توقع كاتب صهيوني أن تفوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بتأييد شعبي واسع
بعد إتمام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الأسير جلعاد شاليط،
حيث ستفوز إذا خاضت الانتخابات الرئاسية القادمة.
وأشار إلى أن هذا الأمر يقلق مسؤولي السلطة في رام الله أكثر من "إسرائيل"
التي ستجد نفسها مضطرة للتعامل مع سلطة حماس.
وقال الكاتب آفي يسسخاروف في صحيفة هاآرتس "الإسرائيلية" الاثنين
إن البعض من كبار السلطة تحدثوا بصراحة عن نهاية عهدهم في حال إتمام صفقة شاليط.
وأشار إلى أن الاستطلاعات الأخيرة أعطت حماس شعبية غير مسبوقة بعد الحرب "الإسرائيلية" عليها،
وأن الأكثرية في الشعب الفلسطيني يرى أن الحركة انتصرت في الحرب على "إسرائيل"،
وهذه الشعبية تعكر صفو الفرحة "الإسرائيلية" بعد الحرب الدامية على قطاع غزة.
ويستدرك الكاتب أن المشكلة الأكبر ليست عند "إسرائيل"،
بل عند مسؤولي السلطة الفلسطينية في رام الله؛
فقد أصيبت هذه القيادة بالصدمة بعد أن نشرت صحيفة هآرتس لأول مرة
أنباء تفيد بقرب إتمام صفقة التبادل مع حماس، حسب الكاتب "الإسرائيلي".
وأضاف أن "المعنى التلقائي لتنفيذ الصفقة هو أنه يمكن انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني من جديد
ولكن في ظل وجود جميع نواب حماس فيه"،
حيث تشترط حماس مقابل الإفراج عن شاليط أن تفرج "إسرائيل" عن جميع النواب الفلسطينيين
وهم من المنتمين لحماس.
ويضيف الكاتب:
"بالنسبة لفتح فهذا كابوس؛
إذ أنه سيكون لحماس الأغلبية في البرلمان..
والذي بواسطته يمكن لحماس أن تعلن عن عدم قانونية حكومة سلام فياض".
وتابع: "إضافة إلى ذلك،
يمكن للمجلس أن يمرر قانون يقرر بأن ولاية أبو مازن قد انتهت في 9 يناير
وعليه فإنه ملزم بالاستقالة والإعلان عن انتخابات مبكرة".
ويؤكد الكاتب: "كما أنه ليس هناك تأكيد بأن هذا التصور يمكن أن يخرج إلى حيز التنفيذ؛
فمصر التي تدير المفاوضات لإطلاق سراح شاليط
ستحاول الحصول على ضمانات من حماس بأن لا تقدم على خطوة كهذه،
لكن هذا الأمر لن يمنع حركة حماس من استغلال أغلبيتها في المجلس التشريعي".
واعتبر الكاتب أن "الإفراج عن مئات الأسرى ممن يعتبرهم الشعب الفلسطيني رموزاً،
بالإضافة إلى التغطية الإعلامية الكبيرة التي سترافق هذا الحدث الكبير..
كلها عوامل سترفع شعبية حماس وتجعلها تقبل بالانتخابات المبكرة".
ومن المتوقع أن يعقد الجمهور الفلسطيني مقارنة بين مسار سلطة الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس
الذي تتعاون أجهزته الأمنية مع المؤسسة الأمنية الصهيونية بدون أن ترفع "إسرائيل" الحواجز
أو تطلق المعتقلين. بينما في المقابل سينظر إلى خيار المقاومة كخيار ناجع أدى لتحرير المعتقلين الفلسطينيين من جميع الفصائل.
ويشير الكاتب إلى أنه "حتى القائد الفتحاوي مروان البرغوثي نفسه الذي يحظى بتأييد كبير لدى الجمهور الفلسطيني،
سيجد صعوبة في التحدي السياسي لمن كان له فضل إطلاق سراحه"؛ حماس.
ويخلص الكاتب أن التأييد المتزايد لحماس بعد انجاز صفقة التبادل سيؤهلها لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة،
ما سيفرض على "إسرائيل" التعامل معها إذا أرادت الدخول في مفاوضات.
المصدر
http://www.almoslim.net/node/106805