الحرب على غزة تدخل اسبوعها الثالث ولازلنا نكتب ولا نملك شيئا سوى ان نكتب وربما بعد ايام لن نستطيع حتى ان نكتب فأمام هذه المآساة تجف المعانى وتتسمر الافكار امام جثث الاطفال الطاهرة الشهيدة وصرخات الاحياء منهم وهذا الخوف والهلع المرسوم فى اعينيهم يعتصر قلبى حزنا لمنظرهم دون ان املك لهم شيئا يواسيهم سوى الدعاء ،كم اتمنى ان اكون هناك فقط لامسح دمعة طفل خائف
واطمئن طفلة تركض لا تدرى الى اين ،تركض خوفا من مصير حصد كثيرا من اقرانها واهلها يعلم الله اين هم بين اكوام الحجارة التى تردمهم
لا نملك سوى ان نكتب،نحن نكتب وهم يستشهدون وكم هم افضل حالا منا
لنا قلم نكفكف به دمعنا ولكم شهادة الرحمن
لنا قلم جف مداده كمدا فخاننا ولكم اله ينصركم على العدوان
لنا قلم؟ما عاد يجدى كلامنا واطفال بريئة تروعهم النيران
لنا قلم وهل كفت اقلامنا امات غزة حرقة الحرمان
لنا قلم ولتنتحر اقلامنا امام صورتجلت مآسيها للعيان
ربما عزائنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من رآى منكم منكرا ف فليغيره
بيده ومن لم يستطيع فبا لسانه ومن لم يستطيع فا بقلبه وذالك اضعف الايمان) عسى ان نكون اهلا لان يتقبل الله دعائنا لاهلنا بغزة
اللهم ارزق غزة منك برحمة تغنيها بها عن رحمة من سواك
اللهم ارزقهم نصرا قريبا بجاه دماء شهدائها وارواح اطفالها
الطاهرة اللهم ثبت اقدامهم وقوى عزيمتهم وامددهم بملائكة
يناصرونهم انك على كل شيئا قدير
آمين وصلى الله وسلم على محمد سيد الانبياء والمرسلين
لم اظمن تعليقى اى صور فالصور باتت بلا شك محفورة فى عقولنا يكفى ان تغمض عينيك لتراها مكللة بالدماء