ (البوابة الشرقية)، وأُغلق الجزء الشمالي الشرقي بالحائط الثاني وتطويق الاحياء العربية في هذا المنطقة بالاضافة الى الموضوع السياسي وهو مصادرة المزيد من الاراضي العربية، وتهجير السكان العرب بطريقة غير مباشرة لعدم إمكانية البناء، وإقامة المراكز الصناعية لإيجاد العمل للمستوطنين. 10- عطروت (منطقة صناعية): أقيمت على أراضٍ صودرت عام 1970م (1200 دونم) وأقيمت فيها صناعات الأثاث والصناعات المعدنية، وتم نقل كثير من المصانع من القدس الغربية الى هذه المنطقة. ونتيجة لقربها من المطار فقد تم الاعداد لمشروع جديد يهدف الى توسيع مدرج المطار والمنشآت الخاصة به، لاستخدامه في نقل البضائع للعالم الخارجي في حالة فتحه أمام الطائرات العالمية. 11- جبعات هماتوس: أقيمت على أراضٍ تعود ملكيتها الى قرية بيت صفافا ومدينة بيت جالا، وتبلغ مساحتها (170) دونماً. بُدئ بتأسيسها عام 1991م بنصب بضع مئات من الكرافانات. وتشير الخارطة الهيكلية الى مساحتها الاجمالية 980 دونماً وإن أبنيتها المؤقتة سوف تستبدل بأبنية دائمة وإقامة 3600 وحدة سكنية. وتُعتبر هذه المستعمرة مع مستعمرة جيلو الحزام الجنوبي الغربي الذي يُبنى حول القدس من أجل منع الامتداد الغربي ومحاصرة القرى العربية التي تقع داخل حدود بلدية القدس وفصلها عن مدن الضفة الغربية. 12- مستعمرة (هار حوماه): في عام 1990م تمّ استملاك 1850 دونماً من أراضي القرى العربية (صور باهر، أم طوبا، بيت ساحور) وهي الآن عبارة عن محمية طبيعية، ويشير المخطط الهيكلي الذي يحمل رقم (5053) لهذه المستعمرة الى إقامة 6500 وحدة سكنية. وهكذا فإن إنشاء هذه المستعمرة في المنطقة الجنوبية -الشرقية، وبعد أن يتمّ وصلها بالمستعمرات الجنوبية القريبة والتي تكون أغلقت جنوب القدس، ضعت الشارع الواصل بين مدينة القدس وبيت لحم تحت السيطرة الاسرائيلية، تغلقه متى شاءت. 13- التلة الفرنسية: تُعتبر من أول المستعمرات التي أُنشئت في القدس لاستكمال حلقة الطوق حول المدينة. وتُعتبر هذه المستعمرة التي أقيمت على أراضي قريتي لفتا وشعفاط من أكبر الاحياء السكنية في الحزام الاستيطاني الأول. وبموجب المخطط الهيكلي رقم (1541أ)، بلغت مساحتها 822 دونماً، وتمّت إقامة 5000 وحدة سكنية فيها وبلغ عدد سكانها 6.500 نسمة. 14- مشروع ماميلا (قرية داود): تقع غربي باب الخليل في منطقة حي الشماعة. في عام 1970م أعلن عن استملاك ما مساحته (130) دونماً بموجب الخارطة رقم هـ ف 125/322. وتُعتبر هذه المنطقة التي كانت منطقة حراماً جزءاً من مخطط عام يهدف الى دمج القدس الشرقية بالغربية، وإعادة تشكيل هاتين المنطقتين. وتُعتبر الاجزاء المصادرة جزءاً من الأملاك العربية، ويتم البناء في القرية الجديدة بطراز ونمط معين، بهدف تجاري وسياحي. وهكذا، يمكننا القول أن سلطات الاحتلال قد خلقت واقعاً سياسياً وديمغرافياً جديداً في مدينة القدس، فالديمغرافية الاسرائيلية كانت على حساب الجغرافية الفلسطينية من خلال مصادرة الاراضي، وبناء المستعمرات، مناطق خضراء، سياسة هدم البيوت، ورفض منح تراخيص البناء، وقد أدى مجمل هذه الانتهاكات الاسرائيلية بحق الارض والشعب الفلسطيني الى خلق خلل ديمغرافي، لاستخدامه كوسيلة للضغط في أية مفاوضات مع الطرف الفلسطيني لانجاز اتفاقيات تخدم المصالح الاسرائيلية.
| |||
|
| | #16 (permalink) | ||
| مقالات خاصة بالاستيطان المقالات: • شارون يستمر بالتحرك باتجاه أخلاء مستوطنات غزة. • المحكمة في هانج تحكم بعد شرعية المستوطنات. • المحكمة العليا في اسرائيل تفرض تغييرات في مسار الجدار العازل • موجز التوسع في الاستيطان. • الجدول الزمني للإخلاء. • خريطة . • الجدول الزمني للإستيطان • استمرار ازدهار المراكز الاستيطانية تحت إدارة شارون. • بيانات الاسكان الاستيطاني للفترة بين 200 – 2003. • اقتباس من اللوحة الخلفية. شارون يستمر بالتحرك باتجاه إخلاء مستوطنات غزة. بنهاية عام 2005، لن يبقى يهودي واحد في قطاع غزة، هذا ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون قبل تأييد الحكومة المصغرة لخطته لإخلاء جميع السبعة آلاف يهودي من قطاع غزة في السادس من حزيران، وأقل من 1000 يهودي من مستوطنات شمالي الضفة الغربية. جاء التأييد بعد أسابيع من رفض نشطاء الليكود لخطة شارون الأولية للإخلاء، وعند ظهور هذا التراجع المحرج، تم تعديل عناصر ثانوية في الخطة. أكدت الخطة الجديدة توجّه شارون الاستراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لغزة، يقسم الإخلاء خلال عام 2005 إلى أربع مراحل، ويدعو إلى الإزالة العامة للمساكن الاستيطانية، ويصرح بوضوح عن نية إسرائيل " بعدم الاحتفاظ بحق الوجود العسكري الدائم في منطقة قطاع غزة" وشمالي الضفة الغربية. بعد المصادقة على الخطة بيوم واحد، بيّن شارون " أنه جيد لأمن إسرائيل، ولمركزها السياسي واقتصادها، وأنه جيد أيضاً للطبيعة السكانية للمواطنين اليهود في اسرائيل". ليس هناك ارتباط رسمي بين إخلاء المستوطنين من غزة وتوسع المستوطنات في الضفة الغربية. إلا أن حكومة شارن تواجه التزاماص سياسياً لإسترضاء معارضة المستوطنين لإخلاء غزة عن طريق التوسع في البناء في الضفة الغربية وهي حركة تلقت موافقة غير مباشرة من رئيس الولايات المتحدة جورج بوش خلال محادثاته في شهر نيسان مع شارون. إعطى وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موقاز إشارة الإنطلاق لخلق ما وصفته صحيفة معاريف بأنه "خطط بناء واسعة لمستوطنات في مستوطنة إتيزيون، كمرحلة أولى للتوسع في الاستيطان في مناطق معاييل أدونيم وآريلف قدّم. مستوطنو إتيزيون بالفعل مذكرة لموفاز تبيّن بناء 5300 وحدة سكنية عبر المستوطنات تشمل 2300 وحدة في منطقة نوكريم، و 65 وحدة في بيت عين، و 250 وحدة قرب مستوطنة كفار إلراد. وطالب المستوطنون أيضاً بضم 10.000 دونم اضافية من الأراضي الفلسطينية لمنطقتهم التنظيمية بهدف البدء بإنشاء مستوطنة إرغانم ذات 7.500 وحدة التي أجلت منذ وقت طويل. سيزيد التوسع في الاستيطان بهذا الحجم الهائل من عزل منطقة بيت لحم – بيت جالا، والتي تم فصلها عن القدس من المنطقة الشمالية. يمكن لـ 1500 مستوطنة تقريباً سيتم اخلاؤهم من غزة أن يتوقعوا تلقي تعويضات معدلها 330.000 دولار لكل اسرة أي حوالي 550 مليون بالإجمالي. وتقرر النفقات العسكرية المرتبطة بالإخلاء وإعادة الانشاء بحوالي 450 مليون دولار . ويعتبر مستوطني غزة مثل غيرهم من الإسرائيليين الذين يفكروا بالانتقال لمستوطنات الضفة الغربية، أشخاص مستقلين، ويمكن للحكومة أن تفعل القليل، وبقلة نشر المنع على توسع المستوطنات، وهو غير موجود حالياً في الأفق السياسي، للإجابة على طلبات فلسطينية والعديد في المجتمع الدولي لمنع إعادة استيطانهم في الضفة الغربية. ربط التعويضات بالإلتزام بعدم الاستيطان في الضفة الغربية سيكون من المستحيل معالجته بفاعلية وسيكون من المحتمل القضاء عليه بناء على مراجعة قضائية. ذكر مصدر في مجلس الييشا " عدم تجاوز التفاهم بين رئيس الوزراء والأمريكيين على عدم توطين المستوطنين من غزة ما بعد الخط الأخضر سينتج عن البناء في مستوطنات جودا وسماريا زيادة مهمة في عدو المستوطنين". حتى لو لم تطبّق خطة شارون، فإن المصادقة عليها من قبل حكومة يتزعمها ضرب الليكود سنتهي الاستمثار المستقبلي في الاستيطان في غزة. في تراجع مذهل عن عقود من الدعم، أكد موفاز مصير مستوطنات غزة عندما أعلن في 7 أيار أن " المستوطنات التي أنشأت في قطاع غزة هي خطأً تاريخياً وهي ليست على خريطة المصالح الوطنية لدولة اسرائيل"، وذكر في مناسبة أخرى " أن قطاع غزة ليس جزءاً من الأرض الموعوده، سواء كانت هنالك اتفاقية سلام أم لا، المستوطنون في غزة لن يكونوا هناك خلال خمس سنوات أخرى وأنا أدعي أن الآباء المؤسسية لاتفاقية " غزة وأريحا أولاً اقترفوا خطأ عندما سمحوا للمستوطنين اليهود بالبقاء في قطاع غزة" . في العقود الأولى للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي دعمت الولايات المتحدة دور القانون كأداة لحل المشكلة. وقد قمنا بدور البطولة في عدد من قرارات الأمم المتحدة الرئيسية والتي عرّفت المواضيع والتزامات جميع الأطراف. وحتى بداية الثمانينات دعمنا الرأي أن اتفاقية جنيف لارابعة اعتبرت المستوطنات الاسرائيلية غير قانونية، لكن في العقود الحديثة اعتبرنا أن المستوطنات... وحديثاً الجدال العازل هي مواضيع سياسية يمكن حلها عن طريق المفاوضات. وبذلك عارضنا حق محكمة العدل الدولية في الحكم على الجدال العازل، وبعد أن حكمت المحكمة أن كل من الجدار العازل و المستوطنات غير قانونية، قمنا بمعارضة قرار للجمعية القائمة يدعم حكم المحكمة. بالطبع تجب أن يأتي السلام في النهاية من خلال المفاوضات، لكن ترى الولايات المتحدة أن القانون الدولي لم يعد ملائماً يقلل من أهمية مصدر للمبدأ والشرعية تجب أن يوجّه المفاوضات. ويعتبر القانون مهم بشكل خاص بوجود التفاوت الكبير في القوة بين الجانبين، والفوائد التي تجنيها اسرائيل من الاحتلال، إذا كانت الولايات المتحدة غير مستعدة لاستئناف المفاوضات والتوسط بهدف تصحيح هذا التفاوت فعليها على الأقل أن لا تضعف تأثير القانون الدولي. وليس من المفيد الإدعاء أن المستوطنات والجدار تجب أن تترك بالكامل للمفاوضات، وخصوصاً في حالة عدم وجود هذه المفاوضات وتعتبر خارطة الطريق فعلياً ميتة ولا تفعل الولايات المتحدة أي شيء لإحيائها... ويعارض شارون المفاوضات ويتحرك بسرعة لبناء الجدار العازل و التخطيط لمستوطنات جديدة مصممة لخلق حقائق جديدة على الأرض وتغلق المفاوضات مسبقاً. فيليب ويلكوكس المحكمة في هانج تحكم بعدم شرعية الجدار العازل حكمت محكمة العدل الدولية في 9 تموز أن بناء اسرائيل لجدار الفصل الذي يتسلسل حالياً عبر الضفة الغربية وحول القدس غير شرعي وأن تلك الأجزاء الواقعة في المناطق المحتلة تجب أن تفكك، مع دفع تعويضاتع لأصحاب الأراضي الفلسطينيين والذين تم تدمير مصالحهم ببناؤه. وتحدى قرار المحكمة المنطق الإسرائيلي لجعل معظم الجدار في الضفة الغربية بدلاً من مناطقها الخاصة. القاضي الأمريكي ثوماس بيرغينثال، استنتج من اكتشافات لجنة Icj على الأرض أن المحكمة لم تمتلك أساسي حقيقي كافي لاستنتاجاتها إلا أنه دعم برأيه في المبدأ قرار المحكمة أن المستوطنات تنتهك القانون الدولي وأن اسرائيل لا تمتلك مصالح أمنية شرعية أم معترف بها بحماية مستوطناتها. "الفقرة أ من البند 49 من اتفاقية جينيف الرابعة " كتب بيرغنيثال " تبين أن السلطة المحتلة يجب أن لا تنقل أو تبعد أجزاء من سكانها المدنيين إلى المناطق التي تحتلها". وأنا أوافق أن هذه النصوص تنطبق على المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وأن وجودها ينتهك البند 49 الفقرة أ. ويتبع ذلك أن أجزاء من الجدار الذي بنته اسرائيل لحماية مستوطناتها هو دليل على انتهاك القانون الدولي الإنساني. بالإضافة إلى أنه بوجود الصعوبات الكبيرة التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون في وصول النحنيات التي أوجدتها تلك الأجزاء من الجدار، فأنا أشك أن الجدار هنا سيلبي متطلبات تأهيليه كمقياس شرعي للدفاع عن النفس". المحكمة العليا الاسرائيلية الاسرائيلية تفرض تغييرات في مسار الجدار الفاصل صنع كل من الرئيس جورج بوش ومنافسه جون كيري سلامهما مع جدار الفصل الإسرائيلي حسب المسار الذي وافقت عليه حكومة رئيس الوزراء أرئيل شارون، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية لم تقل ذلك، وأعلنت بشكل فعال أكثر، إن كانت مؤهلة، معارضتها في 30 حزيران، في قرار يدعو إلى تغييرات في مسار الجدار الإسرائيلي الفاصل في الضفة الغربية على مدى 30 كم في الجزء الشمالي الغربي للقدس. وقبلت المحكمة الجدل أن العازل يعمل كهدف عسكري وأن لاسرائيل الحق في بنائه في الأراضي المحتلة وأن يأخذ في اعتباره المستوطنات عند تحديد مساره. لكنها لاحظت أن الجدار في مواقع معينة ينتهك في مساره الحماية المقدمة للفلسطينيين بمقضى القانون الدولي الإنساني وحيثما كان الوضع كذلك يجب أن يغير موقعه. ومن المتوقع أن تعدل حكومة شارون مسار الجدار وأن تضعه بشكل أقرب للمستوطنات والخط الأخضر. ومن خلال قرار المحكمة يتوقع المزيد من التحدي لمسار الجدار العازل. في قرار يتطلب قراءته في واشنطن حكمت المحكمة أن " المسار يخل بالتوازن الدقيق بين التزام القائد العسكري بالحفاظ على الأمن والتزامه بتوفير حاجات السكان المحليين. هذا الموقف مبني على حقيقة أن المسار الذي وضعه القائد العسكري كسياج أمني... يفصل السكان المحليين عن أراضيهم الزراعية... يؤذي السكان المحليين بطريقة حادة، بينما ينتهك حقوقهم بموجب القانون الإنساني الدولي. وفيما يلي الحقائق:- تم قطع أكثر من 130 مزارع عن آلاف الدونمات من أراضيهم وعن عشرات آلاف الأشجار التي تشكل مصدر رزقهم والتي تقع على الجانب الآخر من سياج الفصل. ولم تجر أي محاولة للبحث عن تزويدهم بأرض بديلة. بالرغم من اقتراحاتنا المتكررة حول ذلك الموضوع الفصل ليس محكماً : - أعلن القائد العسكري أنه سيتم بناء بوابتين من كل من القريتين إلى أراضيها مع نظام للترخيص. هذه الحالة تؤذي المزارعين بشده، حيث أن الوصول إلى أراضيهم (في الصباح الباكر، وبعد الظهر، وفي المساء) سيخضع لقيود تعود لنظام الترخيص، وسينتج عن هذا النظام انتظار المزارعين في صفوف طويلة لتمكنوا من المرور، وسيجعل مرور المركبات (والتي ستتطلب فحص ترخيص) صعباً. وسيبعد المزارع عن أرضه (حيث أن ممران نهاريان فقط تم التخطيط لها على امتداد هذا الجزء من المسار). ونتيجة ذلك أن حياة المزاع بأكملها ستتغير مقارنة مع حياته السابقة مسار الجدار الفاصل سينتهك بشده حقهم في الملكية وفي حرية التنقل. وسيتأثر مصدر رزقهم بشده. وصعوبة الوضع في حياتهم والتي كانوا يعانوا منها أصلاً، (مثلا بسبب ارتفاع معدل البطالة في هذه المنطقة) سيصبح أكثر حدة. (فعل شارون " الأب الروحي للمستوطنات" بالأمس مالم يتمكن سابقوه لمحق رابين وشيمون بيريز وبينجامين نتنياهو وأيهود باراك، من فعله لقد تحدثوا جميعاً عن تقاسم الأرض مع الفلسطينيين، ولكنهم أجّلوا معالجة المستوطنات حتى الوصول إلى اتفاقية دائمة، وفضلوا بدلا من ذلك تمكين المستوطنين وقد حقق شارون إلى كلمات قرار حكومته " الإخلاء والتعويض" والتي لم يسمع بها منذ إخلاء سيناء عام 1982. ألوف بين صحيفة هآرتس 7 حزيران عام 2004 موجز التوسع الاستيطاني زاد عدد المستوطنين في الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية) وقطاع غزة نمى بسرعة أكبر (5.3%) من أي منطقة أخرى في اسرائيل (1.8%) خلال عام 2003 إلى 231.800. خلال الربع الأول من عام 2004 تم البدء ببناء 291 وحدة سكنية في الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية) وقطاع غزة، مما يمثل انخفاض مقداره 13% مقارنة مع أرقام نفس الفترة في عام 2003 ، لكن فقط 50 بناء سكني جديد تم بيعها بنفس المناطق خلال الفترة من كانون الثاني – آذار ، انخفاض نسبته 50% مقارنة بنفس الفترة من عام 2003، تقريباً معظم الوحدات الجديدة بقيت في السوق، أكثر من ضعفي العدد في السنة السابقة. وفي مستهل برنامج بناء أشرف على البدء في البناء في المستوطنات خلال عام 2003 زاد بنسبة 35% عن مستويات عام 2002 وفي وقت تم التعاند فيه على البناء وطنياً بنسبة 15% فإن وزارة البناء والاسكان ستصدر عطاءات في القدس خلال الأشهر القادمة لبناء 2.414 وحدة سكنية معظمها في الأراضي المحتلة، من هذا العدد ستسوق 156 وحدة في مستوطنة كريات أربعة في إطار سياسة حكومية تشجع عمليات الشراء هذه عن طريق تخفيض المخاطر على المتعاقدين، وستسوق 600 وحدة اضافية في مستوطنة ببتا إيليت و 200 وحدة في معاييل أدونيم و 180 وحدة في جيفات زئيق، و 130 وحدة في أدام، و 100 وحدة في القدس الشرقية، و 700 وحدة في حارحوما و 48 وحدة في بيسغات زئيق. الجدول الزمني للاخلاء 2004 6 حزيران فقط المستوطنين السابقين لهذا التاريخ يحق لهم التعريض تم تجميد بعض خطط تطوير الاستيطان. تموز يصادق على قانون التعويض من قبل لجنة وزارية وتبحث في الكنيست. آب يبدأ إخلاء المستوطنات الطوعي، ويجب الاتفاق على التعويض. تشرين أول يتم التعهد مع المجتمع الدولي على صرف أصول الاستيطان. تشرين ثاني: يبدأ دفع التعويضات. 2005 شباط تصدر الحكومة قرارا بالإخلاء المرحلي. مراحل الإخلاء (عام 2005) المرحلة الأولى:- إخلاء مستوطنات غزة: موارغ، فيتنساريم ورافيه يام. المرحلة الثانية:- إخلاء مستوطنات في الضفة الغربية وهي: غانم ، هوش، كاديم، وسانور. المرحلة الثالثة:- إخلاء مستوطنات في غزة في مستوطنات كاثيف وهي: آتزمونا، بيدولاه جاويد، جاني تاي، جان أور ، كفار يام، نتيسير هازاني، نيفي ، ديكاليم، بات ساده، وشاليف. المرحلة الرابعة: إخلاء مستوطنات شمالي غرب غزة وهي: دوجيت، إيلي سيناء ونيزانيث. 14 آب: خط النهاية لإخلاء كافة المستوطنين، وتصبح المستوطنات " منطقة عسكرية مغلقة" ويمنع دخول المستوطنين ويصبح المستوطنين الباحثين بعد هذا التاريخ في خطر إخراجهم بالقوة. 2-15 أيلول. الإخراج الاجباري لكل مستوطنين غزة المتبقين. من أيلول – تشرين أول تنسحب قوات جيش الدفاع الإسرائيلي من منطقة غزة (باستثناء منطقة فيلادلفيا على امتداد الحدود مع مصر). الخط الزمني للاستيطان: 2 آذار: نقلت آرتوز 7 في تقرير لها أن بناء بيوت جديدة في اسرائيل انخفض بنسبة 8% عام (2003)، بينما ارتفع في الأراضي المحتلة بنسبة 35% عدد المساكن الاستيطانية التي بدأ العمل فيها عام 2003 كان 1894 (باستثناء القدس الشرقية) مشكلة نسبة 6.2% من الإجمالي الوطني. وفي عام 2002 كان هناك 1369 بداية بنسبة 4.2% من المجموع. 3 آذار إسرائيل تقرر تعديل مسار جدار الفصل، وتفكك جزءاً منه والذي يفصل قرية قلقيلية عن جنين في شمالي الضفة الغربية، سيتم بناء الجدار غربي المدينة، بالإضافة إلى أن مسافة كيلو متر من القسم الشرقي من الجدار الذي يحيط بقلقيلية سيفكك (بتسيليم). 4 آذار:- المحكمة العليا الإسرائيلية حكمت لصالح هدف فنرلين فلسطينيين لتوسعة " طريق المصلين" يربط المسار مستوطنة كريات أربع مع كهف البطرياوك (المسجد الإبراهيمي) في الخليل، ثم قتل 12 مستوطناً على امتداد المسار في كمين في شهر تشرين ثاني عام (2002). 7 آذار ذكرت صحيفة هآرتز أن المحكمة العليا الاسرائيلية أصدرت أمراً بمنع بناء الجدار الأمني عبر مزارع الزيتون في قرية الحص جنوب شرقي القدس. 10 آذار ذكر تقرير في صحيفة هآرتز أن فجوة مساحتها 2.3 كم في الجدار العازل شرقي القدس قرب الطريق إلى معاييل أدونيم ستترك مفتوحة. تم استكمال ربع الثمانين كم من جزء الجدار العازل في منطقة القدس، فقط 10 كم من 60 كم المتبقية تقع ضمن أعمال بناء نشيطة، ويعود ذلك جزئياً إلى 26 التماس قضائي تم رفعها ضد الجدار العازل في المحكمة العليا الإسرائيلية. تم رفض أو حل 15 منها بين الأطراف، ومن بين التماس لا يزال المحكمة، نتج عن 8 تأجيل أعمال البناء والثلاثية الباقية تتعلق بمواضيع مبادئ. 11 آذار:- ذكر مكتب الإحصاءات المركزي الاسرائيلي أنه تم بيع 300 مسكن استيطاني (باستثناء القدس الشرقية) من قبل القطاع الخاص عام (2003) يمثل هذا الرقم زيادة نسبتها 26% عند نسبة عام 2002 ، والتي سجلت أعلى مبيعات في هذا الصنف منذ عام 1998، وانخفضت نسبة مبيعات المساكن الخاصة وطنياً في اسرائيل بنسبة 22% عام 2003 (هآرتس). 12 آذار ذكرت صحيفة يوروشاليم أن الاتحاد الاوروبي يخطط لغرض غرامة بنسبة 7.5 % ابتداء من 30 آذارعلى المستوردات التي تنتج لي المستوطنات " قد بدأ يؤثر فعلياً على الصناعات في ميشور أدونيم. وعلى اسبانيا واليونان أن تبدأ بفرض السياسة في 13 آذار. (معاريف). 16 آذار ذكرت صحيفة هآرتز أن فلسطينيين يحملون بطاقات الإقامة الإسرائيلية الزرقاء والذين يقيموا خارج نطاق القدس بدأوا بالعودة إلى بلدية القدس بسبب خوفهم من فقدان المكاسب الاقتصادية والاجتماعية إذا بقوا خارج الجدار. وحسب معهد القدس للدراسات الاسرائيلية يحمل حوالي 60.000 – 90.000 فلسطينيين يعيشوا خارج القدس يحملوا هويات اسرائيلية. 19 آذار ذكرت صحيفة يوروشاليم أنه تمت المصادقة على خطط من لجنة التخطيط الإقليمي الإسرائيلي لحي فلسطيني جديد مكون من 190 منزلاً وحديقة في منطقة وادي الجوز في القدس. ورفضت اللجنة معارضة سكان من سور بحر لبناء طريق دائري شرقي حول القدس. بناء الطريق بطول 20كم سيتطلب اقتطاع أراضي منفصلة عن تلك التي تم اقتطاعها للجدار العازل، إلا أن مقدمي الالتماس كسبوا التأييد لتغييرات في مسار الجدار العازل. وذكرت يوروشاليم أيضاً أن جامعة الخليل تنوي مرة أخرى بيع قطعة أرض مساحتها 90 دونم في منطقة بيت حانينا،وقد فشلت محاولات سابقة لبيع الأرض بسعر 100.000 دولار للدونم بسبب البناء غير القانوني على نطاق واسع في الأرض. 21 آذار ذكرت صحيفة آرتوز 7 أنه تم إطلاق 3961 صاروخ على مستوطنات غزة منذ أيلول عام 2000. 22 آذار أزالت المحكمة العليا الاسرائيلية آخر العوائق القانونية أمام إزالة عدة بؤر استيطانية في الضفة الغربية عضو مجلس ييشا بنتشاس والرستيه أن بؤرتي جينوت أريح وتل بنيامين مجاورة لمستوطنة أوفرا وأن ييشا ستجارب من أجل أي بؤرة تحاول الحكومة تفكيكها " لا أحد يتوقع أن تتوقف الحكومة عند البؤرة الاستيطانية، من الواضح ( أن رئيس الوزراء) شارون يريد أن تجتث المجتمعات المستقرة أيضاً. 23 آذار سجلت صحيفة آرتوز 7 هجوما ضد مستوطنة قطيف، بما فيها 3 قنابل حارقة وعدة أحداث لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات ونيران أسلحة خفيفة ضد جنود قوات الدفاع الإسرائيلية. 25 آذار: قتل جيش الدفاع الاسرائيلي فلسطينيين أثناء محاولتهم اقتحام مستوطنة قطيف وبحوزتهم جهاز إطلاق صواريخ ومسدسات وقنابل. وتم العثور عليهم بعد أن قاموا بالسباحة قرب الشاطئ وفتح النارعلى سيارة مستوطنة (الجيروسالم بوش). ذكرت صحيفة معاريف أن حكومة تايلندا قد طلبت من 400 من مواطنيها العاملين في الزراعة في مستوطنات غزة أن يغادرها بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين من قبل اسرائيل تصدر مزارع مستوطنة قطيف ما يقدر بـ (40 مليون) دولار سنوياً من الإنتاج. ذكرت معاريف أنه لم يتم طرح عطاءات لبناء المستوطنات السكنية منذ شهر كانون ثاني من عام (2003) في الربع الأول من عام (2003) تم طرح عطاءات لبناء أكثر من 200 وحدة استيطانية. ذكرت الشرطة الاسرائيلية أنه خلال عام 2003 حدث انخفاضا في عدد حالات عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين المسجلة. كان هناك 361 حالة في الضفة الغربية عام (2003)، مقارنة مع 476 حالة في (2002) و (537 ) حالة في عام (2001) وانخفضت الشكوى من تجريف مزارع الزيتون من 88 عام 2002 إلى 18 عام (2003) وذكر المسؤول أيضاً أنه تم اجبار بعض أفراد الشرطة على الانتقال إلى منازل جديدة بسبب تهديدات ناتجة عن محاولات لإزالة البؤرة الاستيطانية. (هآرتس). 26 آذار قدم سكان منطقة بيت حانينا خطة للسلطات الإسرائيلية لبناء 250 وحدة سكنية والبنية التحتية التابعة لها على قطعة أرض مساحتها 100 دونم ومملوكة من قبل أشخاص شمالي المجتمع الاستيطاني في ريجيس شعفاط والذي سيطلت عليه اسم عسكرية. تم البدء ببناء 30 وحدة فعلياً لكنها تفتقر إلى التصاريح المطلوبة والتي يعمل منظموا المشروع على الحصول عليها لكامل المشروع يأمل المنظمون أن يتم التوصل تجميد عملية البناء وتمنع الهدم أثناء مراجعة الخطة. ذكر كول هآزيمان أن الأرض في وادي الجوز ستكون موقعاً لمجمع سكني حكومي جديد لوزارات الداخلية والصحة والرعاية الاجتماعية. ذكرت يوروشاليمأنه حسب المدعي العام محمد جبارا، منذ تشرين أول عام 2002 لم يتم منح تصاريح بناء للسكن في المناطق الفلسطينية في القدس الشرقية. في ذلك الوقت بدأت اسرائيل تطلب من الأشخاص المسجلين في سجلات الأراضي الأردنية عام 1967 كمالكين للأراضي أن يرافقوا شخصياً اولئك الذين يطلبوا التصاريخ أو نقل الملكية. 29 آذار بين شارون أنه وافق على تفكيك أربع مستوطنات في الضفة الغربية لأن التعويضات أو المقابل من الحكومة الأمريكية "ستكون أكثر أهمية وقيمة" من عندما يتم إخلاء مستوطنات قطاع غزة فقط. (هآرتس). 30 آذار: في منطقة سيلوان في المنطقة الشرقية من القدس قامت 11 عائلة اسرائيلية بالانتقال إلى مبنيين رغم احتجاجات المقيمين العرب ادعى المستوطنات أن إحدى البنايتين تم شراؤها حديثاً من أشخاص مقربين من لجنة تجديد اليمينية" قرية سيلوح، بمساعدة أثيريت كوهانيم، جماعة نشطة في الحصول على أملاك لليهود في المدينة القديمة وفي القدس الشرقية، وفي الشهر السابق انتقلت 16 عائلة يهودية إلى مبنى في إرديفيد كجزء من خطة لإيجاد حضور استيطاني مستمر في سلوان ومستوطنة معاييل هزايتيم في أبوديس. هنالك أكثر من 50 عائلة يهودية في منطقة إرديفيد – سلوان . (هآرتس). 31 آذار ذكرت صحيفة هآرتز عن صدامات بين قوات الدفاع الإسرائيلية و 250 متظاهرا احتجوا على بناء الجدار العازل قرب قرية القطاعنة في الضفة الغربية. قوات الدفاع الإسرائيلية تفكك بؤرة الحاخام هازرن ديفيد الاستيطانية في كريات أربع وبؤرة بيت عين القريبة وتعتبر بؤرة تل بنيامين البؤرة الاستيطانية الثالثة المدرجة للتفكيك في منطقة بيت العفرا. وهي غير مسكونة لكنها تستخدم خلال النهار وفي العضلات. (آروتز 7) ذكر بنك إسرائيل أن الانتفاضة التي بدأت في أيلول عام 2000 قد كلفت الاقتصاد الاسرائيلي ما بين 700 – 900 مليون دولار خسائر في النشاط الاقتصادي، وهذا لا يشمل النفقات العسكرية (هآرتس). 2 نيسان: تطلق حركة السلام لأن حملة دعما لخطة شارون لفك الارتباط تحت شعار" أخلو المستوطنات اختاروا الحياة. (هآرتز). ذكرت صحيفة أرتوز 7 أنه تم إطلاق 4000 قذيفة أو صاروخ التسام على منطقة القطيفة الاستيطانية في غزة. كشفت وزارة المالية الاسرائيلية أن 65 مليون دولار من الأقساط السكنية الاستيطانية لم تدفع والأقساط جزء من برنامج كلفته 200 مليون دولار ساعد في بناء 2.568 وحدة سكنية استيطانية من عام 1990- 2003 (هآرتس). 5 نيسان: ذكرت هآرتز أن وزارة المالية تنوي تحويل مبلغ 66 مليون دولار لتمويل بناء مناطق أمنية خاصة حول المستوطنات المعزولة. 9 نيسان:- أعلن وزير الدولة الأمريكي باول أنه ليس لدى الولايات المتحدة خطط لتخفيض ضمانات الدين الأمريكي لإسرائيل بسبب امتداد السياج الأمني، لقد عبرنا عن القلق الإسرائيلي من مسار السياج وحول فيما إذا كان يدخل بعمق الأراضي الفلسطينية. أكثر مما هوضروري للحق الشرعي بالدفاع عن النفس. لكن حالياً ليس لدينا أي خطط لربطها بمسار السياج. 12 نيسان: قتلت قوات الدفاع الاسرائيلية فلسطينين وجرحت ثالثاُ أثناء محاولتهم مهاجمة مستوطنة نتساريم في غزة (هآرتس). 13 نيسان: اعترفت مجالس محلية بالمستوطنات باستخدامها لأموال عامة بدعم الاحتجاجات ضد خطة غزة. وذكرت أن هذه النفقات شرعية. (يديعوت أحرنوت). 14 نيسان: أمر النائب العام الإسرائيلي مناخيم مورز بوقف جميع التمويل الحكومي للمستوطنات وأعلن أنه قبل استئناف تمويل المستوطنات تجب وضع آليات قانونية لضمان أن الحكومة ولا تحول البؤرة الاستيطانية غير الشرعية. (ميدايست ميرور). 16 نيسان: قدّم 25 شخص من قرى جبل المكبر و السواحره في القدس إدعاء يطالب بـ 2 مليون دولار تعويضات عن قطعة أرض مساحتها من 50- 70م بالعرض و 1 كم بالطول تم مصادرتها من قوات الاحتلال الاسرائيلية لبناء العازل الأمني عرضت قوات الاحتلال الاسرائيلية مبلغ 215.000 دولار.(يورشاليم). ذكرت يوروشاليم أن الثلاثين عائلة المقيمة حالياً في مستوطنة إير ديفيد قرب المدينة القيدمة في القدس سيزيدوا ليصبحوا 46 عائلة في المستقبل القريب. 17 نيسان: قبل أحد أفراد الحدود الإسرائيلي على يد انتحاري فلسطيني عند معبر أريز في غزة، وهو الهجوم الرابع هذه السنة، وتم جرح أربعة آخرين . (آروتز 7) . 18 نيسان رفضت السفارة السويسرية حضور احتفال تسمية أحد الشوارع باسم أحد مواطنيها لأن الشارع يقع في مستوطنة بيسغات زائيف في القدس الشرقية (هآرتس) 19 نيسان ذكر الخط الاسرائيلي أنه تم إطلاق 15 صاروخ من نوع القسام على مستوطنات قطيف مما أدى لإصابة مستوطن وتدمير اكثر من خمس مباني. وتم إطلاق صاروخين أيضا على مستوطنة نيف ديكاليم وهذا فنزلا فيها. وهي أسوأ هجوم منذ أكثر من ثلاث سنوات ونتيجة لذلك كثفت قوات الاحتلال الجنود حول بيت لاهيا في عملية تستهدف الاعتداءات بالصواريخ الزجاجات الحارقة في المنطقة. تم زيادة مدة اسحق باس وماتي شفر المدانين بتجهيز اعتداءات ضد العرب من 15 شهر إلى 24 شهر (أروتز 7). 27 نيسان يشارك حوالي 6.000 اسرائيلي في مستوطنة في غزة في مسيرة للاحتجاج على خطة شارون لذلك الارتباط (هآرتس). 28 نيسان: في أرقام نشرتها محافظة رفح تم الكشف عن أن أكثر من 1600 منزلا تم هدمها من قبل قوات الاحتلال الاسرئيلية فمنذ أيلول عام 2002 ، مما خلف 1767 أسرة بلا مأوى حوالي 600 فنزل دمّر جزئياً بينما تعرض 3520 للتدمير بسبب القصف الإسرائيلي حسب احصائيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا يوجد 14850 شخص بلا مأوى في غزة نتيجة للأعمال الإسرائيلية. معظم الهدم يتركز حول قطاع فيلادلفيا، وهي المنطقة الحدودية التي تفصل غزة عن مصر. (التقرير الفلسطيني). 29 نيسان: ذكرت هآرتس أن إزالة مبنى فلسطيني في منطقة ماعون جنوب الخليل قرب مسار الجدار العازل. تسعة من المباني شيّدت من وكالة التنمية البريطانية. 30 نيسان: قدّر مسؤول في شركة كهرباء القدس الشرقية أن الشركة تخسر ما بين 2.2 – 3.3 مليون دولار شهرياً، وهي غير قادرة على الوصول إلى مواقع في الجانب الغربي من الجدار العازل.وليس هناك وسيلة ليدفع الزبائن الفواتير وقد زادت سرقة الكهرباء. 2 أيار: قتل خمسة مستوطنين. أم وخمسة أطفال في سيارتهم على الطريق لمستوطنة قطيف في أول هجوم مدني في غزة في أكثر من عام. بعد الهجوم دمّرت قوات الاحتلال 13 منزلاً في المنطقة بالإضافة إلى 3 منازل أخرى في رفح . (هآرتس). ذكرت صحيفة هآرتز أن أربع عائلات من المستوطنة انتقلت إلى منزلين في قرية أبوديس في القدس الشرقية. استمرار إزدهار البؤر الإستيطانية تحت إدارة شارون. في محادثات جديدة اعترف ارئيل شارون أنه لم يفعل ما يكفي لتحقيق التزاماته لإدارة بوش بتفكيك نسب البؤر الاستيطانية التي انشئت في عهده قدمت الحكومة الإسرائيلية لإدارة بوش قائمة بـ 28 بؤرة استيطانية تم انشاؤها منذ نيسان عام (2001) وحسب حركة السلام الآن الإسرائيلية حالي 51 بؤرة استيطانية تأسست منذ نيسان (2001)كانت توسعة. حوالي 100 مستوطنة جديدة تم انشاؤها منذ عام 1996 مع عدد سكان بلغ 1500 نسمة. وحسب ردود إيتكيس مدير مشروع مراقبة المستوطنات في حركة السلام الآن في نهاية شهر حزيران، حددت مراقبة المستوطنات 96 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية. تأسس 44 من هذه المواقع قبل الانتخابات الاسرائيلية في شباط 2001، ويتبقى 52 بؤرة تم بناؤها بعد تلك الانتخابات تشمل 51 بؤرة بنيت بعد آذار 2001 وليس 28 كما تدّعي حكومة شارون فبينما تم ادراج بعض البؤر الاستيطانية على قائمة حكومة شارون إلا أن عدد من هذه المواقع غير معروف أو أنها ليست بؤر حقيقية أو أنه تم إخلاؤها بالفعل لا يمكن بناء أي بؤرة دون مساعدة الحكومة " بالإضافة إلى أن مراقبة المستوطنات قد استكملت جوله ثانية من الدراسات الجوية والأرضية لكل المستوطنات في الأراضي المحتله. بهدف إيجاد أي تغييرات وقعت في هذه المجتماعت خلال الأشهر الأربعة الأخيرة . وجدنا أن أكثر من 3100 وحدة سكنيه في طور البناء في الأراضي المحتلة اليوم. وفي قطاع غزة والتي سيتم إخلاء مستوطناتها الـ 21 بحلول شهر تشرين أول عام 2005 ،تم إضافة أكثر من 190 ألف ثم لبناء مناطق استيطانية خلال الاشهر القليلة الماضية. معظمها من خلال زيادة مساحة الأرض الزراعية. ومستوطنة غزة التي لوحظت بها أكبر نسبة من التغيير هي بناي أنزيون (أتزمونا) حيث تم إعداد منطقة مساحتها 113.000 كم تحيط بالمستوطنة لأهداف زراعية. وأيضاً مستوطنة قطيف في قطاع غزة شهدت إضافات ملحوظة لأراضيها الزراعية بالإضافة إلى بناء منطقة سكنية في مستوطنة سانور أحدى مستوطنات الضفة الغربية الصغيرة والتي رشحت للإخلاء حيث تم إضافة أربعة بيوت تتحرك جديدة . نقل مستوطنو الضفة الغربية 70 بيت متحرك لبؤر استيطانية في الأشهر الستة الأخيرة، حسب تقرير أعدته دائرة الإدارة المدنية لمراقبة البنية التحتية. خلال النصف الأول من عام 2004 وافقت الإدارة المدنية على نقل 220 بيت متحرك لمستوطنات الضفة الغربية. ونحو منتصف السنة قررت الإدارة المدنية أن 70 بيت متحرك لم يصل إلى وجهته المقصوده بل إلى بؤر استيطانية غير شرعية. *مواقع بناء المستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية. ألفي مينشيه معاليه أدوميم (21.000 م2) بيتار إيليت (11.000 م2) كريات سيفير. إيفراتنيفيل دانييل. إليزار جيفا بنيامين كوكاف باكوف. المصدر : السلام الآن. مجلس الاستيطان المحلي – التوسع الإقطاعي (بالأمتار المربعة). مقاطعة عتسيون 34.000 منطقة بنيامين 64.000 جبل هيفرون 1.900 شومرون 138.000 وادي الأردن 10.000.
| |||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| ألف, أرشيف, الاستيطان |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
![]() الإعلانات النصية | |||