الأغنية المعصوبة العينين
أين القمر المعصوب العينين يساق...؟
وسط السّحب الفاغرة الأشداق ,
أسوار تفتح وظلال عارية
تركض , أبواب
تذبح خلف الأبواب ,
الصرخة علم خفّاق
الصرخة.. أوراق
تسقط من شجر اللّحم ,
غصون.. وثمار
***
يا وطني أين الأغنية تساق ؟
خيط من دمك الخفّاق يراق
من أجلك شلاّل مرايا صفر ,
يتكسّر في وجهي ,
شلاّل مرايا سوداء ,
من أجلك أقحم أسواري..
من أجلك أرجم بالنّار..
من أجلك أحمل أغلالي
في منفى الأرض كجوّال
من أجلك خبزي بدمائي ..
معجون , خبزي بدمائي
والوجه المشحوذ كناب
في ظلّي غرز وأشعاري ..
------------------------------------------
البحار العائد من الشطآن المحتلة
لو أنّ يا حبيبتي أشعاري
تعيش كالزيتون كالأنهار ..
لو أنّ يا حبيبتي الدّوالي
في العام مرتين تثمر الدّوالي
لو أنّ يا حبيبتي أشجاري
تعيش في بستان سندباد
تثمر الطيور كالأوراق
وتثمر الأطفال كالأثمار
***
لو أنّ يا حبيبتي ملاّحي
يعود من جزيرة الرياح
يعود يرتمي على الضفاف
بالجرح والشّراع والمجداف
في صدره عجائب البحار
يعود فوق ظهره شراعي
وسلّة الهدير والثّمار ..
والعشب والأسماك والمحار
وحزمة من السّحاب والرمال
من شطنّا المشرّد الظّلال ..
يا عاصر الشراع في أقداحي
موجة قد أمسكت شراعي
من بحرنا كقطرة الشعّاع
لم ترخه ومخلب الرياح
في قلبها , يا عاصر الشراع
في قلبي العطشان في جراحي
لتبق قطرتين للمصباح
-----------------------------------------
قصيدة إلى الأسلاك الشائكة
لو قدّر ألاّ يلدغ
كلماتي ثعبان
لو قدّر ألاّ تتفجّر
أوراقي ينبوع رماد ,
لو قدّر أن تتسلّق
كلماتي جبل الأصفاد
لو قدّر أن ترسو
فوق ضفاف
كفّك كالمجداف ,
كاللؤلؤة الهاربة
تطاردها الأصداف
لو قدّر أن تنهار
كجدار أفاع
وكأعمدة من أظفار ,
تلك الأسوار ..
لو قدّر يا وطني
أن ألقاك
كالأرض البكر المولودة
من قبلة زلزال
كشراع قد تاه
وعاد به الإعصار ,
لسقطت على سيفك ,
يتمزّق قلبي
من قبلة سيفك , وأراك
---------------------------------