بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
سيدي الحاكم كلما شاهدنا دماء إخواننا في غزة تُهدر رخيصة في أعين حُكامنا ليس لها ثمن ولا دية بقدر ما يُصيبنا من حزن وألم لما يحدث لإخواننا المستضعفين في غزة تُصيبنا حيرة هل حقا حكامنا مسلمون ؟؟؟؟
لسان الحال يقول نعم هم مسلمون نعلم أنهم مسلمون ولسان الواقع يقول أين إسلام حكامنا مما يرون ويسمعون ؟؟؟؟
قال تعالى (وقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ)
هل انتهى اليهود ؟ لا لم ينتهوا بل يعيثون في الأرض فسادا ، بغوا وطغوا
هل قاتلناهم لا لم نقاتلهم بل تركنا إخواننا المستضعفين فريسة لبطشهم وطغيانهم
ديارا دُمرت ودماء سالت واستغاثات تعالت شقت حجب الصمت ولم ترقى إلى مسامعكم أم سمعتموها ولم تلقوا لها بالا
قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً )[النساء:76]
إخواننا في غزة هل يكفهم المال فقط وتبرأ بذلك ذمتكم أمام الله ؟؟
كيف سينفعهم المال وحركة البيع والشراء تكاد تتوقف وهم في هذا الحصار وأن لم تتوقف حركة البيع والشراء ونفعهم المال في هذا الجانب فمن أين لهم بسلاح يدافعون به عن أنفسهم ؟؟
هل سنتركهم هكذا عُزل يواجهون قذائف اليهود الغاصبين بصدور عارية وأيدي خاوية
ألم يقل الحبيب (صلى الله عليه وسلم ) كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعتيه، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته
أليست هذه الرعية في أعناقكم ستسألون عنها أمام الله ؟؟
هل المسؤولية تشريف ؟ لا والله هي تكليف ستطول معها وقفتكم في أرض المحشر أو تقصر حسب نهوضكم بها .
ربما استشعر كل حاكم عربي مسلم أن مسؤوليته تنتهي عند أدائه للدور المنوط به في دولته التي يحكمها ، والحقيقة ليست كذلك
الحقيقة كما بينها رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وكما أداها أصحابه الكرام من بعده
المسلمون يُسأل عنهم حكامهم كأمة واحدة وليست كدويلات متفرقة ما سعى في تقسيمها إلا أعداء الدين لبث الفرقة وإضعاف الأمة والسيطرة عليها
سيدي الحاكم
قضيتنا مع اليهود قضية دين وعقيدة وليست أرض
قال تعالى (لتجدن أشد الناس عدواة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) المائدة
قال تعالى(ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ماتبين لهم الحق) البقرة
اليهود يعلمون أن مهلكهم سيكون على أيدي المسلمين لذلك هم يحذرون هذا اليوم ويخشونه وفي سبيل ذلك يسعون إلى إضعافنا وتفريقنا
قال الحبيب (صلى الله عليه وسلم) (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله. . إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود)
رواه مسلم
سيدي الحاكم الموقف أخطر من أن يُحل بقرارات سياسية أو قوانين وضعية ، ولن يُحل بها سنوات من الاحتلال والمجازر والتعنت اليهودي لم تُجدي معها نفعا تلك السياسات والمواثيق والمعاهدات الوضعية
رب العباد أعلم بما يُصلح البلاد والعباد أنزل في كتابه أحكاما وشريعة نحن أحوج إلى تطبيقها في هذه المحنة التي تمر بها الأمة
قال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) ( المائدة : 45 ).
سيدي الحاكم
الإيمان شرط أساسي لتحقيق النصر والعدد و العدة حسب الاستطاعة
قال تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) اّل عمران
قال تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)الأنفال
قال تعالى ((وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))123 ال عمران
قال تعالى(ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً) التوبة26
مهمة العلماء إحياء الإيمان في قلوب المسلمين بتذكيرهم بالله وتعليمهم كتاب الله وسنة رسوله والحكام تقع عليهم مسؤولية تحكيم شريعة الله وتطبيقها في الواقع وبالإيمان علما وعملا يتحقق النصر
قال تعالى (يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعو الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تومنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) النساء
سيدي الحاكم
روى البخاري ومسلم ، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل،
وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق، بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه))
لعل الفرصة مواتية لتعمل للقاء الله عمل يُبريء ذمتك ويضعك في هذه المنزلة ويكون شفيعا لك عند الله لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا
قال تعالى ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر )الأنفال
اعلنها حي على الجهاد والله ناصرك ومُعينك وأعد للمسلمين (بعون الله) مجدهم وسيادتهم يُكتب لك في التاريخ كان هنا إمام عادل نصر الله ورسوله ، جاهد في سبيل الله ولم يخش في الله لومة لائم