الاهداءات | |
| |||||||
| حركات الأشعار والغراميات منتدى للمواضيع الثقافية و الأدبية اضافة الى النثر و الشعر |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | #2 (permalink) | ||
| أخي لوركا... سلمت يمناك للموضوع وإسمحلي أن أزيد بعض الشيء للمعرفه والتطلع على هذه الشخصيه بعمق فرانز كافكا (3 يوليو 1883 - 3 يونيو 1924) كاتب تشيكي يهودي كتب بالألمانية، رائد الكتابة الكابوسية. يعد أحد أفضل أدباء الألمانية في فن الرواية والقصة القصيرة. تعلم كافكا الكيمياءوالحقوق والادب في الجامعة الالمانية في براغ (1901). ولد لعائلة يهودية متحررة، وخلال حياته تقرب من اليهودية. تعلم العبرية لدى معلمة خصوصية. عمل موظفا في شركة تأمين حوادث العمل. امضى وقت فراغه في الكتابة الادبية التي راى بها هدف وجوهر حياته. القليل من كتاباته نشرت خلال حياته، معظمها - يشمل رواياته العظمى (الحكم) و(الغائب) التي لم ينهها- نشرت بعد موته، على يد صديقه المقرب ماكس برود ، الذي لم يستجب لطلب كافكا بإبادة كل كتاباته. حياته كانت مليئة بالحزن والمعاناة، بما في ذلك علاقته بوالده. فكافكا كان مثقفا حساسا وقع تحت حكم والد مستبد وقوي، عنه، هكذا قال، كتبت كل انتاجاته. فكتب رسالته الطويلة تحت عنوان (رسالة لأب). الامر يبرز بصورة خاصة في كتابه (الحكم) حيث يقبل الشاب حكم الموت الذي اصدره عليه والده ويغرق. كان كافكا نباتيا واشمأز من أكل اللحوم، وهنالك من يربطون هذا بمهنة جده الذي كان جزارا. عرف كافكا على انه شخص يصعب عليه اتمام الامور، وهو الامر الذي ميز كتابته حيث كان يجد صعوبة في انهاء انتاجاته. توفي فرانز كافكا بمرض السل في 3 يونيو 1924 عن عمر يناهز ال 41، بعد عام على ايجاده الحب الكبير لحياته، المهاجرة اليهودية دورا ديامنط ![]() كافكا.شخص. صهيوني يلون العالم بالسواد!! (الكفاح يملؤني سعادة تفوق قدرتي على فعل أي شيء، ويبدو لي أنني لن أسقط في النهاية تحت وطأة الكفاح، بل تحت وطأة الفرح). هكذا كتب (فرانز كافكا) رائد الكتابة "الكابوسية" في أواخر أيام حياته التي قضى معظمها مغمورًا ككاتب تشيكي المولد، يهودي الديانة، يكتب ويتكلم بالألمانية، يكتب هذه الكلمات؛ ليبلور شخصيته التي تخاف إلى درجة الرعب من الفرح والسعادة. عاش "كافكا" معظم حياته في عزلة، فالتشيك يرونه ألمانيًّا، والألمان يرونه يهوديًّا، واليهود الأصوليون يرونه علمانيًّا، أما الإحساس الأعلى بالعزلة لدى كافكا فكان بسبب علاقته المتوترة دائمًا بمن حوله سواء أبوه أو أمه أو المجتمع ككل، لقد كان يشعر بالقهر، لكنه لم يكن يسعى لتغيير هذا القهر وإنما يكتفي فقط بفضحه وتعريته. منذ سبتمبر عام 1917م بدأت أعراض مرض الدرن الرئوي تظهر عليه، وقد كتب عن مرضه يقول: "آلام الرئة ليست سوى انعكاس لآلامي المعنوية". الفن.. علاج للشرخ النفسي أم شرخ أكبر؟ كان هناك شرخ كبير في علاقة كافكا بالعالم –عالمه المحيط والداخلي معًا-، فالعالم الذي عاشه هو نفسه الذي بناه، عالم الغربة الخانق المجرد من الإنسانية وتعبِّر أعماله عن موقفه من العالم الخارجي، ومنذ صباه اهتم كافكا بالأعمال الأدبية التي تناولت العمال المقهورين بالآلات، والمعذبين بالتشريعات فقرأ دستويفسكي، وتولستوي، وجوركي. يُعَدُّ الأدب عند كافكا فن الهروب، فالأدب في رأيه فرار من الواقع، تُعَدّ كتاباته الأولى مجرد مناجاة داخلية يترجم بها انطباعاته وأحاسيسه، وقد توقف منذ كتابه (الحكم) عام 1912م عن هذا ليكتب أعمالاً أدبية حقيقية. كما يعتبر رائد الكتابة السوداوية أو الكابوسية التي يعرفها القاص المصري المخضرم يوسف الشاروني بأنها "تصوير الأحداث غير الواقعية بطريقة تبدو واقعية للغاية كما يحدث في الكابوس". فالبطل في أعماله الأدبية يعيش الحدث الكابوسي، حيث تتزاحم عليها التفصيلات الواقعية، ولكن بشكل يومي بأن هناك قوى ما تتخذ موقفًا مضادًّا لها بصورة تتحول معها الحياة الطبيعية لهذه الشخصية إلى ما يشبه الكابوس، وهذا ما نراه متجليًا في أعمال كافكا الشهيرة، مثل: التحول، الدودة الهائلة، في مستعمرة العقاب، أبحاث كلب، الجحر، وكذلك أعماله الروائية المنشورة بعد وفاته: القضية (1925م) القلعة (1926م). أعمال كافكا.. مذاق العلقم ولون الفحم وملمس الشوك هكذا تبدو أعماله: إحساس عالٍ وعميق بالمرارة والظلمة، ففي روايته "المسخ" يقدم رؤية سوداء للإنسان، يصحو الموظف المبتئس بوظيفته وأرهقه ضغط احتياجات أسرته، حيث يعول والديه وأخته.. يصحو ليجد نفسه يعامل كحشرة كبيرة تشبه الخنفساء، ويتحول من مصدر احتفاء إلى مصدر إزعاج. وتتنفس الأسرة الصعداء حين تموت تلك "الحشرة"، وكأنما الذي يربط الإنسان بأسرته حاجة مادية إذا لم يستطع أن يحققها تخلت الأسرة عنه وحاربته كما تحارب أي حشرة ضارة!! وفي إحدى روايات كافكا يدفع البطل إلى ساحة المحكمة بلا ذنب، ويصور لنا سير المحاكمة بأسلوب مخيف، فهي تتم تحت سقف منخفض وينحني الجميع من أثره طوال الوقت، ويساق البطل إلى الموت كأي حيوان؟! ويتساءل أحد الباحثين: "ما الذي يغري "كافكا" بالنهايات المفزعة، حيث يموت البطل دائمًا مع اختلاف الأساليب، فبطل "القلعة" يقتل، وبطل "المحاكمة" يُعْدم، وبطل "المسخ" يموت وكأنه حشرة بشعة. ولم يكن هذا هو رد فعل القارئ العادي فحسب، بل إن مجلة فرنسية دعت بإحراق مؤلفات "كافكا"؛ لأنه داعية إلى الهدم واليأس، بل إن أديبًا بقامة الفرنسي "جان جينيه" يقول: "يا له من حزن! لا شيء يمكن فعله مع كافكا هذا. فكلما اختبرته، واقتربت منه أراني أبتعد عنه أكثر"، بل وصل به الأمر لشكه في نفسه وفي قدرته على التحصيل والفهم فقال: "هل ينقصني عضو في جسمي؟ فقلق كافكا وضجره أفهمهما جيدًا لكني لا أقبلهما أبدًا". يا "كافكا".. حلمك الدموي تحقق عاش كافكا سجينًا لجذوره اليهودية التي شكلت عالمه الداخلي، كما شكلته قراءاته لديستويفسكي وللتوراة أيضًا، لكنه كان منعزلاً تمامًا عن أية جماعة روحية، وكان شعب إسرائيل في نظره هو الشعب المختار، لكنه أيضًا الشعب الذي حقت عليه لعنة الرب، ورغم أنه يرى أن اليهود لا يزالون يتمسكون بمعتقدات وشعائر لا يستطيع أبدًا أن يفهم مغزاها، لكن ذلك لم يمنعه من أن يفي لمعتقده في دولة لليهود، وشارك بالفعل في الحركة الصهيونية بنفسه، وربما توقع أن يموت فأراد أن يؤكد عميق صدقه لمبدئه قائلا: "حتى لو لم أهاجر إلى فلسطين، فإنني وددت أن أموت وإصبعي موضوع على الخريطة". الأدب في خدمة قضيته حفلت أعماله بالدعوة الصريحة لقضيته التي آمن بها وهي قيام دولة صهيونية على أرض فلسطين، والتي ربما جاء إيمانه العميق بها من فرط إحباطاته النفسية والاجتماعية المغرقة في السوداوية، وربما فكَّر أن ينعم بالخلاص "الفئوي" له ولقومه اليهود؟ فهل يمكن أن نلومه على ضيق أفقه وقصور فكره، أم أننا لا يمكن فصل أفكاره عن سياقها التاريخي والإنساني آنذاك الذي عانت فيه البشرية من التشرذم. كل هذه الأسئلة وغيرها تدور حين نلقي نظرة على أعماله، مثل قصة "بنات آوى وعرب".. وقصة "أحد عشر عبرانيًّا"، وليس ذلك فحسب فهو لم يكتفِ بعمله الإبداعي، لكنه وضع عام 1918م مشروعًا لجماعات عاملة غير مالكة، حيث كان يرسم الخطوط العامة لجماعات الكيبوتز في دولة إسرائيل المرتقبة، ويُذكر أنه كان مواظبًا في أواخر أيامه على دراسة اللغة العبرية بكل جدية، بل وانضم إلى حركة سرية تعبِّر عن مذهب يهودي متصوف. أوصى كافكا بحرق آثاره الأدبية كلها سواء المطبوعة أو المخطوطة، وعهد بذلك إلى صديقه الحميم "ماكس برود"، لكن برود رفض تنفيذ الوصية وحفظ أعماله المهمة. الشعور بالضجر خلف كل كتاباته الكابوسية "أنت وراء كل معاناتي" هكذا كتب كافكا في رسالة إلى أبيه واستطرد قائلا: "قلت فيها ما لا أستطيع أن أقوله وأنا على صدرك"، ويذكر روجيه جارودي في كتابه "واقعية بلا ضفاف" أن والد كافكا كان في نظر ابنه "صورة مصغرة للمجتمع الضاغط الذي يدفع إلى الإحساس بالغربة، ويخنق شخصية الإنسان، فالغربة عند الإنسان نتاج العلاقات الاجتماعية وقد عاشها أول الأمر في شكل علاقته بأبيه". لا نعلم تماما لِمَ كان يكره من حوله بهذا الشكل؟ ولكن يبدو أن ذلك لا يعود لهم في الأساس وإنما يعود لنظرته هو حيالهم، ولم يكتب كثيرًا عن سبب أزماته مع الكون خارجه، ولكنه أسهب في التعبير من سخطه على الكون كله، فتبدو ملاحظاته المتناثرة حول عالمه تفصح عن شخصية ملولة يقتلها الضجر فهو يصف الكون من حوله بأنه "كوكب مليء بالبيروقراطية"، وهو يعاني من التناقض بين مهنته وبين اهتمامته الأدبية، فرغم أنه حصل على درجة الدكتوراة في القانون فإنه كرهه وتركه ليعمل موظفًا صغيرًا جدًّا في مؤسسة للتأمينات العمالية ضد الحوادث في مملكة بوهيميا منذ عام 1908م، وقد قال كافكا عن دراسته: "درست الحقوق وهذا يعني أنني أرهقت أعصابي تمامًا وتغذيت روحيًّا بالنفايات، ومما يزيد الطين بلة أن هذه النفايات لاكتها قبلي آلاف الأفواه". وهو يكره مدرسته، حيث يعتبرها مسئولة تمامًا عن ضمور ميزاته الفردية في الصغر، وبالمثل فهو لا يعجبه أباه لتكالبه على الدنيا وظلمه للعمال في مؤسسته، ويرى في اسم عائلة أمه مصدر كل غدر وجبن في شخصيته. أضف إلى ذلك علاقاته العاطفية الثلاث التي تُوجت بالفشل، وبلغ ضجره مداه حين استفزه التحرك العادي لساعات اليوم القاتلة على عكس ساعته الداخلية التي وصفها بأنها "شيطانية السرعة"، فيقول: "إنها لحياة مزدوجة رهيبة حقًّا لا أظن أن هناك مخرجًا آخر منها سوى الجنون". -------------------------------------------------------------------------------- المصادر: 1 – واقعية بلا ضفاف: بيكاسو – سان جون بيرس – كافكا تأليف: روجيه جارودي تقديم: أراجون- ترجمة: حليم طوسون مراجعة: فؤاد حداد - طبعة مكتبة الأسرة – 1998م 2 – فرانز كافكا – الأعمال الكاملة – ج1،2 – ترجمة الدسوقي فهمي-الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة – آفاق الترجمة – العدوان 29، 36 – يونيو، ديسمبر 1997م. 3 – فرانز كافكا – تأليف: رونالد جراي – ترجمة: نسيم مجلي - المجلس الأعلى للثقافة – المشروع القومي للترجمة – 2000م. 4 – التجريب في القصة القصيرة – دراسة في قصة (يوسف الشاروني) هيثم الحاج علي – الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة- كتابات نقدية – 105 – يوليو 2000م. 5 – شبكة المعلومات الدولية.
| |||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| النساء, كافكا |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| انتشار مرض يصيب النساء | سلام يا صحبي | صحتك بالدنيا | 10 | 06-14-2009 12:27 PM |
| لو كل النساء مثلها000 لفضلت النساء على الرجال | ابو هادي | حركات المـواضيـع الـعـــامــــة | 5 | 06-13-2009 07:02 PM |
| اجمل ماقيل في النساء | سلام يا صحبي | حركات الشريعة والعقيدة الصحيحة | 8 | 08-14-2008 07:33 PM |
| أغرب ما قيل في النساء | أبو تراب | حركات المرأه والأزياء | 5 | 10-23-2007 10:54 PM |
![]() الإعلانات النصية | |||