[align=center]
بالنسبة لي فإن كتب الله لي أن أتزوج فلن أتزوج إلا بكراًً
بالنسبة لحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته هل تزوجت بكرا أم ثيبا فقلت تزوجت ثيبا فقال هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت يا رسول الله توفي والدي أو استشهد ولي أخوات صغار فكرهت أن أتزوج مثلهن فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن .
فالزواج من الثيب تناسب مع حال جابر بن عبدالله ، وفي حالته فإن زواجه من ثيب أفضل من زواجه من بكراً ، وقد تنطبق هذه الحالة أو ما تشابهها على بعض الشباب الذين لم يسبق لهم الزواج
.
لكن من حيث العموم فإن النبي صلى الله عليه وسلم رغَّب بنكاح الأبكار ، لأنه عندما علم أن جابر تزوج من ثيب قال له : هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك ، لكنه عندما علم سبب زواج جابر بن عبدالله من ثيب وافقه على ذلك بناءً على حالته
أما استدلال البعض على أن الزواج من الثيب أفضل لأن أول زواج للنبي صلى الله عليه وسلم كان ثيباً عندما تزوج بخديجة رضي الله عنها ، فهذا الإستدلال ليس في موضعه لأن أمر زواج الرسول صلى الله عليه وسلم خاص به لا ينطبق على غيره من البشر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم تزوج بإحدى عشر امرأة هل من الصواب أن يأتي رجل ويقول أريد أن أتزوج بإحدى عشر امرأة كالنبي صلى الله عليه وسلم ، طبعاً نقول له لا يجوز لك هذا ، لأن أمر زواج النبي صلى الله عليه وسلم خاص به لا يسير على غيره من البشر
وفي حديث جابر أكبر دليل على الحث على الزواج من الأبكار كما قال بذلك كثير من العلماء ، لكن قد تقتضي المصلحة أن يتزوج الرجل من ثيب ، بل قد تكون الثيب ذات خلق ودين لا يوجد في غيرها من الأبكار ففي مثل هذه الحالة لا ُيفرط في الثيب.
وأنا مستغرب من الأراء التي انتقدت الأخ أبو هادي وكأن أبو هادي نطق كفراًً والعياذ بالله ، المسألة تحتمل الرأي ولا يوجد فيها حكم على الوجوب أو التحريم ، ولكل عضو رأيه بما لا يسيئ للآخرين ، أما إن كانت المسألة سوء فهم لرأي أبو هادي ، فبأقول لأبو هادي معلش انزل لعقول الأعضاء وخاطبهم على قدر عقولهم
[/align]