تحكي عن رجل توفيت أمراته وهي تضع مولودها الاول
رحلت الى خالقها وتركت طفلها بين يدي ابيه محروما
حنانها وحبها
الاب كان مشغولاً دائما في عمله فوضع ابنه عند خالته
لتربيه
وبعد مرور الوقت ادرك انه يجب ان يتجوز حتى تعتني به
وبولده
تزوج الاب ومرت السنين وبعد مرور 3 سنوات اصبح لديه
طفلين
ولد وبنت
وقد اصبح عمر ابنه 4 سنوات
وطوال هدا الوقت كانت امراة ابيه قاسية لا رحمة في التعامل
معه
وفي يوم قد جهزت الطعام للعشاءلانها كانت على موعد مع اهلها ليأتوا لزيارتها
والطفل الصغير ينظر
ينظر ويشتهي ان تأتي بين شفتيه شيئأ من هده المأكولات
اللذيذة
وما كان من امراة ابيه ان تصرخ للخادمة وتطلب منها ان تأتي لتاخده
ولاكنها واخيرأ عطفت عليه بقليل من الارز في صحن صغير
وقالت له اذهب وكله في الساحة
الساحة؟؟
ساحة البيت
والجو بارد شديد البرودة
فذهب الطفل يبحث عن مكان دافئ فجلس وراء باب يظن انه سيحميه من
البرد
وفي هدا الوقت كانت أمراة ابيه تاكل وتستأنس بأهلها واقربائها
ولم تكلف خاطرها ان تبحث عن الطفل او تسأل عنه وعن حاله
ودعت اهلها بعد ان ضحكوا وتسامروا الحديث وتبادلوا الابتسامات
وكان الاب مع موعد رجوعه الى البيت بعد انتهاء فترة العمل
فسألها عن الطفل فقالت له انهو مع الخادمة تطعمه
فذهب ليستريح من يوم عمله ليخرج فاليوم التالي
وهو نائم حلم فوالدة الطفل تقول له ..تفقد ولدي..
فقام من نومه يسألها اين الطفل
فترد عليه انهو مع الخادمة
وهي لا تعلم اين هو
فرجع وأوي الى فراشه فحلم مرة اخرى بوالدة الطفل
تقول له..تفقد ولدي..
فقام من نومه مرعوباً يسأل زوجة اين الطفل
فردت عليه ما بك يا رجل انها مجرد احلام وتخاريف
اخلد لنومك ان طفلك نائمأ عند الخادمة
فأوى الى وسادته فأتت له والدة الطفل تقول له
..خلاص الولد جاني..
فنهض مفزوعأ مرعوباً من فراشه واخذ يبحث عن طفله
فلم يجده عند الخادمة
فراح يبحث هنا وهناك في انحاء المنزل
واخيراً
وجده ينام وراء الباب خارج المنزل ولاكنه نوماً
لا رجعة منه
مع جسم قد ازرق من شدة البرد
وبجانبه صحن الارز ولم يأكل منه الا القليل.....
اخوكم المحب
قذافي غزة