عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-18-2009, 04:10 PM
الصورة الرمزية بنت فلسطينية
بنت فلسطينية بنت فلسطينية غير متواجد حالياً
مشرفة القسم العام
 

 








Gadid نعم..غزة حطمت سقف الصمود

بيقين الواثق من نصر الله ، ثبتت غزة تلك "المعجزة الربّانية" التي صاغ توصيفها القائد اسماعيل هنيّة ، بعد أن صاغ عوامل ثباتها وصمودها وتحدّيها جنباً إلى جنب مع إخوانه القادة المخلصين.

ولئن طلّ علينا ثنائي الحرب أولمرت وباراك من على جثث الأطفال والنساء يسوّقان لشعبهما نصراً موهوماً ، فإنّ استطراد باراك لشعبه بألاّ يتوقعَ إنتهاء سقوط الصواريخ، لهو إعلان الخيبة الإسرائيلية المصنوعة بأيدٍ غزّاوية خالصة، خاصةً إذا ما امتزج هذا الإعلان المهزوم بأصوات صواريخ الغراد تزغردُ من وسط دمار غزة ، لتشدَّ بعنفوانها ضمادة جُرح، وتواسي دمعة حزن، وتطبع إبتسامة منتصر!


ليس المطلوب اليوم أن نَفنى بحسرة من فقدنا من شهداء، فشعبٌ ولد وهو يقاوم تعلّم وعلَّم.. كيف يُحال الأحباب من الشهداء إلى منارات طريقٍ ووقود كفاح. ليس غريباً أن تفقد غزةُ المحاصرة منذ 3 أعوام، والمتواطئ عليها من الأخ والجار قبل العدو ألف شهيد ويزيد، وليس غريباً أن يصطفي الله ممّن نصروا دينه وقرآنه أحباباً ورَفَقاً للأنبياء.
لكنَّ المُعجز كيف لجنود ما يسمّون بالنخبة والمدعومين من البحر والجو والمدافع، أن يقعوا مرة تلو مرة في الكمائن المحكمة ويتعرّضوا للقنص والخطف! وماخفي سيظهر!


لبضعة أعوام كان صمود لبنان عنواناً للكرامة التي تشدّ إليها القلوب التي لم تتلوّث بدنس "الإعتدال"، واليوم تسجّل غزة عنواناً جديداً، ولكن!... برصيد اللاشيء من المادّة، ورصيد لاينضب من الإيمان. غزة وبشهادة صنّاع الكرامة اللبنانية، صمدت بظروف أقسى رسمها طول الحصار، و بعتادٍ محليّ أكثر تواضعاً، وببقعة ضيّقة مكتظة لا ملجئ ولا منجى للمدنيين فيها.
وبلا عمق داعِم؛ اصطفّ الغزّي المجاهد –برباطه- جداراً لإسناد المقاوم –بصدره-، وسقطت رهانات باراك بالاستفراد بالمقاومة! ورهانات عباس أيضاً بالانقلاب عليها!

24 يوماً من جهنّم المفتوحة من كل باب، ولم يقطف أولمرت إنحناءةً من أصغر مقاتل، وكلّهم كبار! ولم يجني المراهنون على إنكسار الإرادة السياسية للمقاومة جرَّة قلم! فحماس هي حماس والمقاومة هي المقاومة والثوابت هي التي تستعصي على التبديل والخطف، منذ اليوم الأول وحتى الأسبوع الرابع للحرب. ليفهم العدو الصهيوني جيداً أن لغة الإنتزاع لا يفهمها مقاتلو القسام إلا عند إنتزاع أرواح جنوده، وأنَّ لغة الخطف أبدعوها ولكن لجنوده من على رأس الدبابات.


يستُر أولمرت ما تبقى له هزائم، تماماً كما علّمته "فينوغراد1" أن يستر جثث جنوده في الثلاجات! فيُعلن أن وقف النار جاءَ من طرفٍ واحد لأن حماس "الارهابية" لا يجب أن تكون طرفاً بأي تفاهم أو إعتراف بالوجود، ونسيَ رئيس الوزراء المنصرف جولات "عاموسه" الم********************ة إلى مصر طيلة أيام الحرب، ومراهناته التي خسرت في ليّ ذراع قيادة المقاومة للموافقة على شروطه. ونسيَ أيضاً جهود الصداقة التي بذلها مع مصر للضغط لدى حماس من أجل قبول تهدئة الـ 6 أشهر، والتي فتحت على كيانه جحيم الصَّغار بعجزه أن يتوغّل في القطاع أمام جنود المقاومة التي تحضّرت له جيداً خلال التهدئة، وحضرت كذلك صواريخها الموجعة!


أرادوها إذن من طرفٍ واحد، لأنهم بالأصل ما حصَّلوا صكّ مذلة من قبل قيادة المقاومة السياسية، ولا قبولاً بشروطهم. التي لو كانت؛ لأراحت المهزوم باراك من التوعّد لحماس في كلمته عشرات المرّات، تحت هاجس قناعته بأن المقاومة ماضيةٌ إلى أن تحقق أهدافها بإذن الله .

إذن هو إنتصارٌ مرحليٌ للمقاومة، في صعيد الميدان والسياسة . وإنتصار لغزة، لصمود أطفالها، وعنفوان نسائها، وكرامة رجالاتها، ولحكومتها الشرعية التي أبدع القائد شلّح في توصيف التكالب عليها، فمرَّة يٌقيل عباس رئيس وزرائها، ومرّة تُقيل إسرائيل وزير داخليتها من الحياة ليرتقي شهيداً مقبلاً غير مدبر. ويترك من خلفه إلتفافاً غير مسبوق حول هذه الحكومة المقاومة.

وهو إنتصار مرحليّ يؤسس لمراحلَ أعظم وأجلى من مراحل الانتصار القادمة، حين تتعب الحناجر من طنجة إلى جاكرتا وهي تهتف "الله غايتنا والجهاد سبيلنا" ، وعيونُها المليونية تتعلّق ببندقية المقاوم الغزّي تتوق لرفعها. وعندما تُجلد الاجساد على أيدي المخابرات العربيّة ويهونُ الألم من أجل غزة. وعندما يتحوّل جدار القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول إلى عرض مرئي لعلم فلسطين، وشارة إسرائيل= النازية . وعندما تربّي إسرائيل في غزة وفي كل من يعشق غزة ، جيلاً حانقاً يتفنّن كيف يرسم لكيانها المجرم نهايته ، تماماً كما ربّى فرعون موسى ليُغرقه في البحر ويغدو بهلاكه آية عذاب!
رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287