عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-23-2009, 06:41 AM
الصورة الرمزية بنت فلسطينية
بنت فلسطينية بنت فلسطينية غير متواجد حالياً
مشرفة القسم العام
 

 








Gadid هزيمة إسرائيل وإرادة الانتصار على الذات

راهنوا على سحق المقاومة، صمتوا واتهموا وحاصروا ورقصوا على أشلاء أطفالنا، اختلفوا معنا واتفقوا علينا وهتفوا من أعماقهم تسقط المقاومة، لم يدركوا أن الشعوب وحدها تصمد وتنتصر، وأنها دائما تًسقط كل الرهانات الغبية ومراسيم القمع والبوليس المستنسخ الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، بوليس لا يعرف سوى لغة العصا وإرهاب المواطن، لكنهم فشلوا وخاب رجاؤهم، وصمدت المقاومة في وجه الموت وهمجية الموقف وغياب الذات العربية الرسمية الغارقة في غابة من القمم.


نعم لقد صمدت المقاومة وانتصرت وخرجت من تحت الرماد كما الفنييق لينقلب السحر على الساحر وتذهب الخطابات والتصريحات المتساوقة مع العدوان هباء، لتتحول صدى لأصوات آلاف الأطنان من المتفجرات التي أسقطت على غزة لتحصد أكثر من 6000 شهيد وجريح لهم المجد لأن دماءهم كانت العامل الأساس في الكشف عن عقيدة القتل الإسرائيلية التي تتعامل مع الفلسطينيين كأهداف وليس كبشر تنطبق عليهم ما يسمى باتفاقية جنيف والقوانين والأعراف الدولية التي تضمن للمدنيين حقوقهم في زمن الحرب.
المقاومة صمدت وانتصرت ومعها المئات من الملايين الذين وقفوا لجانبها وهتفوا باسمها ودعموها بخروجهم في شوارع العواصم العربية والأجنبية ليسقط القناع عن ديمقراطية الدجل التي تنادي بها دولة الاحتلال الإسرائيلي وعن النظام الرسمي العربي الذي سيعاني من نتائج صمته على إبادتنا على مدار4 2 يوما، وبذلك هزم ما يسمى بالتيار العربي المعتدل هذا التيار الذي يتحمل مسئولية كبيرة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين.



لقد أثبتت المقاومة الفلسطينية بصمودها والالتفاف الذي حققته أن ثقافتها هي الأساس لأي تحرك وطني فلسطيني في التعامل مع المحتل الذي اعتقد أن حربه ستكون مجرد نزهة أو ضربة جوية وانتهى الأمر، لكن الصمود الأسطوري للشعب أولا وللمقاومة ثانيا فاجأ التحالف غير المقدس الذي تشكل بعض الأنظمة العربية أحد أعمدته الفاعلة في العلن والخفاء، حيث جاءت النتائج بعكس رياح ما يسمى بالتسوية والتفريط بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ليعاد ترتيب أولويات المشهد السياسي الفلسطيني والفعل الوطني لشعبنا وقواه المقاومة التي ستمسك بالحلقة المركزية لمستقبل الشعب الفلسطيني مما يعني غياب الفعل التسووي، وانبعاث ثقافة المقاومة التي ستواجه ضغوطات هائلة كنتيجة لانتصارها وعدم اقتناع الآخر بانتصارها أو محاولة تفريغ الانتصار من مضمونة.

من المفترض أن تتغير قواعد الصراع الفلسطيني الداخلي بعد ما حققته المقاومة وشعبها من صمود وانتصار، وأهم ما يقلق المواطن الفلسطيني بعد هذا الصمود قواعد الصراع الداخلي وكيفية الوصول للانتصار الكبير ألا وهو إعادة اللحمة السياسية وتجاوز الخلافات الفلسطينية الداخلية التي كانت دافعا أساسيا للاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جريمة غزة، مما يدعوني للاعتقاد أن المرحلة المقبلة حساسة وخاصة مع بقاء الفجوة الداخلية خلال العدوان على غزة وتنامي ثقافة الانتقام في بعض الأوساط التي ما انفكت على توجيه اللوم للمقاومة وحماس والرهان لصالح الثالوث الإسرائيلي اولمرت باراك ليفني واتخاذ إجراءات ميدانية باسم القانون لمنع الفلسطيني في الضفة الغربية من المشاركة الفعلية بصد العدوان.



رغم كافة الخطايا التي ارتكبت بحق الذات الفلسطينية ميدانيا أو سياسيا أو دبلوماسيا والمتمثل في غياب رأس الهرم الفلسطيني عن قمة غزة الطارئه التي عقدت في الدوحة، فنحن في أمس الحاجة لتتويج انتصارنا على الإسرائيلي بانتصار آخر على الذات الفلسطينية، ولن يتأتى هذا الانتصار إلا بتجاوز الخطايا والإخفاقات من خلال وقفة فلسطينية حقيقية صادقة بمشاركة القوى الفاعلة للشعب، وقفة تتسم بالوضوح والمكاشفة واستخلاص النتائج والعبر ومعالجة أسباب الانقسام بعد سقوط ورقة التوت عن المدعي الإسرائيلي الذي تشدق بالسلام ولعب على عامل الزمن للانقضاض على الشعب الفلسطيني وقضيته.
من المعيب وبعد هذا الصمود أن لا تحترم القيادة الفلسطينية تضحيات شعبها، والمنتظر من هذه القيادة اتخاذ خطوات فك الارتباط مع الذين يجاهرون بضرب الشعب الفلسطيني بقنبلة ذرية وهذا ما نطق به عضو الكنيست المتطرف زعيم إسرائيل بيتنا افيغدور لبيرمان وما اتفق علية الشارع الإسرائيلي بأغلبية 85 % لسحق المقاومة وغزة. إذن هم متفقون على ذبحنا وإبادتنا والمطلوب من المفاوض الفلسطيني أن يفهم العقلية الإسرائيلية المماطلة، مع علمي الأكيد أن طاقم المفاوضات يعرف إسرائيل أكثر من غيره، لذلك لا مجال إلا للحوار ولن يستوي الحوار إلا بالجلوس على الطاولة ولن يكون الجلوس مجديا إلا بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين من سجون السلطة، والاعتراف بالواقع الذي يقول إن دولة الاحتلال لا تصبو للسلام، وأن تحقيق المصالح الوطنية الفلسطينية والثوابت المشروعة لشعبنا يتم بالوحدة الداخلية التي أدركنا الحاجة الملحة لها في الحرب على غزة.


التعديل الأخير تم بواسطة بنت فلسطينية ; 01-23-2009 الساعة 07:25 AM
رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287