(( أنت شيطان ))
أيها الشيطان الشقي .. من أنت ؟؟
.. أنا الشيطان ..
‘‘
كثيرا ما نردد على مسمع صغارنا .. أنت شيطان ....
نريد بذلك التعبير عن شقاوة الطفل .. ونحن سعداء جدا بما نردد من مصطلحات عشوائية..
لكن .. هل لمسنا وقعها على الطفل ؟؟؟
وهل تحسسنا أثرها في نفسه ؟؟
‘‘
إن ملامح شخصية الطفل تتكون عندما يبلغ السادسة من العمر..
وبتكرار مثل هذه الكلمات قد نغرس فيه السلوك السلبي .. بأنه كذلكـ ..
فتشبيه الطفل بأي شخص و أي شئ غير مرغوب فيها يصنع منه شخصية مهزوزة ..
متعبة .. متقمصه ..
‘‘
صورة من الواقع
( ،، )
في مدرسة ما .. معلمة .. وطفل ..
الطفل في الثامنة من عمره..
كثير الشغب في الفصل .. يأست معلمته من أن تجد وسيلة لاستقرارهـ ..
كوني اختصاصية اجتماعية .. طلبت والديّ الطفل فحضرت الأم ..
أضافت الأم بأن سلوكـ الطفل في البيت أيضا متعب .. بدرجة ان الأب يضطر الى ضربه ليهدأ..
بعد ان خرجت الأم .. أخذت الطفل.. استدرجه في الحوار محاولة اغراءهـ بالحوافز المادية..
ليتحدث معي بصدق
فكانت المفاجأة بان الطفل يقول لها :
أنا شيطان !! .. مثل إبليس .. مطرود من الجنة ..
(( !! ))
مستحيل .. ثم استكمل ..بلغته العاميه ...
ماما .. وبابا يقولون لي جذيه ..
صعقت من كلام الطفل وذكاءهـ ..
و تأكدت بأن سلوكـ الطفل نتيجة ما يسمع من والديه ..وهما بجهل منهما غرسا فيه السلوكـ السلبي ..
وشبهاهـ بالشيطان .. فتعلق بشخصيته الملفته ..
‘‘
ألا يجب أن نتخير الكلمات مع أطفالنا ؟؟
أما زلنا نعتقد بان الطفل ( كتلة غباء ) ولا يعي ما حوله..
أما آن الأوان أن نقيم ذكاء أطفالنا .. ونعاملهم معاملة البشر ؟؟
الطفل الصغير يعي ما حوله أكثر من الكبار .. لكنها حقيقة غائبة عند أغلب المربيين ..
نعم !! مازالت غائبة ..
‘‘
أخي المربي / أختي المربية ..
تيقن بان الطفل الذي تتعامل معه اليوم لا تنطبق عليه كلمة ( جاهل ) كما كنا نعتقد .. فطفل اليوم ليس
كطفل الأمس .. كن حذرا .. متيقظا .. منصفا لهذا المخلوق الصغير الكبير..
‘‘
منقوووووووووووووول