قصة حقيقية
صدق أو لا تصدق
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }الإسراء23
* أتى رجل رسول الله عليه الصلاة والسلام فقل له: يا رسول الله إني أردت أن أغزو و قد جئت أستشيرك فقال : هل لك من أم ؟ قال : نعم ، قال : الزمها فان الجنة عند ر. رواه أحمد
يا ألله الجنة عند أرجل أمي وأدق على بابها فأبشر بها ، ما أجملها نهاية .. كم هي جميلة تلك اللحظات حين ينطق الطفل الصغير كلمة ماما وحين يكبر يكون مذاقها أكثر لحلاوة : أمي يا نبض فؤادي ، تكون سعادتي كبيرة حين أقبل جبينها و يديها ، و أسعد عندما ترفع يديها و تدعوا الله لي الحفظ و السلام .
اخترت اليوم أن أحكي لكم قصة يرتعش لها عرش الرحمن وتقشعر لها الأبدان ، و يتألم لها قلب كل مؤمن ، كم أبكتني كثيرا، أهكذا يكون جزاء الأم الحبية ، فاقرؤوا وتأملوا معي هذه القصة العجيبة والغريبة ، تحدث ببلد عربي مسلم .
كانت امرأة رزقها الله ولد من زوج طيب وحنون ، بعد سنوات توفي الأب ، وترك طفلا يتيما، قررت الزوجة أن تربي ابنها أحسن تربية وتدخله المدرسة ، وبدأت بالبحث عن عمل للحصول على دخل يكفي حاجياتهما ، وانتهى المطاف بها إلى العمل في البيوت من كنس وتنظيف وطبخ وغسيل.. المهم الحصول على الرزق الحلال، وتحقق حلمها ، ومرت سنوات.. كبر الابن بأخلاقه الطيبة وصفاته الحميدة ، و تعلم عبر مراحل المدرسة إلى الجامعة، تخصص في الطب وفي أخر سنة له بالجامعة تعرف على فتاة من عائلة غنية، وبعد أشهر تقدم لخطبتها ، إلى حد الآن، الأمور عادية ، إلى أن تبدأ قصة جديَّة بين الابن والأم والخطيبة
في يوم توجه الابن إلى أمه قائلا لها : أمي لقد تعرفت على فتاة أحلامي وهي من عائلة غنية ، لكنها لا تعرف عني وعن عائلتي شيئاً ، فأرجوكِ أمي إن جاءت لتزورني في البيت اذهبي ولا تبقي معي حتى ترحل بعد زيارتها ، وافقت الأم، المهم أن يكون بنها سعيداً ، فكانت كلما تأتي الخطيبة لزيارته تخرج الأم إلى الشارع أو إلى الجيران قبل دخول خطيبة ابنها البيت، وتعود بعد ذهابها ، لكن ما لفت انتباه الخطيبة أن البيت نظيف ومرتب ومنظم فأحست بأمر غير عادي وداخلتها الشكوك ، سألته من يقوم بأعمال البيت قال لا أحد ، وإنما هو أنا ، لكنها لم تصدقه .. وفي يوم قررت أن تزوره دون موعد محدد مع والدها ، وبعد أسبوع جاءت في زيارة مفاجئة دون علمه ، سمع طرقا على الباب، سأل من ؟ قالت : أنا ، عرفها فأسرع وأخذ أمه من ذراعها وأدخلها إلى غرفته ، وأغلق عليها في خزانة ثيابه ، وتوجه لفتح الباب ، وبقيا معا في حديث وسهر وسمر إلى ساعة متأخرة من الليل ونسي الكريمة المسكينة ، و بعد ذهاب الضيوف جلس ليرتاح فتذكر أن والدته في الخزانة ، توجه مسرعا ليفتح ولكن للأسف وجدها فارقت الحياة .. إنا لله و أنا إليه راجعون ، جن جنون الابن لما فعل في حق أمه التي كم تعبت لأجل تحقيق سعادة فلذة كبدها .
رباه اجعلنا من عبادك الذين ترضى عنهم برضى الوالدين.
أوصيكم إخوتي برحمة الوالدين وأن تكونوا صالحين وطائعين لتفوزوا بالجنة .