عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-03-2008, 11:15 AM
أبو عمر أبو عمر غير متواجد حالياً
موفووف
 

 








افتراضي التوبة . . . التوبة

التوبة . . . التوبة
بادر بالتوبة والرجوع إلى الله فإن في ذلك النجاة والخلاص، وتأمل سيرة سلفك الصالح، وانظر إلى أي مدى وصلت بهم الخشية من الله، فكن مقتدياً بهم، واسلك طريقهم، فإن في ذلك الخير كله.. وإياك أن تستهين بالذنب مهما كان صغيراً، ولا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظم من عصيت، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم ومحقّرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه" رواه أحمد، وهو في "صحيح الجامع الصغير" (2687).
فلا تقل هذه صغيرة وهذا ذنب هين فإنك لا تدري لعل هذا العمل الذي تستصغره يكون سبباً في هلاكك، لذلك كان السلف على كثرة أعمالهم وتقواهم كانوا يخشون الله جل وعلا حق خشيته ويخافون منه خوف الذنب وكأنهم أكثر الناس ذنوباً وذلك لرقة قلوبهم وقربهم من الله.
كان الإمام الحسن البصري يبكي في الليل حتى يبكي جيرانه فيأتي أحدهم إليه في الغداة ويقول: لقد أبكيت أهلنا، فيقول له: إني قلت يا حسن لعل الله نظر إليك على بعض هناتك، فقال: اعمل ما شئت لست أقبل منك شيئاً. الزهد لأحمد (280).
وكان ذات يوم صائماً فأتى له بكوب من ماء ليفطر عليه فلمّا أدناه من فيه بكى، فقيل له مالك؟ فقال: تذكرت أمنية أهل النار وقولهم لأهل الجنة: {أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} وتذكرت ما أجيبوا به: {إن الله حرمهما على الكافرين}.
وقام منصور بن زاذان ذات يوم فتوضأ فلما فرغ دمعت عيناه ثم جعل يبكي حتى انقطع صوته فقيل له: رحمك الله ما شأنك؟ قال: وأي شأن أعظم من شأني؟ إني أريد أن أقوم بين يدي من لا تأخذه سنة ولا نوم فلعله يعرض عنيّ. صفة الصفوة (3/12).
أخيّ أختي :
انظر إلى أحوال كثير من الشباب والفتيات الذين تاهوا وضاعوا وانحرفوا عن الصراط المستقيم، ماذا جنوا من طول الطريق واقتراف المعاصي؟!
هل كانت المعاصي سبباً في سعادتهم؟..أم كانت سبباً في شقائهم وضيق صدورهم؟
فإلى متى هذه الحيرة؟!
دع الحيرة وأقبل على الله، وأجب داعي الله سبحانه وتعالى وإياك والتسويف بالتوبة، فإنك لا تدري متى ساعة الرحيل، واعلم أن غاية السعادة وانشراح الصدور إنما هو في طاعة الله واتباع أوامره والإنابة إليه سبحانه.
{فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصّعّد في السماء}.
هذا ونسأل الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منقول
رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287