الموضوع: طوبى لك يا وطن
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-05-2008, 01:48 PM
الصورة الرمزية دلوعة جوزي
دلوعة جوزي دلوعة جوزي غير متواجد حالياً
 

 









افتراضي طوبى لك يا وطن

** طوبــى لك يـــا وطـــن **


أجيبي يا صامتة
يا مدينة تلبس الأسود احتفالا
بدماء ودموع ضاعت هدرا
جئتك مضرجا بالدموع والبكاء
بأشباح الحزن الأسود
والصياح
قد قتل الحلم مذبوحا على
أسرة الأفراح
حرمونا النوم ظهرا وليلا
ومنعوا عنا الرياح
أقلب جثث القتلى وأضمد الجراح
سيفي هشيم الرماد
وبارودي أطفأه النواح
اقتلوا كل من قال وطن
أو رفع لأجله سلاح
أسألك يا مدينة
عن رجل سماه أبوه كفاح
حمل الراية في ساعد
وبالآخر السلاح
هل لازالت أقدامه تمشي
حيث تركها مقطوعة يوم
أن ضاع فينا الصلاح
عن طفل في يده حلوى
وفي عنقه رصاصة
فامتلأ الفم بالدماء
والعين بالبكاء
وجفت دموعه قبل الدماء
هل أقتل نفسي كي أرتاح
هل أنهار
هل أحمل على جاري السلاح
عذاري يا وطن
جثتك المشوهة
تنهشها الكلاب
تدوسها الأقدام
ويتغنى بها بعض لئام
عصر الفرسان عصرنا
جرأة ،، مروءة ،، اقدام
عار ثم عار
قتل ودمار
ومدينة الأشباح
يملؤها النواح والصياح
قتلوا فينا الصلاح
والسماح
بالله عليك تكلمي
باللعنة عليهم وشياطينهم تكلمي
فكي أغلال الصمت
واصرخي
واغزاااااااااه
واوطناااااااه
واشعبااااااااه
واأسفاااااااه
لعل الفاروق يبعث جيشا
أو تعود الأرض قدسا
ما أشد الهوان
لا الليل يخفي عورة الظلم
ولا الجدران
ولن تحميك يا قاتل
سحائب الدخان
فالعمر قصير لو مائة
أو ألفان
بعد موتك تراب الأرض يسألك
هل هانت عليك جراحها
عظام رجالها وصخورها
فأين تخفي وجهك المدان
بأي لثام
قال لي صديق نصوح
غادر وطنا لم تعد فيه روح
قلت :
طوبى من ذاقوا نعيمه
في زمن النعم
وفروا منه
يوم المحن
طوبى من قتلوا شبابه
وبتروا الأقدام والذمم
طوبى لك يا وطن
يا مدينة الصمت
لن أصمت
لن أستجدي الأمان
سأقاتل بسيفي وقلمي والأوراق
لن أخرس
أنا الذي ذقت منك الهوان
ورأيت معك تقلبات الزمان
رأيت الموت والقاتل الجبان
يدق بحقده رقاب الأوطان
فلا صمت
لا
صمت
بعد
الآن
قال لي صديق نصوح
غادر وطنا لم تعد فيه روح
قلت :
طوبى من ذاقوا نعيمه
في زمن النعم
وفروا منه
يوم المحن
طوبى من قتلوا شبابه
وبتروا الأقدام والذمم
طوبى لك يا وطن
بقلم .. المبدع يوسف ابو ندى
التوقيع

إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمنولا يتحول مع الفصول...
قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت...
قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه ...
فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ...
ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور ...

رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287