بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الشموعِ التي لا تنطفئ ... إلى من حملوا هموم هذه الامة ... الى الواقفين الصامدين في زمن الركوعِ ...
الى من حملوا الوطن السليب في قلوبهم ...الى أهل الرباط الذين أذاقوا العدو الويلات ... الى الذين رووا بدمائهم الزكية ربوع الوطن السليب ، لتنبت في ارضي شجرة الزيتون ، تزينها حقول سنابل القمح ، و أريج عبير الازهار و الرياحين... و طيب الآقاح و الياسمين ...
آاااهٍ ! إلى توائم القلب و اشقاء الروح ...إلى الذين نخجل ان نطيل النظر إليهم خشية ان يفضحنا خوفنا و جبننا ، في زمن صار الخوف و الجبن مرادفًا لكل ما هو عربي ...
إلى الذين صنعوا التاريخ ، و يصنعونه مكتوباً بأحرفٍ من نارٍ ونور ... إلى شهود و شهداء هذا العصر ... إلى" الصحابة" الجدد ، الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ في ما معناه ـ ( انهم يظهرون في آخر الزمان...الواحد منهم بخمسين رجلاً ، لأنهم لا يجدون على الخير أعوانا... )
الى الاسود الرابضة في عرينها ، أهدي سلاماً ، و إليكم من السلام أجمله و من التحية أزكاها...
الى فوارس الوغى في مكمنها ...الذين أقسموا ألاّ يغمض لهم جفن على حق مستضام... وألاّ يرتاح لهم بال عن وطن مغتصب ...
فتية يدفعون من زهرات شبابهم وأجمل سني عمرهم فاتورة العزة والكرامة، وضريبة التحرر والإباء.... وهم يعلمون جيداً أن لا مكان في هذا الزمن لفارس سوى السجن أو القبر أو الميدان... و هم فوارس ...
الى الذين حولوا الكف قذيفة نارية تحرق جنود العدو ، و كأنها حجارة من سجيل...
الى العظماء و هم صغار ... الى من هم بين الناس رجال ، و هم بين الرجال ابطال ... اقول لكم : هذا هو قدر الرجال العظام ، و انتم عظماء...
الى أهل غزة ، بقلب يمزقه الأسى ، و عين ملؤها العبرات ...انحنى إكباراً وإجلالاً .