وحول اتهامه للرئيس الفرنسي جاك شيراك بأنه يعرف السبب الحقيقي لموت عرفات، قال أبو شريف إنه لم يتهم شيراك لا بالتآمر ولا بالمشاركة بقتل عرفات ولا بلعب دور سلبي ضد الفلسطينيين، إلا أن شيراك يعلم، هو وأطباؤه الفرنسيون السبب الحقيقي لموت عرفات، وبأنه مات مسموما. وأن ما أعلن عنه في التقرير الطبي هو 'علامات الموت وليس سبب تلك العلامات'.
فقد أعلن أن عرفات مات بسبب توقف دماغه وأجزائه الداخلية وقلبه عن العمل فيما لم يعلن لماذا توقفت تلك الأجهزة عن عملها؟ 'وهذا ما يعرفه شيراك وأطباؤه كما أعرفه أنا' حسب قوله.
وقال إنه من الطبيعي ألا يفصح شيراك عن السبب الحقيقي لموت عرفات، فهو رئيس دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن وعضو في اللجنة الرباعية ومهتم بالدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط، وما يعنيه هو استمرار عملية السلام لأن موضوع الشرق الأوسط بالنسبة له وبالنسبة لدول أخرى 'هو موضوع سلام وليس موضوع أفراد'. وموت ياسر عرفات يجب ألا يوقف عملية السلام، فيما الإفصاح عن السبب الحقيقي لموته سيحفز العشرات من الفلسطينيين للقيام بعمليات، ربما تكون انتحارية داخل اسرائيل ما سيؤدي إلى تدمير عملية السلام حسب اعتقاده.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت هناك شخصيات فلسطينية لها علاقة بمقتل ياسر عرفات وإن كانت لا زالت فاعلة في الساحة السياسية الفلسطينية، قال أبو شريف إنه لم يشر في موضوع اغتيال أبو عمار إلى اسم أي فلسطيني أو جهة فلسطينية باغتياله، وإنما أشار بالاسم إلى شارون وموفاز.
إلا أنه عاد ليؤكد أنه وجه رسائل عديدة للرئيس الراحل ياسر عرفات ذكر بها أسماء شخصيات فلسطينية تتعلق بالفساد وقلة المسؤولية وعدم الكفاءة في محاولة منه لحماية المؤسسات الفلسطينية من بعض الأشخاص الذين لم يعملوا من أجل خدمة المصلحة الوطنية العليا.