هل حان أوان اسقاط نظام غزة؟ تغييب حماس نتيجة تشددها بعدم الاعتراف بالكيان السياسي الاسرائيلي وهي فعلا العقدة التي أبعدت حماس من التفاوض مع الاسرائيليين والآن أصبحت الكرة في ملعب حماس هل تستطع الصمود بالاعتماد على دعم ايران التي هي نفسها تعاني من العزلة الدولية ومرد ذلك رفضها المتكرر من تخصيب اليورانيوم، هذا الموقف الايراني سينعكس على حماس، مما يتطلب من حماس قراءة الأوضاع السياسية الجارية وفتح قنوات الحوار مع السلطة الفلسطينية بقيادة فتح لحلحلة الاشكاليات السياسية واعادة الامور الى مجاريها الصحيحة، والتشدد لا يفيد في مثل هذه الأوضاع بأي حال من الأحوال والحل السلمي اصبح أمرا واقعا لا مفر منه بين الفلسطينيين والاسرائيليين ومن المستحيل حل النزاعات السياسية بقوة السلاح واللجوء الى الحروب المدمرة، والشيء المؤسف الجانب الفلسطيني سيدفع الثمن بسبب الشرخ الذي حدث مؤخرا، والحوار الهادف والمسئول بين فتح وحماس وبقية المنظمات الثورية الفلسطينية سيقوي من مكانة المفاوضين الفلسطينيين في التعاطي مع اجندة الحل السلمي مع اسرائيليين بقوة، والايام المقبلة حبلى بكثير من المفاجاة.
واسرائيل بين خيارين فان هي اقدمت على اجتياح غزة فهي سوف تفقد عددا من جنودها اضافة الى انه لن يبقى لها عذر في انهاء الحدود بعد استسلام ابو مازن لكامل شروط السلام الاسرائيلي ومن جانب اخر ان ابقاء غزة بيد حماس يعطي اسرائيل عذرا بزيادة الاستيطان وعرقلة السلام لان السلام ليس من اولوياتها بقدر ابتلاع الارض, وليعلم االجميع ان اقتلاع حماس لن يقدم ولن يؤخر فقد اعلن الاسرائييلين مرارا لو ان ابومازن قدم رؤوس قادة حماس للاسرائيليين فلن يحصل على جديد من الاسرائييلين, والقران الكريم يصفهم انهم يغيرون الكلام عن مواضعه وانهم ينقضون الوعود والعهود ولكن المعروف ان ظلم الاهل اشد من ظلم الاخرين فكيف ان اتحد ظلم اليهود وظلم الاهل على فلسطينيي غزة, ان على حماس اطلاق شرارة انتفاضة جديدة فتكون لها المبادرة السياسية