[align=center]هل كان الرسول يعلم الغيب؟[/align]
الغيب المطلق هو ما لا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى .. ولم يخرج عن علمه بكلمة \'كن\'ليمارس مهمته عن الكون ويستشهد الشيخ الشعراوى برأيه وهو يتلو آيات الذكر الحكيم .. وقول الحق جل جلاله : \'وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو\'
هذا الغيب المطلق لا يعلمه أحد إلا الله سبحانه وتعالى ولكن الرسول الكريم (صلى الله عليه و سلم )أخبرنا عن أشياء وقعت وكانت غيبا .. ويؤكد الشيخ الشعراوي على ذلك فطالبناه بمزيد من التأكيدات التى تؤيد هذا الرأي فيقول : نعم كل علامات القيامة الصغرى التى تظهر هذه الأيام تؤكد قرب الساعة ، وتؤكد أن هناك غيبا وغيبا مطلقا .. والأول .. ما قاله الرسول (صلى الله عليه وسلم) وظهر هذه الأيام من ضياع الأمانة .. وتعالى الحفاة العراة فى البنيان .. وأن يسب الولد أباه وأمه .. وأن يود المرء زوجته ويهجر أمه وأن يكون هناك شح مطاع .. وأن ينتشر الفساد فى الأرض .. وأن يصبح الدم مباحا فى كثرة حوادث العنف والإغتيالات والحروب الأهلية.. وأن تزخرف المساجد .. وأن تكون القلوب خربة ليس فيها إيمان .. وأن يعلو المنافقون فى المناصب .. أن يعطى الشىء لغير أهله.
كل هذا وغيره من مئات النبوءات أخبرنا عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتحققت ، حين أخبرنا رسول الله (صلى الله عليه و سلم) كانت غيبا ثم تحققت ، وهنا كان يجب سؤال شيخنا وإمامنا متولي الشعراوي مستفسرين قائلين : هل كان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يعلم الغيب؟
والله سبحانه وتعالى يقول لرسوله فى القرآن الكريم : \'قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب\' \'من الآية 50 سورة الأنعام\'
يرد الشيخ الشعراوي قائلا : نقول ان الرسول (صلى الله عيله وسلم) لا يعلم الغيب ولكن الله سبحانه وتعالى أعلمه بكل ما قال من غيب فهو (صلى الله عليه و سلم) لا يعلم الغيب بذاته ولكن سبحانه وتعالى أعلمه بأحداث من الغيب يرويها لنا كدليل على صدق رسالته .. وبلاغه عن الله .. كل غيب أخبرنا به رسول الله (صلى الله عليه و سلم) هو إعلام من الله سبحانه وتعالى لرسوله .. فالرسول (عليه الصلاة و السلام) لا يعلم الغيب .. ولكن الله تبارك وتعالى أعلمه بما شاء .. ولكن لا يعلم الغيب المطلق إلا الله سبحانه وتعالى .
وطالبنا الشيخ الشعراوى بمزيد من الإيضاح فيما يتعلق بهذا الموضوع فقال : فى غزوة الخندق وأثناء حفر الخندق حول المدينة ليحميها من هجوم الكفار .. تنبأ الرسول (صلى الله عليه و سلم) بأن المسلمين ستفتح لهم الشام وفارس واليمن .. فقد قال البراء بن عازب الأنصاري \'لما كان حين أمرنا رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بحفر الخندق عرض لنا فى الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ بها المعاول فشكونا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فلما رآها أخذ المعول وقال بسم الله وضرب ضربة وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إنى لأبصر قصر المدائن الأبيض .. ثم ضرب الثالثة فقال بسم الله فقطع بقية الحجر فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إنى لأبصر أبواب صنعاء من مكانى هذا ..
وهكذا تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بغيب سيحدث بعد عدة سنوات ورواه عليه الصلاة والسلام للمؤمنين الواقفين حوله.
نبوءات كثيرة للرسول الكريم (صلى الله عليه و سلم) كلها تحققت فكيف يطلب الله سبحانه وتعالى من رسوله أن يقول للمؤمنين فى قرآن كريم لا يتبدل ولا يتغير إلى يوم القيامة .. قل لا أعلم الغيب ثم ينبئنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بهذا الكم الهائل من الغيب!
إن كل غيب أخبرنا به الرسول (صلى الله عليه و سلم) هو إعلام من الله سبحانه وتعالى لرسوله.