الاهداءات | |
| |||||||
| حركات الأشعار والغراميات منتدى للمواضيع الثقافية و الأدبية اضافة الى النثر و الشعر |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| |||
![]() ![]() هذي دمشق.. وهذي الكأس والراحإني أحب... وبعـض الحـب ذباحأنا الدمشقي.. لو شرحتم جسديلسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاحو لو فتحـتم شراييني بمديتكـمسمعتم في دمي أصوات من راحوازراعة القلب.. تشفي بعض من عشقواوما لقلـبي –إذا أحببـت- جـراحمآذن الشـام تبكـي إذ تعانقـنيو للمـآذن.. كالأشجار.. أرواحللياسمـين حقـوقٌ في منازلنـا..وقطة البيت تغفو حيث ترتـاحطاحونة البن جزءٌ من طفولتنـافكيف أنسى؟ وعطر الهيل فواحهذا مكان "أبي المعتز".. منتظرٌووجه "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحهنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتيفكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورهاحتى أغازلها... والشعـر مفتـاحأتيت يا شجر الصفصاف معتذراًفهل تسامح هيفاءٌ ..ووضـاح؟خمسون عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ..فوق المحيط.. وما في الأفق مصباحتقاذفتني بحـارٌ لا ضفـاف لها..وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحأقاتل القبح في شعري وفي أدبيحتى يفتـح نوارٌ... وقـداحما للعروبـة تبدو مثل أرملةٍ؟أليس في كتب التاريخ أفراح؟والشعر.. ماذا سيبقى من أصالته؟إذا تولاه نصـابٌ ... ومـداح؟وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟وكل ثانيـةٍ يأتيـك سـفاح؟حملت شعري على ظهري فأتعبنيماذا من الشعر يبقى حين يرتاح؟ فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـافيا دمشـق... لماذا نبـدأ العتبـا؟ حبيبتي أنـت... فاستلقي كأغنيـةٍعلى ذراعي، ولا تستوضحي السببا أنت النساء جميعاً.. ما من امـرأةٍأحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا يا شام، إن جراحي لا ضفاف لهافمسحي عن جبيني الحزن والتعبا وأرجعيني إلى أسـوار مدرسـتيوأرجعي الحبر والطبشور والكتبا تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بهاوكم تركت عليها ذكريات صـبا وكم رسمت على جدرانها صـوراًوكم كسرت على أدراجـها لعبا أتيت من رحم الأحزان... يا وطنيأقبل الأرض والأبـواب والشـهبا حبي هـنا.. وحبيباتي ولـدن هـنافمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟ أنا قبيلـة عشـاقٍ بكامـلـهاومن دموعي سقيت البحر والسحبا فكـل صفصافـةٍ حولتها امـرأةًو كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا هـذي البساتـين كانت بين أمتعتيلما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا فلا قميص من القمصـان ألبسـهإلا وجـدت على خيطانـه عنبا كـم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنه وهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا أتراها تحبني ميسـون..؟ أم توهمت والنساء ظنون يا ابنـة العم... والهوى أمويٌكيف أخفي الهوى وكيف أبينهل مرايا دمشق تعرف وجهيمن جديد أم غيرتني السنيـن؟يا زماناً في الصالحية سـمحاًأين مني الغوى وأين الفتون؟يا سريري.. ويا شراشف أمييا عصافير.. يا شذا، يا غصونيا زورايب حارتي.. خبئنيبين جفنيك فالزمان ضنينواعذريني إن بدوت حزيناًإن وجه المحب وجه حزينها هي الشام بعد فرقة دهرأنهر سبعـة ..وحـور عينآه يا شام.. كيف أشرح ما بيوأنا فيـك دائمـاً مسكونيا دمشق التي تفشى شذاهاتحت جلدي كأنه الزيزفونقادم من مدائن الريح وحـديفاحتضني ،كالطفل، يا قاسيونأهي مجنونة بشوقي إليها...هذه الشام، أم أنا المجنون؟إن تخلت كل المقادير عنيفبعيـني حبيبتي أستعيـنجاء تشرين يا حبيبة عمريأحسن وقت للهوى تشرينولنا موعد على جبل الشيخكم الثلج دافئ.. وحنـونسنوات سبع من الحزن مرتمات فيها الصفصاف والزيتونشام.. يا شام.. يا أميرة حبيكيف ينسى غرامـه المجنون؟ ينطلق صوتي، هذه المرة، من دمشق. ينطلق من بيت أمي وأبي. في الشام. تتغير جغرافية جسدي. تصبح كريات دمي خضراء. وأبجديتي خضراء. في الشام. ينبت لفمي فمٌ جديد وينبت لصوتي، صوتٌ جديد وتصبح أصابعي، قبيلةً من الأصابع. أعود إلى دمشق ممتطياً صهوة سحابه ممتطياً أجمل حصانين في الدنيا حصان العشق. وحصان الشعر .. أعود بعد ستين عاماً لأبحث عن حبل مشيمتي ، وعن الحلاق الدمشقي الذي ختنني ، وعن القابلة التي رمتني في طستٍ تحت السرير وقبضت من أبي ليرةً ذهبية وخرجت من بيتنا .. عائدٌ إليكم .. وأنا مضرجٌ بأمطار حنيني عائدٌ .. لأملأ جيوبي عائدٌ إلى محارتي . عائدٌ إلى سرير ولادتي. فلا نوافير فرساي عوضتني عن (مقهى النوفره).. ولا سوق الهال في باريس عوضني عن (سوق الجمعه) .. ولا قصر باكنغهام في لندن عوضني عن (قصر العظم).. ولا حمائم ساحة (سان ماركو) في فينيسيا أكثر بركةً من حمائم الجامع الأموي ولا قبر نابوليون في الأنفاليد أكثر جلالاً من قبر صلاح الدين الأيوبي .. قد يتهمني البعض .. بأنني عدت إلى السباحة في بحار الرومانسية إنني لا أرفض التهمة . فكما للأسماك مياهها الإقليمية فإن للقصائد أيضاً مياهها الإقليمية . وأنا ـ كأي سمكةٍ تكتب شعراً ـ لا أريد أن أموت اختناقاً .... أتغلغل في ( سوق البزورية ) مبحراً في سحب البهار وغمائم القرنفل .. والقرفة .. واليانسون .. وبماء العشق مرات .. وأنسى ـ وأنا في سوق العطارين جميع مستحضرات (نينا ريتشي ) .. و (كوكو شانيل ) ... ماذا تفعل بي دمشق ؟ كيف تغير ثقافتي ، وذوقي الجمالي ؟ فينسيني رنين طاسات (عرق السوس) كونشرتو البيانو لرحما نينوف .. كيف تغيرني بساتين الشام ؟ فأصبح أول عازفٍ في الدنيا يقود أوركسترا من شجر الصفصاف!! من (خان أسعد باشا) يخرج أبو خليل القباني بقنبازه الدامسكو .. وعمامته المقصبه .. وعينيه المسكونتين بالأسئله .. كعيني (هاملت) ... يحاول أن يقدم مسرحاً طليعياً فيطالبونه بخيمة قره كوز .. يحاول أن يقدم نصاً من شكسبير فيسألونه عن أخبار الزير ... يحاول، أن يجد صوتاً نسائياً واحداً (يا مال الشام يا شامي).. فيخرطشون بواريدهم العثمانية ويطلقون النار على كل شجرة ورد.. تحترف الغناء ... يحاول أن يجد امرأةً واحده .. تردد وراءه : (يا طيره طيري يا حمامه).. فيستلون سكاكينهم ويذبحون كل سلالات الحمام.. وكل سلالات النساء ... بعد مئة عام... إعتذرت دمشق لأبي خليل القباني وشيدت مسرحاً جميلاً باسمه وصارت أغنية (يا مال الشام، يا شامي) نشيداً ، رسمياً مقرراً على كل مدارس الإناث في سوريه .... ألبس جبة محي الدين بن عربي وأهبط من قمة جبل قاسيون حاملاً لأطفال المدينة .. خوخا .. ورماناً .. وحلاوةً سمسميه .. ولنسائها .. أطواق الفيروز .. وقصائد الحب ... أدخل .. في نفقٍ طويلٍ من العصافير .. والمنثور.. والياسمين العراتلي .. أدخل في أسئلة العطر.. تضيع مني حقيبتي المدرسية والسفرطاس النحاسي الذي كنت أحمل فيه طعامي .. والخرزة الزرقاء .. التي كانت تعلقها أمي في صدري . فيا أهل الشام.. |
| | #2 (permalink) | ||
| دمشقيات رائعة وجميلة مشكورة يا Love Angel وننتظر جديدك
| |||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| مقتطفات من الحياة | ابو جهاد | حركات المـواضيـع الـعـــامــــة | 3 | 03-30-2009 04:17 AM |
| نزار قباني يرثي " فتح " انصحك الدخول | نضال | حركات المـواضيـع الـعـــامــــة | 1 | 12-24-2007 04:22 PM |
![]() الإعلانات النصية | |||