القدس المحتلة-فلسطين برس- قال التلفزيون الإسرائيلي القناة الثانية " أن هجوما استشهاديا نفذه فلسطينيين اثنين وقع في مجمع تجاري في بلدة ديمونا جنوب إسرائيل مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى بينهم شرطي وإصابة 16 آخرين وصفت جراح خمسة منهم بين الخطيرة والمتوسطة".
المصادر الأمنية الإسرائيلية قالت أنها لم تتفاجئ بالعملية كون الحدود الإسرائيلية المصرية سائبة مشيرة إلى أنه لم يكن هناك أي إنذار محدد متوفر لدى الدوائر الأمنية حول هذه العملية".
وأضافت المصادر " أن فلسطينيين تمكنا من دخول المجمع التجاري حيث فجر أحدهما نفسه فيما تمكن حارس أمن يعمل في المجمع من قتل الاستشهادي الثاني قبل تفجير نفسه حيث كانا يحملان حزامين ناسفين يحويان كميات كبيرة من المتفجرات مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى و16 جريح نقلوا إلى مستشفى سوروكا لتلقي العلاج".
الشرطة الإسرائيلية والجيش أغلق المنطقة بعد عملية التفجير وشرع في عمليات تمشيط فيما حاولت فرق الهندسة تفجير الحزام الناسف الثاني الذي لم ينفجر خلال العملية ذاتها".
محللون عسكريون إسرائيليون زعموا أن الحديث يدور على أن المنفذين تسللوا من الحدود بين مصر وإسرائيل بعد ما حدث في معبر رفح الحدودي مع مصر".
وعقب العملية أعلنت في إسرائيل حالة التأهب القصوى فيما سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إلى عقد مشاورات عاجلة مع رؤساء الدوائر الأمنية المختصة لتقييم الموقف في أعقاب العملية الفدائية في ديمونا".
الدوائر الأمنية الإسرائيلية حذرت في الآونة الأخيرة من احتمال تسلسل عناصر فلسطينية مزودة بأسلحة من مصر إلى قطاع غزة ومنها إلى إسرائيل وذلك في أعقاب اقتحام الحدود بين مصر والقطاع لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل".
المركز التجاري المستهدف يقع وسط بلدة ديمونا التي تعتبر نسبيا هادئة ويقطنها عدد قليل من السكان الإسرائيليين وتقع جنوب إسرائيل".
وأعلن جيش فلسطين التابعة لكتائب شهداء الأقصى مسؤوليته عن العملية مؤكدا أنه نفذها بالتعاون مع كتائب الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
ناطق باسم كتائب شهداء الأقصى قال "أن العملية مركبة وهي عبارة عن عمليتين الأولى عندما فجر استشهادي من قطاع غزة نفسه والثانية اشتباك مسلح خاضته مجموعة من المقاومين من كتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى وسرايا المقاومة الموحدة التي يعلن عنها لأول مرة". وأعلن الناطق عن استشهاد اثنين من منفذي العملية, مؤكداً أنهما انطلقا من قطاع غزة أو ما أسماه " المناطق المحررة "أ" من فلسطين إلى المناطق المحتلة عام 48، نافياً بالمطلق أن يكونا انطلقا من شبه جزيرة سيناء. وأطلقت كتائب شهداء الأقصى اسم "وعد الأوفياء" على العملية مؤكدة أنها تأتي رداً على مجازر الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية وعلى سياسة الاعتقالات ورداً على الحصار المفروض على القطاع وتمسكا بخيار المقاومة كخيار استراتيجي. وقال الناطق أن حديث الإسرائيليين عن شبه سيناء هو تصدير للأزمة الإسرائيلية إلى مصر، قائلا أن العلاقة الفلسطينية المصرية لا تشوبها شائبة وأن الاستشهاديين انطلقوا من قطاع غزة. 

