الموضوع: أمهاتنا...
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 03-18-2009, 08:05 AM
الصورة الرمزية دلوعة جوزي
دلوعة جوزي دلوعة جوزي غير متواجد حالياً
 

 









Ham أمهاتنا...

قلّ ما يجول بخاطري ان اكتب لهذا الشخص أو أتحدث عنه!
ليس قلة تقدير أو ما شابه..
بل إذا ما سمح لك الأفقان ترى سحر ألوانه ..
و ألقت بك البسيطة على شاطئ صخري قبالة بحر من بحورها..
حيث الشمس ترتدي فستانها الأحمر المزركش بأذيال برتقالية راشقة حولها ذهبا يجر زرقة…معلنة سدل ستارها مبتدئة بعرض ليلي آخر يكتنف القمر ولكن بأجنحة فضية…
هل لك ان تصف شعورا حيال ذلك؟؟
لربما تستطيع !… وافيا حق الطبيعة, ألا انك لن تستطيع ان تفي حق خالقها.

بهذا المعطف يلتحف هذا الشخص ويكمن بداخله ألف منظرٍ ومنظر أبهى واجملمن هذا..

حينتعدو في ممرات الحياة لتصعد على مسرحها لتكون أحد الممثلين البارعين الذي يسعى لان يكون الأول في قائمتها ..فإنها ستبتسم لك دون شك ..ولكن …ما ان تباغتك على حين غرة ..ترى حالك على انه لا شيء! بحكم انك ليّن التجربة.
يتحطم قلبك قبالة أول هدف قد تلاشى واصبح هبائا منثورا..ألا ان هنالك يدان مباركتان تمدك بالعون بالخفاء..راجيةً من في العلى ألا يسترد دعائها.
فترى الدمع رفيق قلبها ومرابطا على ابواب مآقيها.

وما ان تقف على ازدهار املٍ تجدها سندك, ومنبع رضاً, يضيف لمسة لنجاحاتك المتتالية.
يكتنفك المتاعفتجذبك الحياة هنا او هناكمانحةَ اياك وسامغرورِ بأسم الحرية , لتموج عيناك بنظرة اعتلاء لربما تسيّرك سهواً على ذاك القلب الذي بكى لالمك وساندك بجرحك داعيا ان تستعيد املك الذي قارب على الضياع.

فلا تفتأ لان تجد هذا الشخص قد المّ على نفسه كتمانٌ رفضته شموخ الجبال وقذفته امواج البحار,
فقط بغية ارضائكرافضامحو نشوة سرورك,
مواسيا حاله بذكرياتٍ , اشتاق ان تعود… حتى لثوان.
فمتى كانت يداك تكتشف العالم الذي حواك فعشت لتملكه الا انه مَلَكَكْ,
واين عيناك التي جال بهما بؤبؤ البراءةِالا ان الغرور سطى عليهما,
واين قلبك الابيض الطاهر الرقيق اذا ما بَعِدْتُ عنه لثوان يمتلكه رعب الوحوش لبالغِ مدرك.

وفي حين تستلقي على مدد الايام لتكبر وتكبر امام ناظريهَا .. تراها تبتسم لك, كفراشة ربيعية تحرص على مراقبة ازهارها دون غفلة او اهمال.. فتارةتنعشك بجناحيها المبسله المترنحة بهواك ..وتارة تحوم حولك مرهقةً خشية ان تضاق ذرعا من لطفها, واذا ما هبت نسمة هواء فتسارع لان تميلقبلك لاَلاّ يؤذيك عليلها …

رباه ايّ قلب هذا الذي خلقته..رحماك ربي بها..رحماك ربي .

فبينماتحمّلك الحياة عبئ العمل والمشاق ..فتجعلك ممتعض الوقت في حين تحتاج لاخذ جرعة من الراحة ولا ترى احداً يأبه لحالك ,
فانك ترى وجهاً بشوشاارتسم به سحر الغروب وعنفوان البحار ورقة النسيمونعومة الزهورليقول لك:
“الله يرضى عليك يبني”
وما ان تغيب عن ناظريه لثوان يسارع ان يهمس لك :
” اشتقتك”

هذا هو الشخص الذي بكى لالمي حين كسرتني الحياة
هو ذاته بكى حين آلمته دون قصد
وهو بعينه الذي بكى حين نجحت وارتقيت

الا ترى ان كلمة “امي” اجمل من كل ما وصفت وماذكرت؟!




[rainbow]
لكم الأن حرية التعبير بسطور تلامس القلوب لكل الامهات.. ماذا تقول لامك من نبع عنقاء فلسطين
[/rainbow]
التوقيع

إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمنولا يتحول مع الفصول...
قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت...
قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه ...
فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ...
ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور ...

رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287