( يوم شاق مع حلمي الكبير)
كثيرة هي الأحلام التي نتمناها ونتوق لرؤيتها في الحقيقة.......
وكثير ماتكون أحلامنا مجرد أفكار نتوق لتنفيذها.......
لكننا بحاجة إلى الدعم.........
لا أقصد هنا الدعم المادي.. بل أقصد الدعم المعنوي.......
وها أنا اليوم أبشركم بتحقيق أول أحلامي........
منذ زمن أحببتهم لمجرد السماع عنهم.. ولكن؟؟
كيف حالهم؟؟ وكيف هلأحبهي حياتهم؟؟ وما هي أفكارهم وأحلامهم؟؟
لحظـــــــــــــــــــــــه............
أعرفتم عن من أتحدث..........
( الأيتام) مصطلح عرفته منذ صغري وحان اليوم الذي أعرف به من هم أصحاب هذا اللقب؟؟
تم الاتفاق مع رفيقات دربي على لقاءالاحبه في مجمع ترفيهي للأطفال......
تلك الليله ... لم أستطع النوم فقلبي متقطع رؤيتهم.......
وفي اليوم التالي ( يوم حلمي)
تم الاستعداد واستقبالهم والترحيب بهم...
كان عددهم 30 طفلا ذكورا وإناثا.....
كل واحدة فينا أخذت طفلا وتكفلت به لمدة 3 ساعات..
( ما استنكرته أن الأطفال ينادون أي فتاة تقودهم ماما وهذا ما أحزنني كثيرا أن لا يعرفوا معني أجمل وأرقى كلمه)
بعد التقسيم وقع الحظ على أن أخذ أصغر وأجمل وأعند طفله بين الأطفال.......
( رهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــف)
كم أتعبتني يا صغيره........
رهف أحبت أن أتبعها في كل مكان ليس بالمشي بل بالجري...
رهف يا شقيه أما تعلمين أن أمك مريضة بالربو....
اضطررت لأعطيها إحدى البنات لتجري معها.........
وفي هذه الفتره كنت أتجول على الأطفال وأمهاتهم.......
سعد: هذا الولد يعشق التزلج كنت أستمتع بالاطلاع عليه........
أسامه: هذا الولد يحب القفز في لعبة النطيطه وكان يقفز هو وأمه( صديقتي) كم كنت أضحك لأشكالهما وأقول هل جهز اللبن؟؟!!
ذكرى: عمرها 10 سنوات فتاة في قمة الأخلاق وحديثها أكبر من عمرها...
ما فهمته من حديثها أنها تملك أحلاما تنتظر تحقيقها........
أحلامها لم تتجاوز عمرها فهي كأحلام أي فتاة في سنها........
لكنها تحتاج لمن ينصت لها ويعبرها..........
بعد اللعب حان وقت العشاء.......
أخذت صغيرتي رهف لتتناول وجبتها فلم أشعر إلا بمشرفتها تناديني لا تدعيها تأكل..
استوقفتها لحظه!!!! لماذا؟؟!!
رهف ذات الأربع سنوات مصابة بالسكر والضغط والفشل الكلوي وضعف النظر..
رهف تلك الصغيره كانت دوما تتناول طعامها بمفردها.......
كان عشاؤها قطعة بسكويت مع كأس حلبيب.
كم أحزنني منظرها وحالتها المأساويه....
رهف يا صغيرتي غيرتي أشياء كثيره في حياتي......
أيتها الطفله البريئه:
علمتني معنى الأمومه الصادقه وأن أشكر ربي على صحتي....
ربما يا رهف تفقدين أشياء كثيره لكنك تملكين أشياء لا نملكها نحن.......
تملكين القلب الصافي والروح النقيه والابتسامه الدائمه.......
انتهى اليوم الشاق ... انتهت 3 ساعات......
3 ساعات علمتني مالم أتعلمه في عمري كله......
علمتني مالم يعلمني كتاب أو قصه أو برنامج.......
( نعم انتهى اليوم وتحقق الحلم وجاء الألم)
تعلقت بهم ... أحببتهم... فلم أشأ نسيانهم فصورتهم ...
( كم فرحت بلقائهم ... وحزنت لفراقهم.. تركوا في قلبي أثر ... لن يمحاه الدهر)
وقفه:
كثيرا ما نسمع عن أشياء ولا نبالي بها...
لكـــــــــــــــــــــــــن...........
إذا شاهدناها وعايشناها بأنفسنا سيكون لها أثر في قلوبنا.......
خـــــــــــــــــــاتمه:
فلنتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم
( أنا وكافل اليتيم كهاتين)......