رد: لماذا هذه اصعب كلمه (اسف) بعد الثناء على موضوعك الجميل، وعلى ترتيبه ونسقه، ةوعلى حسن اصطيادك لهذا المحك المهم في حياتنا، أحب أن أدلي بدلوي في هذا المجال.. فكثيرا ما توقفت أمام نفسي حينما آمر لساني أن ينطقها فلا يستجيب لي، وحينما أشتد عليه بالإلحاح تندفع الدماء إلى وجنتي والدموع إلى مقلتي وأرفع ناظري إلى من ينتظر مني أن أعتذر راجية منه أن يستدل عن حالي بما يغني عن مقالي فإن لم يفعل لا أجد مفرا من أنطقها، فلا أنطقها إلا بصوت مرتجف مبحوح بأخفض صوت ممكن: آسفة. أسأل نفسي.. لماذا أكون في الذنب اشد جرأة مني في طلب العفو؟ لماذا يطاوعني قلبي وبسهولة لفعل المنكرات ويحجم بكل عناد الدنيا إن طلبت منه أن يتراجع عنها؟ هذه أسئلة لم أجد عليها جوابا سوى أنني لست من الذين ( زكاهم الله ) حتى الآن، لكني تعلمت منها شيئا مهما.. تعلمت أن لا أطلب من الآخرين كلمة ( آسف ) بذاتها.. تكفيني نظراتهم الخجلة من فعلتهم.. يكفيني صوتهم الخاشع المتواري حياء من تصرفاتهم.. تكفيني بعض تصرفات الاعتذار التي تأتي صغيرة متوارية لكن كلها تحمل معنى واحدا ( أرجوك سامحيني ).. يكفيني هذا وزيادة، حتى أنني بت أكره نفسي لو اعتذر لي أحدهم عن خطأ ارتكبه مع سبق الاصرار والترصد، بعدما تبين له فداحة فعلته.. أشعر حينها وكأنني فتاة قاسية لا تقبل أنصاف الحلول على الآخرين بينما تقبل على نفسها أرباع الحلول أو حتى عدم الحلول من أصلها.. على الانسان أن يتعلم كيف يتعامل مع بيئته، وان يعرف نفسه جيدا قبل ذلك، فإنما الناس كلهم منه، وهو منهم.. إن وجد على نفسه تصرفا معينا يأبى أن يخرج منه فكيف يطالب الآخرين به؟ عليه حينئذ أن يبحث عن الحل الوسط، الحل الذي تصل فيه النوايا الحسنة دون ضرورة التعبير لأن زماننا زمان الصمت كما نعلم جميعا.. أو ربما هو زمان الصراخ لكن صراخ الشجب والاستنكار فقط دون الجانب الآخر.. بقي شيء واحد أحببت أن أضيفه.. معروف أن كلمة ( آسف ) تعد محذوفة من قاموس الرجال إذا كانت موجهة للنساء.. وألاحظ الكثير من الرجال لا يعتذرون لزوجاتهم أو أخواتهم إذا ما أخطأوا عليهم ظنا منهم أن في ذلك نقصانا لكرامتهم ورجولتهم !!
يا سبحان الله
أين هم من سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه حينما قال : أخطأ عمر وأصابت امرأة ؟!! كل الود لكي كل الاحترام يتومه تحياتي
التعديل الأخير تم بواسطة دلوعة جوزي ; 12-11-2008 الساعة 11:45 AM | التوقيع | | إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمنولا يتحول مع الفصول... قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت... قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه ... فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ... ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور ... | |