** طوبــى لك يـــا وطـــن **
أجيبي يا صامتة
يا مدينة تلبس الأسود احتفالا
بدماء ودموع ضاعت هدرا
جئتك مضرجا بالدموع والبكاء
بأشباح الحزن الأسود
والصياح
قد قتل الحلم مذبوحا على
أسرة الأفراح
حرمونا النوم ظهرا وليلا
ومنعوا عنا الرياح
أقلب جثث القتلى وأضمد الجراح
سيفي هشيم الرماد
وبارودي أطفأه النواح
اقتلوا كل من قال وطن
أو رفع لأجله سلاح
أسألك يا مدينة
عن رجل سماه أبوه كفاح
حمل الراية في ساعد
وبالآخر السلاح
هل لازالت أقدامه تمشي
حيث تركها مقطوعة يوم
أن ضاع فينا الصلاح
عن طفل في يده حلوى
وفي عنقه رصاصة
فامتلأ الفم بالدماء
والعين بالبكاء
وجفت دموعه قبل الدماء
هل أقتل نفسي كي أرتاح
هل أنهار
هل أحمل على جاري السلاح
عذاري يا وطن
جثتك المشوهة
تنهشها الكلاب
تدوسها الأقدام
ويتغنى بها بعض لئام
عصر الفرسان عصرنا
جرأة ،، مروءة ،، اقدام
عار ثم عار
قتل ودمار
ومدينة الأشباح
يملؤها النواح والصياح
قتلوا فينا الصلاح
والسماح
بالله عليك تكلمي
باللعنة عليهم وشياطينهم تكلمي
فكي أغلال الصمت
واصرخي
واغزاااااااااه
واوطناااااااه
واشعبااااااااه
واأسفاااااااه
لعل الفاروق يبعث جيشا
أو تعود الأرض قدسا
ما أشد الهوان
لا الليل يخفي عورة الظلم
ولا الجدران
ولن تحميك يا قاتل
سحائب الدخان
فالعمر قصير لو مائة
أو ألفان
بعد موتك تراب الأرض يسألك
هل هانت عليك جراحها
عظام رجالها وصخورها
فأين تخفي وجهك المدان
بأي لثام
قال لي صديق نصوح
غادر وطنا لم تعد فيه روح
قلت :
طوبى من ذاقوا نعيمه
في زمن النعم
وفروا منه
يوم المحن
طوبى من قتلوا شبابه
وبتروا الأقدام والذمم
طوبى لك يا وطن
يا مدينة الصمت
لن أصمت
لن أستجدي الأمان
سأقاتل بسيفي وقلمي والأوراق
لن أخرس
أنا الذي ذقت منك الهوان
ورأيت معك تقلبات الزمان
رأيت الموت والقاتل الجبان
يدق بحقده رقاب الأوطان
فلا صمت
لا
صمت
بعد
الآن
قال لي صديق نصوح
غادر وطنا لم تعد فيه روح
قلت :
طوبى من ذاقوا نعيمه
في زمن النعم
وفروا منه
يوم المحن
طوبى من قتلوا شبابه
وبتروا الأقدام والذمم
طوبى لك يا وطن
بقلم .. المبدع يوسف ابو ندى