عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 10-10-2007, 02:18 PM
الصورة الرمزية نضال
نضال نضال غير متواجد حالياً
 

 








الشهيد القائد العام لكتائب شهداء الاقصى نايف ابو شرخ

نايف أبو شرخ القائد العام لكتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية كان واحدا من أولئك الرجال الذين وقفوا في وجه الفساد ليقول بملء فيه "لا" كبيرة تخرج من رحم معاناة أبناء شعبه .. من أزقة البلدة القديمة لنابلس ، "لا" لكل مشاريع التسوية المشبوهة .. "لا" لكل المؤامرات التي تحاك في الظلام .. "لا" لكل المبادرات التي تنال من حقوق الشعب الفلسطيني باسم الواقعية و"البراغماتية" و"العقلانية".
ولد الشهيد نايف فتحي أبو شرخ في البلدة القديمة من نابلس عام 1966 ليعيش بين خمسة أخوة كان هو أكبرهم ونشأ حياة قاسية صنعت منه رجلا قويا إذ عمل منذ صغره في منشار للحجر ومصنع للبلاط وكانت طفولته في أجواء نكبة حزيران التي تبعته بعد عام واحد من خروجه للدنيا وكان لها أثرها الواضح في شخصيته التي تبغض الاحتلال ولا تنام عيناه على الذل والهوان فكان منذ صغره يشارك في مقاومة المحتلين فاعتقل مرتين في صباه إحداهما لمدة شهر والأخرى لمدة 18 يوما وتزوج في العام 83 من ابنة عمه ليرزق منها بطفلين وسرعان ما يعاد اعتقاله في العام 86 ليحرم من احتضان ابنيه لمدة ثماني سنوات هي مدة الحكم الذي صدر بحقه وتنقل خلالها بين سجن نابلس المركزي وسجن "الجنيد" قبل أن يفرج عنه مع قدوم السلطة الفلسطينية أواخر عام 93 ولم يتبق له حينها سوى 16 يوما لإنهاء مدة محكوميته.
وبعد خروجه من السجن رزق بمولودين آخرين وتوجه للعمل على خدمة إخوانه الأسرى من خارج السجن بعد أن كان لهم نعم الأب والأخ والصديق داخل أسوار السجون ، فكان أحد مؤسسي نادي الأسير الفلسطيني وأول مدير له في نابلس إلى أن انتقل إلى العمل في الارتباط الفلسطيني الذي لم يطب له طول البقاء فيه لما رآه من خلل وأخطاء لا يمكن السكوت عنها ، لينتقل للعمل في جهاز المخابرات.
تمتع نايف بشخصية قيادية لعبت دوراً في حشد أصدقاء له من أبناء شعبه على اختلاف توجهاتهم واستثمر هذه الصفة لتوحيد الكثير من الأجنحة في إطار واحد ونجح في توحيد كتائب العودة مع كتائب شهداء الأقصى، كما أن حادثة اغتياله تشير إلى الروح الوحدوية التي تمتع بها إذ كانت شهادته برفقة قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام جعفر المصري وقائد سرايا القدس الشهيد فادي البهتي "الشيخ إبراهيم".

تعرض نايف لأربع محاولات اغتيال خلال انتفاضة الأقصى حيث توجه له قوات الاحتلال المسؤولية عن تجنيد العديد من الاستشهاديين وتحدثت عنه الصحافة الصهيونية كثيرا بأنه يقف حجر عثرة أمام تسويق مشاريع التسوية التي تطرح بين الحين والآخر.. لقد كان نايف يمثل المعادلة التي ينبغي تخطيها بأية طريقة لفرض رغبات ومصالح بعض الجهات المتنفذة!!..
أسرة نايف نالت نصيبها من العدوان الصهيوني أثناء مطاردته فقد هدم منزل العائلة الذي يؤوي خمس عائلات - ثلاث مرات وسبقها إغلاق المنزل بالشمع الأحمر عقب اعتقاله عام 86 أما نجله البكر " فتحي" فقد اعتقل منذ نحو عام وينتظر المحاكمة كما لم تنقطع مداهمات الاحتلال لمنزله للضغط عليه لتسليم نفسه وبلغ الهوس بجنود الاحتلال إلى حد الاعتقاد أنه يختبئ تحت البلاط أو داخل أعمدة المنزل المبنية منذ مئات السنين..!
ولعل من أبرز محاولات اعتقاله كانت مطلع العام الحالي حينما اجتاحت قوات الاحتلال البلدة القديمة لمدة 12 يوما متواصلة ونفذت أعمال هدم وتخريب في قصر عبد الهادي دون أن تتمكن من اعتقاله فلجأت إلى أسلوبها الرخيص باعتقال زوجته التي تم اعتقالها مع شقيقه للضغط عليه من أجل تسليم نسفه.


عاش نايف شهوره الأخيرة متنقلا من منزل لآخر، ومن مخبأ لآخر بعد أن اشتدت مطاردات الاحتلال له ولرفاقه فقد نشر جيش الاحتلال صورته أكثر من مرة في بيانات وزعت على الأهالي على أنه مطلوب للاحتلال وتحذر من مساعدته أو إيوائه.. وكان مخبأه الأخير داخل غرفة صغيرة في حوش الجيطان بالبلدة القديمة برفقة عدد كبير من قادة ونشطاء المقاومة الفلسطينية الذين تقطعت بهم السبل مع اجتياح قوات الاحتلال للبلدة القديمة..


وقبل ساعات قليلة من استشهاده كان نايف على اتصال مع رئيس وزراء السلطة "أبو العلاء" الذي عرض عليه وساطة رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان من أجل إنهاء الحصار عن البلدة القديمة على أن يتم نقله مع رفاقه إلى سجن أريحا ، الأمر الذي رفضه نايف بشدة وأصر على البقاء حتى يلاقي مصيره المجهول.

وفي ثالث أيام الاجتياح كانت نابلس على موعد مع وداع سبعة من أبطالها ،فقد كان أولهم الشهيد نضال الواوي الذي سبقهم في ساعات الظهر عندما خرج مع نايف لقضاء بعض الحاجات فاستشهد هو وأصيب نايف برصاصة في يده قبل أن يعود للمخبأ ويقضي فيه ساعات قليلة من الصلاة والدعاء إلى أن قام الجيش بتفجير الغرفة وبث غازات سامة في المخبأ لضمان تصفية جميع من بداخله.
وحسب شهود العيان فإن نايف نقل إلى مستشفى نابلس التخصصي وهو على قيد الحياة ولكنه استشهد بعد دقائق معدودة ليحمل على الأكتاف وتطوف به الجماهير الغاضبة شوارع المدينة متوعدة بالثأر له ولإخوانه الشهداء.
هنيئا لك يا شهيدنا
والله اكبر ولله الحمد
رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287