عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-24-2009, 01:33 AM
الصورة الرمزية مهاجر
مهاجر مهاجر غير متواجد حالياً
 

 









افتراضي ::: هل يجوز للمجاهدين في فلسطين قتل نساء وأطفال اليهود والمدنيين ؟ :::

هل يجوز للمجاهدين في فلسطين قتل نساء وأطفال اليهود والمدنيين؟ وجزاكم الله عنا كل خير

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فلم تشرع الحرب في الإسلام للتشفي والانتقام وإنما شرعت لإقامة الحق والعدل ودفع الظلم والعدوان، ولذا حرم الإسلام قتل الأطفال والنساء والشيوخ والرهبان وكل من لم يشارك في الحرب بفعل أو رأي وتدبير، وهذا هو الأصل العام ولكن إذا شارك من ذكر من النساء والأطفال في قتال المسلمين سواء باشروا ذلكبالفعل أو أعانوا عليه فإنه يجوز قتلهم. وإليك فتوى فضيلة الشيخ حامد العلي - أستاذ الثقافة الإسلامية في كلية التربية الأساسية بالكويت-:لا يختلف العلماء على أن الأصل في الشريعة الإسلامية تحريم قتل النساء والأطفال في الجهاد ، والدليل الوارد في ذلك ما رواه الشيخان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول صلى الله عليه وسلم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان .
كما استدل العلماء على تحريم قتل من لا يشارك في الأنشطة القتالية، الذين يطلق عليهم هذه الأيام ( المدنيين ) بأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه وكان على مقدمة الجيش فقال : ( قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفا ) والعسيف الأجير الذي لا يقاتل ، ورواه أبو داود بإسناد صحيح ، ودلت نصوص أخرى على تحريم قتل كل من لا يشارك في القتال كالرهبان والفلاحين وغيرهم.

واستثنى العلماء حالتين يجوز فيهما قتل من يحظر قتله من المدنيين والنساء
.

الحالة الأولى:إذا اشتركوا في الحرب بالقتال أو الرأي والمشورة أو التحريض ونحو ذلك، فإن حظر القتل يزول عنهم، ويجوز قتلهم، في الحرب كما قال الإمام النووي رحمه الله ـ من أئمة الشافعية ـ في شرح الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان)، قال النووي:أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث ، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا ، فإن قاتلــوا قال جماهير العلماء : يقاتلون …)7/324 ، وقد استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عندما رأى امرأة مقتولة ( ما كانت هذه لتقاتل ) فدل على أنها لو كانت تقاتل جاز قتلها.

وينبغي التنبه إلى أن الجيش في الحرب المعاصرة ينتمي إليه من غير المقاتلين ، من تكون وظائفهم مكملة للأعمال القتالية ، بل لا تقوم الحرب إلا بها ، مثل العمل في أنظمة الكمبيوتر للجيش التي توجه العمليات العسكرية ، فقد يصنع عالم ومخترع مدني برنامج كمبيوتر يوجه الصورايخ، أو قنبلة متطورة ، أشد ضررا على المسلمين في الحرب من جيش مدجج بالسلاح، ومثل العمل في إدارات الخطط العسكرية ، وقوات الاحتياط المشرفة على استدعاء الجنود وإعدادهم للقتال ولو إداريا ، والاستخبارات وغيرها ، فكل هؤلاء يدخلون في حكم المحرضين على قتال المسلمين ، ويجوز قصدهم بالقتل في الحرب ، لاسيما إن كانوا في أراض إسلامية محتلة كفلسطين.

هذا ويجب التنبه أيضا إلى أن عامة نساء اليهود في الكيان الصهيوني مقاتلات ، لان التجنيد يفرض على النساء أيضا عندهم ، ومن المعلوم أن المجتمع الصهيوني مجتمع عسكري ، كل فرد فيهم يشارك في الحرب ، إما في الجيش ، أو جندي احتياطي ، أو دافع ضرائب للدولة اليهودية وجيشها الذي يقتل المسلمين ، أو يدفع صوته ليصل السفاح شارون إلى حيث يمكنه إصدار الأوامر لقتل أطفال المسلمين.
الحالة الثانية : إذا اضطر المسلمون لشن غارة شاملة على الأعداء ، أو رميهم من بعيد ، فإن هذا قد يؤدي إلى قتل النساء والأطفال والمدنيين ، والواجب عدم قصدهم ابتداء ، ولكن إن قتلوا في تلك الغارات ، فلا إثم على من قتلهم ، وقد يحدث هذا في الحروب المعاصرة ، عند إلقاء القنابل على الثكنات العسكرية التي تكون بين البيوت السكنية ، لاسيما عندما تكون مواقع الجيش المحتــل ، متداخلة مع الأرض الإسلامية ـ مثل الحال في فلسطين المحتلة ـ فقد يقتل من المدنيين والنساء والأطفال بسببها من لم يكونوا مقصودين أصلا، بل قد يقتل من المسلمين أيضا .
وعن الصعب بن جثامة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين، يبيتون ، فيصيبون من نسائهم وذراريهم ؟ قال : (هم منهم ) رواه مسلم بهذا اللفظ ، ومعنى هم منهم : أي حكمهم حكم آبائهم سواء .
قال الإمام النووي رحمه الله ( وهذا الحديث الذي ذكرناه من جواز بياتهم ، وقتل النساء والصبيان في البيات : هو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة و الجمهور ، ومعنى البيات ، يبيتون أي يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل منالمرأة والصبي ) شرح النووي 7/325وقال الإمام البهوتي من الحنابلة في الروض المربع (ويجوز تبييت الكفار، ورميهم بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبي ونحوه ) 1/441وقال الإمام ابن حجر رحمه الله ( وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا، لاختلاطهم بهم ، جاز قتلهم ) فتح الباري 6/147ويدخل في هذا العمليات الاستشهادية التي يقصد بها قتل الكفار المحتلين لإلقاء الرعب في قلوبهم ، وإجبارهم على التخلي عن الاحتلال، والانسحاب من بلاد المسلمين، أو تحقيق مصالح راجحة للمسلمين في جهادهم ، وقد يقتل بسببها بعض النساء والأطفال تبعا لا قصدا ، لأنه لا يمكن تفادي وقوع القتلى فيهم في كل مرة ، فهذا جائز شرعا ، والواجب أن لا تقصد الأماكن التي وضعت أصلا للأطفال ، التي لا يكون فيها غيرهم ، وقد رمى النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف عند حصارهم بالمنجنيق وكان في حصونهم الذرية والنساء .ذكره الإمام ابن القيم في زاد المعاد ، واحتج به على ما ذكرنا (3/503ـ506) .
ولو حرم على المجاهدين الإغارة أو رمي أي مكان قد يكون فيه غير المقاتلة ، لأفضي ذلك إلى تعطيل الجهاد في سبيل الله ، ومن المعلوم أنه يستحيل تجنب أن يموت في الحرب غير المقاتلين ، لاسيما في مثل حالة المواجهة في فلسطين ، حيث تتداخل المستوطنات والمناطق المحتلة مع مناطق المسلمين ، وإنما يكفي عدم قصد قتلهم ابتداء .

والله أعلم



موقع اسلام اون لاين.

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?page********************=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528617604
التوقيع


//



//
رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287