رغم قربك الحميم إلى قلبي
حتى من نبضاته ,
إلا أنني أشعر أحيانا أنك بعيدة عني
وذاهلة عن عالمي
وأن المسافة بيننا رغم قصرها
تبدو طويلة في نفس الوقت ,
ولا أدري هل الأيام تزيدنا من هذه الناحية
بعدا أم قربا وإلى أي مدى ؟! ..
واعلمي أن مجرد طرح هذا السؤال
على نفسي يكفي لإثارة حيرتها وقتلها .
ولكن أريد أن أطمئنك
قبل أن أطرح مزيدا من الأسئلة
إلى أن حبك يتجدد في قلبي كل لحظة ,
ويضفي على حياتي معنى ساميا
يتألق في السماء بألوان الورد ونجوم الأمل .
ترى , هل يمكنك مساعدتي
في تقريب المسافة بيني وبينك ؟! .
لمـاذا أنت في كوكب وأنا في كوكب آخـر ؟!
أنت في الزهرة وأنا في المريخ ..
أنت كالصخرة وأنا في مهب الريح ..
أنت نجمة تتألق فوقا , وأنا شمعة تتحرق شوقا ..
لماذا تبتعدين عني كلما حاولت الاقتراب منك ؟! ..
ولماذا تلك الحدود الوهمية بين كوكبي وكوكبك ؟! .
دعينا إذن نتفاوض لعلنا نصل إلى حل مرضي
لكلا الطرفين : أنا وأنت .. أو أنت وأنا .. لا فرق ,
فالحب لا يعرف الفروق ,
والشوق يلغي الحواجز والحدود .
أعلم أن الكواكب لا تؤثر في حياة الناس ,
ولكن لماذا كوكبك المثير أهاجني
وتحكم في حياتي ؟! ..
فهو يتلاعب بفصولها ومناخها ومواسمها ,
فأجد الربيع أحيانا في زمن الخريف ,
وأحصد من أغصان الشوك باقات الورود,
وأحيانا أخرى ينعكس الأمر ,
ولا أدري لماذا وكيف ؟! ..
أنت لغز يا نجمتي ,
وسر كبير في حياتي .
ورغم ذلك ,
وربما بسبب ذلك ,
أحبك حبا كبيرا
وأشتاق إليك كل لحظة
وأحفظك سرا مصونا في فؤادي
وأناجي همسك الذي يتردد أصداؤه
في جوانب قلبي ,
وأريدك أن تثقي في حبي وتقديري لك
واشتياقي دوما إليك وخوفي عليك ..
ولك خالص الحب وباقات الورد والياسمين .
قد أجامل كل الناس
قد أجامل كل الدنيا
إلا أنتِ
لا أستطيع سوى أن أصدقك القول
لأن جمالك يطغى على كل مجاملة
وكلماتي تنصهر في لهيب عواطفي فيك
كل ما أقوله لك هو الحق
حتى لو قلت إنك القمر
فصدقي
بل إن القمر أقل منك نورا وبهاء
وحتى لو قلت إنك الشمس
فصدقي
بل إن الشمس دونك ضياء وإشراقا
ودفئا
لم أعرف الدفء حقا
إلا بجوارك
أيتها الشمس الرائعة
والقمر الوديع
وأقرأ لك أحيانا قصائد غزل
من ديوان شعري ,
وتقرئين لي ما تشائين
من الخواطر والأشعار والقصص والروايات ,
فأتعلم على يديك
وأتثقف مبهورا
متلذذا بأنغام أوتارك الصوتية الناعمة ..