عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-26-2008, 03:52 PM
الصورة الرمزية E..lost love..N
E..lost love..N E..lost love..N غير متواجد حالياً
 

 









افتراضي كيف يواجه المؤمن احزان الدنيا؟

[align=center]
كيف يواجه المؤمن احزان الدنيا ؟

ماأكثر الأحزان في حياتنا الدنيا‏..‏ نحزن لفراق الأحباب‏..‏ نحزن لعدم اكتمال الفرحة أو كما يقولونفرحة ماتمت كأن يقام حفل عرس‏,‏ والجميع يتوقع أن تكون سهرة ممتعة‏..‏ واذا بواحد من أهل العروس أو من أهل العريس أو من باقي المعازيم يقوم بالواجب‏!!‏ فيطلق من بندقيته طلقات مجاملة لأهل العريس أو العروس‏..‏ فيصيب من يصيب وقد تكون بعض الاصابات في مقتل‏..‏ وذلك إحياء للعرس‏!!‏ وينقلب الفرح الي مأتم‏..‏
بالفعل‏..‏ كثيرا مالاتكتمل الفرحة‏..‏ ليس بالضرورة أن تكون النهاية درامية الي هذا الحد‏..‏ ولكن شيئا مايحدث‏..‏ لم يكن في الحسبان‏,‏ كأن يمرض واحد من الأهل أويصاب في حادث مروري‏(‏أو غيره‏..)‏ في نفس التوقيت‏..‏ فلاتكتمل الفرحة ولاتتم‏.‏
والأحزان ليست كلها علي هذه الشاكلة‏..‏ بل قد يحزن الواحد من الناس لأن ترقية كانت في طريقها اليه حصل عليها شخص آخر بطريق التدليس‏(!)‏ أو شخص تقدم لخطبة فتاة‏,‏ فرفضه أهلها أو رفضته الفتاة نفسها‏..‏ وكان يظن أنه سيظفر بفتاته‏,‏ وأن ذلك أمر مقطوع به‏..‏ ربما يكون شخص اخر تقدم للفتاة في نفس الوقت‏,‏ وكان أكثر من الخطيب الأول وجاهة أو وسامة أو أكثر مالا وأعز نفرا‏(!)‏ يحدث هذا فيفقد الخطيب الأول صوابه‏,‏ وقد يرتكب حماقة في حق نفسه فيقدم علي الانتحار مثلا أو في حق خطيبته‏..‏ كأن يتربص بها ويلقي علي وجهها ماء النار حتي تتشوه ولاتكون له ولا لغيره‏!!‏ وأخبار الحوادث والقضايا لاتخلو من هذه السيناريوهات المؤسفة‏..‏ أو يحزن واحد من الناس لأن مشروعا له فشل وخسر بسببه مدخراته كلها أو جلها‏.‏
أو رياضي يمارس لعبة فردية لم يحالفه التوفيق الذي كان ينتظره في إحدي المسابقات المهمة والتي كان يعقد الآمال علي الفوز فيها‏..‏ أو رجل أعمال لم يرسو عليه عطاء كان يظنه من قسمته ومن نصيبه‏!!‏ وكان يعتبر الظفر به نقطة تحول في حياته العملية‏..‏
أسباب الحزن في حياتنا الدنيا لاتسعها المجلدات‏..‏ وغير المؤمن أو المؤمن الذي هو في حقيقة أمره قليل الايمان‏,‏ لايتقبل الصدمة ولايدع الحزن يغادره‏,‏ بل يظل يجتره ويسترجعه‏..‏ وهذا أمر قاتل‏.‏ اذ يفتك بصاحبه نفسيا وعصبيا‏..‏ ويتركه فريسة الأمراض التي تتسبب فيها مثل هذه الهزات النفسية والعصبية‏.‏
أما المؤمن صادق الايمان فالأمر معه مختلف‏..‏ فهو يتقبل مايجري عليه بصدر رحب‏,‏ دون أن ينهار ودون أن تهبط معنوياته الي الحضيض أو مادون الحضيض بقليل‏(!)‏
ولذلك أسباب كثيرة نأتي علي بعضها فيما يلي‏:‏
‏*‏ المؤمن يكل أمره الي الله‏..‏ ويؤمن أن لله ماأعطي ولله ماأخذ‏..‏ وأن أنعم الله ودائع مستردة أو هي قابلة للاسترداد في أي وقت وبلا سابق انذار‏..‏ فاذا أعطانا الله شيئا ثم استرده منا فلا ينبغي أن نحتج أو نتذمر أو نسخط علي أقدرانا‏..‏ وحاشا لله من كل ذلك‏..‏ العمر نفسه قابل للاسترداد في أي وقت‏..‏
‏*‏ المؤمن يعلم أنه سيبتلي ليختبر‏..‏ وهذا ـ كما قلت وأقول دائما ـ هو سبب وجودنا علي ظهر الأرض لفترة اختبار محدودة في عمر الزمن‏..‏ فاذا جزعنا ولم نحسن تلقي الصدمة‏..‏ بأن نسلم الأمر لله ونتقبل مايجريه علينا من أحداث كنا من الراسبين في الاختبار‏.‏
‏*‏ المؤمن يعلم أيضا أنه اذا أحسن تقبل الصدمة وصبر عليها واحتسبها عند الله فقد فاز انما الصبر عند الصدمة الأولي‏(‏ حديث شريف‏)‏ وماله ألا يصبر وقد وعد الله الصابرين بالجنة ومايلقاها الا الذين صبروا ومايلقاها الا ذو حظ عظيم‏(‏ فصلت‏35),‏
الأزمات والصدمات اذا لم يتعامل معها المرء بحكمة ويجتازها بثبات‏,‏تحطم نفسيا وجسديا‏..‏ لو أن هذا الفتي قد تقبل الأمر الواقع ومرره‏,‏ لما حلت به هذه الكارثة المقيتة‏,‏ والتي لن تغادره أبدا‏..‏
صحة الانسان النفسية والجسدية يجب أن تكون أغلي عنده من أي شيء آخر‏..‏ والمحافظة عليها بالايمان هو أمضي الأسلحة ضد النكبات وأقوي الدروع ضد الصدمات التي يحتمل أن يواجهها الانسان في مراحل حياته المختلفة‏..‏
أدري أن المصيبة قد تكون فادحة والخطب جللا‏..‏ ولكن ماذا يفيد أن نضيف الي الهم الذي حل بنا هما من عندنا؟‏!‏ انه سيزيد الأمر تعقيدا‏..‏ ثم إذا نظرنا الي بعيد‏..‏ أفليست الجنة عائدا مجزيا اذا صبرنا علي ماحل بنا؟‏!,‏ ولايلقاها إلا الصابرو ن‏(‏القصص‏80)..‏

[/align]
رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287