الاهداءات | |
| |||||||
| حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة اسلاميات , مقالات إسلاميه , أحاديث نبويه , احاديث قدسية , الزكاه ، الطهاره |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | #2 (permalink) | ||
| من أولى واجبات الأب تجاه أولاده : 1 ـ أن يفتح عليهم بكلمة لا إله إلا الله : أيها الأخوة الكرام من أولى واجبات الأب تجاه أولاده ، أن يفتح عليهم بكلمة لا إله إلا الله . 2 ـ أن يؤذن في أذنهم اليمنى و يقيم الصلاة في أذنهم اليسرى : والأذان في أذنهم اليمنى والإقامة في الأذن اليسرى . 3 ـ أن يعرف ولده بالحلال و الحرام : ثمّ تعريف الولد بالحلال والحرام . 4 ـ الأوامر التعبدية يؤمر بها الطفل تأديباً لا تكليفاً ويتابعه أبوه : طبعاً الصلاة والصوم والحجِّ والزكاة هذه أركان الإسلام .. لكنَّ الحج سابق لأوانه وهو على المستطيع بالطبع ، وكذلك الصيام فقد يكون في سنٍ صغيرةٍ ، لكن الصلاة هي الفرض المتكرر الذي لا يسقط بحال ، فهل يا ترى الطفل في سن السابعة مكلفٌ بالصلاة ؟ نقول: نعم .. يوجد تكليف ويوجد تأديب ، يؤمر بالصلاة تأديباً .. فمن المستحيل أن الطفل يلتزم بالصلاة فجأةً ، مثلاً .. في الواحد والثلاثين من كانون الأول أصبح عمره ثلاث عشرة سنة تماماً .. إذاً في الأول من كانون الثاني يجب عليه أن يصلي فليس هذا معقولاً . يجب أن تأمره بالصلاة في السابعة ، هذا الأمر أمر تأديبي وكذلك الصيام ، وقد رأيت بالحجِّ أطفالاً صغاراً يرتدون ملابس الإحرام ، وهذا شيء جميلٌ ، فقد أخذهم أبوهم إلى الحجِّ وألبسهم ثياب الإحرام أثناء الطواف ، فتعويد الطفل على الصلاة والصيام والحجِّ شيء مهم جداً .. بعض الإخوة يجعل ابنه يدفع صدقة ليدرِّبه على العطاء .. أعطِ فلاناً ، يكلفه بدفع زكاة ماله على كلٍ الأوامر التعبدية كالصلاة والصيام والحجِّ يؤمر بها الطفل تأديباً لا تكليفاً ويتابعه أبوه . (( مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ.... )) ( سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب ) هذا توجيه النبيّ اللهم صلِّ عليه . الآن كما قال عليه الصلاة والسلام : يجب أن يؤدَّبَ الطفلُ على حبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى حبِّ آلِ بيته ، وعلى تلاوة القرآن الكريم .. كيف يؤدَّب الطفل على حبِّ رسول الله ؟ كنت بالمسجد الحرام في بعض الحجج وكان بين المغرب والعشاء مجلس علم فجلست لأستمع ، فقال المدرِّس هداه الله : إن إنساناً قتل ابنه من شدَّة حبِّه لرسول الله ، لأنه رفض أن يأكل اليقطين وقد كان النبيُّ يحبُّ اليقطين ، ليس بهذه الطريقة يحبُّ ابنك رسول الله ، يحبه بأن تذكر له شمائله ، ومحبته للصغار وكيف كان يسلِّم على الصبيان ، كان إذا مشى في الطريق يقول : السلام عليكم يا صبيان . كيف كان عليه الصلاة والسلام يتحبَّبُ إلى الصغار ، كيف أجاز أحد الصغار ليكون مع المجاهدين وردَّ الآخر ، وحينما تألَّم الآخر دعاهم إلى أن يصطرعا أمامه ، هذا اهتمام بالغ.. والحقيقة لا تنمو شخصيَّة الطفل إلا إذا احترمتَه وقدَّرتَ مشاعره واستمعت إلى شكواه . هناك معلمون إذا اشتكى له طالبٌ على زميله فيضرب الاثنين معاً .. الشاكي والمشكو أَرْيَح له ! . فهذا خطأ كبير جداً ، طفل قد علَّق الآمال عليك والتجأ لك وجعلك حَكَماً وقاضياً فتضربه بالإضافة إلى أنَّه مظلومٌ ؟ هذا الصغير صغيرٌ في نظر الناس ؛ ولكنه كبيرٌ عند الله ، فهو من عباده الصغار ، فالإصغاء للطفل ، وأنا أتمنى ممن يأتي بابنه للمسجد أن يعتني به كثيراً أتمنى أن يكرَّم الطفل في المسجد إلى أعلى درجة ، فإن وقف في الصَّف الأول فاتركه في أول صف ، واجعله في مكانه ، ولا يؤخِّرْ أحد طفلاً عن الصف الأوَّل ، اجعله يشعر أن هذا البيت بيت الله وهو فيه مكرَّم .. فالتأديب على حب رسول الله أن تعلِّمه شمائل النبيّ وأخلاقه السَّمحة ورحمته بالصغار ونزوله إلى مستواهم .. وقوله عليه الصلاة والسلام : (( من كان له صبيٌّ فليتصابَ له )) . المؤمن الحقيقي هو الذي يؤدب ابنه على حبِّ النبيّ وحبِّ آل بيته وتلاوة القرآن : الحديث الشريف : (( أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبِّ نبيِّكم وحبِّ آلِ بيته وتلاوة القرآن فإنَّ حملة القرآن في ظلِّ عرش الله يوم لا ظلَّ إلا ظلَّه مع أنبيائه وأصفيائه )) . ( رواه الطبراني) آلِ بيته : إمَّا أنهم الذين من نسل النبيِّ عليه الصلاة والسلام ، وهم قلَّة بالطبع ، أو كلُّ تقيٍ من آلِ البيت كما قال عليه الصلاة والسلام(شرحاً للحديث الشريف) ، أيّ علِّمه الأدب مع العلماء ، فإن رأى إنساناً كبيراً في السّن له مكانةٌ دينيةً علِّم ابنك أن يحترمه ، أن يحبه ، أن يتقرَّب منه ، وأن هؤلاء العلماء منارات الهدى ومصابيحها . فأدِّبه على حبِّ النبيّ وحبِّ آل بيته وتلاوة القرآن ، هذا النصِّ النبويّ .. فإنَّ حَمَلَةَ القرآن في ظلِّ عرش الله يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه مع أنبيائه وأصفيائه . الأساليب التربوية أساسها التشجيع والتكريم والدفع والاحترام : كنت أدرِّس في صف فعرض نص قرآني ، فعندما درسنا النصّ الأول فالطلاب أشاروا إلى طالب وقالوا : يا أستاذ هذا يجوِّد القرآن . فقلت له : اقرأ . فوجدت أن القراءة رائعة جداً ، ومنذ ذلك الوقت كان لهذا الطالب مكانةٌ عندي خاصَّة إكراماً لإتقانه قراءة القرآن ، فشعر أن له مكانةً كبيرةً جداً لا لشيء إلا لأنَّه يتقن قراءة القرآن . إذا قرأ طالب القرآن فلا تضربْه ، يجب أن يكون في حِرْز ، فالقرآن كرَّمه ، كرَّمه من أن يُضرب.. وقل له : لولا أنك تحفظ كتاب الله لضربتك ، عرِّفه أنّ حفظ كلام الله حفظه من الضرب ، فإن أخطأ وكان حافظاً جزءاً أو ثلاثة فتريَّثْ في معاقبته نظير حفظه لكتاب الله ، فيشعر بأنَّه قام بعملٍ عظيم ، فأكثر الأساليب التربوية أساسها التشجيع والتكريم والدفع والاحترام . على كل مؤمن أن يعلم أولاده سيرة النبي الكريم و سير أصحابه : طبعاً يتفرع عن تأديب الأولاد على ثلاث خصال كما قال عليه الصلاة والسلام : حبِّ نبيِّكم . يتفرَّع عن هذا أن تعلِّمه سيرة النبيّ ، لذلك الصغير لو ألزمته بكتاب فقه يتململ ، ألزمه بكتاب سيرة يُسَرُّ ، فلا أرى موضوعاً أقرب إليهم من سيَر أصحاب رسول الله ، لأنهم شباب كيف أحبوه ؟ وكيف آمنوا به ؟ وكيف قدموا له الغالي والرخيص ؟ وكيف استقاموا على أمر الله؟ و كيف أحبهم النّبي وكيف كرَّمهم ؟ فإن الموضوع الأوَّل للصغار هو السيرة .. سيرة النَّبي وسيرة أصحابه ، أتمنى أن لا يخلو بيت من كتاب سيرة أو من كتاب سيَر الصحابة الكرام ، فأحياناً الأب يجلس مع أولاده ويأخذ الكتاب ويقرأ لهم قصَّة .. ثماني صفحات في ساعة من الزمن ، قرأ جملتين وعلَّق عليهما ووجَّههم حتى شعر أن هذا الموضوع قد استوعبوه ، ألم يقل النّبي : أدِّبوا أولادكم على حبِّ نبيِّكم ، كيف يحبُّ ابنك نبيَّه ؟ أن تعلِّمه سيرة النَّبي ، وسيرة أصحابه ، بالمناسبة سيرة أصحاب النَّبي فيها أيضاً سيرة النَّبي ، فلا يوجد صحابي لم يتعامل مع النَّبي ، فأغلب الظّن أن سيَر أصحاب رسول الله متضمِّنة لسيرة رسول الله بشكلٍ موسَّع أو مُقْتَضب . يقول سيِّدنا سعد بن أبي وقَّاص : " كنَّا نعلِّم أولادنا مغازي رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم كما نعلمهم السورة من القرآن الكريم " . القصَّة هي أحد الأساليب التربويَّة الناجحة : دقِّقوا في ذلك فكل أب الآن مكلَّف في أن يضع بين يدي أولاده كتاب سيرة وكتاباً لسيَر صحابة رسول الله ، وإذا تمكَّن أن يلقي عليهم درساً أو يقرأ لهم قصة كل أسبوع ، فالقصَّة ممتعةٌ جداً لا جهد فيها وحفظها سهل ولا ينسونها أبداً ، فليلاحظ من يعطون الدروس للطلاب أن ثلاثة وتسعين بالمئة من جزئيَّات الدرس ينساها الطالب بعد حين ، قالوا : بعد سبعة أيام .. ولا يبقى سوى سبعةٍ بالمئة مما قرؤوه ، والآن ألقِ عليهم قصَّة ودَعْهم ستَّة أشهر ثم اسألهم عنها ، فسيعيدونها كلمةً كلمةً ودقيقةً دقيقة.. والله عزَّ وجلّ قال :" لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الالباب ما كان حديثا" يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى" ورحمة" لقوم يؤمنون" ( سورة يوسف) الله جعل القصَّة أحد الأساليب التربويَّة الناجحة ، لذلك فالأب مهما كانت ثقافته متدنِّية يمكنه أن يقرأ قصَّة لأولاده ، أو إذا كان ابنه متفوقاً في القراءة يقول له : اقرأ لنا يا بنيّ عن سيدنا سعد . فقرأ الابن ، وعلَّق الأب تعليقين أو ثلاثة ، فإذا لم يجلس الأب مع أولاده في الجمعة ساعة من الزمن فهذه مشكلة ! فأجمل موضوع وأقرب موضوع وأسهل موضوع وأمتع موضوع هو سيَر صحابة رسول الله ، هكذا وجَّهنا النَّبي قال : (( أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال .. حبِّ نبيِّكم وحبِّ آلِ بيته وتلاوة القرآن )) الموضوعات الأساسية للطفل هي الصلاة و السيرة و التلاوة : إن صعب عليك أن تدرِّس السيرة ، فيوجد لدينا أكثر من سبعين شريطاً مسجَّلة عليهم سيرة رسول الله وصحابته ، فأسمِعْهم شريطاً في كل سهرة أو في كل أسبوع ، قل لهم : تعالوا نستمع عن سيدنا أسامة بن زيد ، فإمّا أن تتلو عليهم أنت سيرة صحابيِّ جليل أو أسمعْهم سيرة صحابيّ ، أي اجلس معهم في الأسبوع ساعة من الزمن واسمع منهم ، اسمع تعليقاتهم ، اسمع قراءتهم ، هل القراءة صحيحة ؟ أنت اقرأ لهم ، اسمعوا شريطاً ، فلابدَّ من جلسة لله مع أولادك وإلا أصبح البيت قطعة من الجحيم . إذاً التوجيه الثاني : أدِّبوا أولادكم على حبِّ نبيكم وحبِّ آلِ بيته. أي الرسول وآل بيته وصحابته والعلماء والدعاة والشيوخ إلى يوم القيامة ، أي الذين يمثلون هذا الدين ، وتلاوة القرآن : إذا أردت أن تدرِّس الصغار فلتدرسهم تلاوة القرآن وتحفيظه وتسميعه والسيَر والصلاة هذه الموضوعات الأساسية للطفل ، صلاة وسيرة وتلاوة . سيدنا سعد يقول : " كنا نعلم أولادنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نعلِّمهم السورة من القرآن " . تعليم القرآن هو أساس التعليم لأنه يؤدّي إلى تثبيت العقيدة ورسوخ الإيمان : الإمام الغزالي يوصي في إحيائه بتعليم القرآن للأطفال وتحفيظه ، وأوضّحُ أنّ تعليم القرآن هو أساس التعليم في جميع المناهج الدراسيَّة في مختلف البلاد الإسلامية ، لأنَّه شعارٌ من شعائر الدين يؤدّي إلى تثبيت العقيدة ورسوخ الإيمان . لاحظ أنَّ السور التي قرأتَها وحفظتَها في سنٍ مبكِّرة لا تزال حتّى الآن تحفظها ، لأن العلم في الصغر كالنقش في الحجر ، والعلم في الكبر كالكتابة على الماء ، إن سَمع خطبة يقول : ما شاء الله . وإن سألته : ماذا قال الخطيب ؟ يقول : والله لا أتذكَّر شيئاً منها . والعلم في الكبر كالكتابة على الماء ، لا يتذكر كلمة واحدة أو حرفاً منها ، لكن الخطبة كانت ناجحةً جداً هكذا يقول . ابن سينا نصح في كتابه السياسة ، بالبدء بتعليم الطفل القرآن الكريم بمجرَّد استعداده جسمياً وعقلياً لهذا التعليم . كانت تجري مسابقات لحفَّاظ القرآن الكريم ، فمرّة كان أصغر طفل حافظاً خمسة أجزاء ، وطوله يبلغ ستين سنتيمتراً ، أوقفوه على الكرسي ليتسلَّم الجائزة من وزير الأوقاف ، وبالطبع لا يقرأ ولا يكتب وقدموا له حلوى هدية ، وطفل عمره تسع سنوات حافظاً للقرآن بكامله ، شيء رائع جداً .. طفل يحفظ القرآن بكامله هل هي قضيَّة سهلة ؟ هذا طفل يجب أن يكرَّم . لابد لكل طفل من مثل أعلى و المثل الأعلى له هو النبي الكريم : يروى أنَّ الفضل بن زيد رأى مرَّة ابن امرأة من الأعراب أُعجب بمنظره ، فسألها عنه ؟ فقالت : " إذا أتمَّ خمسَ سنوات أسلَمته إلى المؤدِّب فحفِظَ القرآن فتلاه ، وعلَّمه الشعر فرواه ، ورُغِّب في مفاخر قومه ، ولُقِّن مآثر آبائه وأجداده ، فلمَّا بلغ الحُلم حملته على أعناق الخيل فتمرَّس وتفرَّس ولبس السلاح ، ومشى بين بيوت الحيّ وأصغى إلى صوت الصَّارخ " (من باب المروءة) هذه أعرابية هكذا تعلِّم ابنها ، هذه تربية أعرابية من البادية ، الآن يتعلَّم ويعرف أسماء الفنَّانات والفنَّانين ولاعبي الكرة ، وكل الأخبار غير الحسنة يحفظها عن ظهر قلب . حديث دقيق جداً يا إخواننا الكرام : أدِّبوا أولادكم على حبِّ نبيِّكم ، معنى ذلك أن الطفل لابدَّ له من مَثَلٍ أعلى ، يحتاج إلى مُثُل ، فالنبيّ هو المثل الأعلى وصحابته والعلماء و التّابعون ، والأبطال والأشخاص الأفذاذ هؤلاء اقرأ له في سيرتهم ، والقرآن الكريم ، يَنْمُ وتَقوَ لغته ويستقِم لسانه . إخواننا الكرام : الطفل على الفطرة : (( كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ )) [ أخرجه البخاري عن أبي هريرة] أي أن بُنْيته النفسيَّة متوافقة مع الشرع مئة بالمئة ، فهناك آباء يحافظون على هذه الفطرة ويرقَون بها إلى الصبغة ، وهناك آباء يشوِّهون هذه الفطرة ، وهم في حقِّ أولادهم -والله- مجرمون ، كلُّ مولودٍ يولد على الفطرة ، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه ، ولكن لم يقل يُسْلمانه لماذا ؟! لأنه في الأصل مسلم هو على الفطرة ، لأنَّ الفطرة دين الله :"فأقم وجهك للدين حنيفا" فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون" سورة الروم الأب مسؤول عن كلِّ حركات ابنه وسكناته قبلَ سنِّ البلوغ : يقول الإمام الغزالي : " الصبيُّ أمانةٌ عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرةٌ نفيسة ، فإن عُوِّد الخير وعُلِّمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة ، وإن عُوِّد الشرَّ وأُهمل إهمال البهائم شقيَ وهلك وصيانته بأن يؤدِّبه وأن يهذِّبه وأن يعلِّمه محاسن الأخلاق " . ألا تستمعون لأطفال في الطرقات يتكلمون بكلمات من الوقاحة والبذاءة بحيث إن الإنسان يكاد يخرج من جلده منه ، أين أبوه هذا ؟ أبوه قد شوَّهه ، ألقاه في الطريق وسمح له أن يجالس رفقاء السوء فشوَّهه . إذاً فمهمتنا كيف تَسَلَّمنا هذا الطفل ؟ تسلَّمناه على الفطرة ، فمهمَّة الأبِ بادئ ذي بدء أن يحافظ على فطرته ، إذا كان عالماً يرقى بها إلى الصِّبغة ، قال تعالى :صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون" سورة البقرة ( سورة البقرة ) الفطرة صفحةٌ بيضاء لكنَّ الصبغة كمالٌ في كمال ، لذلك فالأب الذي يرسل ابنه إلى مدارس أجنبية ، أو إلى مدارس ليست على ما يرضي الله عزَّ وجلَّ ، أو يسمح لابنه مثلاً بأن يذهب إلى بلاد بعيدة وهذه البلاد لا تعرف الله أبداً ، فسينشأُ نشأةً سيِّئة وسيتربى تربية سيِّئة ، فلذلك الأب مسؤول عن كلِّ حركات ابنه وسكناته قبلَ سنِّ البلوغ ، سيتحاسب حساباً شديداً ، الأُبوَّة مسؤوليَّة والأُبوَّة أمانة ، هذا الطفل أمانةٌ عند والديه . من أنشأ ابنه على العمل بوقت مبكر سيبارك الله له و من أهمل ابنه فسيدفع الثمن باهظاً : في إحدى المرَّات شخص له عندي قضية فقلت له : متى نلتقي ؟ فقال لي أنا موجود باكراً . قلت له الساعة التاسعة مثلاً . قال : لا ، الساعة السادسة أكون بمكتبي . فسألته عن السبب . فقال لي : إنَّ والدي عندما كان عمري خمس أو ست سنوات كان يوقظني يومياً لأُصلِّي الفجر معه في المسجد ، فذهبت معي عادةً إلى الآن .. يستيقظ قبل الفجر ويصلّي ويجلس ليعمل ، (بورك لأُمَّتي في بكورها) ، عمره الآن ستون سنة . يحضر إلى مكتبه الساعة السادسة صباحاً ، والناس كلها تأتي لأعمالها ما بين الساعة تسعة إلى الساعة الثانية عشرة ، هذه من آثار تربية والده ، فإذا نشَّأْتَ ابنك على العمل بوقت مبكر ، فهكذا ينشأ .. على الصلاة في المسجد ، على صلاة الفجر ، وإذا وجد إهمالاً يدفع الإنسان الثمن باهظاً . الإنسان مادام قلبه ينبض فهو قادر على تصحيح كل تقصير في حياته : لا تنسوا أنَّ أخطر موضوع في حياة الإنسان هو : تربية الأولاد ، وأنَّ المنهج الدينيّ وأنّ القرآن والسُّنة فيه من التوجيهات الدقيقة ما يعجب لها الإنسان ، هل في ديننا هذه الدرجة من التوجيهات ؟! نعم ، على كلٍ أرجو أن تكون هذه الدروس منطلقاً لنا جميعاً لتربية أولادنا ، وإن وجد إنسان مقصِّر سابقاً فمن الآن نحن نبدأ ، وإن وُجِد تقصيرٌ من الآن يصحَّح ما دام القلب ينبض ، فما دمنا أحياء فنحن في فسحةٍ . والحمد لله رب العالمين هذه المحاضرة للدكتور الداعية محمد راتب النابلسي نقلتها لكم اخوتي في الله لعلي التمس انا واياكم الفائدة وأسأل الله ان نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه التعديل الأخير تم بواسطة بنت فلسطينية ; 05-09-2009 الساعة 05:11 PM
| |||
|
| | #3 (permalink) | ||
| اول كلمة بالموضوع كانت لـــــــو !! يعني ما حدا بطبق ولو انا اعتقد انها للاشياء التمنى بالخيال فقط ولا يمكن تحقيقها لانها صارت عقيدة طالما بتسمع لو يبقى هلشي مش متحقق ! ان شاء الله بيكون الكل منا متربي وبربي تربية اسلامية
| |||
|
| | #4 (permalink) | |||
| اقتباس:
في نظري مفيش شي مستحيل تربية الاولاد على النهج الاسلامي بتفاصيله الصحيحة جداا ممكنة وانما في عصرنا هذا بتحتااج لجهد كتتير كبير نظرا لتحدياات لكبيرة اللي بتعيشها مجتمعاتنا الاسلامية والعربية ومن هون بيجي دور الاهل في التربية انطلاقا من مدى التزامهم في الدين اولا ومستوى الوعي الثقافي ومرونتهم في التعامل ثانيا تحيااتي يا مهاجر التعديل الأخير تم بواسطة بنت فلسطينية ; 05-13-2009 الساعة 03:05 PM
| ||||
|
| | #5 (permalink) | ||
![]() ![]()
| |||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| ::: دعاءمرتب حسب ترتيب المصحف الشريف ::: | مهاجر | حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة | 8 | 07-12-2009 09:28 AM |
| تربية الأولاد | أبو عمر | حركات الأسرة والطفل | 2 | 06-25-2008 09:52 PM |
| هل تختلف تربية الولد تماما عن تربية البنت؟ | fatima | حركات الأسرة والطفل | 4 | 06-23-2008 10:14 PM |
![]() الإعلانات النصية | |||