عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 07-20-2008, 03:40 PM
الصورة الرمزية essam_2053
essam_2053 essam_2053 غير متواجد حالياً
 

 








Gadid الطريقة المباحة لعلاج المسحور

الطريقة المباحة لعلاج المسحور

السؤال :
كثير في هذا العصر تعاطي السحر وإتيان السحرة . فما حكم ذلك وما الطريقة المباحة لعلاج المسحور؟
الجواب :
السحر من أعظم الكبائر الموبقات بل هو من نواقض الإسلام كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم : {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}[1] فأخبر سبحانه في هاتين الآيتين أن الشياطين يعلمون الناس السحر ، وأنهم كفروا بذلك ، وأن الملكين ما يعلمان من أحد حتى يخبراه أن ما يعلمانه كفر وأنهما فتنة .
وأخبر سبحانه أن متعلمي السحر يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ، وأنهم ليس لهم عند الله من خلاق في الآخرة ، والمعنى ليس لهم حظ ولا نصيب من الخير في الآخرة .
وبين سبحانه أن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه بهذا السحر ، وأنهم لا يضرون أحدا إلا بإذن الله . والمراد بذلك إذنه الكوني القدري لا إذنه الشرعي؛ لأن جميع ما يقع في الوجود يكون بإذنه القدري ، ولا يقع في ملكه مالا يريده كونا وقدرا ، وبين سبحانه أن السحر ضد الإيمان والتقوى .
وبهذا كله يعلم أن السحر كفر وضلال وردة عن الإسلام إذا كان من فعله يدعي الإسلام ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((اجتنبوا السبع الموبقات قلنا وما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)) فبين النبي صلى الله عليه وسلم. في هذا الحديث الصحيح : أن الشرك والسحر من السبع الموبقات أي المهلكات . والشرك أعظمها؛ لأنه أعظم الذنوب والسحر من جملته ولهذا قرنه الرسول صلى الله عليه وسلم به؛ لأن السحرة لا يتوصلون إلى السحر إلا بعبادة الشياطين والتقرب إليهم بما يحبون من الدعاء والذبح والنذر والاستعانة وغير ذلك .
روى النسائي رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئا وكل إليه)) وهذا يفسر قوله تعالى في سورة الفلق : {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}[2] قال أهل التفسير : إنهن الساحرات اللاتي يعقدن العقد وينفثن فيها بكلمات شركية يتقربون بها إلى الشياطين لتنفيذ مرادهم في إيذاء الناس وظلمهم .
وقد اختلف العلماء في حكم الساحر هل يستتاب وتقبل توبته أم يقتل بكل حال ولا يستتاب إذا ثبت عليه السحر؟ والقول الثاني هو الصواب ، لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي والغالب عليه عدم الصدق في التوبة ، ولأن في بقائه خطرا كبيرا على المسلمين . واحتج أصحاب هذا القول على ما قالوه : بأن عمر رضي الله عنه أمر بقتل السحرة ولم يستتبهم وهو ثاني الخلفاء الراشدين الذين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم ، واحتجوا أيضا بما رواه الترمذي رحمه الله عن جندب بن عبد الله البجلي أو عن جندب الخير الأزدي مرفوعا وموقوفا : ((حد الساحر ضربه بالسيف)) وقد ضبطه بعض الرواة بالتاء فقال : ((حد الساحر ضربة بالسيف)) والصحيح عند العلماء وقفه على جندب .
وصح عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها : أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت من غير استتابة . قال الإمام أحمد رحمه الله : ثبت ذلك - يعني قتل الساحر - من غير استتابة عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني بذلك : عمر وجندبا وحفصة .
وبما ذكرنا يعلم أنه لا يجوز إتيان السحرة وسؤالهم عن شيء ولا تصديقهم كما لا يجوز إتيان العرافين والكهنة ، وأن الواجب قتل الساحر متى ثبت تعاطيه السحر بإقراره أو بالبينة الشرعية من غير استتابة .
أما العلاج للسحر فيعالج بالرقى الشرعية والأدوية النافعة المباحة . ومن أنفع العلاج علاج المسحور بقراءة الفاتحة عليه مع النفث ، وآية الكرسي ، وآيات السحر في : الأعراف ، ويونس ، وطه ، وبقراءة {قل يا أيها الكافرون} ، و{قل هو الله أحد} ، و{قل أعوذ برب الفلق} ، و{قل أعوذ برب الناس} . ويستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات مع الدعاء الصحيح المشهور الذي كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم لعلاج المرضى وهو : ((اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما)) ويكرر ذلك ثلاثا .
ويدعو أيضا بالرقية التي رقى بها جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهي : ((بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك ، بسم الله أرقيك)) ويكررها ثلاثا ، وهذه الرقية من أنفع العلاج بإذن الله سبحانه .
ومن العلاج أيضا إتلاف الشيء الذي يظن أنه عمل فيه السحر من صوف أو خيوط معقدة أو غير ذلك مما يظن أنه سبب السحر ، مع العناية من المسحور بالتعوذات الشرعية ومنها التعوذ ((بكلمات الله التامات من شر ما خلق)) ثلاث مرات صباحا ومساء وقراءة السور الثلاث المتقدمة بعد الصبح والمغرب ثلاث مرات وقراءة آية الكرسي بعد الصلاة وعند النوم . ويستحب أن يقول صباحا ومساء : ((بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)) ، ثلاث مرات ، لصحة ذلك كله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مع حسن الظن بالله والإيمان بأنه مسبب الأسباب وأنه هو الذي يشفي المريض إذا شاء ، وإنما التعوذات والأدوية أسباب والله سبحانه هو الشافي ، فيعتمد على الله سبحانه وحده دون الأسباب ولكن يعتقد أنها أسباب إن شاء الله نفع بها ، وإن شاء سلبها المنفعة ، لما له سبحانه من الحكمة البالغة في كل شيء وهو سبحانه على كل شيء قدير ، وبكل شيء عليم لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وهو سبحانه ولي التوفيق .


--------------------------------------------------------------------------------

[1] - سورة البقرة الآية 102 – 103.
[2] - سورة الفلق الآية 4.

المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز الجزء السابع
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...=fatawa&id=166
التوقيع

رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287