إلى المُخلصين في بلاد العرب والمسلمين وأولهم
من يقاومون الظلم والاحتلال وفي مقدمتهم حسن نصر الله
*****
مجيد البرغوثي
يا بَدرُ لا تعجَبْ إذا الحالُ انقلَب
لا، لا تقُل:
"إني لأعجَبُ كيفَ يُمكنُ أن يخونَ الخائنون!"
المُخلصُونَ هُمُ العَجَب!
إني لأعجَبُ كيف يُخلِصُ في بلادي المُخلِصون
الصّادقونَ الصّامدونَ الصّاعدونَ إلى الحقيقة قِلةٌ
بين العرب!
بالأمسِ كانوا قِلَّةً،
نورُ النبوّة، والصحابةُ قِلَّةٌ من حولِهِ
كالبدر يبقى واحداً في ليلِنا بنُجُومِهِ
وقريشُ في ليلِ الجَهالةِ أمَّةٌ كأبي لهَب
واليومَ يكثرُ في البلاد أبو رُغَالٍ *
بل صارَ فينا أمَّةٌ، فيها العمالة للعِدى هي الاعتِدال!
والنّاصِرُ المَنصورُ نصرُ اللهِ مُتَّهَمٌ فقد طردَ الغُزاةَ بلا سبَبْ!
خذهُم إلى بيروتَ تُصبحْ قائداً فذّاً
خذهُمْ لتنعمَ بالحريرِ وبالذّهب
يا أمّة الحقّ المُبين
الليلُ قد يُخفي الخيانة والجَهالة خلفَهُ
فإذا رأى نوراً .. هرَب!
لا تعجبي يا أمتي ..
يا بَدرُ لا تعجَب إذا الحالُ انقلب!
___________________________________________
* أبو رغال: دليل أبرهة الحبشي الى مكة، حين توجه أبرهة لغزوها
ولم يكن في العرب من يخون قومه، قبل أبي رغال.
-----------------------------------------