هذا أنا الذي مللت الشعر
و نقمت على المتنبي و الخنساء
و كرهت نازك و فدوى و قباني
أنا الذي رقصت على أنغام دخان سيجارتي
و رمزت لاسمي بأحرف ليست لها معنى
و لا هي حتى تستحق أن تكون رمزاً لاسمي
أنا النائم المستيقظ على عالمي المجنون
الساكن بين الحلم و الواقع
المعلق على حبال الشنق التي لم تقتلني
سائر ومعي قضايا و مشاكل الناس
حاملاً أحلام ظلمت و مذمات و نقمات الناس
أنا عندما ذهبت تركت العالم خالي من ورائي
خالي من النسائم و الخمائل
خالي من الحزن و الفرح
خالي من العبوس و الضحك
خالي من البؤس و الرخاء
أنا من حملت معي البؤساء في كتاب
و تركت فيكتور بدون كتاب بدون بؤساء
أنا من حملت زنوبيا و تركت تدمر تبكي
و الإمبراطور العازم في سلاسل من ذهب
و في كل قارة تركت أثراً لقدمي أو لبصمتي,,, لنغمة
أو لنقمة ,,, حتى ماركيز سلبت منه جائزته
و لم أتنحى من على الخشبة حتى سرقت بتهوفن و ألحانه
وأخذت معي سريالية سلفادور و نصب موسى الذي أنطقه
و لم يسلم بيكاسو و لا مدرسته
جلبت معي صمت شابلين و جمال مارلين
و بالقوة أخضعت هتلر و ستالين
و جمعت لهيمروس إليادته و حصان طروادة أنا الذي ركبته
أنا من عاد مع يوسف لأبيه يعقوب
و شق البحر مع موسى و أخذت عصاه
و وصاياه و أسفاره
و نسخت أسفار الملوك الأول و الثاني
و تركت بني إسرائيل تبكي عند حجارة ليست حتى بحائط
و جئت لزكريا حين بشر بغلام اسمه يحيا
و رأسه عندي محفوظاً و تعمدت في طبريا
و صرت حوارياً و رسولاً ومن بعدها أخذت كل الأناجيل
و رؤيا الصعود و قبر المسيح و مريم المجدلية
و أمنت برسالة محمدية و كنت بإسلامي حراً و عبداً
لرب ملك السموات و خلق الناس سويا
و لم أكن يوماً شقيا
أنا هو من هرب و حمل معه هموم الناس و قضاياهم
و عوانس و أيتام من حروب جاءت أولها و حطت ثانيها
جمعت العوالم في كتابي هذا و ذهبت أطفوا بين السماء و الماء
و مضيت أبتعد و أتلاشى بين الصخور و الجبال,,, بين
البحور و الأشجار
أنا الذي تركت العالم بدون أذكار
hazkael 28-07-2007